إزبيليكويتا: رائع أن يرتبط اسمي ببرشلونة... لكن المستقبل في تشيلسي مشرق أيضاً

المدافع الذي وصفوه بأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم يؤكد أن ما حدث للفريق الموسم الماضي أصبح من الماضي

سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي  هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

إزبيليكويتا: رائع أن يرتبط اسمي ببرشلونة... لكن المستقبل في تشيلسي مشرق أيضاً

سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي  هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)
سيزار إزبيليكويتا يشارك لاعبي تشيلسي موسماً ناجحاً (أ.ف.ب) - كونتي بدأ بإزبيليكويتا جميع مبارايات تشيلسي هذا الموسم - إزبيليكويتا وفرحة فوز تشيلسي بلقب الدوري العام قبل الماضي («الشرق الأوسط»)

كل شيء يتغير ما عدا النجم الإسباني سيزار إزبيليكويتا، فقد تعاقب على فريق تشيلسي عدد كبير من المديرين الفنيين، ورحل لاعبون عن النادي وجاء آخرون، وحتى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز تتغير من عام لآخر، وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي يكتفي فيها إزبيليكويتا منذ انضمامه لتشيلسي بمشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا عبر شاشات التلفاز، بعدما كان فريقه يشارك بشكل دائم في البطولة الأقوى في القارة العجوز خلال السنوات الأخيرة. وتغيرت النتائج أيضاً، ونجح تشيلسي في تعويض غيابه الأوروبي بالهيمنة على الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم والتغريد منفرداً في صدارة جدول الترتيب. وتغير وزن إزبيليكويتا أيضاً وأصبح أكثر رشاقة من ذي قبل، وحتى جنسيته قد تغيرت في أعين البعض، إذ يقول إزبيليكويتا: «في بعض الأحيان يقول لي الناس: يا إلهي، أنت لست إسبانياً، لكنك إنجليزي». وعلى الرغم من هذا التغيير الذي طرأ على كل شيء من حوله، ظل إزبيليكويتا ثابتاً ولم يتغير، فهو اللاعب الرائع نفسه الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً وأبداً.
يقول إزبيليكويتا: «تدربت تحت قيادة خمسة مديرين فنيين، ولعبت معهم جميعاً». وفي الحقيقة، لو حسبنا الفترة التي تولى فيها ستيف هولاند قيادة الفريق مؤقتاً لمدة يومين، فهذا يعني أن إزبيليكويتا قد تدرب تحت قيادة ستة مديرين فنيين من خمسة بلدان مختلفة، لكل منهم طريقة تفكيره الخاصة وشخصيته المختلفة تماماً، لكنه حاز على ثقتهم جميعاً ولعب بشكل أساسي تحت قيادتهم جميعاً. وعلى مدى خمسة مواسم متتالية، لعب إزبيليكويتا ما لا يقل عن 27 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز كل موسم، وخلال الموسم الحالي شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في 28 مباراة، أو بعبارة أخرى شارك في جميع مباريات الفريق خلال الموسم الحالي. ولم يغب عن التشكيلة الأساسية للفريق في الموسم الماضي سوى في مباراة واحدة فقط. وتتغير طريقة اللعب من وقت لآخر ويتغير مركز إزبيليكويتا من مباراة لأخرى، فمرة نراه يلعب على الجانب الأيمن ومرة أخرى على الجانب الأيسر ومرة في منتصف الملعب، لكنه دائماً ما يقدم أداءً رائعاً وثابتاً. ويظل إزبيليكويتا هو اللاعب نفسه الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً، وربما هذه هي أقل الكلمات التي يمكن أن نصف بها ثبات مستواه خلال هذه الفترة الطويلة.
يلعب إزبيليكويتا كمدافع ويقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، ولكن ليس هذا هو كل ما في الأمر، فعلى الرغم من أنه ليس من السهل على أي لاعب أن يحسن ويطور مستواه عندما يكون بالفعل في مستوى ثابت وقوي، فإن إزبيليكويتا يفعل ذلك. وقال المدير الفني السابق لتشيلسي جوزيه مورينيو ذات مرة إن أي فريق يضم عدداً من اللاعبين مثل إزبيليكويتا يمكنه الفوز بدوري أبطال أوروبا «حتى لو كان ذلك بركلات الترجيح». وفي الآونة الأخيرة، وصفه الناقد الرياضي جيمي كاراغر بأنه أفضل مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال إزبيليكويتا رداً على ذلك: «إنه لأمر رائع أن تأتي تلك الإشادة من أناس لديهم مسيرة كروية رائعة مثله، وهذا يعني أنني ألعب بشكل جيد».
