«الاشتراكيون الديمقراطيون» يختارون شولتز بالإجماع لمنافسة ميركل

يتساويان في الاستطلاعات قبل 6 أشهر من الانتخابات الألمانية

شولتز بعد اختياره من «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» لتمثيله في الانتخابات المقبلة في برلين أمس (أ.ب)
شولتز بعد اختياره من «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» لتمثيله في الانتخابات المقبلة في برلين أمس (أ.ب)
TT

«الاشتراكيون الديمقراطيون» يختارون شولتز بالإجماع لمنافسة ميركل

شولتز بعد اختياره من «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» لتمثيله في الانتخابات المقبلة في برلين أمس (أ.ب)
شولتز بعد اختياره من «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» لتمثيله في الانتخابات المقبلة في برلين أمس (أ.ب)

انتخب «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» بالإجماع، أمس، مارتن شولتز رئيساً له، لمحاولة إزاحة المستشارة أنجيلا ميركل (محافظة) من السلطة، في انتخابات سبتمبر (أيلول) المقبل، التي يأملون إثرها في تولي السلطة.
وتقدم شولتز (61 عاماً)، الذي كان قد تولى رئاسة البرلمان الأوروبي لـ5 سنوات، في استطلاعات الرأي حتى بات اليوم تقريباً في المستوى نفسه من نيات التصويت لميركل التي تتولى قيادة البلاد منذ 2005.
وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي متأخراً عنها بـ15 نقطة في بداية 2017. واختار ناشطو الحزب بالإجماع مارتن شولتز رئيساً لهم، إدراكاً منهم لأهمية هذا التقدم في نيات التصويت. وهي سابقة في تاريخ الحزب، حيث كان الرقم القياسي المسجل في التصويت لرئيس له يعود إلى 1948 (99.71 في المائة).
وبعيد انتخابه قال شولتز: «ابتداء من الآن، تبدأ المعركة، لنصبح الحزب الأول في البلاد، ونستعيد المستشارية»، وأضاف كلمته: «أريد أن أصبح مستشاراً»، مكرراً رغبته بالعمل على هزم المستشارة الحالية ميركل، الساعية لولاية خامسة. ويخلف شولتز بذلك وزير الخارجية الألماني ونائب المستشارة سيغمار غابريال الذي ترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009. وقبل انتخابات 24 سبتمبر، التي تتساوى حظوظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل فيها حالياً في نيات التصويت بأكثر بقليل من 30 في المائة، ستنظم ثلاثة انتخابات إقليمية تشكل اختباراً لشعبية الحزبين.
وأول هذه الانتخابات سينظم في مقاطعة السار (غرب) الصغيرة خلال أسبوع، حيث يهدد الاشتراكيون الديمقراطيون، الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم منذ 18 عاماً.
وإزاء تنامي شعبية شولتز، تتابع ميركل بهدوء تحركات منافسها. وقد قالت يوم الجمعة الماضي إن «المنافسة تحفز الأعمال». لكن مصدراً في محيطها قال في جلسة إن «الوضع صعب».
وقبل أشهر فقط، ورغم الانتقادات لوصول أكثر من مليون لاجئ إلى ألمانيا، لم تكن فرضية إزاحة أقوى امرأة في العالم أمراً وارداً.
لكن مارتن شولتز غير المعطيات، وشكلت مسيرته شبه الكاملة في بروكسل في البرلمان الأوروبي التي كان يمكن أن تكون نقطة ضعف، ورقة رابحة إذ إنه لم يتحمل وزر سياسة حكومة الائتلاف الحالي الذي يشارك فيه الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ليظهر بمظهر رجل السياسة الجديد.
ورأى الخبير في السياسة الألمانية مايكل سبرينغ، في مقال بصحيفة «يودويتشه زيتونغ»، أن «شولتز وجه جديد في المستوى الداخلي، ويأتي ترشحه في ظرف يتسع فيه شعور الملل من ميركل». وأضاف: «شولتز يتحدث بوضوح، ويحسن استخدام المجاز. وميركل ليست خطيبة مفوهة. شولتز شخص عاطفي، في حين لا تظهر ميركل أية عاطفة». كما أن مسيرته غير الاعتيادية، والأصول المتواضعة لابن الشرطي الذي غادر المدرسة قبل الحصول على البكالوريا، وكان مدمناً على الخمر أثناء شبابه، مع صراحته، كل ذلك يتيح له الظهور بمظهر ابن الشعب. وهو ينوي خصوصاً تعديل إصلاحات مثيرة للجدل لسوق العمل كان أدخلها المستشار السابق غيرهارد شرودر بين 2003 و2005.
وكانت إصلاحات شرودر قد سمحت لألمانيا بخفض البطالة إلى مستويات تاريخية، لكنها أدت إلى جيل من «العمال الفقراء» الذين يعانون من أوضاع هشة. في المقابل، يتهمه حزب ميركل بإشاعة «شعبوية» يساري.
وانعطافة شولتز يساراً التي جعلته يلقب في الصحافة بـ«روبن هود»، لم تمنع الحزب أمس من الإشارة إلى مرشحه المفضل في الانتخابات الفرنسية إيمانويل ماكرون. ويشكل هذا الدعم لماكرون نكسة للمرشح الرسمي للحزب الاشتراكي الفرنسي بنوا آمون الذي يخوض حملته وفق خط أكثر يسارية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035