وزير النفط الكويتي: أزمة «شيفرون» بالمنطقة المحايدة في طريقها للحل

أكد عودة الإنتاج من الوفرة والخفجي «قريبا»... وعدم تأثر «اتفاق الخفض»

وزير النفط الكويتي: أزمة «شيفرون» بالمنطقة المحايدة في طريقها للحل
TT

وزير النفط الكويتي: أزمة «شيفرون» بالمنطقة المحايدة في طريقها للحل

وزير النفط الكويتي: أزمة «شيفرون» بالمنطقة المحايدة في طريقها للحل

أوضح وزير النفط الكويتي عصام المرزوق أنه يتوقع أن تعود شركة «شيفرون» الأميركية لتشغيل حقل الوفرة، مع عودة إنتاج النفط في المنطقة المحايدة التي توقف الإنتاج فيها منذ عامين.
وقال المرزوق، في حوار مع قناة «بلومبيرغ» من الكويت: «ترتبط شركة (شيفرون) بعقد طويل الأجل مع الحكومة السعودية، ومع انتقال رئيس وحدتها السعودية لترأس أعمال (شيفرون) في الكويت، فإن هذا سينهي كثيرا من الأمور العالقة، ويسهل وجود وكيل لـ(شيفرون) في الكويت». وأضاف المرزوق في اللقاء: «متى ما تم الانتهاء من الأمور المتعلقة بشركة (شيفرون) فمن المتوقع أن يعود إنتاج النفط في المنطقة المحايدة».
وبعد 48 عاماً أمضاها في حقول الوفرة في المنطقة المحايدة مع شركة «شيفرون» السعودية العربية، انتقل الرئيس التنفيذي للشركة أحمد عواد العمر لكي يرأس وحدة «شيفرون» في الكويت قبل أشهر قليلة.
وأوضح مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن العمر لا يزال على ارتباط مع «شيفرون» السعودية، إذ لا يزال يمثل مصالح شركة «شيفرون» أمام الحكومة السعودية، حتى بعد تفرغه لوحدة الشركة في الكويت.
وسيحل محمد المري في رئاسة الشركة مكان العمر الذي أمضى نحو 18 عاماً في هذا المنصب. والمري كان نائب الرئيس التنفيذي للشركة للخدمات الإدارية، قبل توليه منصب الرئاسة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تستعد فيه السعودية والكويت لإعادة تشغيل الحقول المشتركة بينهما في الخفجي والوفرة، بعد توقفات دامت نحو سنتين.
وقال المرزوق للصحافيين، أول من أمس، في العاصمة الكويتية خلال اجتماع وزراء لجنة مراقبة إنتاج «أوبك» والدول خارجها، إنه يتوقع عودة الإنتاج في المنطقة المحايدة قريباً «خلال أشهر بسيطة»، وإن المباحثات مع نظيره السعودي خالد الفالح تسير بشكل جيد.
وقال المرزوق، إن عودة الإنتاج لن تؤثر على اتفاق خفض الإنتاج من البلدين، إذ إن البلدين سوف يحتسبان أي زيادة من الوفرة والخفجي في المنطقة المحايدة ضمن حصصهما الإنتاجية المرتبطة بالاتفاق. وتوصل منتجو النفط من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أول اتفاق منذ عام 2001 لخفض إنتاج الخام وتخفيف تخمة المعروض، بعد تدني الأسعار لأكثر من عامين، ليتحول تركيز السوق الآن إلى الالتزام بالاتفاق. وعليه تبلغ قيمة الخفض نحو 1.8 مليون برميل يومياً.
ولا تزال الحقول في المنطقة المحايدة المقسومة بين البلدين في حالة جيدة، كما أوضح سابقاً أحد المصادر لـ«الشرق الأوسط»، وتجري الشركات عمليات صيانة مستمرة للآبار المتوقفة عن العمل طيلة هذه المدة، تحسباً لإعطاء السلطات في البلدين الضوء الأخضر للشركات المشغلة بعودة الإنتاج في أي لحظة.
وكان وزير النفط الكويتي عصام المرزوق قد أوضح للصحافيين في ديسمبر أن الكويت بدأت العمليات التحضيرية لاستئناف الإنتاج من الحقول النفطية المشتركة مع السعودية، لكنها بانتظار «القرار النهائي» من القيادة السياسية، مضيفاً أن الإنتاج قد يعود خلال النصف الأول من العام المقبل.
وقال الوزير للصحافيين حينها: «بدأنا في عمليات التشغيل الابتدائية. طبعا إلى الآن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بالتشغيل. بانتظار القيادة السياسية».
وأكد المرزوق حينها أن الكويت ستلتزم بحصتها الإنتاجية المتفق عليها في أوبك، وأن أي زيادة في الإنتاج من الحقول المشتركة «سوف ينتج عنها خفض في حقول أخرى».
وجرى إغلاق حقل الخفجي البحري في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 لأسباب بيئية، بينما أغلق حقل الوفرة البري منذ مايو (أيار) 2015 لعقبات تشغيلية متعلقة بشركة «شيفرون» الأميركية التي تدير حصة المملكة في الوفرة، حيث لم تتمكن الشركة من الحصول على التراخيص اللازمة للعمال والمعدات من قبل الحكومة الكويتية.
وكان حقل الخفجي ينتج ما بين 280 إلى 300 ألف برميل يوميا من النفط الخام حتى تم إغلاقه. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل الوفرة نحو 220 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل، وتديره «شيفرون» الأميركية النفطية الكبرى، نيابة عن الحكومة السعودية، بامتياز مدته 30 عاماً حتى 2039.
وكان تمديد امتياز «شيفرون» من قبل الجانب السعودي هو أحد أسباب استياء الجانب الكويتي بحسب ما أكدته مصادر سابقاً لـ«الشرق الأوسط».
مصفاة جديدة في عمان
من جهة أخرى، قال المرزوق، في حواره مع قناة «بلومبيرغ»، إن الكويت وعمان سيوقعان في منتصف أبريل (نيسان) المقبل اتفاقا لبناء مصفاة جديدة في منطقة الدقم في عمان، والتي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 230 ألف برميل يومياً.
وامتنع المرزوق عن الإدلاء بأي قيمة تقديرية للمشروع، مكتفياً بالقول إن القيمة ستكون واضحة عند الإعلان عن الاتفاق. إلا أن مصادر أوضحت لـ«بلومبيرغ» أن القيمة التقديرية للمشروع قد تبلغ 6 مليارات دولار.
وأضاف المرزوق أن الطرف العماني أخذ خطوات فعلية لبناء المصفاة حتى قبل توقيع الاتفاق، إذ تسلمت عمان عطاءات بناء المشروع. وستكون المصفاة مملوكة مناصفة بين عمان والكويت.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.