ماتيس يحذر الأسد من «دفع ثمن باهظ» إذا عاود استعمال الكيماوي

لافروف يؤكد أهمية عدم تكرار الضربات الأميركية في سوريا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون يدخلان قاعة للاجتماع في موسكو (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون يدخلان قاعة للاجتماع في موسكو (رويترز)
TT

ماتيس يحذر الأسد من «دفع ثمن باهظ» إذا عاود استعمال الكيماوي

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون يدخلان قاعة للاجتماع في موسكو (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون يدخلان قاعة للاجتماع في موسكو (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في موسكو اليوم (الأربعاء): إن من المهم عدم السماح بتكرار الضربات الأميركية في سوريا. وأضاف، أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي غير قانونية. وتابع، أنه يتوقع إجراء مناقشات صريحة وصادقة مع تيلرسون حول تشكيل تحالف واسع لمكافحة الإرهاب.
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون: إن خطوط الاتصال بين الولايات المتحدة وروسيا ستبقى دائماً مفتوحة. وأضاف، أنه يود استغلال محادثاته في موسكو لفهم أسباب وجود اختلافات حادة بين موسكو وواشنطن، وإيجاد سبيل لمد الجسور بينهما.
وأشار في تصريحات في مستهل المحادثات إلى أنه يتطلع إلى مناقشات صريحة مع لافروف.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، أن الولايات المتحدة ليس لديها «أي شك» في أن النظام السوري هو المسؤول عن الهجوم الكيماوي الذي استهدف بلدة خان شيخون في ريف إدلب في 4 أبريل (نيسان) الحالي.
وقال ماتيس خلال مؤتمر صحافي «ليس هناك أي شك في أن النظام مسؤول عن قرار شن الهجوم، وعن الهجوم نفسه». وأوضح الجنرال المتقاعد، أن الضربة الصاروخية الضخمة التي وجهتها الولايات المتحدة إلى النظام السوري عقابا له على الهجوم كانت في نظر الإدارة الأميركية الخيار الأفضل المتاح. وقال: إن «ردا عسكريا موزونا كان الخيار الأفضل لردع النظام» عن تكرار فعلته. وأضاف، إن «هذا التحرك العسكري يظهر أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي عندما يتجاهل الأسد القانون الدولي ويستخدم أسلحة كيماوية، سبق له أن أعلن أنها دمرت». وحذر ماتيس النظام السوري من أنه سيدفع «ثمنا باهظا جدا جدا» إذا ما عاود استخدام أسلحة كيماوية.
لكن الوزير الأميركي رفض توضيح ما إذا كان الكلور هو من ضمن الأسلحة الكيماوية التي إذا استخدمها النظام السوري قد تؤدي إلى رد عقابي أميركي ثان.
وحرص ماتيس على التشديد على أن استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا لا تزال على حالها. وقال إن «هزيمة تنظيم داعش لا تزال أولويتنا».
وكان مسؤول في الإدارة الأميركية اتهم في وقت سابق الثلاثاء روسيا «بإشاعة الإرباك في العالم» بشأن دور النظام السوري في الهجوم، مشيرا إلى أن موسكو تحاول بشكل منهجي إبعاد التهمة عن النظام وإلصاقها بالمعارضة وتنظيم داعش. وأضاف، إن الاستخبارات الأميركية لا تعتقد أن التنظيم «المتطرف» يملك غاز السارين، الذي تقول واشنطن إنها «واثقة» من استخدامه في خان شيخون، حيث قتل 87 شخصا اختناقا. وقال مسؤول أميركي آخر، طلب بدوره عدم كشف اسمه: إن الولايات المتحدة تحقق في إمكانية ضلوع روسيا في الهجوم الكيماوي. وتساءل: «كيف يمكن أن تتواجد قواتهم (الروس) في القاعدة نفسها مع القوات السورية التي أعدت لهذا الهجوم وخططت له ونفذته (...) من دون أن تعلم مسبقا به؟»، مضيفا: «نعتقد أنه سؤال علينا طرحه على الروس». وأضاف: «رأينا هذين الجيشين (الروسي والسوري) يتعاونان حتى على مستوى عملياتي»، لكنه قال إنه «لا يوجد توافق» حول «كيفية تفسير المعلومات التي لدينا ونواصل جمعها».
يأتي ذلك فيما أعلن دبلوماسيون أميركيون، أن مجلس الأمن الدولي سيصوت اليوم على مشروع قرار يطلب من النظام السوري التعاون مع تحقيق دولي في الهجوم الكيماوي، الذي يتهمها الغرب بتنفيذه في 4 أبريل على بلدة خان شيخون السورية.
