السعودية تعلن تورط خلية الحرازات الداعشية في استهداف المسجد النبوي

التنظيم الإرهابي نحر خبير متفجراته لمجرد الشك في رغبته بتسليم نفسه > مجلس التعاون يشيد بأداء الأمن

مجموعة من المضبوطات والأسلحة التي وجدت مع الإرهابيين (واس)
مجموعة من المضبوطات والأسلحة التي وجدت مع الإرهابيين (واس)
TT

السعودية تعلن تورط خلية الحرازات الداعشية في استهداف المسجد النبوي

مجموعة من المضبوطات والأسلحة التي وجدت مع الإرهابيين (واس)
مجموعة من المضبوطات والأسلحة التي وجدت مع الإرهابيين (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية أن نتائج التحقيقات الأمنية كشفت تورط خلية حي الحرازات جنوب مدينة جدة الساحلية المباشر في عدة جرائم إرهابية، في مقدمتها استهداف المصلين في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، عبر تزويد الإرهابي بالحزام الناسف المستخدم في العملية.
وأوضح اللواء منصور التركي المتحدث الأمني باسم الداخلية، أن عدد المقبوض عليهم حتى الآن بلغ 46 شخصاً، لارتباطهم بالأنشطة الإجرامية لهذه الخلية، منهم 32 سعودياً، و14 أجنبياً من جنسيات باكستانية، ويمنية، وأفغانية، ومصرية، وأردنية، وسودانية. وما زالت التحقيقات جارية معهم للوقوف على مزيد من المعلومات عن حقيقة أدوارهم.
وإلى جانب تورطهم في استهداف المسجد النبوي، تورطت الخلية أيضاً في العمل الإرهابي الذي وقع في باحة مستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة.
وكان يقود الخلية حسام الجهني الذي قبض عليه سابقا، وخالد السرواني ونادي العنزي اللذان فجرا نفسيهما أثناء مداهمة رجال الأمن لاستراحة كانوا يختبئون فيها، واستخدمت معملا لتصنيع الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة.
وأضاف التركي: «ثبتت علاقة هذه الخلية بالعمل الإرهابي الآثم الذي استهدف المصلين في المسجد النبوي الشريف بتاريخ 29-9-1437هـ، وذلك بتأمين الحزام الناسف المستخدم في هذه الجريمة النكراء وتسليمه للانتحاري نائر النجيدي (سعودي الجنسية)، الذي فجر نفسه عندما اعترضه رجال الأمن وحالوا دون تمكنه من دخول المسجد النبوي الشريف، مما نتج عنه مقتله، واستشهاد أربعة من رجال الأمن وإصابة خمسة آخرين من رجال الأمن. كما ثبت تورطهم في العمل الإرهابي الذي وقع في باحة مواقف مستشفى الدكتور سليمان فَقِيه بجدة بتاريخ 28-9-1437هـ، من خلال تأمين الحزام الناسف للانتحاري عبد الله قلزار خان (باكستاني الجنسية) الذي فجر نفسه بعد اشتباه رجال الأمن في وضعه وتحركاته المريبة ومبادرتهم باعتراضه للتحقق من وضعه، ونتج عنه مقتله».
وفي خطوة تشير لحجم الضغط الذي يتعرض له تنظيم داعش الإرهابي في المملكة، أقدم عناصر خلية حي الحرازات نفسها، وبأوامر مباشرة من قيادة التنظيم في سوريا، على نحر زميلهم مطيع الصيعري بطريقة وحشية، لمجرد شكوك في أنه ينوي تسليم نفسه.
ووفقاً للمتحدث الأمني، فقد «كشفت نتائج التحقيقات والفحوص الفنية ورفع الآثار من مواقع هذه الخلية في حي الحرازات، عن إقدامهم على قتل أحد عناصرهم لشكهم في أنه ينوي القيام بتسليم نفسه للجهات الأمنية، ولخشيتهم من افتضاح أمرهم تمالأوا على قتله وأخذوا الموافقة على ذلك من قيادة التنظيم بالخارج التي أمرتهم بتنفيذ العملية وقتله، بواسطة تسديد رصاصة على مقدمة الرأس من سلاح ناري مزود بكاتم صوت، حيث مهدوا لجريمتهم بافتعال خلاف معه داخل سكنهم بمنزل شعبي بحي الحرازات، قبل أن يفاجئوه بالانقضاض عليه وتقييد حركته بشكل كامل، وقتله نحراً بقطع رقبته دون اكتراث منهم لتوسلاته ورجاءاته».
وتابع: «بعد ارتكابهم لجريمتهم أبقوا الجثة مكانها بنفس المنزل في وضع يعجز العقل السوي عن استيعابه، لما انطوى عليه من وحشية تقشعر منها الأبدان وتجرد كامل من معاني الإنسانية، إلى أن بدأت الروائح تنبعث من الجثة لتعفنها، فعملوا على التخلص منها بلفها في سجادة ونقلها إلى استراحة الحرازات، وإلقائها في حفرة بإحدى زواياها بعمق متر تقريباً وردمها بعد ذلك، ظناً منهم أن الله لن يفضحهم، ويقيض على يد رجال الأمن اكتشاف جريمتهم والعثور على الجثة واستخراجها من الحفرة الملقاة فيها، حيث ثبت من نتائج فحوص الأنماط الوراثية أنها تعود للمطلوب أمنياً مطيع سالم الصيعري (سعودي الجنسية)، المعلن عنه ضمن قائمة المطلوبين بتاريخ 21-4-1437هـ، والذي يُعد خبيراً في تصنيع الأحزمة الناسفة ويعتمد التنظيم كثيراً على خبرته في هذا المجال».
