الجنرال جونز لـ «الشرق الأوسط»: وجود «ناتو» خليجي رسالة قوية إلى إيران

القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي والبحرية الأميركية أكد إصرار واشنطن على هزيمة «داعش» وحل الأزمة السورية

الجنرال جونز
الجنرال جونز
TT

الجنرال جونز لـ «الشرق الأوسط»: وجود «ناتو» خليجي رسالة قوية إلى إيران

الجنرال جونز
الجنرال جونز

الجنرال الأميركي جيمس جونز، القائد الأعلى السابق لقوات الحلف الأطلسي، لم يتوقف عن الغوص في شؤون الشرق الأوسط، ومشكلاته وقضاياه، فهو يطرح دائماً الأفكار والحلول، خصوصاً فيما يخص الخليج العربي وتركيا.
في الحوار الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» عبّر عن ارتياحه للقاء «الناجح جداً» الذي جرى بين ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث اتفق الجانبان «حول الأخطار التي تهدد منطقة الخليج».
ويطرح الجنرال جونز فكرة تحالف خليجي على نسق «الحلف الأطلسي»، حيث سيكون أسهل على أميركا المشاركة في مثل هذا الحلف. يقول: «نجح الحلف الأطلسي في الوقوف في وجه الخطر الوجودي الذي كان يشكله الاتحاد السوفياتي، وساعد على تفكيكه». ورأى في الحديث عن مثل هذا الحلف، رسالة قوية موجهة إلى إيران. قال الجنرال جونز: «إذا رأى أشخاص مثل ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي أن هذه الفكرة تستحق، فإن أميركا سترحب بالانضمام إلى هذا الحوار». لم يستبعد أن تنضم الولايات المتحدة إلى هذا الحلف.
ورأى جونز الذي عمل أيضاً قائداً لسلاح البحرية الأميركية، ومستشاراً للأمن القومي، في عهد الرئيس باراك أوباما، أن الإرهاب خطر عالمي ويحتاج إلى تحالف دولي لإزالته. ثم قال إن «كل ما يقوي العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية بين أميركا والسعودية أمر قيّم جداً، وهذا طريق في اتجاهين». وقال، إن سوريا، كما شبه جزيرة القرم وأوكرانيا، ستكون من أولويات محادثات الرئيس ترمب والرئيس الروسي بوتين «عندما يلتقيان». ومع قوله إن الرئيس بوتين يتحين الفرص وليس استراتيجياً، استبعد أي عودة إلى الحرب الباردة.
* هل يمكن النظر إلى اللقاء الذي جرى بين الرئيس دونالد ترمب وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن واشنطن تطمئن دول الخليج باستعدادها للوقوف إلى جانبها ودعم أمنها بالفعل؟
- نعم، حسبما سمعت كان اللقاء ناجحاً جداً، كذلك كان اللقاء مع وزير الدفاع جيمس ماتيس، والعلاقات التقت ضمن مفهوم مشترك حول الأخطار التي تتعرض لها منطقة الخليج.
* كيف ترى العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية في ظل إدارة ترمب؟ كيف ستختلف عما كانت عليه في ظل الرئيس باراك أوباما؟
- أعتقد أن الرئيس ترمب وحكومته قالا بوضوح إن إيران دولة لا يمكن الوثوق بها، وإنها تشكل خطراً ليس فقط على المنطقة، إنما كمصدر للإرهاب، وإنها غير مستعدة للانضمام إلى العائلة الدولية، وأعتقد أن النظرة المشتركة حول إيران التي لدى ولي ولي العهد السعودي وقادة آخرين في الخليج، ولدى الإدارة أطلقت علاقة أفضل بكثير مما انتهت إليه مع إدارة أوباما.
* إذن، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتعاون مع المملكة السعودية ودول الخليج العربي لاحتواء التدخل الإيراني في شؤونها ووقف عملياتها الإرهابية؟
