البرلمان المصري يتجه إلى منع النقاب لأسباب أمنية

تقرير قضائي أوصى بحظره نهائياً

مصريات منتقبات في أحد الأحياء الشعبية («الشرق الأوسط»)
مصريات منتقبات في أحد الأحياء الشعبية («الشرق الأوسط»)
TT

البرلمان المصري يتجه إلى منع النقاب لأسباب أمنية

مصريات منتقبات في أحد الأحياء الشعبية («الشرق الأوسط»)
مصريات منتقبات في أحد الأحياء الشعبية («الشرق الأوسط»)

دخلت أزمة حظر النقاب نفق الإرهاب في مصر، وتجددت المطالبة بحظره في الأماكن العامة ومؤسسات الدولة المصرية من جديد، وبخاصة بعد إعلان عدد من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) قرب الانتهاء من مشروع لقانون، أعدوه يقضي بمنع ارتداء النقاب تماما في المؤسسات الحكومية، مؤكدين أن «هذا القانون ضروري الآن لأسباب أمنية للتصدي للإرهاب والتطرف».
يأتي هذا في وقت أوصت هيئة مفوضي الدولة المحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي بتأييد حظر ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة في جميع كليات جامعة القاهرة (أعرق الجامعات المصرية).
وتنامى ارتداء النقاب في مصر في الآونة الأخيرة، وبخاصة مع بروز تيار الإسلام السياسي والتيارات السلفية، ووضعت جامعة القاهرة عددا من القيود على ارتداء النقاب خلال العامين الماضيين، حيث حظرت ارتداءه للقائمات على علاج ورعاية المرضى داخل المستشفيات. وسبق ذلك صدور قرار رسمي بحظره داخل قاعات الدراسة، وهو القرار الذي أيدته محكمة القضاء الإداري.
وسبق أن أطلقت حملات شعبية تطالب بمنع النقاب، ويقول المراقبون إن «السلطات تتخوف من قيام عناصر إرهابية تتخفى في زي المنتقبات للقيام بأعمال متطرفة». المراقبون أكدوا أن «استعمال هذا اللباس في أعمال إجرامية وإرهابية يهدد حياة الأفراد، بالنظر إلى إمكانية صاحب اللباس في إخفاء شخصيته؛ ما يطرح إشكالا أمنيا حقيقيا، ولكون هذا اللباس أصبح يستعمل في جرائم لاختطاف والقتل العمد وجمع المعلومات».
قبل أيام، تمكنت الأجهزة الأمنية في محافظة الدقهلية من توقيف طالب أثناء ارتدائه «نقابا» والوقوف أمام مدرسة ابتدائية للبنات. كما تمكنت قوات الأمن من ضبط أحد العناصر التكفيرية في مدينة العريش بسيناء وهو يرتدي النقاب للتخفي.
في عام 2014 تم القبض على شخص ينتمي إلى جماعة الإخوان الإرهابية يرتدي النقاب، ويقوم بتصوير مبنى مديرية الأمن بالإسكندرية. وفي عام 2015 تم توقيف شخص لاتهامه بمحاولة تفجير معسكر لقوات الأمن بالقاهرة متخفيا في زى منتقبة.
من جانبها، قالت مصادر برلمانية إن «الإسلام لا يطلب من المرأة ارتداء النقاب، والمطلوب منها هو ارتداء الملابس المحتشمة وتغطية الشعر، فلا يظهر من المرأة سوى الوجه والكفين؛ إنما تغطية الوجه وعدم ظهور إلا العينين منه هو تقليد غير إسلامي من الأساس».
ويتوقع مراقبون أن يواجه القانون البرلماني برفض شديد من قبل تيار الإسلام السياسي، ونواب حزب «النور» داخل البرلمان، وبخاصة أنه سبق أن رُفض وثار المشايخ غير الرسميين على قرار جامعة القاهرة.
