«حركة مجتمع السلم» تؤكد وجود خروقات في انتخابات الجزائر

مقري: عمليات تزوير واسعة لصالح حزبي السلطة

أحزاب إسلامية مشاركة في الانتخابات تؤكد حصول عمليات تزوير كبيرة طالت عمليات فرز الأصوات (إ.ب.أ)
أحزاب إسلامية مشاركة في الانتخابات تؤكد حصول عمليات تزوير كبيرة طالت عمليات فرز الأصوات (إ.ب.أ)
TT

«حركة مجتمع السلم» تؤكد وجود خروقات في انتخابات الجزائر

أحزاب إسلامية مشاركة في الانتخابات تؤكد حصول عمليات تزوير كبيرة طالت عمليات فرز الأصوات (إ.ب.أ)
أحزاب إسلامية مشاركة في الانتخابات تؤكد حصول عمليات تزوير كبيرة طالت عمليات فرز الأصوات (إ.ب.أ)

أكد زعيم أكبر حزب إسلامي في الجزائر وجود تزوير في انتخابات البرلمان التي جرت الخميس الماضي والتي جاءت نتائجها لصالح أربعة أحزاب موالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وقال عبد الرزاق مقري، رئيس «حركة مجتمع السلم»، أمس في مؤتمر صحافي بالعاصمة، إن حزبه «يملك أدلة قوية بشأن تزوير كبير، لاحظه مراقبون في عدد كبير من مكاتب الانتخاب»، مشيراً إلى أن أشخاصاً ينتمون إلى الإدارة العامة التي نظمت الانتخابات، «أضافوا عدداً كبيراً من أوراق التصويت لصالح حزبي السلطة»، في إشارة إلى «جبهة التحرير الوطني»، وهي حزب رئيس الجمهورية، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي يقوده وزير الدولة ومدير الديوان بالرئاسة أحمد أويحيي، وهو رئيس حكومة سابق.
وذكر مقري أن «أدلة التزوير تتوفر لدينا في ولايتين على الأقل هما البليدة والمسيلة»، الأولى بجنوب العاصمة وتعد أحد المعاقل الأساسية لـ«مجتمع السلم»، والثانية تقع بشرق البلاد وينحدر منها مقري.
يشار إلى أن «مجتمع السلم» شارك في الاستحقاق في إطار تحالف مع حزب إسلامي آخر خرج من عباءته، هو «جبهة التغيير»، بقيادة وزير الصناعة سابقا عبد المجيد مناصرة.
وندد مقري بـ«نوع جديد من البلطجة شهدناه في هذه الانتخابات، يتمثل في ممارسة العنف ضد ناخبين في كثير من مكاتب الاقتراع بالولايات، من طرف أشخاص ينتمون لأحزاب السلطة».
وبرأي هذا القيادي الإسلامي فإن أصوات أفراد الجيش والشرطة والدرك (وهي بعشرات الآلاف)، لم يتم توجيهها لفائدة مرشحي السلطة، على عكس ما جرى في استحقاقات ماضية.
وحصل «تحالف حركة مجتمع السلم» على 33 مقعدا (من 462)، فيما فازت «جبهة التحرير» بـ164 مقعدا، وعاد 97 مقعدا لـ«التجمع». والحزبان يمثلان أغلبية مطلقة بالغرفة البرلمانية الأولى الجديدة، وقد كانا يشكلان أغلبية طيلة الولاية التشريعية الماضية ومدتها 5 سنوات.
كما استنكر مقري موقف أحزاب معارضة قاطعت انتخابات البرلمان، على أساس أنها محسومة النتائج لصالح حزبي السلطة، وقال بهذا الخصوص: «لقد عبرتم أيها المقاطعون عن إرادتكم بكل حرية وبكل سيادة، واتفقنا معكم بخصوص تحليل الأزمة، ولكن اختلفنا في مواجهتها، فنحن رأينا أن المقاومة السياسية داخل المؤسسات هي الحل، وأنتم رأيتم بأن الحل هو في مغادرة المؤسسات ومقاطعتها».
وأضاف مقري موضحاً: «لقد رأينا بأعيننا كيف أن الصناديق تم حشوها باسمكم، فنحن بالنسبة لكم مددنا من خلال مشاركتنا في عمر النظام، ونحن كذلك نقول بأنكم مددتم بمقاطعتكم في عمر النظام، لأن الوضع الحالي سيستمر كما هو رغم مقاطعتكم الانتخابات، وحتى لو لم نشارك نحن في الانتخابات لاستمر الأمر كما هو عليه، ولأتى النظام بحزب إسلامي آخر غير مقاوم بصدق ليزين به المشهد».
وتابع مقري مدافعاً عن توجه حزبه «سنواصل طريقنا بنفس المنهج. أما أنتم أيها المقاطعون فماذا أنتم فاعلون من أجل التغيير؟ ما هو بديلكم الآن بعدما حققتم مرادكم؟ نحن في الانتظار لعلنا نجد فيكم من يقنعنا؟».
يشار إلى أن ثلاثة أحزاب إسلامية أخرى متحالفة، شاركت في السباق الانتخابي وحازت 14 مقعداً. وقالت في بيان أمس إن الحكومة «فوتت على الجزائر فرصة تداول حقيقي بسبب رعايتها التزوير».
واستنكرت لويزة حنون الأمينة العامة لـ«حزب العمال» اليساري (11 مقعدا)، أمس في لقاء مع صحافيين الأجواء التي مرت فيها الانتخابات، وقالت إن حزبها «تعرض لاستفزاز خطير من طرف السلطة»، التي اتهمتها بحرمانها من عدة مقاعد برلمانية، علماً أن «العمال» تراجع بثلاثة مقاعد، قياساً إلى انتخابات البرلمان التي جرت في 2012.
وتحدثت حنون، وهي أول امرأة عربية تترشح للرئاسة (2004)، عن «انقلاب ضد إرادة الشعب»، ونددت بـ«التزوير المفضوح»، مشددة على أن «ما حدث من تلاعب خطير بأصوات الناخبين يدل على أننا بصدد دخول مرحلة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات، بما فيها اندلاع العنف في الشارع، على الرغم من أني حذرت في وقت سابق، من التزوير لأنه يفتح علينا باب أزمة خطيرة ستكون شبيهة بما جرى في مصر وتونس».
من جهة ثانية، واصلت الصحف الجزائرية تعليقاتها على مجريات الإنتخابات.
وحول نسبة المشاركة التي لم تبلغ أكثر من 38 في المائة من الناخبين، عنونت صحيفة «الوطن» التي تصدر بالفرنسية على «الشرعية الهشة جداً» للجمعية الوطنية الشعبية الجديدة.
ومن جهتها، كتبت صحيفة «ليكبرسيون»، التي تصدر بالفرنسية، أن «هذا الوضع سيضر بشكل خطير بمصداقية البرلمان، المدعو مع ذلك إلى اتخاذ قرارات اقتصادية حاسمة». أما صحيفة «الخبر» فقد تساءلت: «هل يمكن أن نسمي الفائز أغلبية الأقلية (الجزائريون الذين صوتوا)، أو أقلية الأغلبية (مجموع الناخبين)؟».
وفي افتتاحيتها أشارت صحيفة «ليبيرتيه» إلى أن «الأغلبية إما أنها لم تصوِّت أو وضعت ورقة بيضاء» أو «لاغية»، وإلى أن الجزائريين أصبحت «ثقتهم ضئيلة» في نوابهم.
وكتبت صحيفة «الشروق» التي تصدر بالعربية أن «اللعب سيغلق في البرلمان المقبل»، مؤكدة أن «أحزاب السلطة (تتمتع) بأغلبية مريحة والبقية مجرد ديكور».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.