- حسب رأيي الشخصي، فإذا كنا في مواجهة خطر وجودي، فيجب أن نكون حاسمين جداً، نضاعف العقوبات، ونقوم بكل ما نستطيع حتى يغيروا تصرفاتهم بشكل جذري. وحتى يحدث ذلك، فإنه من الأهمية القصوى للولايات المتحدة ولدول الخليج أن يشقوا الطرق حيث يستطيعون العمل معاً، وإعادة تثبيت شراكتنا، وإصرارنا على أننا لن نسمح لإيران بتخويفنا.
* وهل تصغي لك الإدارة؟
- أنا مستشار أمني سابق، وكنت القائد الأعلى للحلف الأطلسي، وقائد سلاح البحرية، وعلى تواصل مع أعضاء في الإدارة، وآمل أن يبين الوقت ما إذا كانوا يصغون أم لا، أنا متفائل، إنهم مهتمون بالموضوع وقد بدأوا بداية جيدة.
* قلت إنه يجب أن نظهر لحلفائنا أن أهمية منطقة الخليج لم تتقلص في نظر السياسة الأميركية، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تؤكد وتضمن لحلفائها وأصدقائها في المنطقة، أن سياستها الخارجية تشمل مصالحهم؟
- أظن أنه من الضروري الاستمرار في حوار مع أصدقائنا في الخليج، ويجب أن نكشف عن وجود عسكري قوي، وأعتقد أنه يمكننا إيجاد سبل معاً، حيث تستطيع دول الخليج العمل بفعالية أكثر مع بعضها بعضاً، خصوصاً لجهة الدفاع المشترك في وجه الخطر الوجودي الذي نوافق كلنا، على أنه هناك.
* قلت أخيراً إنه إذا شعرت دول الخليج بأنها تواجه تهديداً وجودياً من الإرهاب، فيمكنها أن تخلق نسخة خليجية من الحلف الأطلسي، وبالتالي سيكون سهلاً على الولايات المتحدة أن تشارك في مثل هذا الحلف. هل يمكنك أن توضح المزيد عن هذه الفكرة؟
- الجواب الأقصر هو إذا نظرنا إلى الوراء وكيف نشأ الحلف الأطلسي، نجد أن الدول الأوروبية ظلت تقاتل بعضها بعضاً. حتى الحرب العالمية الثانية، بعدها جرى تشكيل الحلف الأطلسي مع الولايات المتحدة وكندا عام 1949. ونجح الحلف جيداً على مر السنوات، خصوصاً في وجه الخطر الوجودي الذي شكله الاتحاد السوفياتي، وأدى لاحقاً إلى سقوطه.
وضعت هذا الاقتراح كفكرة، لأنه يخيل إلي أنه كلما عملت دول الخليج واتحدت ضد الخطر الوجودي، وأصبحت قوية عسكرياً، وحسنت الاتصالات فيما بينها، وتبادلت المعلومات الأمنية، وربما اعتمدت استراتيجية وتكتيكات مشتركة، عندها يهيأ إلي أن الولايات المتحدة سترحب بالعمل مع هذا النوع من الكيان، بدل أن تتعامل مع كل دولة بشكل منفرد. وربما الدول الصغيرة تستطيع أن توفر تسهيلات متخصصة لمثل هذا التحالف، أي قد لا نحتاج إلى 10 مطارات بل 4، وبغض النظر عما سيكون الحل، فأنا وضعت الفكرة، لأن هذا ما نتحدث عنه، ولأن للولايات المتحدة خبرة طويلة في التعاطي مع تحالفات، وكنت سعيداً أنه في أبوظبي، عندما شاركت هذا العام في مؤتمر أمني، سمعت آخرين يتحدثون عن هذه الفكرة، وسمعت في واشنطن من يتحدث عنها أيضاً، لذلك قد تجري بعض المحادثات حول هذه المسألة، وأعتقد أنها رسالة قوية موجهة إلى إيران.
* الإدارة الأميركية الحالية في اتصال مع بعض الحلفاء العرب، المعتدلين ودول الخليج، حول فكرة مثل فكرتك. هل تعتقد أن الإدارة تتطلع إلى «ناتو عربي» موسع؟
- لا أعرف الجواب حالياً، أولاً لأنني لست في الإدارة، ثانياً نسبة لدورة الحياة في الإدارة، فإنها لا تزال في بداياتها، لكنني سمعت ما يكفي لأعرف أن هناك من يتحدث ويناقش هذه الفكرة، كفكرة جيدة. إن فكرة التحالف العربي الموسع صادرة عن بعض مراكز الدراسات في واشنطن، مثل «المجلس الأطلنطي» و«مركز الدراسات الاستراتيجية»، لكنني أعتقد أنه من السابق لأوانه أن نعرف كيف تفكر الإدارة بهذه الفكرة، غير أن أشخاصاً مثل الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد ولي عهد الإمارات إذا رأوا أن هذه الفكرة تستحق، فإن الولايات المتحدة سترحب بالانضمام إلى هذا الحوار لتعرف ما الممكن تحقيقه.
