البرازيل تضع قدماً على أعتاب المونديال الروسي بفوز ساحق على أوروغواي

ميسي يعيد الأرجنتين إلى المراكز المؤهلة مباشرة للنهائيات... وفوز متأخر لكولومبيا على بوليفيا

ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)
ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)
TT

البرازيل تضع قدماً على أعتاب المونديال الروسي بفوز ساحق على أوروغواي

ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)
ميسي صعد بمنتخب التانغو إلى المركز الثالث (رويترز) - البرازيلي باولينيو (رقم 15) يحرز هدفاً من ثلاثيته في شباك أوروغواي (أ.ف.ب) - نيمار أحرز هدف السامبا الثالث (رويترز)

ارتدى المهاجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي عباءة المنقذ مجددا، وقاد منتخب بلاده إلى فوز مهم للغاية، في مسيرته بتصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018. وسجل ميسي، مهاجم برشلونة الإسباني، هدفا ليقود التانغو الأرجنتيني للثأر من منتخب تشيلي بالفوز عليه 1 – صفر، صباح أمس (بتوقيت غرينتش) في الجولة الثالثة عشرة من التصفيات.
وقفز المنتخب الأرجنتيني من المركز السادس إلى المركز الثالث في جدول التصفيات، رافعا رصيده إلى 22 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف أوروغواي، فيما تجمد رصيد منتخب تشيلي عند 20 نقطة ليتراجع إلى المركز السادس بفارق الأهداف فقط خلف الإكوادور.
والفوز هو الثاني على التوالي للتانغو الأرجنتيني في هذه التصفيات، ليتقدم الفريق خطوة مهمة على طريق التأهل للمونديال. كما ثأر التانغو الأرجنتيني من منتخب تشيلي الذي تغلب عليه بركلات الترجيح في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) بالولايات المتحدة. وسجل ميسي هدف المباراة الوحيد من ضربة جزاء في الدقيقة 16، فيما تصدت العارضة لتسديدة من التشيلي أليكسيس سانشيز في الدقيقة 63 لتحرم الضيوف من التعادل.
ويأتي هذا الفوز بمثابة رد مثالي من ميسي ورفاقه في منتخب الأرجنتين، على استفسارات وتخوفات كثيرين من متابعي الفريق، بشأن إمكانية غياب المنتخب الأرجنتيني عن المونديال الروسي، حيث كانت أي نتيجة أخرى سوى الفوز تعني ابتعاد الفريق خطوة جديدة عن النهائيات، في ظل المنافسة القوية التي تشهدها التصفيات.
واستفاد المنتخب الأرجنتيني أيضا من هزيمة المنتخب الإكوادوري أمام باراغواي في مباراة أخرى بنفس الجولة من التصفيات. وهذه هي المواجهة الأولى بين منتخبي تشيلي والأرجنتين منذ أن التقيا في نهائي النسخة المئوية لـ«كوبا أميركا»، والتي استضافتها الولايات المتحدة منتصف العام الماضي. وكان المنتخب التشيلي قد حسم هذا النهائي لصالحه بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ما جعل الفوز في مباراة الفريقين أمس بمثابة الثأر بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني. وكان الفريقان قد التقيا أيضا في نهائي «كوبا أميركا 2015»، وفاز منتخب تشيلي بركلات الترجيح أيضا بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، فيما انتهى لقاء الفريقين في جولة الذهاب من التصفيات الحالية بفوز التانغو 2 - 1 على منتخب تشيلي في عقر داره، قبل أن يجدد الفوز عليه إيابا أمس.
