الاتحاد الأوروبي يفي بالتزامه دعم الاقتصاد التونسي

نصف مليار يورو قروض ميسرة من بروكسل لتحفيز النمو

الانكماش الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والهجمات الإرهابية تحديات رئيسية تواجه السياحة في تونس (أ.ف.ب)
الانكماش الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والهجمات الإرهابية تحديات رئيسية تواجه السياحة في تونس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يفي بالتزامه دعم الاقتصاد التونسي

الانكماش الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والهجمات الإرهابية تحديات رئيسية تواجه السياحة في تونس (أ.ف.ب)
الانكماش الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والهجمات الإرهابية تحديات رئيسية تواجه السياحة في تونس (أ.ف.ب)

قال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إنه ملتزم بمساعدة الحكومة التونسية على النهوض بالتحديات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وإنه في هذا الإطار وقعت المفوضية مع الحكومة التونسية على اتفاق اقتصادي بقيمة نصف مليار يورو، وجرى التوقيع بمقر المفوضية ببروكسل بحضور المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون المالية بيير موسكوفيتسي، ووزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي بوجناح، وشاذلي العياري رئيس المصرف المركزي التونسي.
وحسب ما أعلنت المفوضية، فسيساهم هذا الاتفاق، الذي يأتي على شكل قروض ميسرة الشروط ومتوسطة الأجل، في مساعدة السلطات التونسية على إنجاز الإصلاحات الهيكلية وتخفيف القيود المفروضة على التمويل التونسي وتشجيع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في البلاد. وستُصرف القروض المنصوص عليها في الاتفاق على 3 دفعات في الفترة الواقعة ما بين 2017 - 2018. و«هي متابعة لبرنامج سابق تم إقراره عام 2014 بقيمة 300 مليون يورو لمساعدة الاقتصاد التونسي»، حسب كلام المفوض الأوروبي.
واعتبر موسكوفيتسي أن توقيع الاتفاق يُعبر عن صلابة التزام الاتحاد الأوروبي بمساعدة السلطات التونسية على النهوض بالتحديات وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وكان البرلمان الأوروبي قد أقر هذا الاتفاق في يوليو (تموز) الماضي ويتضمن خطة قروض ميسرة بقيمة نصف مليار يورو إلى تونس، لخفض الدين الخارجي وتعزيز الآليات الديمقراطية.
وقالت البرلمانية ماربيل دي ساميز، التي أعدت تقريرا حول خطة القروض، إن التحديات الرئيسية التي تواجه تونس، هي الانكماش الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، والهجمات الإرهابية وما ترتب عليها من تأثيرات على السياحة، هذا إلى جانب أن تونس استقبلت أكثر من مليون و800 ألف لاجئ من ليبيا وهو ما يعادل 20 في المائة تقريبا من سكان البلاد.
وأضافت الفرنسية ماربيل أن تونس في الفترة الانتقالية نحو الديمقراطية تحتاج إلى أن تقف أوروبا إلى جانبها، على أن تعمل على توفير هذه المبالغ في أسرع وقت ممكن. وأوضحت أن هذه المبالغ ليست منحة وإنما قروض ستقوم تونس بتسديدها، رغم أن ديونها في ارتفاع مستمر. ودعت البرلمانية الأوروبية، إلى أن تتخذ المفوضية الأوروبية خطوة على غرار ألمانيا وفرنسا، في تحويل جزء من ديون تونس إلى الاستثمار في تونس.
وحسب بيان صادر عن مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، استوجب للحصول على هذه القروض، أن توقع تونس على مذكرة تفاهم مع المفوضية الأوروبية، تتضمن تعهدات بإصلاحات هيكلية، والإدارة السليمة للمالية العامة وضمان آليات ديمقراطية فعالة، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان.