* هل ستوجه النصيحة إلى الإدارة وإلى وزارة الدفاع لاعتبار الخطر الإيراني أولوية؟
- أعتقد أنهما يعتبرانه أولوية، وأنا سعيد كما قلت بالمواقف المعلنة عن إيران، وأظن أن الأولويات الأربع هي: إيران وكوريا الشمالية والصين وروسيا على هذا الترتيب.
* مساعدة «تحالف» الدول العربية عسكرياً، هل هي قابلة للتنفيذ من قبل أميركا؟
- نعم أعتقد ذلك. لقد بدأ «الناتو» بـ12 دولة، وهو الآن 28 دولة. لذلك أعتقد أنه يمكن للتحالف العربي العسكري، أن يبدأ بتحالف من بضع دول، إذ قد تفضل دول أخرى المراقبة على أن تنضم لاحقاً، هذا يعتمد على الطريقة التي تريد دول الخليج والدول العربية البدء بها. أكرر، إن مجرد الحديث عن التحالف العسكري يوجه رسالة إلى إيران واضحة جداً وليست غامضة.
* حلف «الناتو» مؤلف من دول كثيرة ومن الولايات المتحدة. هل سيضم «الناتو» العربي إلى جانب الدول العربية، الولايات المتحدة؟
- أعطيك رأيي الشخصي وأقول: نعم، لاعتقادي أن تماسكاً أكبر، وتكتيكات وتدريبات مشتركة، واتصالات وتبادل معلومات، وأي شيء يمكن عمله لإظهار جبهة موحدة ضد خطر وجودي، هو أمر إيجابي بنظري.
* هذا يعني أن هجوماً على عضو هو هجوم على الجميع، مثل اتفاقية دفاعية؟
- هذا يعود إلى مؤسسي التحالف، هذا إذا أرادوا أن يكون فيه ما يسميه الحلف الأطلسي في ميثاقه «الفصل - 5». على كل، بقدر ما تظهر الدول وحدة تتوفر لها فرص أفضل لمنع أي هجوم عليها من الأعداء.
* أنا أشير إلى وحدة بين الدول العربية والولايات المتحدة، هل تتحدث عن الأمر نفسه؟
- نعم. وأضيف أنه بغض النظر عما إذا كانت أميركا في الداخل أو الخارج، فإنه أمر جيد للدول العربية بأن تقدم جبهة موحدة في مواجهة ما يعتبرونه خطراً وجودياً. وأنا شخصياً أعتقد أنه إذا أرادت الولايات المتحدة، أو دول أخرى أن تساعد في ذلك، فالأمر يكون أفضل. على كل، لا يمكن القول إن هجوماً على طرف هو هجوم على الجميع، ما لم توافق كل الدول في التحالف على هذا الأمر.
* عندما أنشئ «الناتو» عام 1949 كان عدد سكان أوروبا يزيد على 350 مليون نسمة، هذا لا ينطبق على دول مجلس التعاون الخليجي؟
- هذا صحيح، أولاً إذا توصلوا إلى تحالف هذا أمر مفيد ومساعد، ثانياً نحن في قرن مختلف، حيث ليس من الضرورة أن تخاض الحروب بالجيوش البرية، بل بجيوش ذات تقنية عالية وقدرات نفسية، ثم إذا قررت الولايات المتحدة أن توقع على مثل هذا الأمر، فإن ميزان القوى يتغير كثيراً لمصلحة دول الخليج. لذلك لا أعتقد أن المسألة متعلقة بالأرقام، بل بالإرادة الوطنية لتشكيل التحالف والإبقاء التكنولوجي الذي يوفر كل الدفاعات لمصلحة كل الدول العربية التي تطلب مساعدة الولايات المتحدة الأميركية.
* هل للإرهاب خطر وجودي على دول مجلس التعاون الخليجي فقط؟
- أعتقد أن إدارتنا كانت واضحة عن هذا، فالإرهاب خطر عالمي، وهو الأخطر على كل الدول، الأوروبيون يشعرون بالشيء نفسه، والدول الأفريقية التي تريد أن تصبح ديمقراطية تواجه صعوبات، لأن المنظمات الإرهابية تنتشر على حدودها، وهي ليست قادرة على السيطرة. الإرهاب خطر عالمي وبرأيي من أجل هزيمته، هناك حاجة لتحالف دولي. هناك تحالف «الناتو» وأنا سعيد أن الولايات المتحدة تطرح مثل هذا التحالف على العالم العربي.
* هل هو الخطر الوجودي الوحيد على دول الخليج؟