ويدرك ميسي ورفاقه أهمية الفوز الذي تحقق على ملعبهم أمس، قبل السفر إلى بوليفيا لمواجهة منتخبها يوم الثلاثاء المقبل في الجولة التالية من التصفيات. من جهته أعرب كلاوديو برافو، حارس مرمى تشيلي، عن رضائه إزاء المستوى الذي قدمه الفريق أمام الأرجنتين، مبرزا أن تشيلي ضغطت على الخصم، رغم أنه أقر بشعوره بالحزن إزاء الهزيمة. واعتبر حارس مرمى مانشستر سيتي أن فريقه قدم مباراة عظيمة، وضغط على منتخب الأرجنتين على مدار 90 دقيقة، لكنه وجه اللوم لحكم اللقاء الذي أطلق صافرته لاحتساب ركلة جزاء يرى أنها غير صحيحة. وقال حارس المرمى: «نشعر بالحزن بسبب الهزيمة؛ لأنها جاءت بسبب ركلة جزاء لا أرى أنها كانت صحيحة»، على الرغم من أنه شجع زملاءه في الفريق للمضي قدما ومواصلة التطور كفريق، للفوز بالمباريات المقبلة للتأهل لمونديال 2018 في روسيا.
* أوروغواي - البرازيل
سجل لاعب الوسط باولينيو جونيور، 3 أهداف (هاتريك) ليقود المنتخب البرازيلي إلى قلب تأخره بهدف نظيف لفوز كبير 4 – 1، على مضيفه منتخب أوروغواي. وعزز المنتخب البرازيلي صدارته لجدول التصفيات رافعا رصيده إلى 30 نقطة، ليتقدم خطوة مهمة على طريق التأهل للنهائيات، بعدما تغلب على منافسه المباشر على صدارة جدول التصفيات. وتجمد رصيد منتخب أوروغواي عند 23 نقطة في المركز الثاني، علما بأنه مني بالهزيمة الثانية على التوالي في التصفيات.
وبادر إدينسون كافاني بالتسجيل في المباراة، حيث أحرز هدف التقدم لأصحاب الأرض من ضربة جزاء في الدقيقة التاسعة. وتعادل باولينيو جونيور المحترف في قوانغتشو إيفرغراند الصيني، للمنتخب البرازيلي بهدف في الدقيقة 19. وفي الشوط الثاني، سجل باولينيو والنجم نيمار دا سيلفا هدفين آخرين للمنتخب البرازيلي في الدقيقتين 52 و75. ثم اختتم باولينيو اللقاء بهدف ثالث له ورابع لفريقه في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة، ليحقق الفريق الانتصار السابع له على التوالي في هذه التصفيات.
على استاد «سينتيناريو» في العاصمة مونتفيديو، مني منتخب أوروغواي بالهزيمة على ملعبه وأمام نحو 50 ألف مشجع احتشدوا في المدرجات. وحقق منتخب البرازيل الفوز في جميع المباريات السبع التي خاضها بقيادة مديره الفني الجديد تيتي، الذي تولى المسؤولية خلفا لكارلوس دونغا، بعد خروج الفريق صفر اليدين من الدور الأول لـ«كوبا أميركا 2016».
ومنح باولينيو مدربه تيتي مكافأة هائلة على الثقة به، حيث سجل 3 أهداف (هاتريك) ليتغلب الفريق على مشكلة غياب غابرييل جيسوس، نجم مانشستر سيتي، للإصابة.
وحرص منتخب أوروغواي على الضغط الهجومي منذ الدقيقة الأولى في اللقاء، ولكنه افتقد الفعالية في ظل اعتماده في خط الهجوم على كافاني بمفرده، والذي انضم إليه دييغو رولان في القليل من الهجمات، فيما عانى الفريق من غياب نجمه الشهير لويس سواريز، مهاجم برشلونة الإسباني، للإيقاف.
وأظهر المنتخب البرازيلي تماسكا في جميع خطوطه، على الرغم من الهدف المبكر لأصحاب الأرض. وحرص لاعبو المنتخب البرازيلي على التمرير المتقن والاستحواذ على الكرة معظم الوقت، وحرموا لاعبي أوروغواي من الاستحواذ على الكرة.
