دبي: تدفق 6.8 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في 2016

الشيخ حمدان بن محمد يؤكد جذب 247 مشروعاً استثمارياً جديداً

الاستثمارات الجديدة في إمارة دبي تتجاوز 100 شركة ناشئة وصغيرة («الشرق الأوسط»)
الاستثمارات الجديدة في إمارة دبي تتجاوز 100 شركة ناشئة وصغيرة («الشرق الأوسط»)
TT

دبي: تدفق 6.8 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في 2016

الاستثمارات الجديدة في إمارة دبي تتجاوز 100 شركة ناشئة وصغيرة («الشرق الأوسط»)
الاستثمارات الجديدة في إمارة دبي تتجاوز 100 شركة ناشئة وصغيرة («الشرق الأوسط»)

قالت دبي، أمس، إن قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر فيها خلال عام 2016 بلغت نحو 25.5 مليار درهم (6.8 مليار دولار)، مما جعلها تنجح في الحفاظ على مكانتها بين أفضل 10 مدن عالمية في جذب الاستثمار الأجنبي، حيث حلّت في المركز السابع عالمياً في هذا المجال.
وبحسب إعلان الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، نجحت دبي في جذب 247 مشروعاً استثمارياً جديداً، حيث صعدت دبي للمركز الثالث عالمياً في عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة، بعد لندن وسنغافورة، وذلك وفق أحدث بيانات تقرير «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر» الصادر عن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات «اقتصادية دبي»، ومؤشر «فايننشيال تايمز إف دي آي ماركتس».
وأكد ولي عهد دبي أن استدامة معدلات تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى دبي، يعكس كفاءة اقتصادها وقدرته على خلق فرص جديدة للمستثمرين الأجانب، حيث بلغت نسبة المشروعات الاستراتيجية 60 في المائة من إجمالي الاستثمارات الجديدة، بنسبة 92 في المائة من إجمالي تدفقات الاستثمار، منوهاً بأن بيئة دبي الاستثمارية تسهم في تعزيز استقرار ونمو الاقتصاد العالمي، من خلال توظيف بنية دبي التحتية عالية الكفاءة والاعتمادية والتقنيات الذكية والخدمات المتطورة، لتعزيز إنتاجية وتنافسية المشروعات الاستثمارية الاستراتيجية ودعم نموها وتوسعها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى التنوّع الكبير في مشروعات الاستثمار الأجنبي، والنجاح في اجتذاب الاستثمارات في قطاعات الاقتصاد المعرفي والإبداعي، وزيادة المشروعات عالية التقنية لتشكل 73 في المائة من إجمالي المشروعات لعام 2016، موضحاً عدداً من المؤشرات الإيجابية في تقرير «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر» السنوي التي تعزز من مكانة دبي كوجهة الاستثمار الأجنبي المباشر المفضلة عالمياً، وأهمها تصدُّر كندا والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة لقائمة دول المصدر لرؤوس الأموال، وتصدُّر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند وألمانيا وإيطاليا لقائمة دول المصدر للمشروعات الاستثمارية، وذلك بإجمالي 152 مشروعاً استثمارياً، بما يمثل 59 في المائة من المشروعات.
وقال إن تقرير «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر» سجل نمو عدد المشروعات الاستثمارية في قطاع البحث العلمي والتطوير من 1 في المائة عام 2015 إلى 5 في المائة عام 2016، من إجمالي المشروعات الاستثمارية الجديدة.
ونوّه بنمو المكون التكنولوجي في المشروعات الاستثمارية خلال عام 2016. حيث أظهر التقرير ذاته أن نسبة المشروعات متوسطة وعالية التقنية بلغت 73 في المائة من إجمالي المشروعات، بحسب التصنيف المُعتمد عالمياً من قِبَل منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي. كما أشار إلى وجود استثمارات جديدة لأول مرة عام 2016 من أكثر من 100 شركة ناشئة وصغيرة، يقل متوسط دخلها السنوي عن 20 مليون دولار.
وأشار ولي عهد دبي إلى أن تقارير «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي» الصادرة عن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، تعزز من ريادة دبي كأول مدينة في العالم تعمل على التعريف بنتائج وتوجهات الاستثمار بشكل دوري، باستخدام أحدث تقنيات ومنهجيات رصد وتحليل البيانات، لتقديم خدمات ذكية وموثوقة لمجتمع المستثمرين العالمي.
ووجّه بضرورة العمل على استشراف مستقبل الاستثمار، ووضع الخطط والسياسات التي تواكب توجهاته المستقبلية، وإعداد كوادر مؤهلة لخدمة احتياجات المستثمرين، لترسيخ ريادة دبي وجاهزيتها لاستقبال الاستثمار الأجنبي بجميع أشكاله وأنواعه الجديدة، لا سيما في القطاعات الاقتصادية التي تحقق أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات، وخطة دبي 2021.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.