مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

استفادة محدودة من خدماتها وتشكيك في مراعاتها سلامة المرضى

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة
TT

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

عرض موقع «إي بيز إم بي إيه رانك»» eBizMBA Rank في 1 مارس (آذار) الحالي ترتيب أعلى المواقع الإلكترونية المتخصصة في عرض المعلومات الصحية بالولايات المتحدةMost Popular Health Sites، واحتل موقع «ويب إم دي» Web MD الصحي الأميركي مركز الصدارة بزيارة نحو 80 مليون شخص شهرياً والحصول على 333 نقطة بمقياس «أليكسا» لترتيب عدد الزيارات للموقع الإلكتروني.

فائدة محدودة

هذا؛ وتتطور عمليات تقييم المواقع الصحية الإلكترونية، وهناك شهادات اعتماد لها اليوم، بغية تقديم خدمات إلكترونية للمحتوى الصحي المفيد والموثق في أجواء من الخصوصية والأمن لزوار المواقع الصحية والطبية تلك. وتشير مؤسسة «إيراك» URAC الصحية بالولايات المتحدة إلى تعريف «الموقع الصحي» Health Website بأنه أي مصدر إلكتروني لتقديم كل من: المحتوى الصحي، أو التجارة الصحية، أو الربط الصحي، أو تسهيل تلقي تقديم الخدمات الصحية. وهو ما يعني أن الموقع الإلكتروني الصحي لا يعني موقع تقديم معلومات عن الأمراض أو الأدوية، بل ثمة توسع مذهل في «صناعة الصحة» و«تجارة الصحة» للاستفادة من شبكة الإنترنت.
ووفق ما تم عرضه ضمن عدد 21 فبراير (شباط) الماضي من مجلة «جاما» JAMA الطبية، أفاد الباحثون من مركز «بيستيت» الطبي في سبيرنغفيلد بماساتشوستس في الولايات المتحدة بأن ثمة محدودية شديدة لاستفادة الناس الذين يبحثون عن أطباء متخصصين، من المواقع الإلكترونية الصحية التجارية الخاصة بتقييم الأطباء Commercial Physician - Rating Websites في الولايات المتحدة والمحتوية عن المعلومات حول تخصصاتهم الطبية ومجالات معالجتهم للمرضى. ومن جانب آخر، أفادت «لجنة رعاية الجودة» Care Quality Commission ببريطانيا في 3 مارس (آذار) الحالي بأن إجراءات التفتيش التي قامت بها اللجنة أفادت بأن أنشطة بعض الشركات التي تقدم الرعاية الصحية الأولية عبر شبكة الإنترنت Online Primary Care يشوبها كثير من المخاوف حول مدى مراعاتها سلامة المرضى. وأضافت أن الخدمات الجيدة للرعاية الصحية الأولية عبر الإنترنت بإمكانها أن تقدم معالجة مناسبة وفعّالة، ولكن مفتشي اللجنة وجدوا أن الخدمات تلك تضع المرضى في أوضاع تعرضهم لخطر الضرر جراء بيع أدوية دون القيام بما يلزم للتأكد من أنها ملائمة للمرضى، وأن اللجنة تنشر نتائج التفتيش لحالتين مستعجلتين لمجموعتين من مقدمي الخدمة الذين تم إيقاف خدماتهم في بريطانيا.

