الهلال يبحث عن التأهل «الآسيوي» أمام «وحدة الإمارات»

الجزيرة يواجه الفتح السعودي... وسباق قطري - إيراني في دوري الأبطال

فالديفيا لاعب الوحدة الإماراتي (أ.ف.ب) - عمر خريبين يعلق عليه الهلاليون آمالاً كبيرة في حسم مباراة اليوم («الشرق الأوسط»)
فالديفيا لاعب الوحدة الإماراتي (أ.ف.ب) - عمر خريبين يعلق عليه الهلاليون آمالاً كبيرة في حسم مباراة اليوم («الشرق الأوسط»)
TT

الهلال يبحث عن التأهل «الآسيوي» أمام «وحدة الإمارات»

فالديفيا لاعب الوحدة الإماراتي (أ.ف.ب) - عمر خريبين يعلق عليه الهلاليون آمالاً كبيرة في حسم مباراة اليوم («الشرق الأوسط»)
فالديفيا لاعب الوحدة الإماراتي (أ.ف.ب) - عمر خريبين يعلق عليه الهلاليون آمالاً كبيرة في حسم مباراة اليوم («الشرق الأوسط»)

يتطلع فريق الهلال إلى مواصلة سعيه للبحث عن التأهل عن دور المجموعات في دوري أبطال آسيا بالنسخة الحالية، وذلك عندما يستضيف مساء اليوم الاثنين نظيره فريق الوحدة الإماراتي ضمن منافسات الجولة الرابعة لدور المجموعات في العاصمة الرياض، في الوقت الذي يخوض فيه فريق الفتح مباراة مهمة أمام الجزيرة الإماراتي في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وضمن لقاءات المجموعة الثانية التي يحضر فيها فريق الفتح السعودي، يلتقي فريقا استقلال خوزستان الإيراني ونظيره لخويا القطري على «استاد عبد الله بن خليفة» في العاصمة القطرية الدوحة، وهي المواجهة التي قد تصب نتيجتها في صالح فريق الفتح؛ كونها تجمع بين المتصدر لهذه المجموعة ووصيفه فريق لخويا القطري.
أما في المجموعة الرابعة التي تضم فريق الهلال السعودي، فيحل فريق الريان القطري ضيفاً على نظيره بيرسبوليس الإيراني في مواجهة تقام على استاد آزادي في العاصمة الإيرانية طهران، حيث يتصدر فريق الريان ترتيب المجموعة بـ6 نقاط، في حين يحضر الفريق الإيراني في المركز الثالث برصيد 4 نقاط.
وفي العاصمة السعودية الرياض يدخل الهلال مباراته الآسيوية وسط ارتياح كبير من ضغوطات المباريات في الأيام المقبلة، وذلك بعدما اقترب بنسبة كبيرة جداً من حسم لقب دوري المحترفين السعودي، حيث يبتعد في صدارة الترتيب بفارق 10 نقاط عن أقرب منافسيه، إضافة إلى تأهله لدور نصف نهائي بطولة كأس الملك بعد فوزه على غريمه التقليدي النصر بهدفين دون رد.
ويتطلع الفريق الذي يقوده المدرب الأرجنتيني رامون دياز إلى تحقيق نتيجة إيجابية تساهم في تأهل الهلال لدور الـ16 ومواصلة مشوار المنافسة على البطولة التي طال بحث الفريق الأزرق عن تحقيقها رغم وصوله للأدوار النهائية لأكثر من مرة، لكنه يفشل في تحقيق اللقب في المشوار الأخير، كما كان عليه الحال أمام سيدني في نهائي نسخة 2014.
ويدخل الهلال مباراته أمام الفريق الإماراتي وهو يحضر في المركز الثاني للمجموعة الرابعة، وذلك برصيد 5 نقاط وبفارق نقطة يتيمة عن المتصدر فريق الريان القطري، حيث يتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية من شأنها أن تقربه من صدارة الترتيب أو اعتلائها في حال تعثر الفريق القطري الذي سيحل ضيفاً على نظيره فريق بيرسبوليس الإيراني.
ويتوقع أن يحظى فريق الهلال بدعم جماهيري كبير خاصة أن الفريق يقدم نتائج ومستويات مميزة قادته للاقتراب من تحقيق لقب الدوري والتأهل لنصف نهائي بطولة كأس الملك، إضافة إلى كون هذه المواجهة هي الأخيرة للفريق في العاصمة الرياض، حيث سيخوض مباراته أمام فريق بيرسبوليس الإيراني في أرض محايدة.
وينتشي فريق الهلال بجملة من الانتصارات التي حققها مؤخراً، إضافة إلى تميز عدد من لاعبيه بقيادة لاعبي خط الوسط، يتقدمهم البرازيلي كارلوس إدواردو، إضافة إلى سلمان الفرج وسالم الدوسري، وسط غياب مرتقب لنواف العابد بداعي الإيقاف بعد طرده في مواجهة الذهاب التي انتهت بالتعادل بينهما بهدفين لمثله.
