تعهد أميركي بمساعدة النازحين أمام اجتماع التحالف الدولي ضد «داعش»

تيلرسون اعتبر قتل البغدادي «مسألة وقت»

اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

تعهد أميركي بمساعدة النازحين أمام اجتماع التحالف الدولي ضد «داعش»

اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي للحرب ضد «داعش» في واشنطن أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أمس إن الولايات المتحدة ستقيم «مناطق استقرار مؤقتة» لمساعدة اللاجئين في العودة إلى ديارهم، خلال المرحلة المقبلة من المعركة ضد «داعش» و«القاعدة».
وأعلن وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أمس خلال اجتماع للتحالف الدولي الذي يحارب الإرهاب، أن مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي «مسألة وقت».
وقال تيلرسون لدى استقباله في واشنطن مسؤولي الدول الأعضاء في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد الإرهاب في سوريا والعراق: «قتل تقريبا كل معاوني أبو بكر البغدادي، بمن فيهم العقل المدبر لاعتداءات بروكسل وباريس. وأن يلقى البغدادي المصير نفسه مسألة وقت».
وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية للصحافيين هذا الشهر أن البغدادي فر من مدينة الموصل، آخر المعاقل الكبرى لتنظيم داعش في العراق. وقال تيلرسون إن «ما يجمع بيننا اليوم، هو التزامنا بهزيمة قوة الشر العالمية وأؤكد على كلمة التزام». وأضاف: «نجاح هذه المهمة يعتمد على التفاني لتحقيق هدفنا المتمثل بهزيمة هذا التنظيم».
إلى ذلك، شدّد وزير الخارجية الأميركي على أن هزيمة التنظيم الإرهابي «داعش» هو الهدف الأول للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، مع إدراك أن «هناك كثيراً من التحديات الملحة في المنطقة»، على حد قوله. وركز تيلرسون على عدة أهداف في استراتيجية مكافحة «داعش»؛ وهي وقف تمدد «داعش» إلى خارج المنطقة ووقف طموحاته في إقامة «الخلافة»، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتجفيف الموارد المالية لـ«داعش» ومواجهة آيديولوجياته، مطالبا الدول العربية، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، بالتحدث علنا ضد الأفكار المتطرفة التي يروّجها «داعش».
وقال تيلرسون خلال افتتاح المؤتمر الدولي للدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد «داعش» أمس، إن الولايات المتحدة ستقدم ملياري دولار للمساعدات الإنسانية في العراق وسوريا وإلى تقدم المعركة العسكرية. وقال: «لقد استدعى توسع (داعش) استجابة عسكرية واسعة النطاق، وتدابير هجومية لاستعادة المناطق في العراق وسوريا، إذ كان لتنظيم داعش بصمة كبيرة ومدمرة وهدفنا النهائي في هذه المرحلة هو القضاء الإقليمي على (داعش) من خلال القوة العسكرية».
وقال وزير الخارجية الأميركي: «يسرني أن أعلن أننا تجاوزنا إجمالي تعهداتنا (أكثر من ملياري دولار لعام 2017) لتنفيذ العمليات لتقديم المساعدات الإنسانية». وأشار إلى تقديم بلاده نسبة 25 في المائة من المساعدات الإنسانية للمنطقة، كما أشار إلى نجاح قوات التحالف في منع تدفق الأموال والمقاتلين إلى «داعش»، وتحرير مناطق تصل مساحتها إلى 50 ألف كيلومتر يسكنها 2.5 مليون شخص من سيطرة «داعش»، وقتل كثير من قادة «داعش».
وأضاف تيلرسون أن «الولايات المتحدة ستزيد من ضغوطها على (داعش) و(القاعدة)، وسنعمل على إقامة مناطق استقرار مؤقتة من خلال وقف إطلاق النار والسماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم». وأضاف: «سنواصل تسهيل عودة الناس إلى ديارهم والعمل مع القيادة السياسة المحلية، وسنوفر إدارة مستقرة وعادلة، ونعيد بناء البنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، وسوف نستخدم وجودنا الدبلوماسي على الأرض لتسهيل قنوات الحوار بين القيادة المحلية وشركاء التحالف».
