الأتراك أمام استحقاق تاريخي بالاستفتاء على النظام الرئاسي

إردوغان: سنحتفل مساء اليوم بالعيد بعد ظهور النتائج

ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)
ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)
TT

الأتراك أمام استحقاق تاريخي بالاستفتاء على النظام الرئاسي

ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)
ملصق لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى أتاتورك وضع في ورشة بناء بإزمير (رويترز)

يتوجه ملايين الأتراك اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت على حزمة من التعديلات الدستورية مكونة من 18 مادة، في استفتاء يوصف بـ«التاريخي»، سينقل تركيا من النظام البرلماني الذي ظلت تحكم به منذ بداية عهد الجمهورية في 1923 إلى النظام الرئاسي الذي يمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية تثير كثيرا من الجدل داخليا وخارجيا.
ومنذ تأسيس الجمهورية التركية جرت 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية بقبول التعديلات في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010. بينما انتهت إحداها برفض التعديلات عام 1988. ويضع 55 مليونا و319 ألفا و222 ناخبا تركيا بأصواتهم اليوم في 167 ألفا و140 صندوقا بجميع محافظات البلاد، وعددها 81 محافظة، فيما جرى تخصيص 461 صندوقا لأصوات النزلاء في السجون.
ويجرى التصويت في محافظات شرق وجنوب شرقي تركيا من الساعة السابعة صباحا وحتى الرابعة عصرا، فيما يجرى في باقي المناطق اعتبارا من الثامنة صباحا وحتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وكالعادة في الانتخابات والاستفتاءات تفرض اللجنة العليا للانتخابات في تركيا حظرا على وسائل الإعلام وعلى نشر الأخبار والتوقعات والتعليقات حول الاستفتاء أو نتائجه حتى السادسة مساء، فيما تتمكن وسائل الإعلام من نشر الأخبار والبيانات الصادرة فقط عن اللجنة العليا للانتخابات اعتبارا من السادسة مساء.
وفي اليوم الأخير لحملات الدعاية للاستفتاء تحولت إسطنبول إلى القاعدة الأساسية لحزب العدالة والتنمية لحشد الناخبين للتصويت بـ«نعم» على التعديلات الدستورية. وعقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان 4 تجمعات شعبية في 4 أحياء من المدينة، فيما عقد رئيس الوزراء بن علي يلدريم تجمعين في حيين آخرين، بعدما شهدت إسطنبول السبت قبل الماضي التجمع الرئيسي في يني كابي بحضور إردوغان ويلدريم.
وأعاد إردوغان في تجمعات أمس التأكيد على القضايا الرئيسية التي تركزت عليها حملة الحزب الحاكم للفوز في الاستفتاء حيث وجه رسائل إلى أوروبا بأن تركيا ستعيد تقييم ملف مفاوضاتها للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي عقب الاستفتاء، مشيرا إلى أن تركيا لم تعد كما كانت من قبل، وأنها لن تقف وتنتظر على أبواب الاتحاد. كما جدد إردوغان تأكيده أن التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء سيفتح الباب أمام مناقشة عقوبة الإعدام التي ألغي العمل بها في تركيا بموجب المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتطبيقها على الانقلابيين ممن شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي. وقال إردوغان إن فوز «نعم» في الاستفتاء التركي غدا (اليوم الأحد) سيمهد الطريق أمام عودة عقوبة الإعدام. وأضاف: «إخواني، قراري بشأن عقوبة الإعدام واضح. في حال تم تمريره في البرلمان ووصلني، فسوف أقره وأنهي هذا الأمر». وأشار إردوغان، إلى أن «المعارضين للتعديلات الدستورية لا يقدمون حلولا لمواجهة التحديات؛ وكل ما يقومون به هو معارضة جميع الخطوات التي تساهم في تقدم البلاد». وفي قضية أخرى من القضايا الرئيسية التي كانت محورا لدعايته والتي عقد خلالها 37 لقاء جماهيريا في أنحاء تركيا، قال إردوغان إن إعلان منظمات إرهابية رفضها التعديلات الدستورية يؤكّد أن تلك التعديلات هي خطوة في الاتجاه الصحيح.
وأكد أن تركيا عازمة على مواصلة مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني حتى النهاية، وإن لم يحذ الحزب حذو منظمة إيتا (الانفصالية الإسبانية) فلا حق له في الحياة». وأضاف إردوغان، إن «لم يلق عناصر العمال الكردستاني أسلحتهم، فعليهم مغادرة هذه الأرض، لا يمكننا تحملهم أكثر، وعليهم أن يدفعوا ضريبة ذلك».
وأشار إردوغان، إلى أن «انزعاج بعض الدول الأوروبية لا ينبع من موقف الشعب من الاستفتاء على التعديلات الدستورية وإنما ينبع من الحملة التي شنتها تركيا ضد العمال الكردستاني»، قائلا إن «عمليات قوات الأمن في الشهور العشرين الماضية، أسفرت عن تحييد 11 ألفا من عناصر العمال الكردستاني، وإن هذه النتائج أزعجت بعضا من الدول الأوروبية».
