ماكرون ينصّب رئيساً الأحد... ويباشر تشكيل حكومته

الانتخابات التشريعية والحصول على أكثرية نيابية أول تحدياته

ماكرون ينصّب رئيساً الأحد... ويباشر تشكيل حكومته
TT

ماكرون ينصّب رئيساً الأحد... ويباشر تشكيل حكومته

ماكرون ينصّب رئيساً الأحد... ويباشر تشكيل حكومته

بحلول الأحد، يكون قد مر على وجود الرئيس فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه خمس سنوات كاملة ويكون قد وفي بوعده بأن يتحمل مسؤولياته كرئيس للجمهورية حتى «آخر لحظة»، وفق ما أكده بداية العام الحالي. عندها أعلن هولاند أنه لن يترشح لولاية ثانية بسبب «انعدام الظروف» الضرورية لذلك. لكن الرئيس المنتهية ولايته الذي اصطحب إلى جانبه الرئيس المنتخب إيمانويل ماكرون، ربما وجد العزاء بأنه سيسلم الأمانة لشخص يعرفه ويدين له الكثير. فماكرون كان لسنتين مستشارا اقتصاديا له، ووزيرا للاقتصاد لسنتين أخريين قبل أن ينشق ويؤسس حركة «إلى الأمام» ويعلن ترشيحه للرئاسة.
وفي ظاهرة فريدة من نوعها في تاريخ فرنسا الحديث، استطاع ماكرون الذي استفاد من ظروف سياسية خاصة؛ شملت تراجع اليسار وانقسامه وفضائح فرنسوا فيون مرشح اليمين وارتفاع شعبية الأطراف مع مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف وجان لوك ميلونشون مرشح اليسار المتشدد، أن يتحول إلى «خشبة الخلاص» لقطع طريق الإليزيه على لوبان ولاحتواء الشعبوية.
والحقيقة أن كثيرين يعتبرون ماكرون «الابن الروحي» لهولاند. وإذا كانت هناك حاجة لدليل إضافي، فإن هولاند وفر المزيد أمس بمناسبة الاحتفال باستسلام ألمانيا عام 1945، وذلك تحت قوس النصر في أعلى جادة الشانزليزيه. فقد دعا هولاند الرئيس المنتخب لمرافقته، وأخذ بيده أكثر من مرة، وضاعف إشارات المودة تجاهه.
واستفاد هولاند من المناسبة ليؤكد أن عملية التسلم والتسليم ستحصل في القصر الرئاسي يوم الأحد المقبل. لكن الأهم من ذلك أن هولاند أعلن أنه يشعر بـ«كثير من التأثر»، بأن يكون ماكرون هو من سيخلفه في منصبه. وقال هولاند للقناة الفرنسية الثانية إنه «أراد» أن يكون ماكرون إلى جانبه «من أجل تسليمه الشعلة». وبلهجة أبوية، ذكر الرئيس هولاند أن ماكرون «لحق به في السنوات الأخيرة لكنه استعاد حريته... وانتخب رئيسا ويعود إليه اليوم أن يكمل طريقه مستعينا بالخبرة التي اكتسبها إلى جانبي». لكنه استدرك أن الرئيس المنتخب «يستطيع التوجه إليه متى أراد، وإذا احتاج لمعلومة ونصيحة وسيكون دوما إلى جانبه».
واضح أن هولاند لم يكن يريد أن ينهي عهده بأن يسلم الرئاسة لليمين المتطرف. وواضح أيضا أن ماكرون سيكون بحاجة للنصائح لمواجهة التحديات التي ستنتصب بوجهه رغم فوزه الساحق على منافسته. وتفيد الأرقام الرسمية والنهائية أنه حصل على 20.75 مليون صوت (66.1 في المائة)، بينما حصلت لوبان على نصف عدد الأصوات (10.64 مليون صوت و33.9 في المائة). لكن هذه الأرقام والنسب لا تعكس حقيقة الصورة، ولا تعني أبدا أن ماكرون حصل على «شيك على بياض» ليقود السياسة التي يريد للسنوات الخمس القادمة. ذلك أن استطلاعا أجرته مؤسسة «إيبسوس» بعد الجولة الثانية بين أن 43 في المائة من الذين صوتوا لصالحه لم يفعلوا ذلك لاقتناعهم ببرنامجه أو لتبنيهم له، بل لأنهم «لم يكن لهم خيار آخر». يضاف إلى ذلك أن نسبة 