مصر تحدد سعر النفط عند 55 دولارًا في ميزانية توسعية للعام المقبل

قدرت سعر الصرف عند 16 جنيها للدولار

مصر تحدد سعر النفط عند 55 دولارًا في ميزانية توسعية للعام المقبل
TT

مصر تحدد سعر النفط عند 55 دولارًا في ميزانية توسعية للعام المقبل

مصر تحدد سعر النفط عند 55 دولارًا في ميزانية توسعية للعام المقبل

حددت مصر سعر النفط في موازنتها للعام المالي المقبل 2017 - 2018، عند 55 دولارًا للبرميل، وسعر صرف تقديري يبلغ 16 جنيهًا للدولار. وذلك في موازنة اعتبرها مراقبون توسعية وذات أهداف طموحة للنمو الاقتصادي وعجز الميزانية والإيرادات الضريبية. من خلال العودة إلى سوق الدين العالمية.
ويتحرك برميل النفط حاليًا بين مستويات 50 إلى 56 دولارًا للبرميل، وكانت مصر وضعت موازنة السنة المالية الحالية على سعر 40 دولارًا لبرميل النفط ثم رفعته خلال العام إلى 50 دولارًا. بينما يبلغ سعر صرف الدولار في السوق المصرية نحو 18.10 جنيه.
ووافق مجلس الوزراء المصري على مشروع ميزانية 2017 - 2018، تمهيدًا لإرساله إلى الرئاسة ثم مجلس النواب للموافقة النهائية، مستهدفا تراجع عجز الموازنة إلى 9.1 في المائة وزيادة النمو الاقتصادي إلى 4.6 في المائة.
ويتراوح العجز المتوقع في موازنة السنة المالية الحالية 2016 - 2017 التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران) بين 10.5 و10.7 في المائة والنمو بين 3.8 و4 في المائة.
وتوقع وزير المالية المصري عمرو الجارحي، نمو إيرادات الدولة 27 في المائة لتبلغ 818 مليار جنيه في السنة المالية المقبلة في حين ستزيد الحكومة إنفاقها الكلي بنحو 19.4 في المائة ليبلغ 1.188 تريليون جنيه، مضيفا أن مصر تستهدف زيادة حصيلتها في موازنة السنة المالية المقبلة من الضرائب إلى 604 مليارات، بزيادة 31.1 في المائة عن العام الحالي. وذكر وزير المالية أن الحكومة ستعود إلى سوق الدين العالمية في أواخر 2017 أو أوائل 2018.
وكان مجلس النواب المصري أقر قانون ضريبة القيمة المضافة في أغسطس (آب) الماضي عند 13 في المائة على أن تزيد إلى 14 في المائة اعتبارًا من السنة المالية 2017 - 2018 التي تبدأ في أول يوليو (تموز). والقيمة المضافة ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر التكلفة وسعر البيع للسلع المحلية والمستوردة وتحل محل ضريبة المبيعات الحالية التي يقول اقتصاديون إنها تحدث تشوهات في السوق.
وأوضح الوزير أن فوائد الديون سترتفع إلى 380 مليار جنيه في الموازنة الجديدة من 304 مليارات حاليا، وهو ما يعني زيادة بنحو 25 في المائة.
وزاد إجمالي الدين الخارجي للبلاد إلى 60.153 مليار دولار في الربع الأول الذي انتهى في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي من 46.148 مليار دولار في الربع المقابل من 2015 - 2016. وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري في يناير (كانون الثاني) الماضي. وارتفع الدين العام المحلي 22 في المائة إلى 2.758 تريليون جنيه من 2.259 تريليون جنيه.
وقال مجلس الوزراء اليوم في بيان صحافي إن حجم الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في الموازنة المقبلة تبلغ نحو 331 مليار جنيه.
وكان الجارحي أبلغ رويترز الأسبوع الماضي أن بلاده تستهدف وصول دعم المواد البترولية إلى ما بين 140 و150 مليار جنيه في موازنة 2017 - 2018 من نحو 101.3 مليار جنيه في السنة المالية الحالية.
وأظهرت وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز أن الحكومة المصرية تستهدف زيادة دعم المواد البترولية إلى 110.148 مليار جنيه في 2017 - 2018 من 101.272 مليار جنيه متوقع في هذا العام وزيادة دعم السلع التموينية إلى 62.585 مليار جنيه من 49.544 مليار جنيه متوقع في السنة المالية الحالية.