إلى ذلك، أوضح وزير الخارجية الأميركي أن بلاده قدمت 75 في المائة من التكلفة المالية للجهود العسكرية، بينما قدّمت دول التحالف 25 في المائة، مطالبا دول التحالف بزيادة دعمها المادي ومنع «داعش» من الحصول على ملاذات آمنة في أي مكان، وتفكيك الشبكة الإرهابية، وقطع كل الطرق على جهود «داعش» لتجديد نفسها.
وركز وزير الخارجية الأميركي على جهود مواجهة آيديولوجية «داعش» على الإنترنت، وعبر وسائل الإعلام الاجتماعية، مطالبا المسلمين بمواجهة تلك الأفكار والرسائل الآيديولوجية. وخصّ بالذكر الدول التي لديها القدرة على الحديث ضد «التطرف الإسلامي»، وتعزيز الجهود لمواجهة «بروباغندا (داعش)»، وملاحقة المواد التي ينشرها على الإنترنت. وتابع تيلرسون أن الاجتماع الوزاري لمكافحة «داعش» بواشنطن يمثل فرصة لتبادل المعلومات والأفكار لتحقيق الهدف المشترك في هزيمة «داعش»، وتحقيق الأمن والاستقرار.
من جهته، تحدّث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن جهود حكومته في مكافحة «داعش» وإعادة الأمن والاستقرار واستعادة الموصل وتوطين النازحين العراقيين، وإعادة فتح المستشفيات والمدارس، وقيام القوات الأمنية العراقية بتقديم الخدمات إلى جانب القتال ضد «داعش». واستطرد العبادي: «نحن في المراحل الأخيرة عسكريا، وقد وجهنا ضربات عسكرية قاسية ضد (داعش) التي أرادت أن تبني إمبراطورية. وقد أثبتنا أن الإمبراطورية التي أرادوا بناءها تتقلص، وسنحرر الموصل، ونكسر حلم (داعش)». وتابع: «لهذا (داعش) يقوم بأنشطة إرهابية في باكستان وأفغانستان وأوروبا لترسل رسالة بأنها ما زالت موجودة».
بدوره، قال السيناتور الأميركي لينزي غراهام، أمس إن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي يعتقد أن إعادة إعمار محافظة الأنبار ومدينة الموصل في محافظة نينوى سوف تكلف نحو 50 مليار دولار، مشيرا إلى حديث دار بينهما أول من أمس الثلاثاء.
وقال غراهام في جلسة لمجلس الشيوخ حضرها وزير الدفاع جيم ماتيس والجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة: «سمعت من رئيس وزراء العراق أمس... أن تكلفة إعادة إعمار محافظة الأنبار... والآن الموصل... هي نحو 50 مليار دولار».
واستنكر العبادي فكرة احتواء «داعش» في إشارة غير مباشرة إلى جهود إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وقال: «كنا نسمع عن احتواء (داعش)، وهو أمر لا يمكن القبول به. فهو تنظيم إرهابي». وشدد العبادي على أن التنظيم يقمع الإنسان ويبيع النساء والأطفال، ولا بد من توحيد الجهود للقضاء عليه إلى الأبد. وطالب العبادي بالتوحد ضد الخطر الداعشي، منتقدا «التساهل مع (داعش) إذا لم يشكل خطرا، والهجوم عليه إذا شكل خطرا، والعمل على إنهاء (داعش) وليس استيعابه». وقال رئيس الوزراء العراقي: «عازمون على القضاء على (داعش)، ونتعاون جنبا إلى جنب مع قوات البيشمركة (...) لدينا علاقة جيدة وتعاون وتفاهم».
واستعرض العبادي سياسات اللامركزية التي تطبقها حكومته وصلاحيات المحافظين ومشروعات إعادة الاستقرار والخدمات في المناطق المحررة، وإنتاج 5 ملايين برميل من النفط يوميا لتمويل تقديم الخدمات للمواطنين رغم تكلفة الحرب.
وتفاخر العبادي بالمظاهرات التي تشهدها مناطق في العراق منذ 20 شهرا، مشيرا إلى أنها مظهر من مظاهر الديمقراطية. وقال إن «مظاهرات بشكل يومي تطالب بحقوق، وهذه هي الديمقراطية التي تحترم إرادة المواطنين ما داموا يلتزمون بالقانون، وعدم الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة»، وأشار إلى أن «المواطن العراقي كان يواجه عقوبة الإعدام في الماضي إذا انتقد الرئيس أو كتب منشورا معارضا».