ومن المقرر أن تجري عملية التصويت في الساعة 19:00 ت غ، لكن دبلوماسيين توقعوا أن تستخدم روسيا حق الفيتو ضد النص. وستكون هذه المرة الثامنة التي تفرض فيها موسكو الفيتو على تحرك للأمم المتحدة ضد حليفها السوري، وذلك في وقت يقوم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حالياً بزيارة إلى روسيا.
وقدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في وقت سابق الثلاثاء مشروع قرار جديداً يطلب إجراء تحقيق دولي في هذا الهجوم، وذلك رغم فشل مفاوضات جرت بهذا الصدد الأسبوع الماضي.
وكتب السفير البريطاني ماثيو رايكروفت ظهراً على «تويتر» أن مشروع القرار يطالب بـ«تعاون كامل في التحقيق» حول الهجوم الذي استهدف بلدة خان شيخون الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة وجهادية في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا.
وناقش مجلس الأمن الأسبوع الماضي ثلاثة مشروعات قرارات منفصلة رداً على الهجوم الكيماوي، لكنه فشل في التوافق عليها، ولم يطرح أي منها على التصويت.
وتتهم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد بشن الهجوم الكيماوي، الذي أدى إلى مقتل 87 شخصاً، بينهم 31 طفلاً.
ورداً على الهجوم، نفذت الولايات المتحدة ليل السادس إلى السابع من أبريل ضربة بصواريخ توماهوك على قاعدة جويةللنظام السوري تقول الإدارة الأميركية إن «الهجوم الكيماوي انطلق منها».
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، فرنسوا ديلاتر، للصحافيين «لا يمكننا الاستسلام، يجب أن نحاول بحسن نية، بأفضل ما يمكننا، التوصل إلى نص يدين الهجوم، ويطالب بإجراء تحقيق معمق»، مشيراً إلى أن فرنسا تبحث الآن عن «نص جيد وتصويت جيد».
وأضاف ديلاتر «من المهم جداً أن يكون هناك تحقيق شامل بحيث يعرف الجميع والعالم بأكمله كيف وقعت الهجمات الكيماوية الرهيبة ومن ارتكبها».
كذلك، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تحقيق معمق تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مشيراً إلى أن رئيس النظام السوري بشار الأسد يواجه اتهامات كاذبة، وقد أعلنت موسكو أن الطيران السوري قصف في خان شيخون مستودع أسلحة لمقاتلي المعارضة كان يحوي مواد كيماوية.
وكانت وزارة الصحة التركية أكدت بعد الهجوم، أن العناصر، التي جمعت جراء التحاليل الأولية على جثث الضحايا، تشير إلى تعرضهم لغاز السارين الذي يضرب الأعصاب بقوة.
وعلى الرغم من أن قرار وزير الخارجية الأميركي بعدم حضور قمة الناتو وزيارة موسكو بدلاً من ذلك، أبرز رغبة الولايات المتحدة في تحسين العلاقات مع روسيا، إلا أن الهجوم الصاروخي على القاعدة الجوية السورية الأسبوع الماضي، الذي أمر به دونالد ترمب، خيّب تلك التوقعات، بعدما ندد الكرملين بالضربة الأميركية، بحسب ما ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وفي ضوء الهجوم الكيماوي الذي أسفر عن مقتل ما يزيد على 17 شخصاً في سوريا الأسبوع الماضي، قال تيلرسون إن روسيا «فشلت في الوفاء» بالوعد الذي قطعته في 2013 بتدمير أسلحة الأسد الكيماوية، مضيفاً أن واشنطن لا ترى دوراً مستقبلياً للأسد زعيما للبلاد، وهو موقف أكثر قسوة تجاه الأسد عما اتخذ من قبل.
وضاعف بوتين دعمه للأسد، رداً على ذلك، مشبهاً اتهامات الغرب للنظام بمسؤوليته عن الهجوم الكيماوي، بالتأكيدات الخاطئة على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل قبل الغزو الأميركي للعراق في 2003، ودعا الأمم المتحدة إلى التحقيق في الهجوم، زاعماً أن هناك قوات عدائية «تخطط لزرع بعض المواد مرة أخرى، واتهام السلطات السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية».
أما الرد الأقسى فجاء من وزارة الدفاع الروسية، التي تعهدت بتعزيز إمكانات سوريا المضادة للطائرات. كما أعلن برنامج على إحدى قنوات التلفزيون الروسي أن السبيل الوحيد لإيقاف ترمب في سوريا هو «استعراض القوة».
وفي تحرك آخر من المحتمل أن يزيد من استفزاز روسيا، صدَّق ترمب على انضمام الجبل الأسود لـ«الناتو»، وهو التحالف الذي ترى فيه موسكو التهديد الأكبر.
