تركي الفيصل: العالم يواجه الفوضى والفراغ بسبب فشل سياسات العقود الماضية

مطالباً بإعادة هيكلة النظام الدولي

الأمير تركي الفيصل خلال مشاركته إحدى جلسات أسبوع «أبراج» («الشرق الأوسط»)
الأمير تركي الفيصل خلال مشاركته إحدى جلسات أسبوع «أبراج» («الشرق الأوسط»)
TT

تركي الفيصل: العالم يواجه الفوضى والفراغ بسبب فشل سياسات العقود الماضية

الأمير تركي الفيصل خلال مشاركته إحدى جلسات أسبوع «أبراج» («الشرق الأوسط»)
الأمير تركي الفيصل خلال مشاركته إحدى جلسات أسبوع «أبراج» («الشرق الأوسط»)

حذّر الأمير تركي الفيصل -رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية- من انزلاق العالم ببطءٍ نحو وضعٍ لا يمكن تصوّره أو السيطرة عليه، مبيّناً أن العالم يواجه تحديات هائلة، وإذا لم يتعامل معها المجتمع الدولي بمسؤولية، خصوصاً القوى العظمى، فسيكون الفوضى والفراغ أخطر التهديدات التي تواجه عالمنا في ظل غياب زعماء العالم المسؤولين، وعدم وجود رؤى واسعة وشاملة، مؤكّداً أن المستقبل القريب لا يحمل أيّ تغيير لهذا الحال، وكلّ ما نراه في عالم اليوم يعكس الفشل الكبير للسياسة في العقود القليلة الماضية.
وأضاف الأمير تركي الفيصل خلال مشاركته في إحدى جلسات أسبوع أبراج الذي أُقيم في دبي بدولة الإمارات أمس (الأربعاء): «أعتقد أن جميع القضايا التي نواجهها الآن تحمل معها مخاطر سياسية، وهي أعراض مشكلة هيكلية عميقة في النظام الدولي الحالي الناتج من فشل المجتمع الدولي في الارتقاء إلى مستوى مبادئ الحكم الرشيد كما وردت في ميثاق الأمم المتحدة منذ سبعين عاماً؛ فالنظام الدولي الذي كانت تتوخّاه الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية للحفاظ على (السلام والأمن في العالم) هو الآن في أزمة، وعاجز عن الاستجابة للأزمات والمخاطر التي تواجه البشرية، كما أنه لا يزال يُدار بعقلية عام 1945م والحرب الباردة.
وأوضح الأمير تركي الفيصل أن النظام الدولي يحتاج إعادة هيكلة شاملة انعكاساً للواقع الدولي، ومن دون هذه الهيكلة ستستمر المخاطر الجيوسياسية في الارتفاع، وتهديد السلم والأمن في العالم؛ فكما نرى في الأزمة السورية، وقبل ذلك في فلسطين، فشل المجتمع الدولي، خصوصاً القوتين العظميين: الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، في معالجة هذه القضية من البداية وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما أدّى إلى مواجهات دبلوماسية وعسكرية تهدّد السلم والأمن الدوليين، وما يحدث في سوريا من هذه المواجهات يمكن تكراره في أزمات أخرى، مثل: قضية القوة النووية لكوريا الشمالية، والقضية الروسية الأوكرانية.
وأشار الفيصل إلى أن العالم لا يحتاج إلى حرب عالمية لتحقيق نظام عالمي جديد كما حدث في الحربين العالميتين السابقتين، بل يحتاج إلى إصلاح النظام العالمي، والتفكير في شكل جديد، خصوصاً من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والدول الخمس الدائمة العضوية، مطالباً بأن يتمكّن النظام الدولي الجديد من الحفاظ على السلام والأمن في العالم، ومواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه الإنسانية.
وشارك في الجلسة إلى جانب الأمير تركي الفيصل كلٌّ من: هوارد ديفيز رئيس مجلس إدارة البنك الملكي الاسكتلندي، ويورجن ستوك الأمين العام للإنتربول، والدكتور فالي نصر عميد كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، وأدار الجلسة المذيع والصحفي الدولي نيك جوينج. وتناولت الجلسة السيناريوهات والتحديات الحالية والفرص المستقبلية في السياسة وإدارة الدول، وإمكانية تحضير القادة والمديرين التنفيذيين وكبار الموظفين الحكوميين والمفكرين بشكل أفضل لأهم القضايا في عصرنا بشكل استباقي، وإدارة الثغرات في التنبّؤ الإستراتيجي، وتغيير أفكار القادة وصناع القرار في التعامل مع تداعيات الأحداث التي تتجاوز بلدانهم.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.