هل توماس توخيل الاختيار المناسب لقيادة آرسنال؟

التكهنات برحيل فينغر عن فريق «المدفعجية» تتواصل رغم تمسك الفرنسي بمنصبه

توماس توخيل مرشح لتدريب آرسنال (إ.ب.أ)
توماس توخيل مرشح لتدريب آرسنال (إ.ب.أ)
TT

هل توماس توخيل الاختيار المناسب لقيادة آرسنال؟

توماس توخيل مرشح لتدريب آرسنال (إ.ب.أ)
توماس توخيل مرشح لتدريب آرسنال (إ.ب.أ)

نجح مدرب بوروسيا دورتموند في تجديد دماء ناد غلبه الإرهاق من خلال عمله على نحو «لم يسبقه إليه أحد» وعليه، يبدو من غير المثير للدهشة أن تظهر شائعات حول احتمالية انتقاله للتدريب في شمال لندن.
في أعقاب ظاهرة مخيبة للآمال، السبت، فإن ممولي هذه الطائرات التي جرى استئجارها لتحلق فوق استاد هاوثورنس، معقل فريق وست بروميتش ألبيون، ربما شعروا على الأقل بالسعادة تجاه الأخبار الواردة من ألمانيا اليوم التالي، ذلك أن ثمة ادعاءات جرى تداولها حول أن آرسنال تقدم بعرض إلى توماس توخيل للانتقال إليه لتولي مهمة التدريب خلفاً لآرسين فينغر.
وحتى لو كان الخبر الذي أوردته صحيفة «بيلد» الألمانية قد نفاه نادي آرسنال ويبدو من غير المحتمل على نحو بالغ في الوقت الراهن، تبقى الحقيقة أن اسم مدرب بوروسيا دورتموند بدأ في التردد على نحو متزايد لدى ذكر النادي الإنجليزي. وينظر كثيرون إلى توخيل باعتباره اختياراً مناسباً على المستوى الآيديولوجي. ومن العوامل التي تسهم في بقاء مثل هذه التكهنات حية وضع توخيل نفسه الحالي داخل نادي دورتموند، ذلك أنه من المقرر أن تعقد محادثات حول مستقبله في النادي مع الرئيس التنفيذي لبوروسيا دورتموند، هانز يواكيم فاتسكه، نهاية الموسم، رغم أنه لا يزال في تعاقده عام آخر.
هذه التكهنات تأتي بعد أن أكد مدرب وست بروميتش ألبيون توني بوليس أن نظيره الفرنسي آرسين فينغر قرر البقاء مدربا في صفوف آرسنال على الرغم من الانتقادات القوية التي يتعرض لها في الآونة الأخيرة والتي طالبته بالرحيل. وقال بوليس بعد مواجهة الفريقين: «سأكون متفاجئا إذا رحل»، وعندما سئل كيف يمكن له معرفة بأن فينغر قرر البقاء أجاب «لأنه قال لي ذلك».
أما بالنسبة لمسألة ما إذا كان توخيل يشكل خياراً مناسباً لآرسنال، فإنها تبقى وجهات نظر مختلفة. في هذا الصدد، قال لاعب خط وسط فريق دورتموند ماريو غوتزه في يناير (كانون الثاني) عنه «إنه مدرب متميز للغاية»، واستطرد بأن أسلوب عمله «أمر لم أره من قبل قط». كان توخيل قد نجح في بناء سمعة طيبة له داخل نادي ماينز، مثل مدرب ليفربول الألماني يورغين كلوب، ما دفع البعض لعقد مقارنات بين الاثنين. في الواقع، لقد كان أقدم مدير كرة عمل بالنادي، كريستيان هايدل (مدرب شالكه حالياً) أول من ربط بين الرجلين. خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة «دي تسايت» عام 2010. وصف هايدل المدرب الذي كان لا يزال معيناً حديثاً حينها بأنه: «رجل مخلص وصادق، وكذلك إيجابي ومجنون، مثل يورغين كلوب. إنني لا أستريح إلى نوعية المدربين التي ترتدي بدلة كاملة وتقف على خط التماس، فهذا يتعارض مع روح ماينز».
ومن جديد، سار توخيل على خطى كلوب بانضمامه إلى بوروسيا دورتموند، حيث بدأ العمل في يوليو (تموز) 2015، إلا أن نقطة التباين الكبرى بينهما لاقت ترحيباً في بادئ الأمر، ذلك أنه في ظل قيادة كلوب بدأ بوروسيا دورتموند منهكاً للغاية. إلا أن توخيل نجح في إضفاء قدر هائل من التنوع التكتيكي على الفريق بحيث أصبح قادراً على الاعتماد على الهجمات المرتدة أو فرض أسلوبه على الملعب. كما أصبح الفريق قادراً على أن يحدد ببراعة متى يتعين عليه الضغط على الخصم ومتى ينبغي له الهدوء وتوفير طاقته. وبذلك، أصبح من الممتع من جديد مشاهدة أداء لاعبي بوروسيا دورتموند الذي أصبح رائعاً على نحو مستدام وعملي في الوقت ذاته. وعليه، فإن توخيل لديه خبرة كبيرة فيما يتعلق بكيفية تجديد الروح في صفوف فريق يعاني الإنهاك.