- إنه خطر على كل الدول، رأينا هذا أخيراً في لندن.
* هل يستطيع العالم التغلب على هذا الإرهاب، خصوصاً مع وجود الذئاب المنفردة، كما شاهدنا في لندن؟
- نعم، لكن الحل طويل المدى ليس عسكرياً، بل علينا أن نؤكد للشعوب التي تعيش في ظل الإرهاب، أن العالم يريد مساعدتهم، ويريد أن يوفر لهم مستقبلاً أفضل اقتصادياً، وحكومات جيدة وحكم النظام والقانون.
الحل النهائي للقضاء على الإرهاب هو في إقناع الناس بأن هناك حلاً أفضل، وأعتقد أن على الدول المتقـــــدمة أن تتنبه أكثر للدول التي في طريق التطور وتســـــاعدها في توفير معيشة الناس.
* لكن لاحظنا أن عدداً كبيراً ممن «هاجروا» إلى «داعش»، سافروا من دول فيها النظام والقانون، والاقتصاد الجيد، وتتوفر لديهم الفرص الكثيرة، لكنهم أداروا ظهورهم، وعادوا ليهاجموا هذه الدول؟
- هذه نقطة جيدة. لذلك حتى لو توصلنا إلى الحل المثالي، يبقى هناك أناس تقنعهم آيديولوجيا متطرفة، لذلك علينا أن نبدأ بالمدارس. وأعتقد أن على الدول حماية حدودها بشكل أفضل كي تمنع تسلل أمثال «داعش». الاتحاد الأوروبي لم يتنبه إلى حدوده، وانتهى بمشكلة عليه مواجهتها الآن للأسف.
* قال الأمير محمد بن سلمان إن السعودية تريد أن تستثمر 200 مليار دولار في الولايات المتحدة الأميركية، فهل سيقوي هذا العلاقات بين البلدين سياسياً، واقتصادياً وعسكرياً؟
- أعتقد أن كل ما يقوي العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، والإدراك الثقافي بين بلدينا، أمر قيّم جداً، وأحب أن أقول إنه طريق في اتجاهين وليس اتجاهاً واحداً.
* هل تعتقد أنه بعد لقاء الرئيس والأمير، فإن العلاقات بين الدولتين (أميركا والسعودية) ستعود إلى ما كانت عليه في ظل الرئيسين السابقين رونالد ريغان وجورج بوش الأب؟
- قطعنا خطوة كبيرة في هذا اللقاء، وكل الذين التقيتهم في واشنطن، وعددهم كبير، كانوا سعداء لمراقبتهم التفهم الواضح، والشعور الجيد اللذين خرجا من اللقاء، وكلنا أمل في أن نستمر في هذا الاتجاه، ونعود إلى العلاقات التاريخية العظيمة التي كانت تجمعنا مع المملكة العربية السعودية.
* هل ستكون سوريا الاختبار الأول لشراكة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا؟
- علينا أن ننتظر لنرى. بالتأكيد سوريا ستكون عنصراً من الاختبار الأول، لأن هناك أيضاً توسع الرئيس فلاديمير بوتين في شبه جزيرة القرم، وزعزعته لاستقرار أوكرانيا، لم يحدث اللقاء الأول بعد. وسنرى ما سيحدث. وأعتقد أن المسألة السورية هي من المواضيع الكبرى التي يجب بحثها.
* هل يمكن لأميركا أن تتجاوز مشكلة القرم وأوكرانيا وتتجه مباشرة إلى الحرب السورية في المحادثات مع الروس؟
- أنا لست في الحكومة، ولا أعرف المواضيع التي ستكون على اللائحة، لكن كما ذكرت، فإن هذه المسائل مجتمعة تجب مناقشتها كنقطة انطلاق. وأعتقد، كما تلاحظين، أن هناك هوساً ما بروسيا في الإعلام الأميركي، لذلك علينا أن ننتظر ونرى تأثير ذلك عندما يلتقي الرئيسان الأميركي والروسي.
* هل يجب أن تنتظر سوريا الحل، بعد إيجاد حل للقرم وأوكرانيا؟
- لقد قلت سابقاً إننا خسرنا الفرصة، عندما تحدثت أميركا عن خطوط حمراء، ثم اختفت تلك الخطوط. أعتقد أنه من المهم جداً عندما يسمع العالم الرئيس الأميركي يقول إنه سيُقدم على شيء، فعليه الإقدام. أظن أن هذه نقطة قوية في شخصية الرئيس ترمب، وأعتقد أن العالم يصدقه عندما يقول: إذا فعلتم هذا سأفعل هذا.