شهادات اعتماد

وقد تطورت عمليات الاهتمام والتنافس بين المواقع الإلكترونية الصحية، وثمة اليوم «شهادات اعتماد» Accreditation Certificate تحصل عليها المواقع الصحية الإلكترونية بوصفها وسيلة تُظهر للمستخدم ارتفاع جودة خدمات الموقع الإلكتروني الصحي، ومن تلك الشهادات شهادة اعتماد منظمة «إيراك»، التي هي إحدى المؤسسات الصحية الأميركية غير الربحية ذات الصلة بتقييم جودة الخدمات الطبية والصحية، والتي منها تقديم شهادات اعتماد المواقع الإلكترونية الصحية. وتفيد المؤسسة بأن «برنامج اعتماد (إيراك) للموقع الصحي الإلكتروني» URAC’s Health Web Site Accreditation Program هو خدمة ابتكارية وفعّالة لتحسين جودة الخدمات في الموقع الإلكتروني الصحي من أجل رفع كفاءة الموقع الصحي الإلكتروني عبر تمتعه بالخصوصية والاستخدام الآمن وتعزيز مستوى المعلومات الصحية المُقدمة وتحريرها وكتابتها بأفضل طريقة. وهو ما تستفيد منه المستشفيات والجامعات والشركات ذات العلاقة بتقديم المعلومات الصحية للناس في مواقعها الإلكترونية.
وتضيف أن وجود «ختم اعتماد (إيراك)» URAC Accreditation Seal على الموقع الإلكتروني يعني أن «موقع ويب إم دي» الصحي، على سبيل المثال، يقدم التزاماً طوعياً بتوفير المعلومات الصحية والطبية الجيدة لزوار الموقع، بما في ذلك ضمان الخصوصية والأمان ودقة المعلومات الطبية وسلاسة أساليب عرضها، وغيرها من الجوانب التي ترفع من درجة الثقة في ارتياد الموقع الإلكتروني للمحتوى الصحي والاستفادة منه.
وتعد «حركة مرور الويب» Web Traffic وسيلة لمتابعة الإقبال على زيارة واستخدام المواقع الإلكترونية، وهي من المصطلحات التي ينتشر استخدامها في الأوساط الطبية، بخاصة في جوانب الخدمات التثقيفية وجوانب البحث عن الأطباء والمتخصصين الطبيين والصحيين، إضافة إلى جوانب تقديم الخدمات العلاجية والدوائية. و«حركة مرور الويب» هي كمية البيانات التي أرسلها أو استقبلها زوار موقع إلكتروني ما، وذلك بناء على عدد الزوار الذين زاروا الموقع الإلكتروني وعدد الصفحات التي دخلوا عليها، وغيرها من آليات قياس مدى زيارة الموقع الإلكتروني.

متابعة الإقبال

وتتم بشكل شهري متابعة إحصائية من قبل كثير من المواقع الإلكترونية المتخصصة في شأن تقييم مدى الإقبال على مواقع الإنترنت، وذلك وفق نوعية الخدمات التي تقدمها؛ كالصحية أو الإدارية أو المالية أو الرياضية... وغيرها. ويعتمد موقع «إي بيز إم بي إيه رانك» إصدار التقييم الشهري لمجالات المواقع الإلكترونية وترتيب الإقبال عليها، واعتمد التقييم عرض الخمسة عشر موقعاً إلكترونياً صحياً الأعلى زيارة من قبل الناس، بناء على تحليل المعلومات التي أفاد بها موقع «أليكسا لترتيب المرور العالمي»Alexa Global Traffic Rank وترتيب حركة الزيارات الإلكترونية في الولايات المتحدة التي أفاد بها موقع «كومبيت.كوم» Compete.com وموقع «كونتاكاست. كوم» Quantcast.com، وهي مواقع متخصصة في إحصاءات وترتيب مواقع الإنترنت لجهة مدى شعبيتها والإقبال عليها والاستفادة من منتجاتها وخدماتها. وبعد موقع «ويب إم دي» الصحي الأميركي حصل موقع «إن آي إتش» NIH التابع للمؤسسة القومية للصحة، على المركز الثاني بزيارة أكثر من 55 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ياهو الصحة»Yahoo! Health بزيارة 50 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «مايو كلينك» MayoClinic بزيارة 30 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ميديسن نت» MedicineNet بزيارة 25 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «دريغز دوت كوم» Drugs.com التابع لـ«إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بزيارة 22 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «إيفريدي هيلث» EverydayHealth بزيارة 18 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث غريدس» HealthGrades بزيارة 17 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث لاين» HealthLine بزيارة 16 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ميركولا» Mercola بزيارة 15 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث» Health بزيارة 15 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «مايند بودي غرين» MindBodyGreen بزيارة 10 ملايين وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «ميد سكيب» Medscape بزيارة 9 ملايين شخص شهرياً، ثم موقع «آر إكس ليست» RxList بزيارة 7 ملايين شخص شهرياً، ثم موقع «ميديكل نيوز تودي» MedicalNewsToday بزيارة 6 ملايين وخمسمائة ألف شخص شهرياً.
وهي بمجملها تفيد بحصول أكثر من 376 مليون زيارة من قبل الجمهور للمواقع الخمسة عشر المتخصصة في تقديم المعلومات الصحية خلال الشهر الواحد في الولايات المتحدة وحدها، مما يعني إقبالاً عالياً على البحث حول المعلومات الصحية الأساسية والتفصيلية. وهذا «التعطش» للمعرفة الطبية من قبل عموم الناس، ناهيك بالمتخصصين في المجالات الطبية والصحية، يفرض على الأوساط الطبية الحرص على تكوين المواقع الصحية الإلكترونية المفيدة والمتميزة بدقة المعلومات الطبية والصحية وذات الخصائص التي تجعل استخدامها ميسوراً وطريقة البحث فيها سهلة.

