الفالح: خط الربط مع مصر يدعم سوقاً عربية مشتركة للكهرباء

وزير الطاقة السعودي أكد متانة العلاقات بين البلدين

الفالح: خط الربط مع مصر يدعم سوقاً عربية مشتركة للكهرباء
TT

الفالح: خط الربط مع مصر يدعم سوقاً عربية مشتركة للكهرباء

الفالح: خط الربط مع مصر يدعم سوقاً عربية مشتركة للكهرباء

وقعت 14 دولة عربية أمس الخميس، على مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، وهي المذكرة التي وافق عليها مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقع مذكرة التفاهم: مصر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين والجزائر والسودان والعراق وسلطنة عمان وقطر وجمهورية القمر المتحدة وليبيا والمغرب واليمن.
وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح على متانة العلاقات المصرية السعودية في جميع المجالات.
وقال الفالح، في كلمته أمس الخميس أمام الدورة الثانية عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء بمقر الجامعة العربية، إن انعقاد الدورة الوزارية للمجلس في القاهرة يشكل بالنسبة للسعودية امتدادا وترسيخا لعلاقات تاريخية وطيدة تجمع المملكة مع شقيقتها جمهورية مصر العربية وتعزيزا لمسيرة متميزة من التعاون الأخوي الوثيق الذي شمل، على مر السنين، جميع المجالات بين البلدين، وتجسد على مستوى القيادتين والشعبين وحكومتي البلدين، والذي يأتي في إطاره اللقاء المرتقب لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في الرياض خلال الشهر الجاري.
وأضاف أنه في مجال الكهرباء فإن خط الربط الكهربائي بين السعودية ومصر يأتي كإحدى ثمار التعاون الثنائي الوثيق بين البلدين في الكثير من المجالات.
وتابع الفالح: «نحن نسعى لأن يدعم هذا الربط، هدف المجلس لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء يمكن ربطها مستقبلا بأسواق أخرى مثل شبكات الربط الكهربائي الأوروبية والأفريقية».
وأكد أن السعودية تضع جميع الإمكانات والخبرات التي تتميز بها في خدمة العمل العربي المشترك من خلال المجلس الوزاري العربي للكهرباء وتحت مظلة جامعة الدول العربية.
وشدد على حرص السعودية على الإسهام بفاعلية في العمل العربي المشترك، وذلك انطلاقا من مسؤوليتها تجاه الأمتين العربية والإسلامية ولما تمتلكه المملكة من الإمكانات والخبرات المتنوعة التي تؤهلها لأن تكون رائدة في العمل العربي المشترك في جميع المجالات، ومنها مجال الكهرباء.
وأشار إلى أن السعودية أضحت تمتلك واحدة من أكبر منظومات الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقدرات توليد تجاوزت 75 ألف ميغاواط تخدم أكثر من 8.5 مليون مشترك من خلال شبكة نقل تجاوز طولها 70 ألف كيلومتر وشبكة توزيع تجاوز طولها 600 ألف كيلومتر.
وأوضح أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي للسعودية أهلها لأن تكون مركزا مهما للصناعات والخدمات المتعلقة بقطاع الكهرباء ويسر لها أن تنهض بدور جوهري في منظومة الربط الكهربائي مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، كما جعل منها حلقة الوصل الأهم في مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج وبقية دول العالم العربي.
وأشار إلى أن السعودية تبنت «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» لتكون منهجا وخريطة طريق للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة، موضحا أن الرؤية رسمت التوجهات والسياسات التنموية العامة للمملكة وحددت الأهداف والالتزامات الخاصة بها لتكون نموذجا رائدا على جميع المستويات.
وقال إن برنامج المملكة للتحول الوطني 2020 يأتي ليمثل أولى الخطوات والبرامج التنفيذية لرؤيتها الطموحة، مشيرا إلى أنه في إطار هذا البرنامج وتحديدا فيما يتعلق بقطاع الطاقة الكهربائية تتواصل الآن خطوات حثيثة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء سعيا لتعزيز الاستثمار في مشروعات الكهرباء وفي الصناعات والنشاطات والخدمات المرتبطة بها.
وأضاف الفالح: «نحن نسعى لتنويع مصادر الطاقة المستخدمة في إنتاج الكهرباء»، موضحا أن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة يهدف إلى التوسع في استغلال مصادر الطاقة المتجددة، حيث تخطط المملكة لأن تسهم هذه المصادر بتوليد نحو 10 آلاف ميغاواط بحلول عام 2023، منوها إلى الأثر البيئي الذي يتركه مثل هذا التوجه، كما أنه سيسهم في خلق الكثير من الفرص الوظيفية والكثير من المجالات لتوطين سلسلة الإمداد والصناعات المتعلقة بالطاقة الكهربائية وتعزيز القيمة المضافة.
وأكد أن مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي لعب دورا رئيسيا في تعزيز الأمن الكهربائي لهذه الدول والإسهام في تخفيض حجم الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة لتوليد الكهرباء الاحتياطية لكل دولة منها.
وأشار إلى أنه تم تحقيق نقلة نوعية في عام 2016 في تبادل الطاقة بين دول المجلس، حيث شهد ذلك العام انطلاقا فعليا لسوق خليجية مشتركة لتبادل الطاقة الكهربائية وأتاح المشروع إمكانية نقل وتبادل الطاقة الكهربائية بين دول مجلس التعاون على أسس تجارية، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري في الطاقة الكهربائية في العام الماضي بلغ أكثر من 130 ألف ميغاواط ساعة، معربا عن اعتقاده بأنه يمكن تكرار تطبيق هذه التجربة الناجحة وتوسعتها لتشمل بقية أنحاء العالم العربي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».