تشديد العقوبات على كوريا الشمالية قيد الدرس ولكن... «لم ينجز بعد»

مجلس الأمن الدولي يبحث في جلسة مغلقة الإجراءات وبكين «تفضل الحوار»

سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي (وسط) مع السفير الياباني كورو بيشو (يسار) وسفير كوريا الجنوبية تاي ـــ يول تشو قبل الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الثلاثاء (أ.ف.ب)
سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي (وسط) مع السفير الياباني كورو بيشو (يسار) وسفير كوريا الجنوبية تاي ـــ يول تشو قبل الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

تشديد العقوبات على كوريا الشمالية قيد الدرس ولكن... «لم ينجز بعد»

سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي (وسط) مع السفير الياباني كورو بيشو (يسار) وسفير كوريا الجنوبية تاي ـــ يول تشو قبل الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الثلاثاء (أ.ف.ب)
سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي (وسط) مع السفير الياباني كورو بيشو (يسار) وسفير كوريا الجنوبية تاي ـــ يول تشو قبل الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال سفير أوروغواي إيلبيو روسيللي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، إن «فرض عقوبات» جديدة على كوريا الشمالية قيد الدرس، لكن لا بد من إعطاء الأولوية للجهود الدبلوماسية مع بيونغ يانغ.
كان المجلس قد عقد، الثلاثاء، جلسة مغلقة حول كوريا الشمالية وبرنامجيها النووي والبالستي، وذلك في أعقاب التجربة الصاروخية الجديدة التي أجرتها نهاية الأسبوع الماضي، بهدف فرض عقوبات إضافية عليها. وطالبت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة نيكي هالي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الالتزام بالعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ منذ عقد من الزمن، وقالت: «يكفي. الأمر خطير، وليس مزاحاً».
وأضافت هالي أن واشنطن وبكين، الحليف الدبلوماسي والعسكري لبيونغ يانغ، تعملان معاً في مجلس الأمن على قرار جديد، موضحة: «هذا ما نعمل عليه حالياً. لم ننجزه بعد».
إلا أنه لم يتم التداول بأي مشروع جديد في نهاية الاجتماع المغلق، وقال دبلوماسيون إن الصين فضلت تجديد دعوتها إلى الحوار، على أمل الحد من التصعيد في شبه الجزيرة الكورية.
كما أعربت هالي عن تأييدها للدعوة إلى الحوار، وأبدت مجدداً استعداد بلادها إلى «التباحث» مع بيونغ يانغ، شرط «الوقف التام للنشاط النووي ولأي تجربة» صاروخية. وعبّرت الولايات المتحدة دوماً عن استعدادها لاستئناف الحوار مع كوريا الشمالية، لكن شرط أن يضع النظام الشيوعي حداً لبرامجه النووية والصاروخية.
وفي الوقت الحالي، تركز الولايات المتحدة على تشديد العقوبات. وأكدت هالي أن خيار تشديد العقوبات هو الطريق الأفضل حالياً، مضيفة «(...) سنرى إلى أين سيقودنا ذلك».
وكان ترمب قد لوح بأنه سيتولى المسألة الكورية بمفرده، وأنه سيلجأ إلى القوة لو اقتضى الأمر. إلا أنه عاد وقال إنه «سيشرفه» لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون.
واعتبر محللون أن التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية شكلت خطوة بارزة إلى الأمام في قدراتها التسليحية، لكن بيونغ يانغ تتطلع على الأرجح إلى كسب نقاط قوة قبل العودة إلى طاولة المفاوضات. وهي التجربة الصاروخية العاشرة هذا العام بعد أكثر من 10 تجارب في العام الماضي، مع تكثيف كوريا الشمالية جهودها لتطوير صاروخ بالستي عابر للقارات، وقادر على حمل رأس نووي، وإيصاله إلى الولايات المتحدة، وهو أمر تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لن يحصل أبداً». وأثار ذلك إدانة دولية بالإجماع، واستدعى عقد الاجتماع الطارئ بعد ظهر الثلاثاء لمجلس الأمن الدولي، بناء على طلب الولايات المتحدة واليابان.
وقال وزير الدفاع بكوريا الجنوبية، هان مين – كو، يوم الثلاثاء، إن البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية يتقدم بوتيرة أسرع من المتوقع، وأضاف أمام البرلمان أن التجربة الصاروخية رصدها نظام ثاد الأميركي للدفاع الصاروخي، الذي أثار نشره الشهر الماضي غضب الصين. وتحدت كوريا الشمالية جميع الدعوات لوقف برامجها للتسلح حتى من جانب الصين، حليفتها الكبيرة الوحيدة.
وقالت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية، أمس، إن موقفها الأساسي يتمثل في ضرورة فتح قنوات الاتصال مع كوريا الشمالية، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الجديد مون جيه إن لانتهاج سياسة ذات مسارين تشمل العقوبات والحوار مع بيونغ يانغ. وقال لي دوك – هينج، المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحافي معتاد: «موقفنا الأساسي هو أن قنوات الاتصال بين كوريا الشمالية والجنوبية يجب فتحها. وزارة الوحدة بحثت خيارات بشأن هذا الأمر داخلياً، لكن لم يتم اتخاذ قرار بعد».
وأضاف لي، في تصريحات أوردتها «رويترز»، أن مسؤولين من الجنوب يذهبون كل يوم إلى مكتب الاتصالات في بانمونجوم، عند الحدود بين الكوريتين، للتحقق من وجود ردود محتملة من كوريا الشمالية. وقال لي إن كوريا الشمالية قطعت قنوات الاتصال بين الجانبين بعد فبراير (شباط) 2016، في أعقاب العقوبات التي فرضت على كوريا الشمالية بعد آخر تجربة نووية أجرتها بيونغ يانغ، وبعد قرار الشمال إغلاق منطقة صناعية مشتركة تدار داخل كوريا الشمالية.
ويقول خبراء إن النظام الشيوعي في الشمال يزيد بالتدريج مدى صواريخه من أجل تحقيق هدفه بالتزويد بصواريخ عابرة للقارات. ويبدو أن الصاروخ الذي أطلق الأحد كان على مسار مرتفع جداً، بعلو 2.111.5 كيلومتر، قبل أن يسقط على بعد 787 كلم من نقطة الانطلاق في بحر اليابان، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية. وتحمل هذه الخصائص على الاعتقاد أن الصاروخ يمكن أن يبلغ مدى 4500 كلم، في مقابل 3500 حتى الآن. ويبدو أن الصاروخ الذي اختبر الأحد، وهو من طراز «هواسونغ - 12» أفضل أداء من صاروخ «موسودان»، ويمكن أن يحل محله، بحسب ما أوضح بروس كلينغنر، عميل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق (سي آي إيه)، الذي يعمل خبيراً في مركز «هيريتدج فاوديشن» للتحليل، لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويمكن أن يتيح صاروخ «هواسونغ 12» ضرب جزيرة غوام الاستراتيجية للجيش الأميركي، التي لم يكن صاروخ «موسودان» قادراً على إصابتها.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.