البحث عن طبيب

تنتشر في الولايات المتحدة مواقع إلكترونية صحية تجارية تحتوي على معلومات تتعلق بأكثر من 3 ملايين شخص من العاملين في المجالات الطبية والصحية، كالأطباء وغيرهم، بغية مساعدة الباحثين عن أطباء متخصصين في معالجة أمراض وحالات صحية معينة؛ سواء في أماكن قريبة من سكن الإنسان، أم بعيدة عنه، وهي وسيلة لتسهيل عملية البحث عن المتخصصين وكيفية ترتيب الزيارات الطبية للاستفادة من خدماتهم. وأفاد الباحثون من مركز «بيستيت» الطبي في سبيرنغفيلد، بأن ثمة ازديادا في إقبال الناس على تلقي المعلومات عن الأطباء عبر الإنترنت، وأن لدى نحو 60 في المائة من عموم الناس أصبح البحث في الإنترنت من الوسائل المهمة في اختيار الأطباء لتلقي المعالجة، وأضاف الباحثون أنه بمراجعتهم 28 موقعاً إلكترونياً خاصاً بهذا الشأن حول عينة عشوائية شملت 600 طبيب مُرخص له بممارسة الطب في 3 مناطق حضرية بالولايات المتحدة وهي بوسطن وبورتلاند ودالاس، تبين أن بعض المواقع لا توفر معلومات تتعلق بخبرة الطبيب في معالجة حالات معينة، أو اللغات التي يتحدث بها الطبيب، أو المستشفى الذي يعمل به، أو مدى قبول التأمين الصحي لديه، وغيرها من المعلومات. كما تبين أن ثلث الأطباء أولئك ليسوا ضمن أي من المواقع الإلكترونية تلك، مما يعني أنها ذات جدوى محدودة في إفادة الزائر للموقع.

أدوية من الإنترنت

وفي بريطانيا تعد «لجنة رعاية الجودة» هيئة عامة تنفيذية تابعة لوزارة الصحة البريطانية، تأسست عام 2009 لتنظيم وتفقد تقديم الخدمات الصحية، وذلك عبر التأكد من أن المستشفيات، وكذلك دور تقديم الرعاية الطبية وعيادات الأسنان وغيرها، توفر بالفعل رعاية طبية آمنة وفعّالة وعالية الجودة، وتشجيع مقدمي الرعاية الطبية على القيام بذلك. وفي تقريرها بداية هذا الشهر، لاحظت اللجنة بعد مراجعة خدمات 45 مؤسسة لتقديم الرعاية الطبية الأولية عبر الإنترنت ومسجلة لدى «لجنة رعاية الجودة»، أنه يتم عدم أخذ معلومات كافية عن تاريخ المرض والشكوى للمرضى قبل وصف أدوية لهم، وأن ثمة شكوكا حول الكفاءة في مهارات تشخيص الأمراض وكيفية معالجتها.
ولاحظت اللجنة عدم وجود تواصل مع الطبيب العام عند وصف أدوية عبر الإنترنت، وهي أدوية تتطلب متابعة ومراقبة لتأثيراتها على المريض. كما أنه لا توجد وسيلة لأخذ موافقة المريض على تلقي تلك الأدوية الموصوفة عبر الإنترنت. وأضافت اللجنة أن هذا الأمر يدفعها حالياً لتقديم برنامج للمتابعة، بخاصة للمواقع الإلكترونية التي توفر خدمات للمستهلك كي ينتقي الأدوية عبر اختيار أنواع الأعراض أو المرض وفق ما يُعرف بـ«القائمة المنسدلة» للاختيار Drop - Down Menu، والتي من خلالها يتم صرف الدواء وتلقيه من المستهلك المتواصل عبر الإنترنت.
وقال ستيف فيلد، رئيس المفتشين في جانب الطب العام باللجنة: «نمو تكنولوجيا الإنترنت يُقدم فرصة حقيقية لتحسين وصول الناس إلى المشورة الطبية وتلقي المعالجة. ومن المهم أن يكون ثمة ابتكار مستمر في وسائل تقديم الرعاية الطبية، ولكن في بعض الحالات وجدنا أن ثمة مواقع إلكترونية تسمح في الواقع للإنسان بتحديد الأدوية التي يُمكنه الحصول عليها، بما في ذلك أدوية يجب الحصول عليها عبر وصفة طبية، مع توفير تلك المواقع قليلا من الإشراف الإكلينيكي اللازم. والمرضى يُمكنهم الذهاب إلى الإنترنت وتشخيص حالتهم بأنفسهم وطلب أدوية لأنفسهم والحصول على الوصفة من خدمات الطبيب عبر الإنترنت، وذلك بقليل من التدقيق للتأكد من هويتهم وما إذا كان العلاج آمنا لهم أو مناسبا لحالتهم، وغالباً ما يتم الأمر خلال ثوان معدودات، ونحن نعلم أن هذا غير كاف للتحقق من الهوية، أو تاريخ المرض، أو ملاءمة العلاج، أو مراجعة الطبيب العام لذلك كله، أو المتابعة من قبله».
* استشارية في الأمراض الباطنية