وجاء التحول على مستوى اللاعبين الأفراد، لافتاً على نحو خاص على سبيل المثال، بعدما مر قلب دفاع بايرن حاليا، قبل رحيله عن دورتموند، ماتس هوملز بموسم عصيب وجد خلاله كلوب نفسه مضطراً للدفاع علانية عن انتقادات التي وجهتها وسائل الإعلام لهولمز، بدأ اللاعب يستعيد مجدداً تألقه ويبدو مرة أخرى أنه واحد من أفضل عناصر الدوري الألماني. كما أن لاعب خط وسط مانشستر سيتي حاليا، قبل رحيله عن دورتموند، إيلكاي غوندوغان الذي جابه صعوبة كبيرة في الظهور بمستوى ولياقة بدنية مناسبة وكان السبب الوحيد وراء استمراره في صفوف بوروسيا دورتموند عجز النادي في اجتذاب عروض مناسبة له، عاود التألق مرة أخرى في وسط الملعب.
أما التحول الأكثر إبهاراً على الإطلاق على مستوى اللاعبين فربما يتمثل في لاعب وسط مانشستر يونايتد حاليا الأرميني هنريك مخيتاريان الذي نادراً ما بدا أداؤه جديراً بمبلغ الـ27.5 مليون يورو التي دفعها بوروسيا دورتموند لشاختار دونيتسك مقابل ضمه إليه عام 2013 على امتداد موسمين بدا على اللاعب خلالهما قدر كبير من اللامبالاة. في المقابل، تحول مخيتاريان إلى مهاجم خطير ومفعم بالحيوية والحركة وقادر على الانطلاق من العمق في ظل قيادة توخيل، وبنى شراكة ناجحة مع زميله الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ الذي بدا أسرع منه. وكان من اللافت أن توخيل قدم إلى مخيتاريان نسخة من كتاب «لعبة التنس الداخلية» (إنر غيم أوف تينيس) من تأليف تيموثي غالي خلال تدريبات ما قبل انطلاق الموسم. ويركز الكتاب على التصور وصفاء الذهن. وبغض النظر ما إذا كان التحول الكبير الذي طرأ على أداء اللاعب يرجع إلى هذا الكتاب، تظل الحقيقة أن المدرب نجح في تحقيق التأثير الناجح ذاته مع كثير من زملاء مخيتاريان داخل الفريق.
وربما يشير البعض إلى إخفاق توخيل في جعل بوروسيا دورتموند منافسا حقيقيا لبايرن ميونيخ على بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم كدليل على أنه غير مستعد بعد لتولي تدريب واحد من أكبر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن الواضح أنه أصبح ضحية لنجاحه، ذلك أن تمكنه من دفع النجوم الـ3 في الفريق إلى التألق مجدداً ترتب عليه بيعهم، رغم أنه لا يزال يتبقى في تعاقد كل واحد منهم مع النادي عام كامل. وعليه، واجه توخيل مهمة عسيرة تمثلت في محاولة الارتقاء إلى مستوى توقعات متزايدة دون توافر العمود الفقري الذي ساعده بصورة كبيرة في الموسم السابق. في الوقت ذاته، اضطر توخيل للتأقلم مع فريق من الشباب الصغير يتعين عليه إحداث تحول كامل به كي يتوافق مع احتياجاته في غضون فترة قصيرة لا تكفي لإنجاز هذه المهمة.
على الأقل ثمة اعتقاد يخالج المرء بأنه لو كان في شمال لندن، لكان قد جرى الحكم عليه بناءً على مزاياه. المعروف أن بوروسيا دورتموند ناد عريق واسم كبير يقوم في جزء كبير منه على الجانب العاطفي والمشاعر والروابط الدافئة بين النادي والمدرب. وحتى خلال لحظات تألقه الرائع في موسمه الأول، ظل بعض المشجعين يبدي اشتياقه إلى كلوب وأسلوبه العاطفي الودود في التعامل، على نحو يوحي بأن توخيل ربما أبدى تركيزاً أكبر على العقل منه على القلب، وإن كان الذين رأوا مدى حماسه إزاء صحوة برشلونة أمام باريس سان جيرمان خلال مقابلة إعلامية معه بعد فوزه على بنفيكا في إطار دوري أبطال أوروبا سيدرك جيداً مدى عاطفية هذا الرجل وعشقه لكرة القدم، وإن كان ذلك على نحو أقل صخباً بكثير عن سلفه.
ومع هذا، تعالت أصوات الانشقاق داخل صفوف الفريق في خضم التباينات وعدم الاتساق الذي اتسم به أداء الفريق هذا الموسم. على سبيل المثال، اشتكى مدافع بوروسيا دورتموند السابق، مايكل شولز، خلال مقابلة مع «سكاي» في وقت سابق من العام من أن «توماس توخيل ليس كلوب»، قبل أن يضيف: «إنه ليس الشخص المناسب للنادي». وبغض النظر عن التحديات المختلفة التي سيجابهها توخيل حال توليه بالفعل تدريب آرسنال خلفاً لفينغر، فإن القلاقل التي شهدتها صفوف بوروسيا دورتموند مؤخراً توحي بأن الاختلافات بينه وبين المدرب الفرنسي ربما تجعل منه شخصا غير مناسب للنادي الإنجليزي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.