{المركزي} التركي يثبت سعر الفائدة... ويرفع تكلفة تمويل السيولة الطارئة

مسؤول يتوقع نمواً بنسبة 5 % العام المقبل

حاكم المصرف المركزي التركي مراد سنتيكايا في طريقه إلى مؤتمر صحافي في اسطنبول (بلومبيرغ)
حاكم المصرف المركزي التركي مراد سنتيكايا في طريقه إلى مؤتمر صحافي في اسطنبول (بلومبيرغ)
TT

{المركزي} التركي يثبت سعر الفائدة... ويرفع تكلفة تمويل السيولة الطارئة

حاكم المصرف المركزي التركي مراد سنتيكايا في طريقه إلى مؤتمر صحافي في اسطنبول (بلومبيرغ)
حاكم المصرف المركزي التركي مراد سنتيكايا في طريقه إلى مؤتمر صحافي في اسطنبول (بلومبيرغ)

رفع البنك المركزي التركي في خطوة غير اعتيادية تكلفة التمويل من آلية لإقراض البنوك لتدبير احتياجات السيولة الطارئة 75 نقطة أساس، بينما أبقى على أسعار الفائدة على الآليات التقليدية دون تغيير كالاقتراض لليلة واحدة والاقتراض لأسبوع (الريبو) عند 9.25 في المائة و8 في المائة على التوالي.
وجاء قرار البنك التركي بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة، لكن المركزي التركي، عبر الإبقاء على ثلاثة أسعار أخرى للفائدة، بما في ذلك سعر إعادة الشراء (ريبو) الرئيسي، مستقرة، يغذي المخاوف من إذعانه لضغوط من الرئيس رجب طيب إردوغان لعدم زيادة أسعار الفائدة، بحسب مراقبين للأسواق في تركيا.
ويكرر إردوغان، الذي أعلن نفسه عدوا لأسعار الفائدة، انتقاداته لما يصفه بالتكلفة المرتفعة للائتمان في تركيا؛ وذلك قبل استفتاء على تعديلات دستورية لتعزيز صلاحياته سيجرى في 16 أبريل (نيسان) المقبل لتغير النظام من برلماني إلى رئاسي.
وزاد البنك سعر الفائدة على آلية السيولة الطارئة إلى 11.75 في المائة من 11 في المائة، أي بما يقل مائة نقطة أساس عن توقعات لخبراء.
وأبقى البنك على سعر الإقراض لليلة واحدة عند 9.25 في المائة كما أبقى على سعر إعادة الشراء (ريبو) لأجل أسبوع، وهو سعر الفائدة الرئيسي، دون تغيير عند ثمانية في المائة، وتوقع جميع الخبراء باستثناء خبير واحد الإبقاء على هذا السعر دون تغيير.
على صعيد آخر، توقع جميل أرتام، مستشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للشؤون الاقتصادية، أن النمو الاقتصادي التركي سيتسارع إلى خمسة في المائة أو أكثر في 2018، وسيصل إلى مستواه المستهدف البالغ 4.4 في المائة خلال العام الحالي.
وقال أرتام في تصريحات أمس الجمعة إن تماسك الليرة التركية أمام الدولار في الفترة الأخيرة سيستمر على الأرجح وإن سعر الصرف الحقيقي الفعال يتجه صوب المستويات المنشودة.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «فيتش» توقعت أن يحقق الاقتصاد التركي نمواً يصل إلى 2.4 في المائة خلال العام الحالي 2017، وأن الاقتصاد التركي سيشهد تحسناً معتدلاً خلال العامين الحالي والمقبل، ليبلغ نموه في 2018 نحو 2.8 في المائة.
ولفتت فيتش إلى احتمال أن تتراوح نسبة الفائدة في تركيا خلال الفترة المذكورة، عند مستوى 9 في المائة، وألمحت إلى احتمال أن يكون معدل التضخم عند 8 في المائة.
وعن سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار توقعت فيتش أن تتراوح قيمة الليرة التركية عند حدود 3.80 ليرة مقابل الدولار الواحد خلال العامين الحالي والمقبل.
كما توقعت وكالة التصنيف الائتماني الدولية موديز أن ينمو الاقتصاد التركي بنسبة 2.3 في المائة عام 2017، ونحو 3 في المائة خلال 2018 وخفض البنك وصندوق النقد الدوليان توقعاتهما للنمو الاقتصادي التركي في ضوء التعافي الضعيف للاقتصاد في الربع الأخير من العام 2016 من 3.1 في المائة إلى 2.1 في المائة بالنسبة لعام 2016، ولفت البنك إلى أن تركيا تواجه رياحا معاكسة ستمنع تعافيها بقوة خلال عام 2017، حيث من المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 2.7 في المائة بفعل ارتفاع صافي الصادرات والإنفاق العام.
كما توقع الاتحاد الأوروبي أن يحقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 2.8 في المائة للعام الحالي و3.2 في المائة خلال عام 2018.
من ناحية أخرى، تستهدف تركيا استقبال مليوني سائح من إيران خلال 2017، حيث استقبلت العام الماضي، مليونا و665 ألف سائح إيراني رغم وجود مشكلات في رحلات الطيران غير المنتظمة (شارتر).
وقال بيان صادر عن اتحاد الفندقيين الأتراك، أمس الجمعة، إنهم يهدفون إلى استقبال مليوني سائح إيراني خلال العام الحالي، بحسب نتائج تقرير أعده الاتحاد عقب انتهاء معرض السياحة الدولي في إيران، وتوقعات لفترة عيد نوروز الذي يصادف 21 مارس (آذار) الحالي.
وأوضح البيان أنه في حال عدم حدوث توتر في العلاقات السياسية بين البلدين، فإن الوصول إلى هدف مليوني سائح ليس ببعيد، مبيناً أن إيران تعتبر أهم سوق مستهدفة للسياحة للعام الحالي.
وأشار البيان نقلاً عن التقرير إلى أن تركيا استقبلت خلال الشهر الأول من العام الحالي، 101 ألف سائح من إيران، أي بزيادة 10 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
ولفت إلى أن إيران تعتبر من الأسواق النادرة التي تشهد تزايدا في عدد سياحها، مؤكداً أن تركيا تعتبر الوجهة الثالثة الأكثر تفضيلاً للسُياح الإيرانيين بعد دبي، وماليزيا.
وأوضح البيان أن أسباب تفضيل السياح الإيرانيين لتركيا: متعة التسوق، وزيارة المناطق السياحية، والشواطئ، والاستمتاع بالرمال والشمس، والاستجمام.
وكانت الخارجية الإيرانية أصدرت تحذيرا لمواطنيها من السفر إلى تركيا في أعياد النوروز، لافتة إلى استمرار الوضع الأمني المضطرب في فترة الاستعداد للاستفتاء على الدستور في البلاد، فضلا عن أن تركيا لم تعد آمنة كما كانت في السابق، منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) 2016.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.