كما أظهرت متابعة المعلومات المتوفرة عن هذه الخلية والمرتبطين بها، دلالات تشير إلى ارتباط شخصين بأنشطتها الإرهابية، واستئجارهما استراحة ومنزلاً بحي المحاميد بمدينة جدة، بتكليف من خالد السرواني كمأوى لعناصر الخلية ومعمل لتصنيع الأحزمة الناسفة والمواد المتفجرة، قبل انتقالهم إلى مواقعهم الأخرى بحي الحرازات. وقد تم تحديدهما والقبض عليهما، وهما كل من إبراهيم صالح الزهراني وسعيد صالح الزهراني (سعوديان)، وضبط الموقعين المشار لهما ومحتوياتهما التي عثر من ضمنها على مواد كيماوية تستخدم في تصنيع المتفجرات.
ولفت اللواء التركي إلى أن تنظيم داعش الإرهابي حاول من خلال عملية استهداف المسجد النبوي الشريف، التشكيك في قدرة السعودية على حماية الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين، مبيناً أن «كل ما تقوم به هذه المجموعات الإرهابية لن يؤثر فينا، ونحن قادرون على حماية الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام»، وأن ما قام به رجال الأمن وتصديهم للإرهابي عند المسجد النبوي، أكبر دليل على يقظة وقدرة السعودية على حماية الحرمين الشريفين.
وشدد المتحدث الأمني على أن المملكة أثبتت على مدى سنوات قدرتها على حماية جميع الأعمال التطوعية والخيرية، من استغلالها في الأعمال الإرهابية، يساند ذلك وعي المواطنين والمقيمين، والتحري أين تصرف أموالهم، وعمليات البحث والتحقيق التي تقوم بها الجهات الأمنية في أي عمليات اشتباه مالية.
من جانبه، أوضح اللواء بسام عطية، الخبير الاستراتيجي في وزارة الداخلية، أن تنظيم داعش كان يسعى منذ البداية لاستدراج من استطاع من السعوديين إلى سوريا، ومن ثم تكوين قيادات واستخدامهم في عمليات التجنيد في دولهم وإدارة العمليات الإرهابية لاحقاً. وأردف قائلا: «تنظيم داعش تنظيم هجين لا يمكنه العيش وحيداً».
إلى ذلك أشاد الدكتور عبداللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية السعودية لملاحقة الخلايا الارهابية ومتابعة أنشطتها وعناصرها وإفشال مخططاتها الاجرامية حفاظا على أمن السعودية واستقرارها والمقيمين فيها. وقال الزياني في بيان أمس: «إن ما أعلنت عنه وزارة الداخلية من كشف خلية الحرازات الارهابية بمدينة جدة والتي ترتبط بتنظيم داعش الارهابي، والقبض على عناصرها الارهابية يدل دلالة أكيدة على ما تتمتع به الأجهزة الأمنية السعودية من يقظة تامة وجاهزية وكفاءة عالية، ما مكنها دائما من إحباط العديد من العمليات الإرهابية التي تستهدف قتل الأبرياء وترويع الآمنين».



الرئيس السوري يصل الرياض على رأس وفد رفيع

TT

الرئيس السوري يصل الرياض على رأس وفد رفيع

نائب أمير منطقة الرياض في استقبال الرئيس السوري (سانا)
نائب أمير منطقة الرياض في استقبال الرئيس السوري (سانا)

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية على رأس وفد رفيع المستوى، حيث من المقرر أن يجري مباحثات ثنائية تتركز على تعزيز العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس السوري وزراء الخارجية والمغتربين، الدفاع، المالية، والصناعة، بالإضافة إلى رئيس الاستخبارات العامة.

من المقرر أن يجري الرئيس السوري مباحثات ثنائية تتركز على تعزيز العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا الإقليمية (سانا)

وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة؛ حيث تسعى الرياض ودمشق إلى تنسيق المواقف المشتركة، لا سيما في الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب تفعيل التعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية في مجالات الصناعة والتبادل التجاري بما يخدم جهود الاستقرار والتنمية في المنطقة.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم (الأربعاء)، زوال الخطر عن منطقة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.