7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
TT

7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)

يحتوي ماء الكركم على مركب الكركمين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب ودعم الصحة العامة. إليكم ما قد يحدث عند إدخاله في الروتين اليومي:

1 - يوفّر مضادات أكسدة

يعمل الكركمين، وهو المركب الرئيسي في الكركم والمسؤول عن العديد من فوائده المحتملة، كمضاد أكسدة. إذ يساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تُلحق الضرر بالخلايا مع مرور الوقت وتُسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

2 - يعزّز الترطيب

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم العديد من جوانب الصحة، بما في ذلك المزاج، وانتظام حركة الأمعاء، وحتى مظهر البشرة.

تختلف كمية الماء التي يحتاجها الشخص يومياً بحسب المناخ ومستوى النشاط والحالة الصحية، لكن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين 9 و13 كوباً من الماء يومياً.

ورغم أن الكركم بحد ذاته لا يوفّر الترطيب، فإن شرب ماء الكركم يمكن أن يكون وسيلة سهلة للتنويع والمساعدة في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.

3 - قد يساعد في تقليل الالتهاب

قد يساعد الكركمين في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم.

يرتبط الالتهاب المزمن بحالات مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل. وقد يساهم إدخال ماء الكركم ضمن روتينك في دعم استجابة الجسم الطبيعية للالتهاب، خاصة عند اتباع نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، تعتمد معظم الدراسات على مكملات كركمين مركّزة، وليس على الكركم في الطعام أو المشروبات. لذا، قد تكون تأثيرات ماء الكركم أقل.

4 - قد يخفف آلام المفاصل

بفضل خصائصه المضادة للالتهاب، قد يساعد الكركم في تخفيف انزعاج المفاصل. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يحسّن أعراض التهاب المفاصل العظمي، بما في ذلك الألم والتيبّس.

لكن الكركم يحتوي على كمية صغيرة فقط من الكركمين. فملعقة صغيرة (نحو 3 غرامات) توفّر ما يقارب 30 إلى 90 ملغ، في حين أن العديد من الدراسات تستخدم مكملات بجرعات 250 ملغ أو أكثر لكل جرعة.

قد يقدّم ماء الكركم بعض الفوائد للمفاصل، لكن كميته أقل بكثير مما يُستخدم في الأبحاث، ولا ينبغي أن يحل محل العلاج الطبي.

5 - قد يدعم الهضم

تشير أبحاث أولية إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل الالتهاب في الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي. كما أن الحفاظ على الترطيب من خلال شرب ماء الكركم قد يساعد في انتظام حركة الأمعاء.

في دراسة صغيرة عام 2025 على نساء يعانين من السمنة، ساعدت جرعات عالية من الكركمين في تقليل أعراض مثل التجشؤ والإمساك مقارنة بالدواء الوهمي.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن الكركم قد يسبب انزعاجاً خفيفاً لبعض الأشخاص، خصوصاً من لديهم معدة حساسة.