ودعا إردوغان المواطنين إلى الذهاب بكثافة إلى صناديق الاقتراع والتصويت لصالح التعديلات الدستورية، قائلا إن «الشعب التركي سيحتفل مساء غد (اليوم الأحد) بعيده، بعد أن تمتلئ صناديق الاقتراع بالأصوات المؤيدة للتعديلات». وشدد الرئيس التركي على احترامه للمصوتين بـ«لا» بقدر احترامه للمصوتين بـ«نعم» في الاستفتاء، قائلا: «هذه هي الديمقراطية». وأوضح أن «التعديلات الدستورية المزمع الاستفتاء عليها، هي نظام إدارة جديد ومهم بالنسبة لمستقبل الأجيال القادمة».
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس، إن بلاده بحاجة إلى إدارة قوية تستطيع من خلالها تجاوز الشلل الذي يصيب الدولة عند عجز البرلمان عن تشكيل الحكومة في إشارة إلى انتخابات 7 يونيو 2015. ودعا يلدريم المواطنين إلى التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء، لإزالة فترة الحكومات الضعيفة التي كانت تعجز عن إيجاد الحلول نتيجة الخلافات فيما بينها.
وقال يلدريم إن حزبه عمل على مدار 15 عاما في سبيل تنمية تركيا، وإيصالها لما وصلت إليه اليوم، و«لولا العوائق التي وضعت أمام حكومات الحزب، لكانت البلاد اليوم في مستويات أفضل».
ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي قدم 18 مادة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي للبرلمان التركي، للحصول على تأييد 51 في المائة على الأقل من أصوات الناخبين في استفتاء اليوم، فيما تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى نسبة تقترب من 52 وإلى فارق طفيف مع معسكر «لا» الذي يمثله بشكل أساسي حزبا الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، والشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) وهو ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان.
وانقسمت الأحزاب السياسية التركية في البرلمان ما بين مؤيد ومعارض للتعديلات الدستورية، ففي حين حصلت تلك التعديلات على دعم حزب الحركة القومية رفضها حزبا الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي الذي يقبع عشرة من نوابه في السجن إلى جانب رئيسه صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسداغ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بتهمة دعم «الإرهاب».
وأقر البرلمان التركي التعديلات الدستورية بعد تصويت 339 نائبا لصالحها في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، فيما رفضها 142 نائبا، وتمت إحالتها إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي صادق عليها في بداية فبراير (شباط)، لتحال إلى الاستفتاء الشعبي. ودشن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي سعى منذ توليه منصب رئيس الوزراء للانتقال إلى الحكم الرئاسي، حملة تأييد التعديلات الدستورية في السابع عشر من فبراير الماضي بمدينة كهرمان ماراش جنوب تركيا أحد معاقله الرئيسية التي أيدته في الانتخابات الرئاسية في أغسطس (آب) 2014.
وأطلق حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة الحملة الدعائية المعارضة للاستفتاء في 20 فبراير الماضي في مدن إسطنبول وأنقرة وإزمير غرب البلاد، فيما دشن حزب العدالة والتنمية في 25 فبراير الماضي بأنقرة حملة تأييد للاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وأطلق حزب الحركة القومية، الداعم للتعديلات، حملة تأييد منفصلة عن حزب العدالة والتنمية، وأكد زعيمه دولت بهشلي أن «حزبه سيصوت بـ(نعم) للتعديلات الجديدة في الاستفتاء الشعبي لمصلحة الشعب التركي وليس من أجل إردوغان».
في المقابل، أعلن حزب الشعوب الديمقراطي أنه سيصوت ضد التعديلات الدستورية في الاستفتاء، محذرا من أن إقرار التعديلات سيؤدي لرفع الحاجز الانتخابي البالغ نسبته حاليا عشرة في المائة لدخول البرلمان كحزب إلى نسبة 50 في المائة. كما أطلق 550 نائبا سابقا بالبرلمان التركي ممثلين عن 16 حزبا سياسيا حملة معارضة للتعديلات الدستورية. ورغم إقرار الجميع باحترام قرار الشعب التركي بتأييد أو رفض التعديلات الدستورية فإن كل طرف يدعو لاختيار «النهج الصحيح» الذي يسلكه، ويبدو حزب العدالة والتنمية واثقا من الفوز.