إننا نحاول إخراج العلاقات الروسية - الأميركية من عنق الزجاجة، وتبقى سوريا مهمة جداً، وأظن أنها ستكون بين المواضيع الرئيسية، إذا لم تكن الموضوع الأول.
* هل تعتقد أن روسيا/ بوتين كانت أذكى من أميركا/ أوباما، لأن ادعاء بوتين بأنه يريد إنقاذ حكم بشار الأسد ساعده في تقوية علاقات روسيا مع دول استراتيجية أخرى، مثل أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وفي شق طرق دبلوماسية في اتجاه مصر وتركيا؟
- لا أعتقد أنها مسألة ذكاء، الرئيس بوتين انتهازي، ومن الواضح جداً أنه يريد أن يستعيد ما يعتقده، الدول التي في يد روسيا، وأعتقد أنه شخصياً جزء من الحرب الباردة أكثر من أي إنسان آخر. تاريخه في «الكاي جي بي» يدفعه إلى إلقاء اللوم على الولايات المتحدة، في كل المشكلات التي يعانيها. بوتين ليس استراتيجياً إنما انتهازي، أعتقد أن على الساحة لعبة جديدة الآن. لدينا إدارة مختلفة، واللقاء مع الأمير محمد بن سلمان دليل على أن الولايات المتحدة هي أكثر إصراراً والتزاماً لإلحاق الهزيمة بـ«داعش» وحل الصراع في سوريا.
* دول الخليج متخوفة من حرب باردة جديدة بين أميركا وروسيا، وهذا ما قد يدفع بروسيا إلى مساعدة إيران في هذا الوضع، هل ترى ذلك؟
- إننا بعيدون جداً عن ذلك. وأعتقد أن هناك وسائل أخرى للتأثير على تصرفات إحدى الدول. العقوبات الاقتصادية دفعت إيران إلى طاولة المفاوضات. ونعرف أيضاً، أن العقوبات أضرت بروسيا. لذلك على المجتمع الدولي أن يعمل بتنسيق مشترك لمواجهة أعمال مثل هذه الدول، بعزلها، وفرض العقوبات الاقتصادية، وطردها من المنظمات الدولية لوقف تصرفاتها الخطيرة. أعتقد أنه يجب أن تعرف أن الخيار العسكري موجود، إنما هو الخيار الأخير لأن هناك وسائل أخرى متاحة للعقاب، خصوصاً أن حرباً نووية لا يمكن التفكير بها، لأنها تغير طبيعة الحياة على الأرض كلها، ولا أحد يريد ذلك.
* كيف يمكن إعادة العلاقات الأميركية - التركية إلى مسار طبيعي؟ هل من الصعب فهم الرئيس رجب طيب إردوغان؟
- تحاول الدولتان التوصل إلى تفاهم، الاتصالات والتعاون العسكري قائمان. وسيلتقي رئيسا البلدين ويتباحثان مطولاً. تركيا دولة استراتيجية ومهمة، ويجب على أميركا والدول الأخرى أن تصغي إليها. إن جيش تركيا هو ثاني أكبر جيش في الحلف الأطلسي، وآمل أن تتحسن العلاقات في ظل إدارة ترمب.
* ساعدت في إنشاء ملاذات آمنة للأكراد شمال العراق زمن صدام حسين. هل ترى الأكراد موحدين في يوم ما، في دولة واحدة؟
- لا يمكنني التخمين، الموضوع حساس جداً، الشعب الكردي في العراق وسوريا وتركيا وإيران بأفراده ليسوا متجانسين، لذلك هذا يعتمد حول أي أكراد نتكلم، تجربتي مع الرئيسين مسعود بارزاني وجلال طالباني تعود إلى 25 سنة. القوات الكردية/ البيشمركة، قاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة، ماتوا إلى جانب جنودنا، وموقعهم الجغرافي استراتيجي. آمل أن تستمر الولايات المتحدة الأميركية في دعم الأكراد في نضالهم للحصول على منطقة آمنة لشعوبهم.
* أكراد سوريا يقاتلون إلى جانبكم اليوم ويموتون معكم. فهل يستحقون دولة؟
- لست متأكداً من هذا. علينا أن ننتظر كيف سيكون الحل السوري. أعرف أن لدى تركيا مشاعر قوية حول بعض الأكراد، ولأميركا مشاعر قوية في المقابل. إنها مشكلة جيو - سياسية، أبعد من قدرتي على التخمين. نريد أن يعود السلام إلى المنطقة، وعلينا أن نبذل جهداً صارماً لتحقيق ذلك، عندها نرى كيف ستتجه الأحداث!



إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصراً أساسياً لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة.

ويقول هاريسون كاس، وهو كاتب ومحامٍ متخصص في الأمن القومي والتكنولوجيا والثقافة السياسية، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية إن مجموعة من الدول تخلت طوعاً عن جيوشها، معتمدة على دول أخرى للحصول على المساعدة، ومستخدمة الوفورات في التكاليف لصالح أنشطة تهدف إلى إحلال السلام.

ويرى كاس أنه على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية، فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على ذلك، مما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات.

ومعظم هذه الدول عبارة عن جزر صغيرة في منطقة الكاريبي أو المحيط الهادئ، ولا تواجه تهديداً واضحاً من دولة مجاورة أكبر منها. لكن هناك عدداً قليلاً من الدول الأكبر حجماً والأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية.

وتبرز خمس دول باعتبارها الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشاً، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، وهي:

كوستاريكا

مساحة اليابسة: 51 ألفاً و180 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 5.2 مليون نسمة

في عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة لكنها دامية، قرر الرئيس الكوستاريكي خوسيه فيجيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وأُدرج هذا القرار ضمن دستور البلاد لعام 1949.

وبدلاً من تمويل الجيش، قرر فيجيريس إعادة تخصيص ميزانية الدفاع بالكامل لتمويل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم العام، والحفاظ على البيئة. ومن الناحية الاستراتيجية، أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديداً معاهدة البلدان الأميركية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)، إذ تعتبر المعاهدة أن أي هجوم على كوستاريكا هو هجوم على جميع دول الأميركتين، بما فيها الولايات المتحدة. ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبياً مع جارتيها، نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جداً حدوث غزو من أي من الاتجاهين.

بنما

مساحة اليابسة: 74 ألفاً و177 كيلومتراً.

عدد السكان: 4.5 مليون نسمة

تعد بنما واحدة من أكثر الدول أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل بين المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ومن ثم المحيط الأطلسي، نحو 37 ميلاً فقط في أضيق نقطة له. وقد دفعت هذه الجغرافيا المواتية الولايات المتحدة إلى إنشاء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين. ولحماية القناة، اعتمدت بنما لفترة طويلة على الولايات المتحدة، وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة حقاً قانونياً في التدخل عسكرياً إذا واجهت القناة يوماً تهديداً خارجياً.

سفينة حاويات تعبر قناة بنما (رويترز)

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، امتلكت بنما جيشاً خاصاً بها طوال معظم تاريخها. وكما هو الحال مع العديد من الجيوش في أميركا اللاتينية، كان لدى قادتها طموحات سياسية، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، حكمت سلسلة من القادة العسكريين البنميين البلاد من خلال رؤساء مدنيين صوريين. أما آخر حاكم عسكري، مانويل نورييجا، فقد شهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تدهوراً بسبب تورطه في تجارة المخدرات، وانتهى الأمر بغزو أميركي لبنما عام 1989.

وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة بنورييجا من السلطة، ساعدت في إقامة حكومة ديمقراطية في بنما. وقامت الحكومة الجديدة بتفكيك المؤسسة العسكرية الفاسدة، وفي عام 1994، أقرت الجمعية الوطنية تعديلاً دستورياً يحظر وجود جيش دائم.

موريشيوس

مساحة اليابسة: 2040 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 1.3 مليون نسمة

بعد حصولها على الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت دولة موريشيوس الجزيرة الأفريقية، الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش. وكان القرار مدفوعاً باعتبارات مالية، إذ كانت البلاد جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، واختارت استثمار مواردها في مجالات أخرى، مثل التصنيع والسياحة والخدمات المالية، بدلاً من إنفاقها على الدبابات والأسلحة.

