«برنت» يلامس 56 دولاراً بعد الضربة الأميركية للنظام السوري

وزير الطاقة الروسي يتوقع استمرار ارتفاع أسعار النفط

يعكس الارتفاع السريع فور بدء الضربة الأميركية مدى تأثر أسعار النفط بأوضاع المنطقة (رويترز)
يعكس الارتفاع السريع فور بدء الضربة الأميركية مدى تأثر أسعار النفط بأوضاع المنطقة (رويترز)
TT

«برنت» يلامس 56 دولاراً بعد الضربة الأميركية للنظام السوري

يعكس الارتفاع السريع فور بدء الضربة الأميركية مدى تأثر أسعار النفط بأوضاع المنطقة (رويترز)
يعكس الارتفاع السريع فور بدء الضربة الأميركية مدى تأثر أسعار النفط بأوضاع المنطقة (رويترز)

في ردة فعل سريعة على الضربة الأميركية الموجهة ضد النظام السوري، ورئيسه بشار الأسد، قفزت أسعار النفط خلال دقائق معدودة من بدء الضربة الجوية، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 2 في المائة. وجاء ذلك قبل أن تقلّص الأسعار من مكاسبها في الساعات اللاحقة من الضربة الجوية.
ويعكس الارتفاع السريع، فور بدء الضربة الأميركية، مدى تأثر أسعار النفط وتفاعلها مع الضربة الجوية، وصرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، بأن التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة السورية قد يكون لها تأثيرات على سوق النفط خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى توقعه أن ترتفع أسعار النفط خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقفز خام برنت حول مستويات 56 دولاراً، فور الإعلان عن بدء الضربة الأميركية يوم أمس، وجاء ذلك قبل أن تقلّص الأسعار مكاسبها، وتستقر لاحقاً حول مستوى 55.5 دولار للبرميل، قبل مثول الجريدة للطبع.
ويأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط، أمس (الجمعة)، على الرغم من تراجع الأسعار أول من أمس (الخميس)، حيث أبرز ارتفاع مخزونات الخام الأميركية إلى مستوى قياسي استمرار تخمة المعروض بالأسواق، لكن المتعاملين قالوا إن هناك مؤشرات على تقارب العرض والطلب تدريجياً في مناطق أخرى، مرجعين التراجعات التي حدثت أول من أمس إلى زيادة إنتاج الخام الأميركي الذي رفع المخزونات إلى مستويات قياسية. جاء ذلك قبل أن ترتفع الأسعار مجدداً أمس، في تفاعل ملحوظ مع الضربة الأميركية للنظام السوري، ورئيسه بشار الأسد.
وشن الجيش الأميركي هجوماً صاروخياً على أحد المطارات السورية، شمل إطلاق 59 صاروخ كروز من طراز توماهوك من مدمرتي الصواريخ الموجهة «يو إس إس روس» و«يو إس إس بورتر»، الموجودتين بشرق البحر المتوسط.
من جهة أخرى، أظهرت أسعار الذهب تفاعلاً ملحوظاً مع الضربة الأميركية للنظام السوري، ورئيسه بشار الأسد، حيث قفزت الأسعار بأكثر من 1.5 في المائة، فور الإعلان عن الضربة الجوية، لتستمر الأسعار في البقاء ضمن نطاق اللون الأخضر من المكاسب حتى ساعة إعداد هذا الخبر.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي قال فيه رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، مصطفى صنع الله، أول من أمس، في فيينا، إن ليبيا تعتزم زيادة إنتاجها من النفط بنسبة 58 في المائة، خلال الشهور المقبلة.
وقال صنع الله، في بيان صحافي، في شركة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز، التي تستخرج النفط في ليبيا: «نقول إنه بإمكاننا الوصول إلى 1.1 مليون برميل يومياً، بحلول نهاية أغسطس (آب)»، وأوضح أن الهدف يعتمد على فرضية أن تبقى الأحوال الأمنية جيدة، وأن تتلقى المؤسسة الوطنية للنفط التمويل اللازم للحفاظ على مواقع إنتاج النفط.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.