ماكرون... المستفيد الأكبر من فضائح فيون المستمرة

قضية جديدة لزوجة مرشح اليمين وقرض من دون فائدة يثيران الانتقادات

مرشح اليمين فرنسوا فيون في مؤتمر صحافي بباريس أمس (أ.ف.ب)
مرشح اليمين فرنسوا فيون في مؤتمر صحافي بباريس أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون... المستفيد الأكبر من فضائح فيون المستمرة

مرشح اليمين فرنسوا فيون في مؤتمر صحافي بباريس أمس (أ.ف.ب)
مرشح اليمين فرنسوا فيون في مؤتمر صحافي بباريس أمس (أ.ف.ب)

بعد أولى الفضائح التي كشفت عنها صحيفة «لو كنار أونشينيه» الساخرة والخاصة بتوظيف فرنسوا فيون، مرشح اليمين إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجري جولتها الأولى في 23 أبريل (نيسان)، زوجته بينيلوبي واثنين من أبنائه مساعدين، برزت فضيحة أخرى موازية وهي العمل «الوهمي» لزوجة فيون «مستشارة» لمجلة مغمورة يملكها رجل الأعمال الثري مارك لدريت لاشاريير، وهو صديق لعائلة فيون واسمها «لي دو موند» (العالمان). ووفق المعلومات المؤكدة، فإن زوجة فيون حصلت على مائة ألف يورو مقابل مقالتين نقديتين، ما يعني أنها كانت تتلقى عمليا راتبا مقابل عمل وهمي. والأسوأ من ذلك أن فيون الذي أسس شركة اتصالات عامة تحت اسم 2F، أي الحرفين الأولين من اسمه، حصل من رجل الأعمال على «قرض» بلا فائدة، «نسي» الإعلان عنه لمصلحة الضرائب ولم يقم بتسديده إلا بعد أن فاحت رائحة الفضائح حوله. وكشف فيون لاحقا عن أن رجل الأعمال زبون لديه، ما يرمي ظلالا كثيفة على نوعية العلاقة التي تربط الطرفين.
جميع هذه الأمور «هضمها» ناخبو اليمين وقادته الذين لم يعد أمامهم من مفر سوى دعم ومساندة مرشحهم الرئاسي، بعد أن رفض المرشح الآخر ألان جوبيه الحلول مكانه. وكانت النتيجة أن حظوظ فيون في التأهل للجولة الانتخابية الثانية التي ستجرى في السابع من مايو (أيار) تبخرت هي الأخرى. ووفق استطلاعات متلاحقة للرأي، فإن فيون سوف يحل في المرتبة الثالثة، وفق نتائج آخر استطلاع يعطيه 17 في المائة من الأصوات، بعد مرشح الوسط إيمانويل ماكرون، 26 في المائة، ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن بـ24.5 في المائة. وإذا صدقت هذه النتائج، فإنها ستكون المرة الأولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي يفشل فيها مرشحه في التأهل للجولة الثانية.
بيد أن سوء طالع اليمين مع مرشحه لم يتوقف بعد؛ إذ إن مسلسل الفضائح التي تطاله مستمر. ومع صدور كل عدد جديد من الصحيفة الساخرة، يرتجف اليمين ومعه الطبقة السياسية. وآخر ما جاءت به أن فيون ارتبط بعقد مع رجل الأعمال اللبناني فؤاد مخزومي الذي حصل منه على 50 ألف يورو مقابل تأمين لقاء بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش منتدى الأعمال الدولي الذي استضافته مدينة سان بطرسبرغ في شهر يونيو (حزيران) من عام 2015. وإذا كان متاحا لفيون في إطار شركته أن يقوم بنشاطات لصالح أشخاص أو شركات، فإن التوسط لدى الرئيس الروسي له مدلول سياسي وربما يوفر شرحا للحظوة التي يتمتع بها فيون في موسكو ولدى بوتين شخصيا. وحرص الكرملين، على لسان الناطق باسمه ديميتري بيسكوف، أمس، على نفي أن يكون فيون قد قام بوساطة ما لحصول اللقاء مع مخزومي.
أما اللبناني الآخر فهو ألبير بورجي، وهو محام فرنسي من أصل لبناني ينشط منذ عشرات السنوات في السياسة الفرنسية في القارة الأفريقية، وكان على علاقة جيدة برؤساء سابقين، أمثال جاك شيراك ونيكولا ساركوزي. وبرز اسم بورجي في الأيام الأخيرة مع ذيوع خبر قيامه بدفع مبلغ 13 ألف يورو ثمنا لبزتين فاخرتين قدمهما لمرشح اليمين ودفع ثمنهما من جيبه. وبحسب معلومات صحافية، فإن مجموع ما حصل عليه فيون من ثياب فاخرة لدى خياط معروف في دائرة باريس السابعة الراقية يصل إلى أربعين ألف يورو. ولاستكمال الصورة، كشفت صحيفة «لوموند» المستقلة في عددها أمس عن أن النيابة العامة المالية وجّهت اتهامات إضافية لمرشح اليمين وزوجته، ومنها تزوير وثائق واستعمالها. وتعتقد الصحيفة أن فيون وزوجته عمدا إلى توقيع أوراق لإثبات أن الأخيرة لم تكن تقوم بوظيفة وهمية، بل إنها عملت فعلا لصالح زوجها عندما كان نائبا.
يبدو اليوم لكثير من المراقبين أن فيون «انتهى» سياسيا، وسيكون من الصعب عليه أن يستعيد قواه مجددا في الفترة الفاصلة عن الجولة الأولى. ومشكلة اليمين أنه لم يعد باستطاعته أن يراهن على مرشح آخر، لأن فترة الترشيح قد انتهت.
من جهتهم، يعتقد البعض أن الفضيحة التي أثيرت بحق وزير الداخلية الفرنسي برونو لو رو، وهو صديق مقرب من الرئيس فرنسوا هولاند ستخفف الضغط عن فيون. لكن هولاند ورئيس الحكومة برنار كازنوف ضغطا بقوة على لو رو لتقديم استقالته بعد 24 ساعة فقط من فتح تحقيق بحقه؛ وإذا بالضغوط تعود للانصباب على فيون، الذي يرفض التخلي عن ترشيحه رغم توجيه سلة من التهم له ولزوجته.
في غضون ذلك، يستمر مرشح الوسط إيمانويل ماكرون في التقدم. وكان كثيرون يعتقدون أن المبارزة التلفزيونية التي حصلت ليل الاثنين بين المرشحين الخمسة الكبار ستكشف «فراغ» برنامجه الانتخابي، لكن ما حصل أنه يستمر في جني الدعم من وزراء الحكومة الحالية، بينما شعبيته مستمرة في الارتفاع. وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى تفوقه الكاسح على لوبن في الجولة الثانية بـ64 في المائة من الأصوات، فإن هذا الشاب الذي يحظى بدعم واسع سياسيا وإعلاميا وماليا مرشح لأن يكون الرئيس القادم والأصغر سنا للجمهورية الفرنسية.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).