مئات الشركات تتقدم لبناء جدار ترمب العازل مع المكسيك

أحد المهاجرين القادمين من جزيرة هايتي في انتظار العبور  من الحدود المكسيكية إلى أميركا (إ.ب.أ)
أحد المهاجرين القادمين من جزيرة هايتي في انتظار العبور من الحدود المكسيكية إلى أميركا (إ.ب.أ)
TT

مئات الشركات تتقدم لبناء جدار ترمب العازل مع المكسيك

أحد المهاجرين القادمين من جزيرة هايتي في انتظار العبور  من الحدود المكسيكية إلى أميركا (إ.ب.أ)
أحد المهاجرين القادمين من جزيرة هايتي في انتظار العبور من الحدود المكسيكية إلى أميركا (إ.ب.أ)

أحد أهم الوعود الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترمب هو بناء جدار عازل بين بلاده وبين المكسيك. تعهد ترمب لبناء هذا الجدار جعل من شركات الإنشاءات تتهافت على تقديم العطاءات إلى إدارة الأمن الداخلي لنيل فرصة تشييد هذا الجدار. وطبقا للبيانات الأولية التي أعلنت عنها وكالات الأنباء فإن عدد الشركات المتقدمة تجاوز نحو 600 شركة، أغلبها أميركية، وعدد من الشركات الأجنبية وشملت حتى المكسيكية.
التكلفة الكاملة لبناء هذا الجدار قد تتجاوز العشرين مليار دولار، إلا أن الرئيس الأميركي نفى ذلك، وقال إن التكلفة قد تكون أقل بكثير، لكن المؤكد حتى الآن هو توفير نحو 20 مليون دولار فقط للبدء في الأعمال الأولية. وطبقا للبيانات التي نشرت على موقع الأمن الداخلي، فبحلول العشرين من الشهر الحالي تكتمل المرحلة الأولى من تقديم العطاءات، تليها مرحلة ثانية في شهر مايو (أيار) سيتم فيها تحديد الشركات التي ستقوم بالإنشاءات.
وطبقا لعدد من المحللين فإن تشييد هذا الجدار سيحتاج إلى أموال طائلة وعمليات بناء من الجانبين، خصوصا أن عملية التشييد ستشمل نحو ألفي كيلومتر. وتفصل المكسيك عن الولايات المتحدة حدود تصل إلى 3 آلاف كيلومتر، منها ألف متر من الأسوار التي شيدت في السابق، إلا أن الإنشاءات الجديدة ستشمل عزل المناطق المتبقية، بما فيها الحدود الطبيعية العازلة وحتى الأماكن التي تمر فيها الأنهار الطبيعية بين البلدين. ويعتقد عدد من أصحاب هذه الشركات أن فكرة تشييد الجدار قد تصب في مصلحة الطرفين، وذلك لأن الأعداد الكبيرة من المهاجرين القادمين من دول أميركا الوسطى الذين يمكث عدد كبير منهم في القرى المجاورة للجدار والمناطق الحدودية يتسببون في كثير من المشكلات من بينها عمليات الجرائم والسرقة، على حد قولهم.
وطبقا للبيانات الأولية، فإن الجدار الجديد الذي سيتم تشييده سيصل طوله إلى نحو تسعة أمتار، إلا أنه حتى الآن لم تعلن الإدارة الأميركية كثيرا من التفاصيل حول هذا الجدار، وذلك لأن الشركات ما زالت في طور تقديم العطاءات والنماذج التي سيتم العمل في إطارها.
ويمثل الجدار العازل الذي توعد به الرئيس الأميركي ترمب رمزا من وعوده الانتخابية التي يتحتم عليه الالتزام بتنفيذها، وذلك لتجنيب البلاد من تدفق اللاجئين، خصوصا من دول عدة من أميركا الوسطى، لتنتهي بهم الحال في المكسيك البلد المجاور للولايات المتحدة لعبور الحدود والبقاء في الولايات المتحدة.
الجدير بالذكر أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول بناء هذا الجدار تسببت في أزمة كبيرة بين المكسيك وواشنطن، وعلى أثرها تقرر إلغاء زيارة الرئيس المكسيكي بينيا نييتو إلى الولايات المتحدة. وكان ترمب قد أشار في أكثر من خطاب له ضمن حملاته الانتخابية وحتى بعد وصوله إلى سدة الحكم، إلى أن الجدار العازل سيتم تشييده. كما أضاف أن من سيدفع ثمن هذا الجدار هو المكسيك، وهو ما رفضته مكسيكو جملة وتفصيلا.
ويزداد مشهد العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المكسيك والولايات المتحدة تعقيدا كل يوم منذ تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، مع توقعات بمزيد من السوء تشهده البلاد في الأيام المقبلة. ولعل هذه الأزمة من أسوأ الأزمات الدبلوماسية التي وقعت بين البلدين المتجاورين في العصر الحديث، وهي إشارة إلى حالة التحول الجذرية التي شهدتها العلاقات بين البلدين بالنظر إلى ودية الروابط والشراكة التجارية القائمة هناك.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».