وقدم منتخب أوروغواي عرضا اتسم بالإصرار والحماس أكثر من الكرة الجمالية، لكنه مني بالهزيمة الأولى مقابل 5 انتصارات في 6 مباريات خاضها على ملعبه بالتصفيات الحالية حتى الآن. ورغم حماس منتخب أوروغواي، نجح المنتخب البرازيلي في قلب الطاولة على مضيفه وكسر مقاومة أصحاب الأرض وحسم اللقاء لصالحه بهذه النتيجة الكبيرة. وحافظ منتخب أوروغواي على موقعه في المركز الثاني قبل مباراته التالية في التصفيات، والتي يخوضها في ضيافة المنتخب البيروفي يوم الثلاثاء المقبل.
* كولومبيا – بوليفيا
اعترف الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، المدير الفني للمنتخب الكولومبي، بمعاناة فريقه في المباراة التي حقق فيها الفوز 1 - صفر على ضيفه البوليفي. وقال بيكرمان: «هدفنا دائما هو الفوز. كان فوزا تحقق بعد معاناة». وانتزع المنتخب الكولومبي الفوز بهدف نظيف سجله جيمس رودريغيز في الدقيقة 83.
وأكد بيكرمان أن فريقه واجه سيناريو معقدا في هذه المباراة في ظل إصابة لوي سمورييل وخروجه في وسط الشوط الأول، علما بأنه المهاجم الأكثر تأثيرا بالنسبة للفريق في منطقة جزاء المنافس. كما نفد صبر كثير من لاعبي الفريق بسبب تأخر هز الشباك. كما أشار بيكرمان إلى زيادة صعوبة المباراة على فريقه مع الأسلوب الدفاعي الذي انتهجه المنتخب البوليفي، وهو الأسلوب الذي تنتهجه منتخبات أخرى عندما تحل في ضيافة المنتخب الكولومبي.
وقال بيكرمان: «أعتقد أنه ما من شك في جدارتنا بهذا الفوز. إذا كان هناك فريق لعب من أجل تحقيق الفوز في هذه المباراة فإنه المنتخب الكولومبي». وأوضح بيكرمان أن المنتخب الكولومبي يحتاج إلى أن يتعلم كيفية التغلب على المعاناة في مثل هذه المباريات «الخادعة». وأشار إلى أنه أبلغ لاعبيه بين شوطي المباراة بأنها مواجهة «خادعة»؛ لأن الناس يعتقدون أنها محسومة وأنها مباراة سهلة للمنتخب الكولومبي، ولكن هذا لم يعد موجودا في عالم كرة القدم.
* باراغواي - الإكوادور
أنعش منتخب باراغواي آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، بتغلبه 2 - 1 على ضيفه الإكوادوري. ورفع منتخب باراغواي رصيده إلى 18 نقطة في المركز السابع لكنه قلص الفارق مع أصحاب المراكز الأولى، بعدما حقق الفوز الثاني فقط مقابل 4 هزائم في آخر 6 مباريات خاضها بالتصفيات. وتجمد رصيد الإكوادور عند 20 نقطة في المركز الرابع، علما بأنها الهزيمة الثانية للفريق في آخر 3 مباريات خاضها بالتصفيات. وأنهى منتخب باراغواي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله برونو فالديز في الدقيقة 12. وفي الشوط الثاني، أضاف زميله جونيور ألونسو الهدف الثاني في الدقيقة 65، فيما سجل فيليبي كايسيدو الهدف الوحيد للإكوادور من ضربة جزاء في الدقيقة 70.
* فنزويلا - بيرو
قلب منتخب بيرو تأخره بهدفين نظيفين في الشوط الأول إلى تعادل ثمين 2 - 2 في الشوط الثاني، مع مضيفه الفنزويلي. ورفع المنتخب البيروفي رصيده إلى 15 نقطة في المركز الثامن، مقابل 6 نقاط لفنزويلا في المركز العاشر الأخير بجدول التصفيات. وأنهى المنتخب الفنزويلي الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين سجلهما ميكيل فيلانوفا ورومولو أوتيرو في الدقيقتين 24 و40. وفي الشوط الثاني، سجل أندري كاريلو والمخضرم باولو جيريرو هدفي بيرو في الدقيقتين 46 و64.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.