المصادر البرلمانية قالت إن «النقاب يمثل تهديدا أمنيا على الدولة وقضايا الحرية الشخصية، وأن ارتداء النساء النقاب يجعلهن قادرات على إخفاء وجوههن وهوياتهن، ويجعل من المستحيل على مؤسسات الدولة مكافحة الإرهاب». مضيفة إن «الكثير من الجرائم والتفجيرات الإرهابية ارتكبت بواسطة رجال ارتدوا هذا الزي، وتخفوا داخله للهرب من الملاحقات الأمنية».
وتقول المصادر البرلمانية نفسها، إن «من تعمل في المؤسسات الحكومية عليها حقوق وواجبات، وإذا كانت الموظفة تتمتع بمزايا الوظيفة العامة من راتب وغيرها من الحقوق، فإنها تتحمل الالتزام بالواجبات المقررة عليها، التي تتعلق بالشكل واللبس».
وسبق أن أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر عام 2009 قرارا بحظر ارتداء النقاب داخل قاعات الدراسة في جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية خلال الاختبارات؛ لكن هذا القرار لم يعد مفعلا الآن.
في غضون ذلك، ذكرت هيئة مفوضي الدولة في تقريرها، أن قرار جامعة القاهرة صدر متفقا مع صحيح القانون ولأجل المصلحة العامة، وأن المادة 96 من قانون تنظيم الجامعات اشترط التزام أعضاء هيئة التدريس «بتدعيم الاتصال المباشر بالطلاب»، ومن موجبات هذا الالتزام ألا ينعزل عضو هيئة التدريس عن الطلاب انعزالا تاما، ولا أن يحجب نفسه عنهم أثناء المحاضرات والدروس والتدريبات، وغير ذلك من أنشطة جامعية.
مضيفة: أن القرار لم يتضمن حظرا مطلقا للنقاب، وإنما تنظيم ارتدائه في أماكن وأوقات معينة بالجامعة، ولم يتضمن أي انتهاك أو مساس بعورات عضوات هيئة التدريس أو المدرسات المساعدات أو المعيدات بإلزامهن رفع النقاب عن وجوههن أثناء المحاضرات، وغيرها من الأنشطة العلمية المحددة في القرار؛ لأن المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن وجه المرأة ليس عورة من عورات الجسد، وأنه ثبت لها أن أكثر عناصر لغة التواصل أثرا هي حركات الجسد، فحركات الجسد تشكل 55 في المائة من عملية التواصل، أما النبرات فتشكل 38 في المائة، والكلمات تلعب الدور الأقل في التواصل فهي تشكل 7 في المائة فقط.
ويشار إلى أن تقرير هيئة مفوضي الدولة غير ملزم للمحكمة الإدارية العليا، وأكد تقرير الهيئة أنه تقرر لدى علماء المسلمين في قواعد فقههم أن للحاكم تقييد المباح مستندة إلى كتاب صادر من دار الإفتاء المصرية في عام 2011.
وتنص المادة 64 من الدستور المصري على أن «حرية الاعتقاد مطلقة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون».
لكن الهيئة قالت إن ما جاء في تقريرها لا يناقض ما جاء بالدستور؛ وذلك لأن لولي الأمر في المسائل الخلافية حق الاجتهاد بما ييسر على الناس شؤونهم، ويعكس ما يكون صحيحا من عاداتهم وأعرافهم؛ بل إن أسلوب ارتداء المرأة لزيها يتعين أن يكون ملائما لقيمها الدينية التي تندمج بالضرورة في أخلاق مجتمعها وتقاليده.



القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).

ولم تحدد الوكالة موقع اعتقاله أو الوجهة التي كان يحاول الوصول إليها. وتقول مصادر سورية انه رصد يعبر الحدود مع لبنان عدة مرات. غير انه وفق معلومات قناة "MTV"، ان الشخص المخطوف من داخل منزله في المنصوريّة - المتن، بعد أن قاموا بتكبيل زوجته ونجله، هو نفسه المواطن السوري التركي، علي كيالي، المعروف بـ"معراج أورال"، والملقّب بـ"جزّار بانياس" في سوريا عام ولم يتسن لـ"الشرق الأوسط" التاكد من دقة الخبر بعد.

علي كيالي المعروف باسم ‌‏«معراج أورال» مع أحد مساعديه في ارتكاب المجازر ضد المدنيين السوريين (الشبكة السورية)

من هو معراج أورال

ولد معراج أورال عام 1956 في هاتاي بتركيا التي كانت تعرف باسم قضاء اسكندون، انتمى لحزب يساري متطرف أدخله السجن في تركيا عدة مرات.. إلى ان هرب الى سوريا أوائل الثمانينات حيث حصل على امتيازات خاصة منها الجنسية السورية التي منحه اياها حافظ الأسد آنذاك.

قاد أورال الذي تبنى اسما سوريا لاحقا، هو علي كيالي، مجموعة مسلحة أطلق عليها إسم "المقاومة السورية"، قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب، وارتبط اسمها بمجزرة البيضا وبانياس. كما شاركت إلى جانب قوات نظام الأسد في قمع ‌‏الشعب السوري، كما ارتبط اسمه بمجزرة الحولة 2012، وبتفجيرات الريحانية في تركيا.

ووفقاً لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أسفرت مجزرة البيضا عن استشهاد ‌‏‌‏264 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و28 سيدة، فيما أدت مجزرة رأس النبع إلى استشهاد ‌‏‌‏195 مدنياً، بينهم 56 طفلاً و43 سيدة.‏

وتضمنت الشهادات والتقارير المتعلقة بالمجزرتين روايات عن انتشار الجثث في ‏الطرقات والدكاكين وحتى الأقبية، وتنفيذ إعدامات ميدانية بالرصاص والأسلحة ‏البيضاء، فضلاً عن إحراق المنازل والجثث.‏

علي كيالي المعروف باسم ‌‏«معراج أورال» مع عناصر مجموعته التي ارتكبت المجازر ضد المدنيين السوريين (متداولة)

كما ارتكبت الميليشيات التابعة لـ” كيالي” مجازر بحق السوريين في أرياف اللاذقية ‏وحلب وإدلب، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.‏

منظمة "هيومن رايتس ووتش" وثقت من جهتها، في تقرير أصدرته في سبتمبر (أيلول) 2013، إعدام 248 شخصا على الأقل، بينهم 167 في البيضا و81 في بانياس، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.

واستند التقرير إلى شهادات ناجين وأدلة مصورة، وخلص إلى أن غالبية الضحايا قُتلوا بعد انتهاء الاشتباكات وانسحاب مقاتلي المعارضة من المنطقتين.

وبعد إعلان خبر القبض على كيالي، صدحت تكبيرات من مساجد في بلدة البيضا التابعة لمدينة بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا، الخميس، وأظهرت مشاهد مصورة متداولة مساجد بالمنطقة تتردد منها التكبيرات، قال ناشروها إنها انطلقت احتفاء بنبأ القبض على أورال، بعد نحو 13 عاما من المجزرة.

بهذه المناسبة، كتب فضل عبدالغني مدير الشبكة السورية على حسابه في إكس، اليوم: "في 10مايو 2013 أصدرنا تقريرنا الذي وثقنا فيه مقتل 459 مدنياً، بينهم 92 طفلاً و71 امرأة. وذكرنا فيه علي كيالي بالاسم، استناداً إلى شهادات الأهالي الذين أشاروا إلى أنه أحد قادة المجزرة. لقد كانت مجزرة تحمل صبغة طائفية. كنا نوثق أسماء أطفال ونساء ورجال، وعائلات فقدت عدداً من أفرادها أو كافة أفرادها، وناجين حملوا إلينا شهادات يصعب نسيانها. بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً، أشعر بأهمية أن تصل هذه القضية أخيراً إلى مرحلة يمكن فيها التحقيق مع أحد أبرز المتهمين فيها. وأفكر اليوم بصورة خاصة في عائلات الضحايا التي انتظرت كل هذه السنوات".

علي كيالي «معراج أورال في صورة متداولة له على مواقع التواصل السورية

مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية ‌أحمد موفق زيدان، كتب على حسابه "نبارك لأهلنا قبض جهاز الاستخبارات السورية بالتعاون مع وزارة الداخلية على المجرم "معراج أورال" المدعو "علي كيالي"، الذي نفذ مجازر بحق أهلنا خلال فترة الثورة السورية، ومن بينها مجزرة البيضا ببانياس. سيتم اصطياد كل مجرم قاتل طال الزمن أم قصر...، لا إفلات من ملاحقة أجهزتنا الأمنية.

يذكر ان السلطات السورية أعلنت في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، توقيف جمال طرابلسي، الذي وصفته بأنه نائب أورال، بتهمة المشاركة في المجزرة ذاتها.

وتلاحق السلطات السورية الأشخاص المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد، في إطار جهودها المعلنة لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

وفي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد.


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».