إستونيا... الاقتصاد الرقمي الأول في العالم

دولة المواطنة الإلكترونية تقود أوروبا إلى الاستغناء عن المستندات الورقية

إستونيا... الاقتصاد الرقمي الأول في العالم
TT

إستونيا... الاقتصاد الرقمي الأول في العالم

إستونيا... الاقتصاد الرقمي الأول في العالم

ارتفعت مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الإستوني إلى 6.8 في المائة في 2016، وحظيت إستونيا بتقديرات دولية تشيد بالخدمات الإلكترونية المتقدمة التي مكنت اقتصاد هذا البلد من احتلال المرتبة الأولى دوليا في هذا القطاع.
ووفقا لاستطلاع سنوي تجريه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن إستونيا تحتل صدارة الترتيب العالمي من حيث عدد التطبيقات والمبادرات الرقمية والإلكترونية قياسا بعدد السكان وبمعدل تطبيق واحد لكل 3 آلاف و700 نسمة.
وورد في نتائج استطلاع آخر أجراه البنك الدولي، أن التوفير في عدد ساعات العمل بفضل الاقتصاد الرقمي يزيد على 2.8 مليون ساعة سنوياً.
وتكرر حكومة البلاد في رسالة عامة سنوية «أنها تتجه إلى تحقيق هدف إلغاء أي استخدام للورق في المعاملات الرسمية والخاصة».
وللمثال، باستطاعة بطاقة الهوية المدنية لكل إستوني أن تكون إجازة قيادة سيارة وتذكرة ترام ومخزنا لكل المعلومات الشخصية والمهنية، وتحوي بيانات عن الملكية والدخل والحالة الصحية، وبواسطتها يمكن الانتخاب والإفصاح عن الضرائب، وتوقيع عقد عمل عن بعد بتوقيع إلكتروني، ويمكن وصل البطاقة بجهاز كومبيوتر بإجراءات آمنة ومحمية.
كانت الحكومة قد قررت في عام 2000 إدخال مادة الحاسب الآلي في المناهج الدراسية اعتبارا من المرحلة الابتدائية، وقطعت شوطاً كبيراً، لدرجة أن الأقلام والدفاتر بدأت تختفي في صفوف دراسية معينة. وتؤكد الرسالة الحكومية لقطاع التعليم «وجوب تعليم التلاميذ البرمجيات وقواعدها في مراحل مبكرة، حتى إذا وصل الطالب إلى الجامعة يكون ملما تماما بالخوارزميات واستخدامها في كل القطاعات».
وتتوفر في إستونيا مائتا خدمة حكومية إلكترونية بمتوسط 300 مليون عملية معالجة عن بعد سنوياً، ونتيجة لذلك تراجع عدد الموظفين في القطاع العام إلى 28 ألفا فقط، أي ما نسبته 2.1 في المائة فقط من إجمالي عدد السكان البالغ 1.3 مليون نسمة. ويعتبر هذا المعدل بين الأدنى عالمياً.
وتقول المصادر الحكومية المعنية، إن «الخدمات تمر عبر بوابة عامة واحدة، لكن الدوائر المختلفة تتواصل إلكترونيا فيما بينها، وتتقاطع بياناتها ومعلوماتها لحظياً».
ويعرف النظام الآن كل المعلومات عن السكان بما في ذلك تفاصيل مثل رقم لوحات سياراتهم وأسعار شققهم وتواريخ تملكها، ناهيك بتشخيص لحالتهم الصحية والاجتماعية والمهنية، وكل ذلك بحماية مطلقة للخصوصية.
وباستطاعة أي مواطن الدخول إلى النظام لتحديث بياناته ومعرفة من اطلع عليها ولماذا. والجميع مطمئن إلى خصوصية تلك المعلومات، لأن النظام بات محميا إلى درجة دفعت حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى نقل مركز الدفاع الإلكتروني للحلف إلى العاصمة الإستونية تالين.
وتقول الشركة المحلية التي تعتمد عليها الحكومة في الاستشارات الرقمية في أحد تقاريرها، إنه «بعد تفكك الاتحاد السوفياتي أوائل تسعينات القرن الماضي، وجدت إستونيا نفسها في وضع ضعيف، وعدد سكان قليل، وموارد محدودة. ولمساعدتنا عرضت فنلندا تزويدنا بنظام اتصالات قديم، لكننا آثرنا الاعتماد على مهندسينا الذين حظوا بتعليم جيد من الحقبة السابقة. اخترنا تطوير هذا القطاع بسرعة وفق برامج أبرزها التدريب المجاني وتجهيز المدارس بالأجهزة اللازمة. كنا غير مقتنعين بإمكان نجاحنا لكننا نجحنا. ونحن اليوم شعب مدمن للرقمية».
وأضافت: «أطلقنا البطاقة الرقمية لكل السكان في 2002، وهي الآن الأولى عالميا من حيث الخدمات التي توفرها. انتهينا من عقدة الانتظار في الصفوف الطويلة أمام الدوائر العامة وكثير من الخاصة. وبالإمكان الآن تأسيس شركة في غضون 18 دقيقة فقط ودفع الضرائب في أقل من ذلك بكثير، اعتمادا على الخدمات الإلكترونية».
وعلى صعيد القطاع الخاص لا تقل الخدمات الإلكترونية تقدما عن نظيرتها في القطاع العام، فالدفع بالهاتف الجوال أمر عادي جداً، والخدمات الأخرى المميكنة بالهاتف كثيرة ومتنوعة، لدرجة أنه يمكن حجز موقف للسيارة إلكترونيا قبل الوصول إلى الموقف.
وعن التطبيقات يقول أحد كبار المهندسين العاملين في هذا القطاع، إن «النجاح الأشهر كان (سكايب) للمحادثة والاتصال عبر الإنترنت على أيدي مهندسين إستونيين. وبعد بيع هذا التطبيق في 2005 بـ2.5 مليار دولار أعدنا توظيف حاصل الصفقة في عشرات التطبيقات الأخرى التي يعمل فيها آلاف المبرمجين والمهندسين والفنيين، أبرزها تطبيق لتحويل الأموال إلكترونيا وآخر لاستخدام روبوتات في التوصيل إلى المنازل والشركات، وثالث لحل أي مشكلة تعترض أي موظف في أي شركة عبر خدمات وحلول إلكترونية. وهناك تطبيق فريد من نوعه عالميا يتيح تقديم خدمة تأسيس وإطلاق موقع إلكتروني لأي جهة راغبة في ذلك حول العالم مقابل 10 دولارات شهريا فقط».
علاوة على ذلك، أطلقت إستونيا مفهوما فريدا من نوعه في العالم هو «المواطن الإلكتروني»، يقوم المبدأ على منح أي شخص حول العالم بطاقة إلكترونية تسمح بفتح شركة إلكترونيا في البلاد، ولهذه المواطنة الفريدة مميزات كثيرة مثل الإعفاءات الضريبية والسماح بالإفادة من السوق الأوروبية المشتركة، والحاصل عليها يدير أعماله عبر الإنترنت من أي مكان يريد، ويطلب إلكترونيا أي مساندة يرغب فيها.
سجل في هذا البرنامج حتى نهاية 2016 نحو 16 ألفا و300 شخص من أكثر من مائة دولة، أغلبهم من الفنلنديين والأميركيين والروس والليتوانيين والفرنسيين. وللترويج لهذا البرنامج منحت إستونيا هذه المواطنة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي، والأمير أندرو، دوق يورك.
وقالت الحكومة إنها «تنوي الوصول بعدد هؤلاء المواطنين الافتراضيين إلى 25 مليونا في 2025، أي 8 أضعاف السكان الأصليين».
تبقى الإشارة إلى أن إستونيا أعلنت أنها، وفور تسلمها رئاسة الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) المقبل، ستبدأ بإقناع الأعضاء بسرعة اعتماد التوقيع الإلكتروني أوروبيا، وستعمل على نقل خبرتها في حماية المعلومات لباقي الدول، خصوصا بعد أن نجحت في تأسيس مركز سري في مكان ما حول العالم فيه كل المعلومات الرقمية الإستونية بنسخة ثانية تحسبا لأي هجوم من أي جهة.



نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
TT

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026، مدعوماً بطفرة في الصادرات غطت على ضعف الطلب المحلي. ورغم ذلك، وجهت بكين تحذيراً شديد اللهجة من بيئة عالمية «معقدة ومتقلبة» في ظل استمرار الحرب الإيرانية التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة وهددت الطلب العالمي.

الأرقام تتفوق على التقديرات

سجل الناتج المحلي الإجمالي للصين نمواً بنسبة 5.0 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين التي استقرت عند 4.8 في المائة. ويعد هذا الأداء تحسناً ملحوظاً مقارنة بنمو الربع الأخير من العام الماضي الذي بلغ 4.5 في المائة، وهو الأدنى في ثلاث سنوات.

صدمة الطاقة وانكشاف الميزان التجاري

كشف النزاع في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية في هيكل الاقتصاد الصيني؛ فباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم واقتصاداً يعتمد بكثافة على التصدير، أصبحت الصين عرضة لـ«صدمة نفطية» بدأت بالفعل في إبطاء حركة التجارة، ورفع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتعتيم الرؤية الاقتصادية لما تبقى من العام.

تباطؤ الاستهلاك والإنتاج الصناعي في مارس

رغم قوة الأرقام الفصلية، إلا أن بيانات شهر مارس (آذار) المنفردة أظهرت إشارات مقلقة:

  • الإنتاج الصناعي: تباطأ النمو إلى 5.7 في المائة في مارس، مقارنة بـ6.3 في المائة في أول شهرين من العام.
  • مبيعات التجزئة: نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1.7 في المائة فقط، وهو ما جاء دون توقعات المحللين (2.3 في المائة)، مما يشير إلى استمرار ضعف القوة الشرائية وتخوف المستهلكين.

تكاليف خارج السيطرة

يروي بينغ شين، مدير عام إحدى شركات المواد الجديدة في دونغ غوان، كيف أدت الاضطرابات في الخليج إلى فقدان اليقين؛ حيث أصبحت أسعار الطاقة والمدخلات الرئيسية تتغير بشكل خارج عن السيطرة، مما جعل كل طلبية تصدير بمثابة "تفاوض جديد». ويدفع هذا القلق العملاء إلى محاولة تخزين الإمدادات خوفاً من قفزات سعرية أكبر إذا طال أمد الصراع.

التضخم وتآكل هوامش الربح

للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ارتفعت أسعار بوابات المصانع في الصين خلال مارس، وهي إشارة واضحة على أن ضغوط التكاليف الناتجة عن الطاقة بدأت تتسرب إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يهدد هوامش ربح الشركات التي تعاني أصلاً من ضآلة الأرباح.

السياسة النقدية والتحرك الحكومي المرتقب

تعتزم الحكومة الصينية زيادة الإنفاق على البنية التحتية والخدمات العامة لتحقيق مستهدف النمو للعام 2026 (بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة).

ومن المتوقع أن يجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في وقت لاحق من هذا الشهر لتقييم الوضع، وسط توقعات بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة مع إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف في الربع الثالث لدعم السيولة.


الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.


آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
TT

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أدى تفاؤل البيت الأبيض بشأن الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران إلى تحسين شهية المخاطرة، مما دفع المتداولين للتخلي عن مراكز «الملاذ الآمن».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران «أوشكت على الانتهاء»، بينما أعرب البيت الأبيض عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى احتمالية إجراء جولات جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان. وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع في طهران أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

أداء العملات الرئيسية

وجاء أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تجاوز اليورو لفترة وجيزة حاجز 1.18 دولار، متجهاً نحو تسجيل سلسلة مكاسب هي الأطول منذ تسعة أيام. كما جرى تداول الإسترليني عند 1.3569 دولار، بارتفاع قدره 0.2 في المائة، حيث يحوم كلاهما عند مستويات ما قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
  • مؤشر الدولار: استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.018، بعد تراجع استمر لثماني جلسات متتالية. ويرى خبراء أن كسر مستوى الدعم الرئيسي 98 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط.
  • العملات المرتبطة بالمخاطر: قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 0.7193 دولار، مدعوماً ببيانات التوظيف المحلية الإيجابية، بينما اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في شهر.

الاقتصاد الصيني يدعم الانتعاش

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الصادرات القوية والدعم الحكومي. وانعكس ذلك إيجاباً على اليوان الذي يتم تداوله قرب أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث اعتبر الخبراء اليوان «العملة الأفضل أداءً» منذ بداية الأزمة.

الين الياباني والتحركات الحكومية

ارتفع الين الياباني ليصل إلى 158.38 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول اتفاق مع الولايات المتحدة لتكثيف التواصل بشأن أسعار الصرف، وذلك عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ويرى المحللون أن الأسواق بدأت فعلياً في تجاوز مرحلة الصراع وتسعير «تسوية محتملة"، مما يزيل «علاوة الحرب» التي كانت تدعم الدولار سابقاً.