الأحوال المدنية تدخل ماراثون تقليص وقت الخدمة.. والزمن القياسي «دقيقتان»

المتحدث الرسمي لـ «الشرق الأوسط»: تقدير مؤشر رضا المراجعين إلكترونيا.. ومشاكل الماضي انتهت

موظف يقدم خدمات الاستقبال لمراجعي إحدى دوائر الأحوال المدنية في السعودية («الشرق الأوسط»)
موظف يقدم خدمات الاستقبال لمراجعي إحدى دوائر الأحوال المدنية في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

الأحوال المدنية تدخل ماراثون تقليص وقت الخدمة.. والزمن القياسي «دقيقتان»

موظف يقدم خدمات الاستقبال لمراجعي إحدى دوائر الأحوال المدنية في السعودية («الشرق الأوسط»)
موظف يقدم خدمات الاستقبال لمراجعي إحدى دوائر الأحوال المدنية في السعودية («الشرق الأوسط»)

تعتزم وكالة الأحوال المدنية في وزارة الداخلية السعودية، تقليص أوقات خدمة وانتظار المراجعين والمراجعات في مكاتب الأحوال المدنية المنتشرة في البلاد، خاصة ما يتعلق بإجراءات إصدار الهوية الوطنية أو إجراءات تجديدها، وذلك لمواجهة الإقبال المتزايد على هذه الخدمات، مع القرارات الصادرة مؤخرا من عدة جهات حكومية بشأن إلزامية الحصول على بطاقة الهوية الوطنية لدى الجنسين (نساء ورجال)، للتمكن من إتمام الكثير من المعاملات الحكومية.
أفصح عن ذلك محمد الجاسر، المتحدث الرسمي للأحوال المدنية، قائلا: «نحن نطمح لتقصير مدة انتظار المراجع إلى أقل وقت ممكن، ولقد سجلنا حالات قياسية تصل إلى دقيقتين»، مشيرا إلى أن تجربة المكاتب النموذجية للأحوال المدنية كان لها دور واضح في ذلك، وتابع بالقول: «نطمح لتحسين جودة العمل وتقديم الخدمات بصورة مرضية للمواطن ووفق أعلى المعايير»، ولمح إلى أن خدمة حجز المواعيد إلكترونيا أسهمت في حل المشاكل السابقة التي كانت تعانيها مكاتب الأحوال المدنية، وعلى رأسها تأخير المراجعين.
وأفاد الجاسر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن معدل الوقت المطلوب لإنجاز المعاملات في مكاتب الأحوال المدنية يتفاوت من مكان لآخر ومن موسم لآخر، ويختلف في فترة الإجازات عن الأيام الاعتيادية ويختلف كذلك في أيام الأسبوع التي تشهد في بعضها ازدحاما دون آخر، وأشار إلى وجود خدمة إلكترونية لقياس مؤشر رضا المراجعين فور انتهاء خدمتهم، ملمحا لكون هذه المؤشرات تحقق قفزات إيجابية.
من جهة ثانية، أقر مؤخرا عدد من الجهات الحكومية إلزامية حصول المرأة السعودية على بطاقة الهوية الوطنية لإتمام معاملاتها، أسوة بالرجال، ومن ذلك بدء تطبيق وزارة العدل لنظام «البصمة» المسجلة في هوية المرأة للمراجعات النسائية في كافة مرافق القضاء وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية. يضاف لذلك، إلزام المديرية العامة للجوازات الحصول على الهوية الوطنية كشرط أساسي في إصدار أو تجديد الجواز السعودي للنساء، منذ بداية الشهر الجاري.
وتأتي هذه القرارات التشجيعية انسجاما مع تشديدات سابقة لمجلس الوزراء السعودي على ضرورة حمل النساء السعوديات بطاقات الهوية الوطنية، والتعديل على مواد (نظام الأحوال المدنية السعودي)، وتبرز أهم التعديلات المقرة على النظام المعمول به حاليا في «الأحوال المدنية»، في «إلزام المرأة السعودية بالحصول على بطاقة الهوية الوطنية وفق خطة مرحلية تدريجية خلال مدة لا تتجاوز سبع سنوات، على أن تكون بطاقة الهوية الوطنية هي الوسيلة الوحيدة لإثبات هويتها».
وفي ظل التخوف من أن تكون القرارات الأخيرة المتعلقة بإلزامية حمل النساء السعوديات لبطاقة الهوية الوطنية كشرط لإنجاز الكثير من المعاملات الحكومية، قد تسبب تزاحما وإرباكا للعمل داخل الأقسام النسوية التابعة للأحوال المدنية خلال الفترة المقبلة، إلا أن مصادر في الأحوال المدنية تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك ليس من شأنه إحداث أي إرباك أو تعطيل للمراجعات، على اعتبار أن إجراءات حجز الموعد وتحديد نوعية الخدمة يتم بصورة إلكترونية.
وكان المتحدث الرسمي للأحوال المدنية قد كشف لـ«الشرق الأوسط»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن توجه للتوسع افتتاح الأقسام النسوية الملحقة بفروع ومكاتب الأحوال المدنية لمقابلة الطلب المتزايد وللتيسير على المواطنات بحصولهن على الخدمة في مقر إقامتهن، مضيفا: «من خمسة أقسام نسوية تم افتتاحها عام 1422هـ وصل العدد حاليا إلى 20 قسما، وسيجري افتتاح المزيد من الأقسام النسوية خلال المرحلة المقبلة».
وأوضح الجاسر حينها أن بطاقة الهوية الوطنية للمرأة هي «إثبات رسمي معتمد لدى كافة الجهات الرسمية التي تتقدم المرأة بطلب خدماتها، وهذه الجهات تتولى عملية المطابقة والتأكد من عائدية البطاقة للمرأة المتقدمة بطلب الخدمة، وبطاقة الهوية الوطنية هي البديل الحديث لبطاقة الأحوال المدنية، وقد اعتمدت لتكون أحد المرتكزات الأساسية لتطبيق الحكومة الإلكترونية وخدماتها».
ويؤكد المتحدث الرسمي للأحوال المدنية أن اهتمام الأحوال المدنية لا يقتصر على المهام الموكلة للأقسام النسوية بإصدار البطاقة وتيسير حصولها عليها، بل يتعداها إلى إتاحة المجال للمرأة التي تحمل بطاقة هوية وطنية بالتقدم بنفسها للقسم النسوي بطلب تسجيل أو تعديل حالتها الاجتماعية ومهنتها والحصول على صورة طبق الأصل من القيود المسجلة في سجلات الأحوال المدنية لها أو لزوجها أو أحد أصولها أو فروعها، حسب قوله، وأضاف: «سيجري التوسع في المهام الموكلة للأقسام النسوية وفق خطة مدروسة تراعي احتياج المواطنات وتوفير متطلبات تقديم الخدمة في الأقسام النسوية».
هذا وكانت السعودية أصدرت في مارس (آذار) 2013 قرارا بإلزام المرأة السعودية بالحصول على بطاقة الهوية الوطنية وفق خطة مرحلية تدريجية وخلال مدة لا تتجاوز سبع سنوات، على أن تكون بطاقة الهوية الوطنية هي الوسيلة الوحيدة لإثبات هويتها، بعد هذه الفترة. كما وافق مجلس الوزراء حينها على تعديل نظام الأحوال المدنية ليكون بالنص الآتي: «يجب على من أكمل سن الخامسة عشرة من المواطنين السعوديين أن يحصل على بطاقة شخصية - هوية وطنية - خاصة به، ويكون ذلك اختياريا لمن هم بين العاشرة والخامسة عشرة بعد موافقة ولي أمره، وتستخرج البطاقة من واقع قيود السجل المدني المركزي». وكان مجلس الشورى السعودي وافق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بالأغلبية على إلزام المرأة السعودية بالحصول على بطاقة الهوية الوطنية.



أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم
TT

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

تشرف بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، الثلاثاء، الأمراء والمسؤولون الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة.

وأدى القسم كل من الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي نائب أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز آل سعود عضو مجلس الشورى، والأمير سعود بن نهار بن سعود نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الحدود الشمالية، قائلين: «أُقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني، ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوحَ بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أُؤدّيَ أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل».

كما أدى القسم، وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف.

حضر أداء القسم، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ونائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين تميم بن عبد العزيز السالم.


اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended