الثلاثاء - 26 شعبان 1438 هـ - 23 مايو 2017 مـ - رقم العدد14056
نسخة اليوم
نسخة اليوم  23-05-2017
loading..

ضحايا الكوليرا في اليمن يرتفعون إلى 209

ضحايا الكوليرا في اليمن يرتفعون إلى 209

الخميس - 21 شعبان 1438 هـ - 18 مايو 2017 مـ رقم العدد [14051]
نسخة للطباعة Send by email
تعز: «الشرق الأوسط»
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس (الأربعاء) أن وباء الكوليرا الذي يجتاح اليمن تسبب في مقتل 209 أشخاص في الأسابيع الأخيرة في البلد الفقير، في حين يشتبه في إصابة أكثر من 17 ألف شخص آخرين بالمرض.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت الاثنين أن انتشار الكوليرا تسبب في وفاة 184 شخصا منذ 27 أبريل (نيسان)، فيما تم تشخيص 11 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالمرض المعدي في أنحاء البلاد.

واعتبرت «اليونيسيف» في تغريدة على حسابها في «تويتر» أن ارتفاع أعداد الضحايا «مخيف»، مشيرة إلى أن الأعداد التي أوردتها تشمل جميع مناطق اليمن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم مكتب المنظمة في اليمن، محمد الأسعدي، قوله إن الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا تزداد بنحو ثلاثة آلاف حالة يوميا، مشيرا إلى أن «يونيسيف» تعمل إلى جانب منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمن غرفة عمليات مشتركة في صنعاء.

وفي تعز، كشف مكتب الصحة العامة والسكان التابع للمحافظة، عن وفاة 20 مصابا بالكوليرا وسط تفشي الوباء وسط المدينة وأريافها، خصوصا بمديرية شرعب الرونة وماوية، طبقا لما نشر في موقع وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

وقالت نائبة مدير مكتب الصحة، الدكتورة إيلان عبد الحق، إن «المختبر المركزي استقبل 62 حالة إصابة وتم التأكد من خلال الفحص الزراعي في 12 منها، العدد مرشح للارتفاع مع توارد الحالات، وفي حال تم التأكد من 30 حالة إصابة فسيكون من المرجح إعلان تعز مدينة موبوءة».

ودعت الحكومة والمنظمات الدولية إلى سرعة توفير الأدوية وأدوات التعقيم في ظل شح المواد والمستلزمات الطبية والعلاجية لمواجهة تفشي الوباء.

ونفذ ائتلاف الإغاثة الإنسانية والجمعية الطبية الخيرية اليمنية، مشروع التدخل العاجل للوقاية من مرض الكوليرا في تعز، بإشراف مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، حيث شملت المساعدات المستلزمات الطبية الخاصة بمعاملة مرضى الكوليرا ووسائل تقييم ووقاية.

ودعا المسؤول الإعلامي في ائتلاف الإغاثة الإنسانية، أحمد الصهيبي، المنظمات الإنسانية المانحة، إلى سرعة إمداد مستشفيات محافظة تعز وبقية المحافظات اليمنية بالأدوية ومستلزمات الوقاية والعلاج من هذا الوباء، ورفد هذه المستشفيات بأجهزة الفحص الخاصة بتشخيص الحالات المصابة فعلا بالكوليرا.

وكان الانقلابيون أعلنوا صنعاء مدينة منكوبة وفي حالة طوارئ صحية، بعد انتشار مخيف لوباء الكوليرا، غير أن وزارة الصحة في الحكومة الشرعية اعتبرت هذا الإعلان المزعوم صادراً عن جهة غير ذات صفة، بل وغير شرعية، مؤكدة قيام الحكومة الشرعية بواجباتها في مواجهة هذه الجائحة في كل المحافظات دون استثناء، ووجهت فرق الاستجابة السريعة للطوارئ وفرق الترصد الوبائي بسرعة التحرك.

واتهم بيان للوزارة، القوى الانقلابية وحربها على الشعب اليمني، بالتسبب في خلق بيئة غير صحية بل وجاذبة لكثير من الأوبئة الفتاكة، وأنها سبب لتفشيها في مختلف أنحاء البلاد، مثل تراكم أكوام النفايات في شوارع وأحياء العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات وعدم كفاءة شبكة الصرف الصحي وطفح المجاري واختلاطها بمياه الشرب ونشوء كثير من المستنقعات، وغير ذلك، مما أدى ويؤدي إلى انهيار منظومة الإصحاح البيئي، دون أن تلقى أي اهتمام حقيقي من سلطة الأمر الواقع الانقلابية.

ودعت وزارة الصحة في بيانها، كل المهتمين بالشأن الصحي بصورة خاصة وبالشأن الإنساني بصورة عامة إلى عدم التعامل مع القوى الانقلابية، وما نتج عنها من جهات غير شرعية، كونها المتسببة بهذه المعاناة الكارثية لأبناء شعبنا، وممارسة الضغط عليها لإجبارها على إنهاء الانقلاب والعودة إلى جادة الصواب لإنقاذ الشعب والبلاد من المخاطر المحققة والمحدقة بهما.

وأوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) تقريراً نقلت فيه عن مصادر محلية وأخرى طبية في العاصمة صنعاء، تأكيدها أن المدينة تعيش كارثة حقيقة تتمثل في ثلاثي الموت (وباء الكوليرا، والجوع، وانتهاكات الميليشيات الانقلابية)، في ظل تعمُّدِها المعلن عدم تقديم العون والمساعدة لإنقاذهم من تلك الكوارث، وعدم السماح لعدد من المنظمات المحلية والدولية المعنية بالعمل على انتشال سكان المدينة منها».

وذكرت المصادر الطبية أن الإبقاء على النفايات في شوارع المدينة في ظل دخول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة وهطول الأمطار ساعد في انتشار الأمراض الناتجة عن تلك المخلفات، ووضع العراقيل أمام المساعدات الإنسانية والطبية، وعمل المنظمات الدولية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وسبق تكدس النفايات كارثة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب في أحياء جنوب العاصمة صنعاء في فبراير (شباط) الماضي، مما أدى إلى إصابة عدد من سكان أحياء البليلي وبيت معياد والصافية بالأمراض، ومنها الإسهال الحاد، إلى جانب نقل مياه ملوثة عبر ما يسمى بـ«الوايتات» لمعظم سكان المدينة الغير صالحة للاستخدام الآدمي، التي تساعد في انتشار «الكوليرا» لأنها تنقل من مصادر مياه قريبة من مياه الصرف الصحي أو تختلط معها، وفقاً لما ذكره سكان في صنعاء، أكدوا (وفقاً للتقرير) تحول لون تلك المياه في خزاناتهم إلى اللون الأصفر مع وجود ديدان «سوداء» صغيرة فيها.