الجزائر تمول مشروعات الطاقة الشمسية من إيرادات الغاز الطبيعي

الجزائر تمول مشروعات الطاقة الشمسية من إيرادات الغاز الطبيعي
TT

الجزائر تمول مشروعات الطاقة الشمسية من إيرادات الغاز الطبيعي

الجزائر تمول مشروعات الطاقة الشمسية من إيرادات الغاز الطبيعي

قال وزير الطاقة الجزائري، نور الدين بوطرفة: إن بلاده تعتزم طلب عروض لبناء ثلاث محطات كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ نحو أربعة آلاف ميغاواط، وإن عددا من شركات الطاقة والمؤسسات المالية أبدت اهتماما بهذه المشروعات بالفعل.
وتدرس الجزائر، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الطاقة المتجددة بصفتها وسيلة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في الوقت الذي تسعى فيه إلى توفير المزيد من الغاز الطبيعي للتصدير. وقال بوطرفة في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أول من أمس (الخميس): إن الوزارة ستطرح مناقصات المشروعات الثلاث، دون أن يفصح عن إطار زمني محدد، وقال مصدر في وزارة الطاقة الجزائرية إن «المحطات الثلاث ستساهم في تلبية الطلب المحلي على الكهرباء في الجزائر، وستسمح بتصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة».
وبحسب وزير الطاقة، فإن مؤسسات مالية عدة بما في ذلك وكالة التنمية الفرنسية والبنك الأفريقي للتنمية أبدت اهتماما بتمويل ما وصفه بأنه مشروع بمليارات الدولارات، وقال مسؤول لدى شركة «سوناطراك» إن الشركة الجزائرية الحكومية العملاقة للنفط والغاز ستمول نحو 50 في المائة من تكلفة المحطات الثلاث.
وفي العام الماضي، وقّعت شركة «إيني» الإيطالية اتفاقا مع «سوناطراك» لتطوير مشروعات للطاقة المتجددة في الجزائر.
وقالت مصادر في وزارة الطاقة: إن شركة «جنرال إلكتريك» الأميركية أبدت اهتماما أيضا بمحطات الطاقة الشمسية التي تبلغ قدرتها المزمعة أربعة آلاف ميغاواط، وتبذل الجزائر، التي تضررت عائداتها بفعل انخفاض أسعار النفط العالمية، جهودا مضاعفة لزيادة صادرات الغاز بعد سنوات من ثبات الإنتاج. وبدأ عدد من حقول الغاز الجديدة الإنتاج السنة الماضية.
وفتحت الجزائر الباب أمام الاستثمارات الفرنسية، مع إعلان رئيس الوزراء عبد المالك سلال خلال زيارة نظيره الفرنسي برنار كازنوف إلى الجزائر، إمكانية إقامة مشروع مصنع السيارات «بيجو - سيتروين».
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك في قصر الحكومة أكد سلال، أن الاتفاق الذي تأخرت الحكومة الجزائرية في الموافقة عليه، سيرى النور «خلال هذه السنة». وقال: «بالنسبة لـ(بيجو) أؤكد أن (المشروع) سيرى النور خلال هذه السنة»، موضحا أن الجزائر، التي تشهد جدلا حول مصنع لـ«هيونداي» متهم باستيراد سيارات تكاد تكون كاملة، تسعى إلى «إعادة التوازن» في مشروعاتها لزيادة حجم السيارات المنتجة محليا.
وأضاف، وهو يحاول تبرير التأخير في الموافقة على مشروع «بيجو» «نحن بصدد دراسة الوضع الاقتصادي وتحقيقه من أجل إعادة التوازن لمشروعاتنا. نريد أن ننتج سيارات تستجيب لاحتياجات السوق، ونسعى إلى التصدير». وكان من المفترض أن يبدأ المشروع خلال زيارة رئيس الوزراء السابق مانويل فالس العام الماضي، ليضاف إلى مصنع «رينو» الذي بدأ الإنتاج في وهران سنة 2014.
وكان ذلك آخر مشروع كبير للمستثمرين الفرنسيين، بحسب السلطات الجزائرية.
وبوصفه مؤشرا آخر على تحسن العلاقات، ذكر سلال تسوية النزاعات القانونية بين الجزائر وشركتي «إنجي» و«توتال» الفرنسيتين، كما دعا إلى شراكة في مجال الطاقات المتجددة والبتروكيماويات. ولم يوضح كيف تمت تسوية هذه الخلافات.
وفي صيف 2016، لجأت «توتال» للتحكيم الدولي احتجاجا على الطريقة التي غيرت بها الجزائر بأثر رجعي، تقاسم الأرباح من إنتاج النفط والغاز.
أما «إنجي» فحاولت أن تعيد التفاوض حول عقود الغاز طويلة الأجل؛ الأمر الذي ترفضه الجزائر.
وأثمرت زيارة كازنوف التوقيع على اتفاقيات ليست مهمة؛ ما دعا سلال إلى المطالبة بالمزيد.
ووجه سلال كلامه إلى نظيره الفرنسي قائلا: «لا بد أن أشير إلى المنحى التنازلي للاستثمارات الفرنسية في الجزائر خلال السنوات الثلاث الأخيرة؛ ما يتناقض مع طموحاتنا من أجل شراكة استراتيجية، وخصوصا في المجال الصناعي»، وفقا لبيان وزعته رئاسة الوزراء عقب اجتماع مغلق مع كازنوف. واعتبر رئيس الوزراء الجزائري أن «الطريق التي قطعتها البلدان في مسار العلاقات الثنائية تبقى بلا شك غير كافية» رغم «ما تم تحقيقه من نتائج». ورد كازنوف بأنه «مهما كانت» نتائج الانتخابات الفرنسية، فإن التعاون الفرنسي الجزائري «سيستمر» مرحبا بعلاقات «استثنائية» خلال ولاية الرئيس فرنسوا هولاند. وطمأن سلال ضيفه بأن الجزائر «ستفتح ذراعيها للرئيس الذي ينتخبه الشعب الفرنسي» كائنا من يكون، لكن الجزائر «تتمنى أن يتم انتخاب رئيس قريب من قلوبنا» كما قال واضعا يده على صدره، وبدا أن كازنوف يأتي في زيارة وداعية لدول المغرب العربي.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.