ونقلت رويترز أمس عن مصدرين في وزارة المالية، قولهما إن الحكومة تدرس زيادة الدعم الموجه لبطاقات التموين بنحو 29 في المائة ليصل إلى 27 جنيها (1.5 دولار) شهريًا في ميزانية السنة المالية المقبلة 2017 - 2018 لتخفيف آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على محدودي الدخل.
وتدعم مصر نحو 68.8 مليون مواطن من خلال نحو 20.8 مليون بطاقة تموين. وتخصص الحكومة 21 جنيها شهريا لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء ما يحتاجه من سلع.
وقال مسؤول رفيع في وزارة المالية مشترطا عدم نشر اسمه في اتصال مع رويترز «ندرس بالفعل زيادة الدعم الموجه للفرد في البطاقة التموينية في ميزانية السنة المالية المقبلة إلى 27 جنيها للتخفيف من آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على محدودي الدخل».
وقال مصدر ثان مطلع على الدراسة إن الوزارة «تدرس أيضًا صرف زيادة استثنائية في الأجور لموظفي الحكومة لمواجهة تكاليف الغلاء. نعمل على حزمة كاملة من الإجراءات سننتهي منها خلال أسابيع قليلة بإذن الله».
وأظهرت وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز أنه في حالة الانتهاء من دراسة زيادة الدعم التمويني إلى 27 جنيها وتطبيقه على أرض الواقع سيكلف الحكومة المصرية نحو 4.5 مليار جنيه سنويا.
وقال وزير المالية أمس، إن مصر تتوقع بدء انخفاض معدلات التضخم في أواخر العام الحالي.
وقال الوزير في مؤتمر بالقاهرة «نتوقع بدء انخفاض معدلات التضخم اعتبارا من نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) المقبلين». وقفز التضخم في فبراير (شباط) إلى أعلى مستوياته في 30 عاما.
على صعيد متصل، قال وزير البترول المصري طارق الملا يوم الأربعاء إن بلاده تتوقع خفض المستحقات المتأخرة للشركات الأجنبية والبالغة قيمتها 3.5 مليار دولار إلى النصف خلال الأسابيع القادمة.
وقال الملا خلال مؤتمر حول النفط والغاز في إيطاليا «حققنا الكثير من التقدم بشأن سداد المتأخرات»، متوقعا إتمام اتفاق لاستيراد النفط مباشرة من العراق خلال شهر على أقصى تقدير. وقال الوزير «سنستورد نحو مليون برميل شهريا».
وردا على سؤال حول الوقت المحتمل أن تتحول فيه مصر إلى بلد مصدر للنفط والغاز قال الملا إن بلاده ستحقق الاكتفاء الذاتي بنهاية 2018. أضاف: «يمكن الحديث عن التصدير اعتبارا من 2019 وما يليها».
وعلى صعيد منفصل، فقد توصلت دراسة بيئية عن أن خسائر مصر من التدهور البيئي سنوياً تبلغ 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي البالغ نحو 4 تريليونات جنيه.
وأوضح حسين العاطفي وزير الموارد المائية والري السابق، أن «التدهور البيئي يشمل عدم استخدام الموارد المائية بشكل جيد، والتلوث، بالإضافة إلى تكاليف إعادة استخدام الموارد غير المستغلة».
وقال العاطفي لـ«الشرق الأوسط» في ندوة عقدت في القاهرة بمناسبة اليوم العالمي للمياه، نظمتها «هوم بيور» لمناقشة تحديات الأمن المائي وإدارة المياه، إن مشكلة التلوث أحد أهم التحديات الرئيسية لإدارة الموارد المائية بما لها من آثار سلبية اجتماعية واقتصادية وصحية وتأثيره السلبي على سياسة إعادة استخدام المياه.
وتُشير المسوح الميدانية إلى أن مصادر التلوث تقدر بنحو 220 مصدرا بمياه الصرف الصحي على المصارف والمجاري المائية بخلاف نحو 119 مصدراً للتلوث الصناعي... كما أن هناك ما يزيد عن 70 في المائة من سكان القرى والريف ليست لديهم أنظمة صرف صحي معالج.
ولفت المشاركون في الحلقة النقاشية إلى ضرورة زيادة الوعي بقضايا الأمن المائي وتلوث المياه في مصر، وطالبوا بتوحيد الجهود بتنفيذ سياسات ترشيد استخدام الموارد المائية للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير مياه آمنة ونقية للمواطن المصري، كما أكدوا على ضرورة أن يكون لمختلف فئات المجتمع دور ومساهمة في المحافظة على نوعية المياه والتصدي للتحديات المتزايدة في مجال إدارة المياه.



الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.


«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).