وتحدث العبادي عن محاربة حكومته للفساد والبيروقراطية، وقال إن الفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب وإن انهيار قطاعات من الجيش والمقاومة كان من أهم أسبابه الفساد. وشدد على أن حكومته تحارب كل من يتجاوز حقوق الإنسان، سواء من السنة أو الشيعة أو التركمان أو الحشد الشعبي.
وفي مواجهة الانتقادات الأميركية لنفوذ الحشد الشعبي المدعوم من إيران داخل العراق، دافع العبادي عن هذه القوات. وقال إن «الحشد الشعبي يخضع لقيادة القائد العام للقوات المسلحة، وهو رئيس الوزراء ولا يجوز اعتباره جهازا منفصلا، ولا يجوز لفئات سياسية تحمل السلاح خوض الانتخابات البرلمانية، ولا يجوز حمل أي سلاح خارج إطار الدولة».
وأضاف العبادي أن «قوات الحشد الشعبي أتت بمقاتلين قاتلوا بشجاعة وضحوا بأنفسهم ويعملون ضمن المنظومة تحت السيادة العراقية، ولا يسمح لهم بحمل السلاح خارج هذه المنظومة».
وألقى العبادي باللوم على ظهور الجماعات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش» وغيرهما، في الصراعات الإقليمية، مشيرا إلى أن تلك الصراعات هي التي خلقت الفراغ لظهور «داعش» وغيره من الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا. وقال إن «الإرهاب يستغل الصراع الإقليمي الذي يسمح بخلق فراغ، وأدعو إلى احتواء الخلافات الإقليمية لأنها أهم أسباب ظهور الإرهاب».
وأنهى العبادي خطابه الذي لم يستند فيه على أي خطاب مكتوب، مشيرا إلى أهمية التعاون في مكافحة إرهاب والقضاء نهائيا على «داعش».
وقد اكتظت قاعة هاري ترومان بوزارة الخارجية الأميركية صباح أمس بوزراء خارجية ووفود 68 دولة. وعقد وزراء خارجية دول التحالف اجتماعات مغلقة، انضم إليها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، وركزت وفق مصادر بالخارجية الأميركية على جهود تسريع هزيمة «داعش» عسكريا، والجهود المبذولة لاستعادة الموصل في العراق، واستعادة الرقة في سوريا والتصدي لمحاولات «داعش» التمدد في ليبيا.
في سياق متصل، قال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأميركية أمس: «إننا في مرحلة مهمة من الحرب ضد هذه الجماعة الإرهابية، وأعتقد أن نتائج الاجتماعات لدول التحالف ستخرج بأفكار ونهج وطرق جديدة لهزيمة (داعش)».
وأوضح تونر أن خطة الإدارة الأميركية تستند على الاستراتيجية التي قدمتها وزارة الدفاع إلى البيت الأبيض، وتجري مناقشتها مع الأطراف المعنية كافة. وأوضح أن التركيز هو تحقيق هزيمة عسكرية ضد «داعش» على الأرض في كل من العراق وسوريا، ومنع تمدد «داعش» إلى دول أخرى مثل ليبيا وأفغانستان ومنعه أيضا من استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأفكاره المتطرفة.
وقال بول ولتزلافيسك المتحدث باسم مكتب الشرق الأدنى بالخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن هناك كثيرا من النجاحات التي تحققت على يد قوات التحالف الدولي حتى الآن، ومنها استعادة السيطرة على المناطق التي كان «داعش» يسيطر عليها، وتجفيف الموارد المالية لـ«داعش» ومنع المقاتلين الأجانب من الانضمام إلى «داعش». وبالتالي تقليص حلم الخلافة التي يدعيها «داعش»، وأضاف: «الآن علينا مواصلة العمل والجهد والتركيز لمنع (داعش) من التمدد إلى خارج الإقليم، ونعلم أن التنظيم لديه طموح للتمدد الدولي، ونرغب في الاعتماد على الحلفاء في المنطقة لوقف هذا التمدد».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.