تجربة زولا... اللاعبون الكبار ليسوا بالضرورة مدربين بارزين

المسيرة المتواضعة للنجم الإيطالي الشهير في عالم التدريب تنتهي بإقالته من منصب المدير الفني لبرمنغهام

زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل
زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل
TT

تجربة زولا... اللاعبون الكبار ليسوا بالضرورة مدربين بارزين

زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل
زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل

رحل الإيطالي جيانفرانكو زولا عن منصب المدير الفني لنادي برمنغهام سيتي الأسبوع الماضي «بكرامة»، حسب إحدى الصحف المحلية. واعترف زولا بالآثار المترتبة عن تحقيق انتصارين فقط خلال 24 مباراة تولى خلالها قيادة الفريق. ونال المدير الفني الإيطالي بعضا من الثناء بسبب خروجه لتوضيح تفاصيل ما حدث بدلا من التسلل من الباب الخلفي. كانت الطريقة التي رحل بها زولا عن الفريق تتناسب مع مسيرته الكروية الرائعة التي امتدت على مدار 20 عاما انتقل خلالها من لاعب هاو في مسقط رأسه بسردينيا إلى المجد مع نابولي وبارما وتشيلسي وخاض 35 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا.
لقد كان الجميع يعشق زولا عندما كان لاعبا بسبب المهارات الفذة التي كان يمتع بها جمهور كرة القدم في العالم، ولا يمكن أن ننسى أبدا الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى نوريتش سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2002. ناهيك عن ولائه الكبير الذي تجسد في عودته لنادي سردينيا لمدة موسمين لكي يقود الفريق للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز، قبل أن ينهي مسيرته الكروية بهدفين رائعين في مرمى نادي يوفنتوس.
كان زولا لاعبا يجمع بين مهارة ليونيل ميسي وديفيد سيلفا، حيث كان يتحكم في الكرة بصورة رائعة ولديه قدرة فائقة للقيام بكل ما هو غير متوقع بشكل يجعله يمر في أضيق المساحات ويخدع أقوى المدافعين. وكانت اللمحات المهارية الرائعة التي يظهرها داخل المستطيل الأخضر تجعل جميع عشاق كرة القدم يستمتعون للغاية، بغض النظر عن كونهم يشجعون الفريق الذي يلعب له أم لا. لقد أضفى جيانفرانكو زولا السعادة على الأندية التي لعب لها خلال مسيرته كلاعب.
وفي بداية الأسبوع الماضي، قرر زولا الرحيل عن ملعب نادي برمنغهام سيتي بعد أن باتت جملة «زولا يجب أن يرحل» تتردد في أذنيه، وبالتحديد بعد خسارة فريقه على ملعبه أمام بورتون ألبيون المتواضع والذي يصارع من أجل البقاء في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. وقال زولا إنه «أقال نفسه» بعد أربعة أشهر غير سعيدة بالمرة، قاد خلالها المدير الفني الإيطالي برمنغهام وهو في المركز السابع في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي وتركه وهو في المركز العشرين وعلى بعد ثلاث نقاط فقط من منطقة الهبوط.
وكان زولا قد تولى قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) عقب إقالة المدير الفني الشهير غاري رويت، في تغيير نابع من رغبة مالك النادي الجديد، بول سوين شو هونغ، في تحسين الأداء والنتائج. وكان رويت مدافعا قويا ونجح في تحقيق بداية قوية في مسيرته بعالم التدريب مع نادي بورتون. وعقب توليه قيادة برمنغهام في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 نجح في قيادة الفريق من المركز الحادي والعشرين إلى المركز العاشر في نهاية الموسم الأول. وبعد أشهر قليلة ونجاحه في الصعود بالنادي لمراكز أعلى، أقيل من منصبه.
وفي المقابل، جاء زولا إلى النادي ولديه سجل قياسي في الفشل المتوالي منذ دخوله عالم التدريب عام 2008. في البداية، تولى المدير الفني الإيطالي قيادة نادي وستهام بعقد يمتد لمدة أربعة أعوام، لكنه رحل عن النادي بعد 12 شهرا بعدما أصبح الفريق في المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد ذلك، تولى قيادة واتفورد ووصل بالفريق للمباراة الفاصلة للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أقيل من منصبه بعد خمس هزائم متتالية في بداية الموسم التالي. وعاد زولا إلى إيطاليا عبر بوابة كالياري هذه المرة، لكنه لم يستمر مع الفريق سوى شهرين ونصف الشهر قاد خلالها الفريق في 10 مباريات. وفي نهاية الموسم الذي قضاه مع نادي العربي القطري طُلب منه الرحيل بعدما أصبح النادي في المركز الثامن في بطولة الدوري التي تضم 14 فريقا.