ولكن ماذا عن طريقة اللعب والخطط التكتيكية؟ يصف المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي لاعبه إزبيليكويتا بأنه «يقوم بدوره الجديد بشكل لا يصدق» كظهير أيمن، ويرى المدير الفني الإيطالي أن إزبيليكويتا هو «أحد أفضل اللاعبين في العالم». يقول إزبيليكويتا: «في بداية الموسم، كانت الأمور تسير بشكل متوازن، وكنا نحقق الفوز في المباريات. كل مدير فني يفكر بطريقة مختلفة عن الآخرين، وكونتي يركز كثيراً على الجوانب الخططية في جميع المحاضرات الفنية، ويشدد على ضرورة أن نلعب كوحدة واحدة داخل المستطيل الأخضر. قبل أن يغير طريقة اللعب، أعتقد أنه لم يكن راضياً عن أداء الفريق بصورة كاملة. لم يكن الفريق يلعب بالشكل والشخصية التي كان يريدها، لكن منذ ذلك الحين قمنا بالكثير من العمل الجاد، الذي ترجم إلى نتائج في نهاية المطاف».
ويؤدي لاعبو تشيلسي المطلوب منهم على أكمل وجه، ونجحت خطة اللعب في تحقيق الهدف المطلوب. يقول إزبيليكويتا: «لو حللتم أداء غاري كاهيل وديفيد لويز وأنا كأفراد لوجدتم أننا نملك صفات مختلفة تكمل بعضها البعض، وهو ما يعني أنه يمكننا مساعدة بعضنا البعض داخل الملعب. كل منا يقوم بأشياء محددة بطريقة أفضل من الاثنين الآخرين، وهو ما يمنحنا الثقة في قدرتنا على اللعب كوحدة واحدة، لأن كل منا يغطي على الآخر. نحن نميل للعب بالقرب من بعضنا البعض، وكل منا يساعد الآخرين قدر استطاعته».
أما نجم خط الوسط نغولو كانتي، فإنه يقدم الدعم لهم جميعاً. ابتسم إزبيليكويتا وهو يتحدث عن كانتي قائلاً: «إنه يقدم دعماً هائلاً، فهو لاعب عظيم تكيف على اللعب هنا بسرعة كبيرة للغاية، وينسى الناس أن هذا هو الموسم الثاني له فقط في إنجلترا. في الحقيقة، لا يمكننا إلا أن نعرب عن إعجابنا الشديد بما قدمه الموسم الماضي وما يقدمه خلال الموسم الحالي. إنه يغطي مساحات واسعة من الملعب، وهو عنصر أساسي في الفريق ويقوم بمجهود لا يصدق، ليس فقط أثناء المباريات ولكن في كل التدريبات». ويقول إزبيليكويتا عن كانتي، الذي يرى كثيرون أنه صفقة الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز: «إنه عنصر أساسي في طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني، وقام النادي بعمل عظيم عندما تعاقد معه، لا سيما وأن النادي قد أبرم هذه الصفقة في وقت مبكر، وليس في الدقيقة الأخيرة من فترة الانتقالات.
وفي الحقيقة، لم يكن كانتي هو الوحيد الذي تكيف مع الفريق بسرعة، إذ ينطبق الشيء نفسه على إزبيليكويتا، الذي كان عنصراً أساسياً في التحول الخططي الذي أجراه كونتي والذي جعل المدير الفني الإيطالي يرضى عن شكل الفريق الذي بات على وشك الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي بنسبة كبيرة للغاية. ولا تزال هناك أيضاً مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام توتنهام، ولو نجح «البلوز» في الفوز بها والتأهل للمباراة النهائية، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها إزبيليكويتا للمباراة النهائية للبطولة التي يعشقها.