أما فريق الوحدة الإماراتي فيدخل هذا اللقاء باحثاً عن التشبث بالأمل الأخير له إذا ما أراد التأهل عن هذه المجموعة، حيث يقبع حاليا في المركز الأخير برصيد نقطة يتيمة جاءت من خلال تعادله مع نظيره الهلال في الجولة الماضية.
ويضم الوحدة بدوره عدداً من اللاعبين الجيدين أمثال راشد علي وحمدان الكمالي وأحمد الظنحاني ومحمد العكبري وإسماعيل مطر، والكوري تشانغ وو ريم، والتشيلي خورخي فالديفيا، والمجري بالازس دزودزساك، والأرجنتيني سيبستيان تيغالي.
وفي المباراة الثانية، يأمل الريان في العودة من طهران بنتيجة إيجابية رغم صعوبة مهمته؛ لأن بيروتزي يسعى إلى الثأر منه بعد خسارته أمامه 1 - 3 ذهاباً في الجولة الماضية.
في المجموعة الثانية، يلتقي لخويا القطري مع استقلال خوزستان الإيراني، والجزيرة الإماراتي مع الفتح السعودي.
يتصدر الاستقلال ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط، مقابل 5 نقاط لـ«لخويا» و4 للفتح، ولم يحصد الجزيرة الأخير أي نقطة.
ويسعى لخويا إلى خطف صدارة المجموعة عندما يستضيف استقلال خوزستان في مواجهة صعبة للفريقين، يخوضها الفريق القطري بمعنويات مرتفعة بعد أن حسم لقب الدوري المحلي الخميس الماضي للمرة الخامسة في تاريخه.
يغيب عن لخويا هدافه المغربي يوسف العربي للإصابة، ولن يتمكن بديله البرازيلي أدغار برنو دي سيلفا من المشاركة لعدم تسجيله في القائمة الآسيوية، كما يحوم الشك حول مشاركة قلب الدفاع الإسباني شيكو فلوريس، ورأس الحربة التونسي يوسف المساكني لعدم تعافيهما تماماً.
وباتت آمال لخويا ومدربه الجزائري جمال بلماضي معلقة على الكوري الجنوبي نام تاي الذي يعتبر العقل المفكر للفريق وقائد الوسط، وهو المحترف الوحيد الذي سيكون قادراً على المشاركة، وستكون مهمته قيادة الثلاثي الهجومي القطري إسماعيل محمد وعلي عفيف والمعز علي.
وفي الإمارات يخوض فريق الفتح السعودي مباراة مهمة تجمعه بنظيره فريق الجزيرة على استاد محمد بن زايد، حيث يتطلع عبر هذا اللقاء إلى تكرار تفوقه على نظيره الفريق الإماراتي، والمنافسة بجدية على انتزاع إحدى بطاقتي التأهل عن هذه المجموعة الثانية.
ويدخل فريق الفتح مباراته الآسيوية بنشوة انتصاره محلياً في دوري المحترفين السعودي أمام فريق القادسية، وهو الانتصار المهم في مسيرة الفريق خلال المنعطف الأخير للدوري الذي يسعى من خلالها إلى تثبيت أقدامه والابتعاد عن شبح الهبوط الذي يهدده بصورة كبيرة، كون الفريق النموذجي يحتل مركزاً متأخراً.
ويحضر فريق الفتح في المركز الثالث بلائحة ترتيب مجموعته الثانية، وذلك برصيد 4 نقاط، في الوقت الذي يتصدر فيه فريق استقلال خوزستان الإيراني لائحة الترتيب برصيد 7 نقاط، ويليه ثانياً فريق لخويا القطري برصيد 5 نقاط.
ويحاول الفتح مواصلة انتصاراته في البطولة الآسيوية، على أمل أن تصب نتيجة المواجهة المباشرة التي تجمع بين متصدر هذه المجموعة ووصيفه في صالحه للتقدم في لائحة الترتيب، أما فريق الجزيرة الإماراتي فيواصل مشاركته في البطولة الآسيوية دون أن يمنحها اهتماما كبيرا، حيث كثف كل جهوده لهذا الموسم على بطولة دوري الخليج العربي الإماراتي.
وتعرض الجزيرة لـ3 هزائم متتالية كان من بينها السقوط أمام الفتح 1 - 3 في الجولة الماضية ليحتل المركز الأخير في المجموعة، لكنه ما زال يتمسك بأمل ضئيل في نيل إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني شرط فوزه في مبارياته الثلاث المتبقية.
ويراهن الجزيرة على خوضه المباريات المتبقية بتشكيلته الأساسية بعدما لعب لقاءاته السابقة بصفوف ناقصة، حيث فضّل مدربه الهولندي هنيك تين كات إراحة أفضل لاعبي فريقه لادخار جهودهم للدوري المحلي الذي حدده كأولوية له.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!