إن فشل زولا في مجال التدريب خلال العقد الأخير يلقي الضوء على الصعوبات التي يواجهها كثير من أفضل لاعبي العالم الذين يعتقدون أنه بإمكانهم النجاح بالصورة نفسها في عالم التدريب.
ويتضح ذلك جليا في مسيرة عدد من أفضل لاعبي الساحرة المستديرة عبر تاريخها، بدءا من البرازيلي زيكو وفشله مع نادي كاشيما أنتلرز الياباني عام 1999 وإف سي غوا عام 2016. ومسيرته التدريبية المتواضعة مع ثمانية أندية ومنتخبين (اليابان والعراق)، مرورا ببوبي تشارلتون وهبوطه مع نادي بريستون نورث إند عام 1974. وصولا إلى المسيرة التدريبية السيئة للهولندي رود خوليت، بعد بدايته الواعدة مع تشيلسي، في كل من نيوكاسل وفينورد ولوس أنجليس غالاكسي، وحتى مع نادي تيريك غروزني. ولا يجب أن ننسى أيضا المسيرة التدريبية المتواضعة لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو أرماندو مارادونا مع نادي مانديو دي كورينتس الأرجنتيني ونادي راسينغ ونادي الوصل (حقق 10 انتصارات من 55 مباراة مع تلك الأندية)، وكذلك تجربة ميشال بلاتيني مع منتخب فرنسا وخروجه من دور المجموعات في كأس الأمم الأوروبية 1992.
ويتزامن رحيل زولا مع إصدار كتاب جديد للكاتب إيان هيربيرت عن المدير الفني الأسطوري لنادي ليفربول بوب بيزلي، الذي فاز بكأس الاتحاد الأوروبي ثلاث مرات والدوري الإنجليزي ست مرات مع ليفربول. ووصف الكتاب بيزلي بأنه «أعظم مدير فني في كرة القدم البريطانية». وعلى عكس مديرين فنيين كبار مثل تشابمان وفيرغسون وبرايان كلوف الذين نجحوا مع أكثر من ناد، كان بيزلي محظوظا لأنه تسلم قيادة ليفربول من بيل شانكلي عام 1974 ولديه الأساس المتين الذي يمكنه أن يبني عليه. لكن من بين الفقرات التي لا تنسى في هذا الكتاب تلك الفقرة التي تصف النجاح الذي حققه بيزلي في مركز الجناح المهاجم عندما لعب 253 مباراة مع ليفربول خلال الفترة بين عامي 1939 و1954. وقالت تلك الفقرة إنه كان يقدم كرة قدم شاملة وسلسلة تتسم بالقوة والمتعة لكونه كان مهاجما.
ويجب أن نشير أيضا إلى أن شانكلي كان جناحا هو الآخر، والأمر نفسه ينطبق على كل من بيل نيكلسون وجوي ميرسر، في حين كان ألف رامسي مدافعا وكان مالكوم أليسون لاعب خط وسط. وإذا نظرنا إلى أول عشرة أندية في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الآن لوجدنا أن خمسة من المديرين الفنيين الذين يقودون هذه الأندية كانوا لاعبي خط وسط أو مدافعين، (أنطونيو كونتي وجوسيب غوارديولا وجوزيه مورينيو وكلود بويل وولتر ماتزاري)، وكان ثلاثة مديرين فنيين مدافعين (ماوريسيو بوكتينيو ورونالد كومان وتوني بوليس)، ومدير فني واحد كان مهاجما تحول لمدافع (يورغن كلوب)، وآخر كان لاعب خط وسط تحول لمدافع (آرسين فينغر). وحتى نصل للمركز الحادي عشر في جدول الترتيب لن نجد مديرا فنيا كان يلعب مهاجما.
هناك بالطبع بعض الاستثناءات - لكنها ليست كثيرة - مثل مات بسبي، الذي كان يلعب كجناح ولكن بقدرات وفنيات صانع ألعاب، وكذلك تيري فينابلز وغلين هودل. وربما يكون المدير الفني الحالي لريال مدريد زين الدين زيدان مثالا آخر على ذلك، حيث حقق نجاحا كبيرا مع النادي الملكي وتأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ الألماني، بغض النظر عن أداء التحكيم في تلك المواجهة.
ويبدو السبب وراء فشل اللاعبين العظماء في عالم التدريب في أن هؤلاء اللاعبين الأفذاذ لديهم رؤية داخل الملعب تستند على مجموعة من الغرائز التي يكون من المستحيل تعليمها ونقلها للآخرين. وما حدث مع زولا لا يقلل منه كقيمة كبيرة في عالم كرة القدم ولكن يثبت أنه لاعب عظيم يملك من القدرات والفنيات ما لا يمكن ترجمته ونقله للآخرين.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.