ورغم صغر حجم موريشيوس، فإنها تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي. وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة. كما تصدرت موريشيوس الأخبار مؤخراً بسبب حصولها المرتقب على جزر تشاجوس، وهي إقليم بريطاني ظل محل نزاع طويلاً، وكانت لندن قد أشارت إلى أنها ستعيده في أوائل عام 2025. وبعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي استخدمت قاعدتها في دييغو جارسيا لشن ضربات على إيران في عامي 2025 و2026، تراجعت بريطانيا عن موقفها، غير أن موريشيوس لم تتخل عن مطالبتها بالجزر.

جزر سليمان

مساحة اليابسة: 28 ألفاً و896 كيلومتراً مربعاً.

عدد السكان: 750 ألف نسمة.

تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشرق من بابوا غينيا الجديدة وإلى الشمال الشرقي من أستراليا، وكانت مسرحاً لبعض أعنف المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما حول جزيرة جواد الكانال في الجنوب. ومع ذلك، فإن هذه الدولة الجزرية، التي كانت ملكية بريطانية حتى استقلالها عام 1978، وأصبحت الآن عضواً في الكومنولث، لم تمتلك قط جيشاً خاصاً بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لتوفير الحماية لها.

وفي السنوات القلائل الماضية، برزت البلاد كنقطة احتكاك جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم ساحات التنافس الاستراتيجي على وجه الأرض. ونظراً لعدم امتلاك جزر سليمان جيشاً خاصاً بها، فقد وقَّعت اتفاقية أمنية مع بكين تتيح للسفن الحربية الصينية إجراء زيارات إلى موانئ الدولة الصغيرة. ويؤدي ذلك إلى تقويض ما كان يعد احتكاراً أسترالياً للأمن في المنطقة، كما قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة أيضاً. وبعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية، وهو ما يمثل بارقة أمل لواشنطن في عام مضطرب للغاية في مناطق أخرى من العالم.

آيسلندا

مساحة اليابسة: 103 آلاف و125 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 390 ألف نسمة

لم تمتلك آيسلندا جيشاً دائماً منذ عام 1869. وبدلاً من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على موقعها الجغرافي لحمايتها، فهي تقع بعيداً عن البر الرئيسي الأوروبي، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وقد يبدو من غير المنطقي أن تكون آيسلندا، التي لا يوجد لديها جندي واحد، عضواً مؤسساً في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن آيسلندا، رغم بعدها الجغرافي، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تقع مباشرة فوق فجوة غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة، وهي نقطة الاختناق التي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبورها للوصول إلى المحيط الأطلسي. ويجري الحفاظ على أمن آيسلندا بموجب اتفاقية دفاع ثنائية أُبرمت مع الولايات المتحدة عام 1951.


الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء، بأنّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، زار موسكو الثلاثاء لإجراء مباحثات «مع الاستخبارات الروسية»، ولكنه لم يلتقِ الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «كانت هناك اتصالات بين أجهزة المخابرات، ولكن لم يجرِ أي لقاء مع الرئيس الروسي»، واصفا المحادثات بأنّها «إيجابية» ورافضاً التعليق على القضايا التي ركّزت عليها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان المتحدث باسم الكرملين قد قال، أمس، إنه لا علم لديه بشأن زيارة راتكليف، وذلك بعد هبوط طائرة عسكرية أميركية في موسكو.

وسخر معلقون روس من تصريح المتحدث باسم الكرملين بعد انتشار صور الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلين كيف يمكن لطائرة تقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن تصل إلى العاصمة الروسية دون علم الكرملين.

ومن المرجح أن تكون هذه أول زيارة لراتكليف إلى موسكو منذ توليه منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وكان سلفه، ويليام بيرنز، قد زار روسيا عام 2021 بناء على طلب الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، والتقى بوتين في مسعى للحيلولة دون تصعيد التوتر بشأن أوكرانيا.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل بشأن الغرض من زيارة راتكليف الأخيرة.

وتتردد تكهنات واسعة النطاق بأنه ربما يسعى إلى تحذير روسيا من مغبة مزيد من التصعيد للحرب في أوكرانيا.


الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.