واتسمت الحملات الدعائية للفريقين المؤيد والمعارض بالتراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات خصوصا في الآونة الأخيرة بين الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية من جهة ورئيس وأعضاء حزب الشعب الجمهوري من جهة أخرى. ودعا إردوغان مرارا إلى تغيير النظام إلى الرئاسي «لتصبح بلاده من بين البلدان الأكثر تقدما في العالم، لتتمكن من مواجهة عدد من التحديات بما فيها التنظيمات الإرهابية»، فيما يرى المعارضون للتعديلات الدستورية أن في ذلك ضعفا للممارسات الديمقراطية، وسيزيد «الحكم الاستبدادي» ويكرس حكم الرجل الواحد.
واعتبر الجانب المؤيد للتعديلات الدستورية أن الانتقال إلى النظام الرئاسي سيعزز موقع تركيا عالميا، ويزيد من حجم الاستثمارات فيها، ويقوي الاقتصاد، ويجلب مزيدا من رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد.
في المقابل، اعتبر معسكر المعارضين أن تأييد التعديلات الدستورية «يضعف» البرلمان، ويمنح جميع السلطات لرجل واحد، كما أنه لن يساعد على حل مشكلات البطالة وعدم الاستقرار الاقتصادي والعملة المحلية، وسيؤدي إلى «تسييس» بعض المؤسسات المهمة.
وتطور الأمر إلى منحى آخر عندما اتهم إردوغان زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو بمحاولة الهروب ليلة محاولة الانقلاب الفاشل التي حدثت في منتصف يوليو الماضي، فيما اتهم الأخير الحكومة بأنها على علم بمحاولة الانقلاب «المدبرة». ورد الرئيس التركي بأن كليتشدار أوغلو أجرى اتصالا مع الانقلابيين ليسمحوا له بمغادرة مطار إسطنبول، ولو كان يعلم بذلك لما دعاه إلى تجمع «يني كابي» في إسطنبول بعد محاولة الانقلاب.
وانتقد رئيس الوزراء التركي مواقف زعيم حزب الشعب الجمهوري المتناقضة قائلا: «اتصل بي ليلة محاولة الانقلاب يؤكد دعمه، والآن يدعي بأن المحاولة مدبرة، إنه يتحدث بلسان ما يسمى (الكيان الموازي) في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن، وتتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب».
وتحدى كليتشدار أوغلو الرئيس التركي بتقديم إثبات على اتصاله مع الانقلابيين ليلة محاولة الانقلاب، مؤكدا أن حضوره إلى تجمع «يني كابي» كان لإثبات معارضته للانقلاب وليس من أجل دعوة إردوغان. ولم تخل الحملات الدعائية للتعديلات الدستورية من قضايا المنطقة والأزمات الجارية، خصوصا في سوريا والعراق، وكان آخرها دعم حكومة أنقرة للهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري، ردا على استخدام الأخير الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في خان شيخون في إدلب. فيما طالب زعيم حزب الشعب الجمهوري أن «تقف تركيا بجانب السلام لا الحرب». وألقت التعديلات الدستورية بظلالها على علاقات تركيا مع بعض الدول الأوروبية خصوصا ألمانيا وهولندا وسويسرا، إثر منع سلطات برلين وأمستردام وزراء ومسؤولين أتراكا من لقاء مواطنيهم حول الاستفتاء الشعبي والسماح لأنصار حزب العمال الكردستاني بإقامة مظاهرات في تلك الدول وتنظيم حملات رافضة لتعديل الدستور.
ووصف الرئيس التركي تلك الإجراءات بأنها «لا تختلف عن ممارسات النازية والفاشية»، مشيرا إلى أنه سيستمر في إطلاق هذا الوصف ما دام استمر الأوروبيون بتشبيهه بـ«الديكتاتور».
وفي الأيام الأخيرة للحملات طفت قضية الحكم الفيدرالي في تركيا بعد إعلان نائب الحركة القومية أوميت بوزداغ، الذي يعارض موقع رئيس حزبه دولت بهشلي من التعديلات الدستورية التي قال إنها تمهد لنقل الصلاحيات التنفيذية ليد رئيس الجمهورية، وبعدها سيقسم البلاد إلى 7 أقاليم تمهيدا لمنح الأكراد حكما ذاتيا في جنوب شرقي تركيا، وهو ما نفاه بشدة الرئيس رجب طيب إردوغان، كما تعهد رئيس الوزراء بن علي يلدريم بالاستقالة إذا تأكد أن هناك مادة في التعديلات تنص على ذلك.
وصوت الناخبون الأتراك المقيمون بالخارج في 27 مارس (آذار) الماضي وحتى 9 أبريل (نيسان) على التعديلات الدستورية، حيث شارك فيها نحو 1.3 مليون شخص من إجمالي 2.9 مليون تركي يحق لهم التصويت في 57 دولة، بينما يستمر التصويت في البوابات الحدودية حتى اليوم. وتضمنت أبرز التعديلات الدستورية زيادة عدد مقاعد البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن المترشح للانتخابات من 25 إلى 18 عاما، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية كل خمسة أعوام وبالموعد نفسه في الثالث من نوفمبر 2019، ومنح الرئيس السلطة التنفيذية بتعيين وإقالة الوزراء والاحتفاظ بعلاقته بحزبه. كما شملت التعديلات تحديد ولاية الرئيس لمدة خمسة أعوام، على ألا تتجاوز الدورتين، وإعطاء الحق للرئيس بتعيين نائب له أو أكثر وإعلان حالة الطوارئ وعرض الميزانية العامة على البرلمان وإلغاء المحاكم العسكرية وحظر إنشاء محاكم عسكرية في البلاد باستثناء المحاكم التأديبية.