25.2 في المائة امتنعت عن التصويت، وهي النسبة الأكبر منذ 49 عاما، كما أن 4.2 مليون ناخب فضلوا إسقاط ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع ما يعني عمليا أن 32 في المائة من المقترعين لم يشاركوا في العملية الانتخابية. أما الرقم الآخر الذي يشكل مصدر قلق فهو أن مارين لوبان، رغم هزيمتها، فإنها حققت أعلى نسبة إطلاقا من المقترعين لصالح اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الثلاث (2002 و2012 و2017)، كما أنها نجحت في اجتذاب 3 ملايين صوت إضافي في الجولة الثانية لتؤكد أنها ستكون «أكبر قوة معارضة» في البلاد للعهد الجديد.
وأشاد القادة الأوروبيون بفوز الوسطي ماكرون معربين عن ارتياحهم في مواجهة تصاعد التيار القومي. واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، أن الرئيس المنتخب يحمل آمال «ملايين» الفرنسيين والأوروبيين. وفيما بعث إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهانيه، دعاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «إلى تجاوز انعدام الثقة المتبادل».
ورغم هزيمتها، عبرت مارين لوبان التي خاضت حملة شرسة ضد الهجرة واليورو والعولمة والاتحاد الأوروبي، عن ارتياحها «للنتيجة التاريخية والكبيرة» لحزبها الذي أسسه والدها في 1972 على أفكار معادية للأجانب.
رغم فوزه والترحيب الذي قوبل به محليا وأوروبيا ودوليا، يعي ماكرون أنه استفاد من ظرف استثنائية حملته إلى الرئاسة وأن مهمته ستكون شاقة. ففي الكلمة التي ألقاها في أنصاره في باحة اللوفر عقب إعلان النتائج، تحدث بكل وضوح وصراحة. ووصف المهمة التي تنتظره بأنها «شاقة» وكرر العبارة الكثير من المرات. وأولى الصعوبات التي أشار إليها هي «بناء أكثرية قوية وحقيقية وتعمل على التغيير وعلى تحقيق ما يصبو إليه الفرنسيون وما يستحقونه». واستطرد ماكرون قائلا: «لن تكون الأمور سهلة لنا وأعرف أن عملنا سيكون عسيرا، ولكنني أعدكم بأن أحميكم من الأخطار وأن أقاتل من أجلكم ومن أجل تحسين الشروط الحياتية لكل منكم وأن أواجه الأكاذيب والجمود وانعدام الفعالية..».
أما المهمة الأخرى التي ركز عليها فهي «مصالحة الفرنسيين بين بعضهم البعض والسعي لتحقيق وحدة الشعب والبلاد». ووعد ماكرون بأن يعمل «بكل تواضع وقوة» وألا يخون الثقة التي منحها له الناخبون.
الواقع أن جملة من التحديات تنتظر الرئيس الجديد، داخليا وخارجيا. فأبرز الملفات التي سيواجهها في أول يوم بعد تنصيبه رئيسا، تشمل تخفيض معدلات البطالة المرتفعة، والتهديد الأمني ومكافحة الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة العشرات منذ 2015، والدفع لإصلاح الاتحاد الأوروبي الضعيف.
يضاف على ذلك تحدي وقتي، يتمثل في اختيار رئيس للحكومة وتشكيل أولى حكومات عهده لمرحلة أولى ستمتد حتى الانتخابات التشريعية يومي 11 و18 يونيو (حزيران) . وحتى الآن، رفض ماكرون الكشف عن اسم رئيس الحكومة. لكن بورصة الأسماء فتحت، والمرشحون كثر. وما فهم منه الأسبوع الماضي أنه «اختار» من سيكلفه بقيادة الحكومة وقيادة حركة «إلى الأمام» التي استقال أمس من رئاستها من أجل خوض غمار الانتخابات الرئاسية. ويبين استطلاع للرأي أجري أول من أمس أن «إلى الأمام» يمكن أن تحل في المقدمة في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية، بحيث ستحصل على 24 إلى 26 في المائة من الأصوات يليها حزب «الجمهوريون» اليميني «22 في المائة»، فالجبهة الوطنية «21 إلى 22 في المائة». أما حركة «فرنسا المتمردة» التي يقودها المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون، فستحصل على 13 إلى 15 في المائة يعقبها الحزب الاشتراكي «8 إلى 9 في المائة»، وفق الاستطلاع.