يقول إزبيليكويتا: «سألني المدير الفني عما إذا كان يمكننا أن نلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، ولم أكن قلقاً بشأن ذلك لأنني كنت أعرف أنه سيعمل معنا من أجل إتقان ذلك في التدريبات وأنني سأتكيف مع طريقة اللعب الجديدة. طالما أنني ألعب فأنا سعيد، وليس لدي أي مانع في تغيير مركزي داخل الملعب، لكنني ألعب كثيراً الآن في مركز الظهير الأيمن، وهذا هو المركز الذي أقوم فيه بواجباتي بسهولة. عندما تلعب في قلب الدفاع يكون الملعب مكشوفاً أمامك بطريقة أكبر وأكثر اتساعاً، والآن أوجد في منطقة الجزاء بشكل أكبر، وأشعر بالراحة لذلك، لأنني أستحوذ على الكرة بشكل أكبر، وأشارك بشكل أكبر في قطع الكرة وتمريرها للأمام، وأنا أستمتع بذلك».
وتعكس الإحصائيات تلك الحقيقة تماماً، فخلال الموسم الحالي لم يمرر أي لاعب كرات للأمام أكثر من إزبيليكويتا سوى لاعب واحد فقط وهو قائد فريق ليفربول جوردان هندرسون، علاوة على أن نجم باريس سان جيرمان تياغو سيلفا هو المدافع الوحيد في أوروبا الذي يتفوق على إزبيليكويتا من حيث دقة التمرير للأمام. لكن الأهم من ذلك بالطبع هو النتيجة الجماعية للفريق، حيث يحتل تشيلسي صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق عشر نقاط كاملة عن أقرب منافسيه قبل انتهاء الموسم بعشر مباريات.
ويضيف إزبيليكويتا: «من اللحظة الأولى وكونتي يبذل أقصى ما في وسعه، فهو يتحدث باللغة الإنجليزية مع اللاعبين ولا ينسى أي تفاصيل مهما كانت صغيرة. كنت أعرف بعض الأمور عنه من المباريات التي لعبتها أمامه، وكنت معجباً للغاية بالطريقة التي تلعب بها الأندية التي يتولى تدريبها واللعب الجماعي الذي كان يميز أداءها. وهنا، يقوم كونتي بكل شيء من أجل أن يتكيف مع كرة القدم الإنجليزية وكي يتعرف على اللاعبين عن قرب. ويوفر النادي كل شيء يحتاجه أي مدير فني جديد عندما يصل، حيث يحصل على نصائح ومشورة من أشخاص داخل النادي يعرفون المسابقة جيداً ونوعية اللاعبين وأي اللاعبين الذين يملكون خبرات تؤهلهم للمشاركة في نوعية معينة من المباريات. كونتي ذكي ويلاحظ كل شيء ويقيمه. بالطبع المدير الفني هو المسؤول عن القرار النهائي، لكنه يستشير الآخرين أيضاً».
وتولى كونتي مهمة تدريب تشيلسي بعد هبوط مستوى الفريق بشكل كبير وفشله في التأهل لدوري أبطال أوروبا أو حتى المشاركة في الدوري الأوروبي، وقد يكون ذلك قد ساعد كونتي على التركيز على الدوري المحلي. وسعى كونتي لتثبيت التشكيل بشكل كبير، ويكفي أن نعرف أن 14 لاعباً فقط هم من بدأوا المباريات في الدوري الإنجليزي، وهناك خمسة لاعبين فقط هم من لعبوا 26 مباراة على الأقل بالدوري الإنجليزي، وهم إزبيليكويتا وتيبو كورتوا وكاهيل وكانتي ودييغو كوستا.
يقول إزبيليكويتا: «بالطبع أتمنى لو كان الفريق يشارك في دوري أبطال أوروبا. الفريق الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عامين هو الفريق نفسه الذي يلعب خلال الموسم الحالي، وصحيح أيضاً أن عدم اللعب في البطولات الأوروبية قد ساعد الفريق على التركيز على البطولة المحلية واللعب بالتشكيلة نفسها. نتمتع بقدر كبير من التفاهم داخل الملعب، والمدير الفني للفريق يقوم بعمل رائع». وأضاف: «الموسم السيئ الذي قدمناه العام الماضي لم يؤهلنا للعب في أوروبا، ولا يمكننا القيام بأي شيء الآن حيال ذلك ولكني أؤكد أن ما حدث الموسم الماضي لن يتكرر مرة أخرى. أنا أشاهد مباريات دوري أبطال أوروبا من المنزل وكنت أتمنى بالطبع أن أكون هناك وأشارك في المباريات. هذا هو أول عام منذ انضمامي لنادي مارسيليا الفرنسي عام 2010 التي لا أشارك فيه في دوري أبطال أوروبا، وهذا شيء صعب. خلال العام الماضي وجدنا أنفسنا في مركز لا يليق بتشيلسي، وكنا نعرف أنه يتعين علينا أن نعود بقوة في الدوري الإنجليزي أولا، وهذا هو ما نجحنا في القيام به».