كيف استعدت تركيا للاستفتاء؟

* خصصت وزارة الداخلية التركية نحو 400 ألف شرطي لتأمين لجان الاستفتاء.
* وضعت وزارة الصحة خطة لنقل ما يقارب 13 ألف مريض تركي من أماكن إقامتهم إلى مراكز الاقتراع المسجلين فيها ليتمكنوا من المشاركة في التصويت.
* أصدر وزير الطاقة والموارد الطبيعية إلى شركات الكهرباء توجيهات باتخاذ تدابيرها لعدم انقطاع التيار الكهربائي منذ بدء الاستفتاء وحتى انتهاء عمليات فرز الأصوات؛ منعاً لأي عمليات تلاعب.
* صممت اللجنة العليا للانتخابات التركية أوراق اقتراع خاصة بالمكفوفين؛ لتسهيل عملية تصويتهم دون الحاجة إلى مرافق، حيث أضافت اللجنة إطارات ورقية ترشد المكفوفين إلى الأماكن المخصصة للتصويت بـ«نعم» أو «لا»؛ تجنباً للخداع الذي يتعرضون له في بعض الأحيان، حيث كان يصوت من يساعدهم في الانتخابات الماضية عكس رغبتهم.
* تمنع السلطات التركية بيع المشروبات الكحولية في جميع المحلات والمطاعم داخل البلاد، خلال الفترة من الساعة السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، فيما ستبقى الملاهي مغلقة خلال الفترة المحددة لعملية التصويت.

6 استفتاءات شعبية في تاريخ تركيا
* 9 يوليو (تموز) 1961، أول استفتاء شعبي للتصويت على الدستور الجديد، الذي وضعته «لجنة الوحدة الوطنية» عقب انقلاب 27 مايو (أيار) 1960 العسكري، وصوّت 61.7 في المائة بنعم و38.3 في المائة بـ«لا».
* 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 1982، الاستفتاء الثاني بعد انقلاب 12 سبتمبر (أيلول) 1980 العسكري، وصوّت 91.4 في المائة لصالح الدستور الجديد بنعم (الذي لا يزال يحكم تركيا) و8.6 في المائة بـ«لا».
* 6 سبتمبر 1987، الاستفتاء الثالث على المادة الرابعة المؤقتة من دستور عام 1982، والمتعلقة بحظر النشاط السياسي لبعض الزعماء السياسيين، وصوّت 50.2 في المائة بنعم، و49.8 في المائة بـ«لا».
* 25 سبتمبر 1988، الاستفتاء الشعبي الرابع حول إجراء انتخابات مبكرة، وصوّت لصالح إجراء انتخابات مبكرة 35 في المائة، وصوت 65 في المائة بـ«لا».
* 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2007، الاستفتاء الخامس على مقترح تعديل دستوري بشأن انتخاب الشعب لرئيس الجمهورية بشكل مباشر، وصوّت 68.9 في المائة بنعم، و31.1 في المائة بـ«لا».
* 12 سبتمبر 2010، الاستفتاء السادس على حزمة تعديلات دستورية من 26 مادة، وصوّت 57.9 في المائة بنعم، و42.1 في المائة بـ«لا».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035