ماي: بداية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لحظة حاسمة

توقعت إطلاق آلية «بريكست» نهاية مارس الحالي... ونددت بمشروع اسكوتلندا للاستقلال

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقاء كلمتها أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقاء كلمتها أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
TT

ماي: بداية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لحظة حاسمة

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقاء كلمتها أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال إلقاء كلمتها أمام مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)

رحبت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس بدعم البرلمان مشروع قانون بدء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت: «بداية العملية الرسمية لخروج بريطانيا من الاتحاد سوف تكون (لحظة حاسمة لبريطانيا)، ونحن ملتزمون بالجدول الزمني الذي وضعته منذ ستة أشهر».
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية أمس أمام مجلس العموم أنها ستبلغ البرلمان بإطلاق آلية «بريكست» بحلول نهاية مارس (آذار) الحالي، إلا أن طلب اسكوتلندا إجراء استفتاء حول الاستقلال سيلقي بثقله على عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، وسيعقد استراتيجية المفاوضات، حسب عدد من المراقبين السياسيين.
وأوضحت ماي أمام النواب أنه بعد حصولها على موافقة البرلمان على بدء آلية «بريكست»، ستنتظر موافقة الملكة في إجراء شكلي يرتقب أن يحصل، حسب قولها، «في الأيام المقبلة».
وقالت ماي: «سأعود أمام هذا المجلس قبل نهاية الشهر لإبلاغه بقراري حين أقوم رسميا بتفعيل المادة 50» من اتفاقية لشبونة التي تطلق رسميا إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقالت: «العلاقة الجديدة ستكون إيجابية لكل المملكة المتحدة»، مشددة على أن ذلك يعني بشكل خاص الحزب القومي الاسكوتلندي المطالب بالاستقلال.
وكانت زعيمة الحزب رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورجن قد أعلنت أول من أمس أنها ستطلب إجراء استفتاء جديد حول الاستقلال في نهاية 2018، أو مطلع 2019. وأنها ستطلب الأسبوع المقبل من البرلمان الاسكوتلندي تفويضا لطلب موافقة الحكومة البريطانية على استفتاء جديد، وهذا الأمر يتطلب موافقة الحكومة البريطانية وتصويتا في برلمان «ويستمنستر». وقد حذرت ستورجن أمس سلطات لندن من أي محاولة عرقلة، مؤكدة أنه يعود إلى البرلمان الاسكوتلندي أن يحدد موعد تنظيم الاستفتاء، والسؤال الذي سيطرح على الاسكوتلنديين بخصوص الاستفتاء.
لكن تيريزا ماي نددت مرة جديدة أمام النواب بمشروع «يثير الارتياب في وقت يجب أن تتحد فيه البلاد»، محذرة من أن «الاستقلال لا يعني الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».
ورغم أنها قادرة على رفض إجراء مثل هذا الاستفتاء، فإن هذا الموقف سيكون من الصعب الالتزام به سياسيا، لأن من شأنه أن يؤجج بشكل إضافي النزعات الاستقلالية.
وبررت ستورجن قرارها بـ«جدار التصلب» الذي أظهرته الحكومة البريطانية أمام مطالب الاسكوتلنديين بخصوص «بريكست»، لا سيما أنهم يريدون البقاء في السوق الأوروبية الموحدة. لكن ماي ترغب في خروج واضح وصريح من الاتحاد الأوروبي، يشمل الخروج من السوق الموحدة، بهدف التمكن من استعادة زمام المبادرة في ملف الهجرة.
وفي الاستفتاء الأول الذي أجري عام 2014 رفض الاسكوتلنديون بنسبة 55 في المائة الانفصال عن بريطانيا، إلا أن استطلاعات الرأي أظهرت أن النتيجة ستكون تقاربا في أي استفتاء جديد، والسبب الأساسي هو عضوية اسكوتلندا في الاتحاد الأوروبي، حيث صوت الاسكتلنديون بنسبة 62 في المائة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، بالمقارنة مع 48 في المائة فقط في مجمل بريطانيا.
وفي مواجهة حركات قومية في مختلف أنحاء أوروبا، يبدي الاتحاد الأوروبي تصميما على عدم اتباع أي دولة مثال بريطانيا والخروج من صفوفه. وبهذا الخصوص قال مانفريد ويبر، النائب الألماني الذي يتزعم حزب الشعب الأوروبي، أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، إنه «من الواضح أن بريطانيا منقسمة بشكل متزايد... وماي لم تتمكن من لمّ شمل كل البلاد حولها»، متطرقا خصوصا إلى مسألة آيرلندا الشمالية حيث صوت السكان أيضا ضد «بريكست».
من جهته، عدّ كنتين بيل، العضو المشارك في برنامج الأبحاث حول أوروبا بمركز «شاتام هاوس» للدراسات، أن البلاد دخلت الآن في المجهول. وقال: «لا نعلم إلى أين نتجه، وما إذا كان التهديد الاسكوتلندي مرفقا بتهديد محتمل بتمرد من آيرلندا الشمالية يمكن أن يمنع في نهاية المطاف تيريزا ماي من القيام بما تفعله».
أما من جهة الصحافة المشككة بأوروبا، فقد توقعت صحيفة «ديلي تلغراف» «معركة جديدة لبريطانيا».
ومع قرب بدء المفاوضات، يمكن أن تواجه ماي معارضة متزايدة داخل معسكرها. وفي هذا الصدد يقول تيم بايل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري في لندن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «وحدة حزب المحافظين متزعزعة أكثر مما تبدو»، حيث يمكن أن تعود الخلافات القديمة بشأن «أوروبا» إلى الظهور.
ومع أن المشككين في «أوروبا» هم في سدة الحكم حاليا، إلا أن غالبية المحافظين يريدون البقاء في الاتحاد الأوروبي.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».