دعم الأكراد والمجموعات «المتشددة» محورا خلاف بين بوتين وإردوغان غداً

قمتهما تتزامن مع جولة جديدة من «مفاوضات آستانة»

دعم الأكراد والمجموعات «المتشددة» محورا خلاف بين بوتين وإردوغان غداً
TT

دعم الأكراد والمجموعات «المتشددة» محورا خلاف بين بوتين وإردوغان غداً

دعم الأكراد والمجموعات «المتشددة» محورا خلاف بين بوتين وإردوغان غداً

يصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان غدا الأربعاء إلى مدينة سوتشي الروسية حيث سيجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، لا سيما تطورات الأزمة السورية، وفق ما أعلن الكرملين. وتعد هذه ثاني زيارة يجريها الرئيس التركي إلى روسيا خلال العام الحالي؛ إذ سبق أن أجرى محادثات مع بوتين في 10 مارس (آذار) الماضي.
ويرى مراقبون أن محادثات يوم غد بين الرئيسين لا تقل أهمية عن محادثاتهما السابقة. ورجح مصدر مطلع من العاصمة الروسية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن يستغل الرئيسان الروسي والتركي تزامن محادثاتهما مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في آستانة، للعمل على صياغة تفاهمات دقيقة بشأن الملفات التي تطرحها القوى الضامنة على الأطراف السورية خلال تلك المفاوضات، لا سيما آليات مراقبة وقف إطلاق النار والمعاقبة على الانتهاكات. ويضيف المصدر: «في حال تمكن بوتين وإردوغان من التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات المطروحة على لقاء آستانة، فإنهما سيؤكدان بذلك على أهمية العلاقات الثنائية، مما سيساهم في خلق أجواء لتجاوز خلافات أخرى ما زالت عالقة بين البلدين». غير أن الدعم الروسي للأكراد سيبقى نقطة خلافية، ويستبعد المصدر أن يتوصل الجانبان الروسي والتركي إلى تفاهم حوله خلال محادثات سوتشي: «ربما يقتصر الأمر على سماع كل طرف هواجس الآخر، والاتفاق على بذل الجهود تدريجيا لإزالة الخلافات في هذا الصدد»، على حد قوله.
ونقلت وكالة «تاس» الحكومية الروسية، عن مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الروسية، قولها، إن أنقرة ستسمع خلال قمة بوتين إردوغان المنتظرة «إنذارا» أخيرا من موسكو، تسألها فيه عن مدى استعدادها لشراكة استراتيجية حقيقية مع روسيا، وقبل كل شيء رفع الحظر الذي فرضته مؤخرا على استيراد القمح الروسي. كما سيشمل «الإنذار» الروسي سؤال أنقرة عمّا إذا كان من مصلحتها الاستمرار في دعم المجموعات الإسلامية الراديكالية في سوريا، فيما بوسع روسيا تقديم الدعم اللازم للأكراد في حربهم على «داعش».
ولقاء غد في سوتشي هو الثالث بين بوتين وإردوغان بعد توتر العلاقات إثر إسقاط تركيا قاذفة روسية في سوريا؛ إذ استضافت مدينة بطرسبرغ لقاء المصالحة بين الرئيسين في أغسطس (آب) 2016، والتقيا مجددا في سبتمبر (أيلول) على هامش «قمة الـ20» في مدينة هانزو الصينية، وبعده لقاء في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، حتى كان آخر لقاء لهما في موسكو في مارس (آذار) الماضي وترأسا خلاله اجتماعات «مجلس التعاون الروسي - التركي». وتمخض عن تلك اللقاءات تطورات إيجابية ملموسة على العلاقات الثنائية، وكذلك في الشأن السوري؛ حيث تمكنت موسكو وأنقرة من لعب دور رئيسي في توقيع اتفاق وقف الأعمال القتالية بين النظام والمعارضة السورية، نهاية العام الماضي، وإطلاق المفاوضات في آستانة، وما زالتا تعملان معاً في هذا الإطار. غير أن تباينات في ملفات مصيرية على حل الأزمة السورية ما زالت عالقة بين البلدين، وفي مقدمتها مصير رأس النظام السوري، حيث تقدم موسكو الدعم المطلق للأسد، بينما تؤكد أنقرة أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا.
وفي تعليقها على جدول أعمال محادثات بوتين - إردوغان في سوتشي يوم غد، قالت وكالة «تاس»، نقلا عن مصادر مقربة من وزارة الخارجية الروسية، إن الرئيس رجب طيب إردوغان يصبح واحدا من أكثر الرؤساء تردداً على روسيا، و«حسب الفهم الدبلوماسي، فإن كثرة اللقاءات بين القادة تشير إما إلى ثقة مطلقة، أو إلى وجود تباينات جدية، وفي الحالة التركية يبدو أن تكرار اللقاءات يعني كلا الأمرين معاً». ويرى خبراء في الشؤون السياسية أنّ اللقاء المرتقب بين الرئيسين، من شأنه معالجة جملة من الملفات والقضايا الساخنة الثنائية والإقليمية، كتسريع وتيرة حل الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على حركة التجارة بين البلدين.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.