هذه الضغائن تحمل في طياتها احتمالية لحوار جديد، وبخاصة مع تحذير أميركا لروسيا قبل إطلاق الضربات الصاروخية يوم الخميس، بالإضافة إلى عودة القاعدة الجوية للعمل مرة أخرى في اليوم التالي، حسبما أفادت التقارير.
قال المحلل فيودور لوكيانوف: إن الهجمات منحت الولايات المتحدة موقفاً أكثر قوة للتفاوض حول سوريا، كما مهدت الطريق لمباحثات «غير أحادية الجانب». وأضاف ألكساندر بونوف من مركز «كارنيغي» موسكو، أن «التوقعات الواقعية» حلت محل «مبالغات العلاقات الجيدة» قبل الاجتماع. وتابع أيضاً: «كان الطرفان يتعاملان وكأنهما مدينان لبعضهما بعضا. الآن لا يتصرف أحد وكأنه مدين للآخر».
وفي إشارة لاحتمالية رغبة روسيا في التفاوض، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاكاروفا: إن بيان تيلرسون لم يكن تحذيراً، بل محض «استعداد للمباحثات». بينما صرَّح بيوتر تولستوي، نائب رئيس البرلمان، لوكالة «إنترفاكس» الإخبارية بأنه ليس من المتوقع أن تسفر المفاوضات عن إنجاز عظيم، وأضاف أن «مضي الجميع قدماً هو علامة جيدة»، مشيراً إلى أنه «كان من الممكن ألا يحدث هذا مطلقاً». وحذر من أن محاولات فرض المزيد من العقوبات على روسيا «لن تسفر عن شيء». إلا أن هذا التهديد انتهى يوم الثلاثاء، حين رفضت قمة دول السبع الكبار المنعقدة في إيطاليا، دعم الطلب البريطاني بفرض عقوبات جديدة؛ وهو ما مثل انتصاراً صغيراً لروسيا.
ولم يعد الاتفاق حول مستقبل الأسد مطروحاً على طاولة المباحثات، أو الشراكة بين الشرق والغرب ضد تنظيم داعش، التي تحدث عنها ترمب وبوتين في الماضي.
وقال باونوف: إن بطاقة المفاوضات الرئيسية التي تستخدمها موسكو، وهي مساعدة القوات الروسية والسورية في قتال «داعش»، لم تعد جيدة بما يكفي، بعدما أصبح «الجيش السوري خصماً عسكرياً» للولايات المتحدة. إلا أن الوصول إلى اتفاق أكثر وضوحاً حول كيفية تفادي الحوادث التي قد تتطور إلى مواجهات مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا يبقى احتمالاً، إن لم يكن ضرورة. عقب الهجمات الصاروخية، أعلنت روسيا إلغاء اتفاقية التنسيق التي تجمع بينها وبين الولايات المتحدة منذ عام 2015، إلا أنه بحلول الجمعة، قال مسؤولون أميركيون: إن الخط الساخن بين القوات الروسية والأميركية، والمصمم لتفادي الحوادث الجوية بين المقاتلات الروسية ومقاتلات قوات التحالف، ما زال يعمل. بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قطع قناة الاتصالات المقصودة، سيتم بحلول منتصف ليل السبت الماضي.
بالإضافة إلى الحملة الجوية، تمتلك روسيا الكثير من المستشارين العسكريين في سوريا، من ضمنهم اثنان قُتلا في هجوم بقذائف الهاون الثلاثاء؛ لذا فإن استمرار الهجمات الأميركية على مواقع النظام السوري، سيعرّض القوات الروسية للخطر.
وقال ماكاركين: «هناك فرصة للاتفاق على القضايا التقنية المتعلقة بفصل القوات وعدم الاشتباك. أما على صعيد القضايا العالمية، وموقف الأسد، فإن مواقفهما شديدة التعارض».
وتبقى استراتيجية ترمب المستقبلية في سوريا مبهمة، وهو ما يمكن أن يسفر عن المزيد من تعقيد المباحثات مع روسيا، إلا أن باونوف وماكاركين توقعا تشبث تيلرسون بموقفه المتشدد فيما يخص تورط روسيا في البلاد. ويرى ماكاركين أنه في حالة فشل وزير الخارجية الجديد في إظهار صبر كيري على مواصلة الحوار، و«البحث عن أصغر فرص التوافق» مع روسيا، فقد يتسبب خطابه القاسي في تبعات سلبية.
متابعاً: «التحذيرات لن تجدي، إلا في جعل روسيا والأسد أكثر قرباً».



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended