ملفات ساخنة تنتظر محافظ أبين الجديد

الأمن والخدمات ومكافحة الإرهاب على قائمة الأولويات

ملفات ساخنة تنتظر محافظ أبين الجديد
TT

ملفات ساخنة تنتظر محافظ أبين الجديد

ملفات ساخنة تنتظر محافظ أبين الجديد

تنتظر محافظ أبين الجديد اللواء الركن أبو بكر حسين سالم الفضلي ملفات كبرى تتمثل في إعادة الأمن والاستقرار للمحافظة، واستكمال الحملات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية، واستعادة المؤسسات والمرافق الحكومية للعمل من مركز المدينة الساحلية، وتحسين الخدمات للسكان المحليين الذين يعانون الويلات منذ اجتياح تنظيم القاعدة الإرهابي للمحافظة في 2011، وفقا لمحللين.
وصدر قب أيام قرار جمهوري بتعيين اللواء الركن أبو بكر حسين سالم محافظا لمحافظة أبين قائدا لمحور أبين خلفا للمحافظ السابق الدكتور الخضر السعيدي.
و قال الصحافي صالح أبو عوذل إن القرار الذي اتخذه الرئيس هادي بتعيين محافظ جديد لأبين اللواء أبو بكر حسين القائد العسكري، قد كان قرارا موفقا باختيار قائد عسكري لانتشال أبين من وضعها المزري، فالوضع في أبين كان بحاجة لقائد عسكري شجاع يستطيع إعادة ضبط أبين وإعادتها إلى ما كانت عليه وأفضل.
وأضاف أبو عوذل في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن أبين عانت الأمرين منذ عام 2011، عندما سلمتها قوات صالح لعناصر مفترضة من (القاعدة)، وهي تعاني وقد تأخر قرار تعيين محافظ للمحافظة كثيرا»، مضيفاً نحن نأمل خيرا بالمحافظ الجديد في انتشال أبين من وضعها المتدهور منذ 6 سنوات مضت.
وعن الأولويات التي تنتظر محافظ أبين الجديد، قال أبو عوذل: «أبين ما زالت في حالة حرب منذ عام 2011، والأولوية أمام اللواء أبو بكر هي إنقاذ أبين من هذه الحرب وفرض الأمن في زنجبار العاصمة والبلدات التابعة لها، وهذا لن يأتي إلا بتكاتف الجميع مع المحافظ، وأجدها فرصة لدعوة اللواء أبو بكر إلى أن يجمع القبائل والعشائر في أبين من أجل تنسيق العمل المشرك، فيما يحفظ أبين بعيدا عن الابتزاز، فأمن واستقرار أبين يجب أن يوضعا في اهتمام المحافظ وإدارته الجديدة».
وزاد: «أبين تعيش أوضاعا مأساوية، ولا بد من دعم عملية الأمن والاستقرار والتنمية وإعادة الاعتبار لهذه المحافظة التي ظلمت منذ ربع قرن وأهلها يعانون من شظف العيش»، لافتاً في سياق حديثه إلى أن البطالة والفقر أسهما في انحراف كثير من شباب أبين، وأن الحل هو في إيجاد تنمية شاملة، وأن يتم استيعاب شباب أبين، وإنصاف من ظلم».
واللواء الركن أبو بكر حسين سالم الفضلي من مواليد ستينات القرن الماضي بمنطقة يرامس التابعة لمديرية خنفر كبرى مديريات المحافظة الساحلية، وعمل قائدا للواء الدفاع الساحلي المتمركز بمحافظة الحديدة بين عامي 2009 و2015.
كما تقلد المحافظ مناصب عسكرية مختلفة متدرجا رتبا عسكرية من جندي في حقبة التسعينات إلى رتبة عميد نهاية عام 2014 وكان له دور كبير في مواجهة الجماعات الإرهابية بالمحافظة.
تولى محافظ أبين الجديد في وقت سابق قيادة اللواء 15 المتمركز في مدينة شقرة خلفا للواء عبد ربه الإسرائيلي الذي اغتيل مطلع عام 2016، حيث كان يتولى قيادة أركان باللواء حينذاك.
وفي حرب مارس (آذار) 2015 التي شنتها ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح على المحافظات الجنوبية تولى تنظيم وإعداد قوات شعبية من رجال القبائل بمحافظة أبين مسقط الرئيس منصور هادي، وترأس حينها مجلس التنسيق العسكري للمقاومة بمحافظة أبين بتكليف من الرئيس هادي.
عقب سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي في عام 2011 على محافظة أبين وإعلان زنجبار مدينة خاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي، تعرضت أبين لدمار هائل في البنية التحتية وموجة نزوح كبيرة جراء الحرب مع الجماعات الإرهابية حينها وما زالت آثارها وتداعياتها ماثلة حتى اللحظة.
وعلى غرار التنظيم الإرهابي، تعرضت المحافظة لدمار ميليشيات الحوثيي وصالح في مارس (آذار) 2015 وآخرها العمليات العسكرية التي قادتها القوات اليمنية بدعم قوات التحالف لتطهير المحافظة من الإرهابيين.
وتبعد محافظة أبين عن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن ما يقارب 80 كيلومترا، وتتصل من الشرق بمحافظة شبوة ، ومن الغرب بمحافظتي عدن ولحج، ومن الشمال بمحافظتي شبوة والبيضاء، إلى جانب أجزاء من يافع العليا، أما من الجنوب فيحدها البحر العربي الذي تطل عليه شواطئها المترامية الأطراف.
وكانت القوات اليمنية بدعم من قوات التحالف العربي قد تمكنت منتصف العام الماضي عبر حملة عسكرية ضخمة من تطهير محافظة أبين من الجماعات الإرهابية والسيطرة على المدن الساحلية والجنوبية واستعادة العمل من مركز المحافظة زنجبار.
وتشهد أبين عمليات إرهابية مستمرة ضد القوات الأمنية التي تحكم قبضتها على المحافظة منذ أواخر العام الماضي، في الوقت الذي تستمر حملات الدهم والاعتقالات، حيث تعد المحافظة معقل تنظيم القاعدة التي تديرها أجهزة أمنية واستخباراتية موالية للمخلوع علي صالح.
ويعلق السكان المحليين آمالا عريضة على محافظ أبين الجديد في انتشال المحافظة التي يقع فيها مسقط رأس الرئيس هادي من الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية والخدماتية الصعبة التي تعيشها منذ سنوات، إضافة إلى استمرار الحملات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية وتثبيت الأمن والاستقرار وتطهير المحافظة من الخلايا والجيوب الإرهابية التي ما زالت تنفذ سلسلة عملياتها الإرهابية ضد القوات الأمنية في مدن ساحل وجبال المحافظة ذات الموقع الاستراتيجي المهم.



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.