ليس سرا أن ماكرون وحركته يراهنان على ما جاءت به الانتخابات الرئاسية للحصول على الدفع السياسي الكافي لتوفير الأكثرية المطلوبة.
لكن الرهان قد لا يصيب، لأن اليمين واليسار فضلا عن اليمين المتطرف يريدان من الانتخابات القادمة «تصحيح» نتيجة الرئاسيات. كما أن حزب «الجمهوريون» عازم على الفوز بالأكثرية ليفرض على ماكرون نظام «المساكنة»، أي أن يكون الرئيس من تيار سياسي فيما الحكومة من تيار آخر. كذلك يراهنان على الناخبين الفرنسيين، إذا ما تصرفوا بمنطق وعقلانية، فإنهم سيعطون الرئيس الجديد الوسائل لكي يمارس الحكم ويعمد إلى تنفيذ برنامجه. لكن استطلاعا للرأي بين أن غالبيتهم (61 في المائة) لا تريد أن يحصل على الأكثرية المطلقة، ما يعني بوضوح رغبة في حرمانه من التحكم بكامل مفاصل الدولة وتوفير كافة الصلاحيات له.
ومن المنتظر أن تعمد حركة «إلى الأمام»، التي غيرت اسمها إلى «الجمهورية إلى الأمام»، إلى نشر لائحة بأسماء مرشحيها الـ577 قبيل ظهر يوم الجمعة القادم. وفي اجتماع استثنائي أمس، وكما كان منتظرا، قدم ماكرون، استقالته من رئاستها لأنه أصبح رئيسا لكل الفرنسيين، وأسندت الرئاسة بالوكالة إلى مسؤولة الأمانة العامة كاترين باربارو. وقال ريشار فران، أمين عام الحركة، وهو أحد الأسماء المطروحة لترؤس الحكومة، إن الهدف هو «أن تحصل الحكومة (الجديدة) على أكثرية منسجمة. ورغم احترام حرية التعبير لكل مكون، فإن القاعدة هي التزام الانتظام العام» للأكثرية العتيدة. والأكثرية التي يرديها ماكرون «ستكون الأكثرية التي ستعمل للتغيير لأن هذا ما تتوق إليه البلاد وهذا ما تستحقه».
بيد أن الحكومة والأكثرية ليسا سوى غيض من فيض التحديات التي تنتظر ماكرون. فالرئيس الجديد لم يبخل بالوعود الانتخابية المتضمنة في برنامجه. لكن التحدي الذي سيواجهه سريعا سيكون عنوانه لم شمل المجتمع الفرنسي الذي مزقته حملة انتخابية مضنية وهي مستمرة مع الانتخابات التشريعية. فضلا عن ذلك، سيتعين على ماكرون أن يجد السبيل للتوفيق بين مشروعه الإصلاحي الطموح في التغيير الاجتماعي وطمأنة الخائفين والمتوجسين منه وأن يكون عهده لصالح كافة الفرنسيين، وليس فقط لفئة منهم علما بأنه اتهم بأنه مرشح الأغنياء ورأس المال والبورصات والعولمة وأوروبا. ويشير المحللون السياسيون إلى أن أولى التجارب القاسية للعهد الجديد ستكون في تعديل قانون العمل الذي يريد ماكرون تليينه من أجل إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية. والحال، أن مشروعا أقل طموحا طرحته وزيرة العمل مريم الخمري أنزل في الأشهر الأخيرة مئات الآلاف من الموظفين والعمال إلى الشوارع وأثار موجة من الإضرابات والاحتجاجات. ويريد ماكرون مشروعا أكثر راديكالية ولذا فإن التخوف أن تكون ردة فعل الشارع بدورها أكثر راديكالية.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.