وتابع المدافع الإسباني: «الفوز باللقب صعب للغاية، فجميع الفرق تتحسن في كل موسم منذ قدومي إلى هنا. هناك تطور في نوعية اللاعبين الذين يأتون من الخارج، كما يتطور أداء اللاعبين الإنجليز أيضاً. هناك مديرون فنيون رائعون، علاوة على أن الأموال الكثيرة تساعد في تحسين وتطوير أداء الأندية، ولذا فالبطولة تزداد قوة بمرور الوقت ويكون من الصعب الفوز بأي نقطة أمام أي فريق».
وقال إزبيليكويتا: «نحن الآن في وضع جيد، رغم أننا نعرف أنه لا يزال هناك عشر مباريات كاملة على انتهاء المسابقة، ويتعين علينا أن نسير خطوة بخطوة. نحن نعرف جيداً أن اللقب لم يحسم بعد، لكننا نتمنى أن ننهي الموسم بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز والعودة مرة أخرى للمشاركة في دوري أبطال أوروبا وتقديم أفضل ما لدينا، وفي الوقت نفسه المحافظة على نفس الأداء خلال الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولكن هل يتمكن تشيلسي من تحقيق هذه المعادلة الصعبة؟ فقد فشل الفريق بشكل كبير في الدوري المحلي عندما كان يشارك في دوري أبطال أوروبا، ولا نزال جميعاً نتذكر ذلك. وستزيد الضغوط على النادي وستفتح أمامه جبهات أكثر. يقول إزبيليكويتا: «إنه تحدٍ آخر، ونحن نسعى بكل تأكيد للعودة منذ خروجنا أمام باريس سان جيرمان».
ويواجه الفريق مشكلة أخرى تتمثل في احتمال رحيل عدد من أبرز لاعبيه، مثل كوستا وإدين هازارد وكورتوا. يقول إزبيليكويتا: «سيكون ذلك أمراً مخزياً، لأننا نملك فريقاً عظيماً. لكن النادي سوف يسعى للتعامل مع هذا الأمر مع المدرب والطاقم الفني لمعرفة متطلبات الفريق، ونحن نسعى للتركيز على الفوز باللقب خلال الموسم الحالي أولاً في ظل الإشاعات الكثيرة التي تدور حول نجوم الفريق. وفي النهاية، أنا متأكد تماماً من أنه سيكون لدينا فريق قوي للغاية مرة أخرى».
يتحدث إزبيليكويتا بصيغة الجميع ويقول «نحن» عند الحديث عن تشيلسي وعن اللاعبين الذين يقال إنهم سيرحلون عن النادي، ونسى أن هناك تقارير تقول إنه هو الآخر سوف يرحل عن الفريق وينضم لبرشلونة الإسباني. يقول إزبيليكويتا: «أنا أفكر في الوقت الراهن في تشيلسي فقط وأنا سعيد هنا. أنا هنا مع النادي منذ خمس سنوات وقد جددت تعاقدي منذ فترة ليست بالطويلة».
وأضاف: «إنه لأمر رائع بالطبع أن يرتبط اسمي بنادي برشلونة، لأن هذا يعني أنني ألعب بشكل جيد. لم أكن أسمع بمثل هذه التقارير الموسم الماضي، لكن ما يحدث الآن هو نتيجة احتلالنا للمركز الأول في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والأداء الجيد الذي نقدمه. يتمثل هدفي منذ مجيئي إلى هنا في أن أطور من نفسي كلاعب وكشخص، وقد تأقلمت على العيش في المدينة وفي إنجلترا وأشعر بالاستقرار والراحة من حيث التواصل باللغة الإنجليزية، علاوة على أن عائلتي سعيدة للغاية هنا. هدفي الوحيد في الوقت الحالي هو الاستمرار مع تشيلسي».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.