وقال البيان الأوروبي: «سيتم رصد كل هذه الأمور من خلال مؤسسات الاتحاد الأوروبي». وفي مطلع يونيو (حزيران) الماضي، أقر الاتحاد الأوروبي توفير الحد الأقصى من المساعدة الكلية لتونس بقيمة 500 مليون يورو، وذلك بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد، وأجندة إصلاح جوهري، والمساهمة في الحد من الفجوة التمويلية الخارجية.
وقال بيان صدر ببروكسل حول هذا الصدد، إن الدعم سيتقاسمه الاتحاد الأوروبي مع صندوق النقد الدولي، الذي قرر في 20 مايو (أيار) الماضي، تمديد ترتيبات في إطار تسهيلات صندوق موسع لتونس بقيمة 2.9 مليار دولار.
وقال البيان الأوروبي إن نصف مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ستكون متاحة لمدة 30 شهرا في شكل قروض ليتم صرفها على 3 دفعات ومستحقة السداد لفترة 15 عاما بحد أقصى.
وسيتم صرف المساعدة بناء على مذكرة تفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي، تتضمن سياسة اقتصادية واضحة المعالم والشروط المالية، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية، والمالية العامة السليمة، مع وجود شرط آخر مهم، هو احترام تونس آليات الديمقراطية الفعالة وسيادة القانون، وأيضا ضمان احترام حقوق الإنسان.
وفي النصف الثاني من أبريل (نيسان) العام الماضي، اتفق الاتحاد الأوروبي وتونس، على تجديد الالتزام المتبادل بتعميق الشراكة المتميزة بين الجانبين، بما يعكس الطموح المشترك لتكثيف العلاقات في جميع المجالات، وأن سياسة الجوار الأوروبية، توفر لكل طرف تلبية أفضل التطلعات، ووضع إطار عمل لتعزيز الشراكة المتميزة.
وفي الأسبوع الماضي شارك عبد اللطيف حمام كاتب الدولة التونسي للتجارة، في أعمال المنتدى الذي نظمته الغرفة التجارية العربية البلجيكية في بروكسل، للتعريف بفرص الاستثمار في تونس، وعلى هامش المنتدى قال الوزير التونسي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن مثل هذا المنتدى يكتسب أهمية خاصة لأنه يأتي في إطار سعي متواصل للبقاء على اتصال مستمر مع المستثمرين والمؤسسات المهتمة بالشأن الاقتصادي في تونس، وأيضا محيط تونس الإقليمي سواء المغاربي أو العربي المتوسطي أو الأفريقي، وأضاف الوزير حمام، أن هذا اللقاء شكل فرصة لتمرير رسالة بأن تونس في طريقها للعودة إلى موقعها الاقتصادي الأورو - متوسطي التقليدي بعد خمس سنوات من البناء الديمقراطي.
وأشار الوزير إلى أنه أصبح هناك ضرورة اقتصادية ملحة، ومن الضروري أن توجه كل طاقات وخبرات وكفاءات المجموعات التونسية سواء أكانت مؤسسات عمومية أو خاصة أو قطاعا استثماريا أجنبيا، إلى ما يفيد التنمية الاقتصادية في تونس.
وقال الوزير: «وكما كنا في عام 1998 أول دولة في جنوب المتوسط توقع على اتفاق للشراكة والتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، نسعى اليوم إلى توسيع هذا الاتفاق ليشمل الخدمات والقطاع الفلاحي».
وأضاف أن هذا يعني أن تونس لديها ثقة في قدرتها وثقة في مستقبلها، وقال: «نعم نمر بصعوبات ولكن تونس عازمة على تجاوز هذه الصعوبات والتعاون الأورو – متوسطي، والتعاون مع الاتحاد الأوروبي مهم جدا، وفي هذا الإطار ستحصل تونس على 500 مليون يورو دعما لكل السياسات الاقتصادية الكلية».
وأشار أيضا إلى أن تونس تأمل في أن تستعيد سمعتها بصفتها بلدا منفتحا اقتصاديا، وبلدا يسعى إلى المساهمة من خلال موقعه الجغرافي المتميز في الحركة الاقتصادية والتنموية التي من دونها لا يمكن الحديث عن سلام وأمن في منطقة الشرق الأوسط.



إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».


الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
TT

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)
المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ شركة «ميتا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، في ظل تنافس بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويُبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

وقد يُضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المُقرر عقدها منتصف مايو (أيار) المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

واستحوذت شركة «ميتا»، ومقرها كاليفورنيا والمالكة لـ«فيسبوك»، على شركة «مانوس» في ديسمبر (كانون الأول) مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

لكن في مارس (آذار)، مُنع الرئيس التنفيذي لشركة «مانوس»، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر.

وقد أشادت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون بشركة «مانوس» مطلع العام الماضي، واصفين إياها بأنها خليفة شركة «ديب سيك» الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبعد أشهر، نقلت «مانوس» مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الأميركية - الصينية.

وقال ألفريدو مونتوفار-هيلو، المدير الإداري في شركة «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، إن تدخل بكين يعكس كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محورياً في التنافس الاستراتيجي بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقاً على أشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «تقول الصين إنها ستمنع الاستحواذ الأجنبي على الأصول التي نعدها مهمة للأمن القومي، والذكاء الاصطناعي الآن أحدها بوضوح». وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسل أيضاً رسالةً للشركات مفادها أن نقل عملياتها إلى الخارج لن يحميها من التدقيق.


الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)
توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ويرى محللون أن هذا ربما يسهم في دعم الأسر والشركات والنمو في تلك الدول، حين يظهر تأثير ارتفاع الأسعار تدريجياً على المستهلكين العاديين خلال الأشهر المقبلة.

وألبانيا من الدول التي تقدم مثالاً واضحاً على ذلك، ففي وقت تُعطِّل فيه حرب إيران تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وتتسبب في رفع أسعار الطاقة لمستويات كبيرة، يوفر لها نهر درين الذي ينحدر عبر جبال في شمال البلاد الحماية.

فبفضل أمطار الشتاء وذوبان الثلوج، وانتشار السدود الكهرومائية التي بُنيت خلال العهد الشيوعي، يقدم النهر طاقة كهربائية تزيد على 90 في المائة من إنتاج الكهرباء في ألبانيا، مما يساعد على ضبط أسعار الجملة.

ومن شأن ذلك أن يعزز أيضاً تحول أوروبا بشكل عام نحو الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة.

أما الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز، فهي تواجه ارتفاعات حادة في الأسعار، مما يفاقم ضغوط التضخم ويزيد من احتمال الركود في الاقتصاد العالمي.

وأصبح ملف الطاقة مصدر قلق مألوفاً للأوروبيين، إثر معاناتهم من أزمة طاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 2022.

وقال ساتيام سينغ، المحلل في شركة «ريستاد» لبحوث الطاقة، إن الأزمة ترفع الحد الأدنى للأسعار في المنطقة للجميع، ولكن الدول الأقل مرونة والأكثر اعتماداً على الوقود المستورد هي التي تشهد أقوى تأثير خلال التقلبات وذروة الأسعار.

اختلافات أسعار الكهرباء في أوروبا

شهدت إيطاليا التي تولِّد أكثر من 40 في المائة من الكهرباء بالغاز، ارتفاعاً يزيد على 20 في المائة في عقد بيع الجملة القياسي منذ بداية الحرب. أما في ألمانيا التي تعاني من نقص حاد في الغاز، ارتفع هذا العقد بأكثر من 15 في المائة.

وعلى النقيض من ذلك ارتفع في فرنسا التي تعتمد على المحطات النووية في 70 في المائة من إنتاجها للكهرباء، بأقل من نصف ما ارتفع في إيطاليا خلال الفترة نفسها.

أما في إسبانيا التي زادت إنتاجها من الطاقة المتجددة بسرعة إلى ما يقارب 60 في المائة من إجمالي الإنتاج، فقد انخفضت الأسعار. وسجلت ألبانيا أيضاً انخفاضاً في متوسط الأسعار في مارس (آذار) مقارنة بالعام الماضي، بفضل وفرة الطاقة الكهرومائية.

ولدى الدول التي تعتمد على الغاز -مثل إيطاليا وألمانيا واليونان- مستوى معين من إنتاج الطاقة الشمسية، ولكن الاعتماد المفرط على هذه الطاقة يتسبب فيما يطلق عليه «منحنى البطة»؛ إذ تكون الأسعار منخفضة في منتصف النهار ولكنها ترتفع بشكل حاد في الصباح الباكر وآخر النهار.

وقال أليساندرو أرمينيا، محلل شؤون الطاقة الكهربائية في «كبلر» لبيانات وتحليلات السلع الأولية، في باريس: «هدف معظم هذه الدول -مثل إيطاليا وألمانيا- هو بناء منظومة ضخمة (من مصادر الطاقة المتجددة والتخزين طويل الأجل) تعوض الاعتماد على الغاز. سيشكل ذلك تحدياً كبيراً».

وأشار محللون إلى أن دولاً منتجة للفحم -مثل بولندا وصربيا- تحملت أيضاً وطأة الأمر. وفي اليونان التي تتمتع بقدرة إنتاجية عالية من الطاقة الشمسية، تريد الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء إبقاء محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري -التي كان من المقرر إغلاقها- مفتوحة عاماً آخر على الأقل، بسبب حرب إيران.

ويتوقع المحللون أن تكون الصدمات في أسعار الطاقة بالنسبة للأُسر أقل حدة من القفزات في تكاليف الجملة التي شهدها قطاع النفط والغاز؛ إذ قد يستغرق الأمر شهوراً حتى تظهر هذه الزيادات في النظام.

ووضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض ضرائب الكهرباء، في إطار سعيها للتخفيف من وطأة تداعيات الحرب، رغم أن مسؤولين ومحللين يحذِّرون من أن التكاليف الملقاة على عاتق الدول قد تتضخم بشدة نتيجة لذلك.