الثلاثاء - 26 شعبان 1438 هـ - 23 مايو 2017 مـ - رقم العدد14056
نسخة اليوم
نسخة اليوم  23-05-2017
loading..

دفاع يوفنتوس الحديدي ينهي حلم برشلونة... وموناكو يواصل استعراض قوته الهجومية

دفاع يوفنتوس الحديدي ينهي حلم برشلونة... وموناكو يواصل استعراض قوته الهجومية

بطل إيطاليا وفريق الإمارة انضما للمتأهلين إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا
الجمعة - 24 رجب 1438 هـ - 21 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14024]
لاعبو يوفنتوس يحتفلون بعد نجاحهم في إقصاء برشلونة والصعود إلى قبل النهائي (أ.ف.ب)
نسخة للطباعة Send by email
لندن: «الشرق الأوسط»
نجح دفاع يوفنتوس الإيطالي في إجهاض هجوم برشلونة الإسباني، وخرج بتعادل سلبي من ملعب «كامب نو»، كان ذلك كافيا للتأهل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا برفقة فريق موناكو، الذي كرر انتصاره على دورتموند الألماني 3 - 1 إيابا بعد الانتصار ذهابا 3-2.
في المباراة الأولى، قدم يوفنتوس نسخة معدلة من الطريقة الدفاعية الإيطالية (كتاناتشيو) ليخرج بتعادل بطعم الانتصار أمام برشلونة، وليصعد للدور قبل النهائي لدوري الأبطال، مستفيدا من فوزه ذهابا 3 - صفر.
ويأتي هذا الفوز ليكمل انتقام فريق يوفنتوس من برشلونة، الذي تغلب عليه 3 -1 في نهائي البطولة عام 2015.
وكانت جماهير برشلونة التي ملأت ملعب كامب نو (نحو 90 ألف متفرج) تحلم بالعودة، كما حدث أمام باريس سان جيرمان الفرنسي عندما فازوا 6 - 1 في مباراة الإياب بعد الخسارة صفر-4 في مباراة الذهاب. لكن الحظ لم يحالف الثلاثي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار أمام يوفنتوس، الذي سجل ستة أهداف، ولم يتلق أي هدف في المباريات الأربع التي خاضها في الأدوار الإقصائية للبطولة، ولم تتلق شباكه سوى هدفين في دور المجموعات.
وقال ماسيمليانو أليغري، مدرب يوفنتوس: «إنه شيء يقترب من المستحيل، أن نحافظ على شباكنا في مباراتين متتاليتين أمام برشلونة. وهو ما يعني أننا قدمنا مباراة جيدة».
ويعد هجوم برشلونة، الذي سجل 91 هدفا في 32 مباراة، الأفضل في الدوري الإسباني الذي سيمثله فريقان في الدور قبل النهائي، لكن هذا لم يشكل أي مشكلات للمجموعة النادرة لفريق يوفنتوس، الذين لم يتلقوا سوى 20 هدفا في الدوري المحلي.
ويرجع عدم دقة برشلونة في إنهاء الهجمات لصلابة دفاع يوفنتوس، حيث هيمن جيورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي، لاعبا المنتخب الإيطالي، على منطقة الجزاء، في حين ظهر عجز لاعبي الفريق الكاتالوني على تمرير الكرات السريعة التي يتميز بها.
ومع ذلك، اعتمد أليغري على أن يبدأ رجاله المباراة بخفة، وحافظ على وعده للبحث عن أهداف رغم النتيجة الجيدة في مباراة الذهاب، واختار أن يدافع في الشوط الثاني فقط.
ووصف أليغري تأهل فريقه بأنه «نصر مهم»، وقال: «كانت مباراة يجب التعامل معها بهذه الطريقة. بدأنا اللقاء بشكل رائع وسنحت لنا بعض الفرص. عندما تلعب أمام برشلونة، يكون الوضع صعبا للغاية؛ لأنه فريق سريع جدا».
وأشاد أليغري بأداء لاعبيه والإنجاز الذي تحقق في هذه المواجهة، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل؛ نظرا لأن «الفريق لم يحقق أي شيء حتى الآن»، ولم يحسم حتى الآن أي لقب في البطولات الثلاث التي ينافس فيها هذا الموسم.
وأوضح: «كل ما أنجزناه حتى الآن هو بلوغ النهائي في كأس إيطاليا، لكننا لم نحسم حتى الآن لقب الدوري الإيطالي أو دوري الأبطال الأوروبي... لا يجب أن نستسلم للاحتفال، علينا فقط مواصلة العمل».
وتمنى قائد يوفنتوس وحارس مرماه المخضرم غيانلويغي بوفون، أن يكون الفوز المقنع على برشلونة الفائز باللقب خمس مرات خطوة أخرى للأمام.
وقال: «بدأنا مرحلة النضج قبل سنوات قليلة، ونحن في حاجة إلى استمرار ذلك، لا يمكن أن تتوقف بعد هذا الانتصار. الأمر يعود لنا ومصيرنا بين أيدينا. عندما يصل الأمر لمن سيفوز باللقب سيلعب القدر دورا في ذلك أيضا».
في المقابل، أشار لويس إنريكي، مدرب برشلونة، إلى أن فريقه دفع ثمن العرض الباهت الذي قدمه في مباراة الذهاب. وقال: «سأتذكر ما حدث في الشوط الأول باستاد يوفنتوس لفترة طويلة... مشاركتنا في البطولة هذا الموسم من الصعب نسيانها، لكننا قدمنا مباراة سيئة في الذهاب وهذا كلفنا الكثير».
وسدد برشلونة 19 مرة على المرمى المنافس، لكنه لم يهدد مرمى بوفون سوى مرة واحدة. وقال: إنريكي الذي سيرحل عن برشلونة نهاية الموسم بعد ثلاث سنوات مع الفريق: «كنا في حاجة إلى الهدوء والوضوح بصورة أكبر. حاولنا فعل كل شيء. سددنا الكثير من الكرات، لكن واحدة فقط كانت على المرمى. أسلوبنا كان رائعا وقمنا بعمل كبير؛ لذا فهذا أمر محبط». وأضاف: «الشعور سيئ، لكن لا يمكن إلقاء اللوم على أي شخص. حاولنا فعل كل شيء حتى النهاية وواصلنا القتال، لكن لم نستطع هز الشباك».
ولن يكون أمام برشلونة وقت طويل للحزن، حيث سيحل ضيفا على غريمه الأكبر ريال مدريد يوم الأحد المقبل في مباراة قمة ربما تحدد مصير لقب الدوري الإسباني.
وفاز برشلونة باللقب في آخر موسمين، لكنه يتأخر بثلاث نقاط عن ريال مدريد الذي يملك مباراة مؤجلة أيضا.
في المباراة الثانية، واصل فريق موناكو استعراض قوته الهجومية، وكرر انتصاره على دورتموند 3-1 بعد الفوز ذهابا 3-2.
وسجل الفرنسي مبابي والكولومبي فالكاو لموناكو مبكرا في الدقيقتين الثالثة والـ17 قبل أن يمنح ماركو ريوس الفريق الألماني بعض الأمل بهدفه في الدقيقة الـ48، لكن البديل فاليري جيرمان سجل الهدف الثالث لموناكو قبل تسع دقائق من النهاية.
وانضم موناكو في قبل النهائي إلى ريال مدريد وأتلتيكو مدريد ويوفنتوس، وأصبح أول فريق من الدوري الفرنسي يبلغ المربع الذهبي لدوري الأبطال منذ فعلها أولمبيك ليون في 2010. وقال فالكاو «نحن سعداء بالتأهل إلى الدور قبل النهائي. إنه أمر مهم لكرة القدم الفرنسية».
ووعد البرتغالي ليوناردو جارديم، مدرب موناكو، بالوفاء لخططه الهجومية، وقال: «لم نربح شيئا بعد، لكننا صنعنا التاريخ». وحذر: «لقد وصلنا إلى نصف النهائي. نريد أن نستمتع بذلك، لكن الفرق الأربعة قادرة على إحراز اللقب».
وأردف جارديم الذي رشحته الصحف الإنجليزية لتولي تدريب آرسنال: «لو خسرنا في دور الـ16 لكنا أكثر نضارة الآن، لكننا لن نغير عقلية اللاعبين. يجب أن نستعيد لياقتنا جيدا».
وعن أفضليته بين المسابقتين، قال جارديم: «لو اضطررت إلى الاختيار، من الطبيعي أن أفضّل الفوز بدوري الأبطال، لكن سنقدم كل ما نملك في الاثنتين».
من جهته، قال توماس توخيل، مدرب دورتموند إن المواجهة كانت صعبة منذ البداية وبعد تعرض حافلة الفريق لهجوم قبل مباراة الذهاب الأسبوع الماضي. وأوضح «عندما خضنا مباراتي دور الثمانية كان الشعور السائد أن الأمور تسير في الاتجاه الخطأ، وأن الظروف ضدنا».
وأضاف توخيل، الذي كان يشرف على دورتموند في مباراته المائة ويحتل فريقه المركز الرابع في الدوري المحلي (بوندسليغا): «بعد 8 أيام فقط من الاعتداء الرهيب، يجب ألا نعطي أهمية كبيرة لأداء الفريق. كان الأمر صعبا كثيرا للاعبين؛ لذا لا يمكن أن أنتقدهم كثيرا. كنا جاهزين للمنافسة على بطاقة نصف النهائي، لكن الأمور تبدلت بشكل دراماتيكي».