الأرجنتين تكثف خطوات التقارب مع اقتصادات الخليج العربي

الأرجنتين تكثف خطوات التقارب مع اقتصادات الخليج العربي
TT

الأرجنتين تكثف خطوات التقارب مع اقتصادات الخليج العربي

الأرجنتين تكثف خطوات التقارب مع اقتصادات الخليج العربي

يزداد اهتمام كثير من دول أميركا اللاتينية بالعالم العربي لما له من تأثير كبير على المستوى العالمي، وهو السبب وراء سعي كثير من تلك الدول إلى تعزيز روابطها مع منطقة الشرق الأوسط.
وهذه المنطقة، التي قد تكون بعيدة من الناحية الجغرافية عن قارة أميركا اللاتينية؛ مرتبطة بعلاقات تاريخية وثيقة وروابط تجارية قديمة وحديثة. وإحدى أكثر دول أميركا اللاتينية اهتماما بالمنطقة هي الأرجنتين، وهي إحدى القوى الإقليمية في القارة، التي لا تشتهر على مستوى العالم فقط بسبب لاعبي كرة القدم الموهوبين، ولكن بسبب مختلف المنتجات الزراعية المتنوعة.
وتسعى الحكومة الأرجنتينية إلى البعث بمهام رسمية وتجارية خاصة إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف تعزيز الروابط التجارية مع مختلف دول المنطقة. وتأتي هذه الدفعة الجديدة في مجالات التجارة والاستثمار في أعقاب 12 عاما كانت حكومة الأرجنتين خلالها منفصلة بصورة عملية عن العالم، بسبب إمساك زمام السلطة في تلك الفترة من قبل حكومة يسارية شعبوية، تخيرت فقط تعزيز علاقاتها مع البلاد التي تتفق مع آيديولوجيتها الخاصة. وخلال لقاء جرى في العاصمة بوينس آيريس، أوضح دانيال ملحم، المدير التنفيذي والشريك في مؤسسة «نايتسبريدج»، لـ«الشرق الأوسط» أنه يعد المملكة العربية السعودية من الدول المهمة والأساسية بالنسبة للأرجنتين، «ولهذا السبب سوف تفد بعثة من مسؤولي الأرجنتين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل إلى المملكة في زيارة للعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».
وأضاف ملحم: «سوف نذهب لأننا نعرف المملكة جيدا»، موضحا أن الأعمال التجارية بين البلدين سوف تكون أساسا لتطوير وتوسيع الصناعات الزراعية، وأوضح ملحم أن «الأرجنتين تعد من الدول الاستثنائية في الزراعة والمنتجات الزراعية. وكانت شركة (المراعي) السعودية من أولى الشركات التي انطلقت لشراء الأراضي في الأرجنتين في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2011، ونحن نبحث المحادثات مع المملكة ومع الإمارات، ومع مختلف الشركات، من أجل إنتاج المحاصيل الزراعية على نطاق واسع وبيعها إلى دول الخليج العربي».
واعترافا بأهمية الدول الأخرى في المنطقة العربية، أوضح ملحم، الذي كان عائدا لتوه من رحلة إلى الإمارات، أن هناك درجة من التكامل وعدم التنافسية بين الاقتصاد الأرجنتيني واقتصادات دول الخليج العربي، وذلك في القطاعات التي تسعى العاصمة بوينس آيريس لجذب الاستثمارات إليها، مثل البنية التحتية، والطرق الجديدة في المدينة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للميناء، وخطوط مترو الأنفاق، ومطار المدينة. ووفقا للمسؤول الأرجنتيني، أعربت بعض الشركات الخاصة من دولة الإمارات عن رغبتها في الاستثمار في الامتيازات التجارية الخاصة بالميناء والمطارات الإقليمية. وتعد مثل هذه الاستثمارات من الأولويات بالنسبة لحكومة الأرجنتين، التي تسعى إلى تعزيز صناعة الخطوط الجوية بسبب أن وسائل السفر المحلية مكلفة للغاية.
ومن القطاعات الرئيسية الأخرى بالنسبة للاقتصاد الأرجنتيني، قطاع السياحة وبناء الفنادق الجديدة. وتعد مدينة بوينس آيريس واحدة من أجمل المدن في قارة أميركا اللاتينية، وتستقبل أكثر من مليوني زائر في كل عام، مما يترك المجال مفتوحا للنمو. وترغب الحكومة المحلية في بوينس آيريس في تعزيز صناعة السياحة من خلال تقليل الأعباء الضريبية على ذلك القطاع، كما تم تخفيض معدلات أسعار الغرف الفندقية في جميع أنحاء المدينة.
ومن النقاط الاستراتيجية المهمة الأخرى قطاع العقارات، الذي يولد نسبة لا يستهان بها من الدخل السنوي للبلاد، بخاصة من خلال تشييد المباني الحديثة في الدولة التي توجد فيها مساحات كبيرة من الأراضي المعروضة للبيع.
وأخيرا، فإن كلا من الحكومتين الوطنية والمحلية في الأرجنتين تدعم صناعة التكنولوجيا. فهناك قطاع مزدهر في بوينس آيريس للشركات التكنولوجية الناشئة، وهو في حاجة ماسة إلى الاستثمارات من أجل توسيع أعمال تلك الشركات، وهو الأمر الذي يمثل فرصة ممتازة لدول الخليج العربي ومن بينها الإمارات للاستثمار هناك.
ومن المأمول أن تتحقق في الأرجنتين الظروف المواتية طويلة الأمد للاستقرار القانوني والضريبي والسياسي، وهي من الأمور المهمة لجلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية الجديدة. كما تسعى العاصمة بوينس آيريس للحصول على الاستثمارات من كل من قطر وسلطنة عمان والكويت، التي تعد الوجهات التالية على قائمة مسؤولي الأرجنتين في منطقة الخليج العربي.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.