6 - قد يدعم صحة القلب

قد يساعد الكركمين في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، أي قدرة الأوعية على التمدد والانقباض، وهو أمر مهم للحفاظ على ضغط الدم والدورة الدموية.

كما توجد أدلة تشير إلى أن الكركمين قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وهما من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

7 - قد يدعم جهاز المناعة

يحتوي الكركم على مركبات قد تدعم صحة الجهاز المناعي. فخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة قد تساعد الجسم على التعامل مع الضغوط والعوامل البيئية.

وتشير بعض الأبحاث الأولية إلى أن الكركمين قد يؤثر في نشاط الخلايا المناعية، لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم ذلك بشكل أفضل.

كما تتضمن بعض الوصفات إضافة القليل من الليمون، ما يوفّر فيتامين C الذي يدعم المناعة.


هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
TT

هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)

الشباب غير المدخنين الذين يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة مقارنة بعامة السكان.

وفق تقرير نُشر في موقع «healthline»، قدّم باحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم في الاجتماع السنوي لـ«American Association for Cancer Research» الذي عُقد في الفترة من 17 إلى 22 أبريل (نيسان).

لم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكّمة، لكن المؤلفين يرجّحون أن تكون نتائجهم مرتبطة باستخدام المبيدات في المحاصيل.

وقال طبيب واختصاصي أورام وسرطان الرئة الدكتور خورخي نييفا، والباحث الرئيسي في الدراسة، في بيان: «تُظهر أبحاثنا أن غير المدخنين الذين هم أصغر سناً والذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة الصحية مقارنة بعامة السكان هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة».

وأضاف: «هذه النتائج غير البديهية تطرح تساؤلات مهمة حول عامل بيئي غير معروف مرتبط بسرطان الرئة، وقد يكون مرتبطاً بأطعمة مفيدة في الأصل، وهو أمر يحتاج إلى معالجة».

وأشار الباحثون إلى أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير العضوية المُنتجة تجارياً تحتوي عادةً على مستويات أعلى من المبيدات مقارنة بالعديد من الأطعمة المُصنّعة، وكذلك اللحوم ومنتجات الألبان.

وقد تدعم أبحاث سابقة وجدت أن العمال الزراعيين المعرّضين للمبيدات لديهم معدلات أعلى من سرطان الرئة، هذه الفرضية.

وانخفضت معدلات سرطان الرئة في الولايات المتحدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، بالتوازي مع انخفاض معدلات التدخين. ومع ذلك، لم يكن هذا الاتجاه صحيحاً بين غير المدخنين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أقل، لا سيما النساء؛ إذ أصبحت النساء في هذه الفئة أكثر عرضة من الرجال للإصابة بسرطان الرئة.

وقال الطبيب المختص بأمراض الرئة الدكتور جيمي يوهانس الذي لم يشارك في الدراسة: «هذا الاتجاه مقلق للغاية. أعتقد أنه من المهم أن نفهم بشكل أفضل من خلال البحث لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة».

ارتباط خطر سرطان الرئة بنظام غذائي صحي

في إطار دراستهم، أجرى الباحثون مسحاً شمل 187 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة قبل بلوغ سن الخمسين.

وطُلب من المشاركين تقديم تفاصيل عن تاريخ التدخين لديهم، ونظامهم الغذائي، وخصائصهم الديمغرافية. وأفاد معظم من شملتهم الدراسة بأنهم لم يدخنوا مطلقاً، كما تم تشخيصهم بنوع من سرطان الرئة يختلف بيولوجياً عن النوع المرتبط بالتدخين، ثم استخدم الباحثون مؤشر الأكل الصحي «Healthy Eating Index» لمقارنة الأنظمة الغذائية للمشاركين مع عموم سكان الولايات المتحدة. ويُصنّف هذا المؤشر الأنظمة الغذائية للأميركيين على مقياس من 1 إلى 100.

وسجّل المرضى الشباب غير المدخنين المصابون بسرطان الرئة درجة 65 من 100، مقارنة بمتوسط 57 لدى سكان الولايات المتحدة. ووجد الباحثون أن النساء حصلن على درجات أعلى من الرجال.

وبشكل عام، تناول المصابون بسرطان الرئة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مقارنة بمتوسط سكان الولايات المتحدة.

هل تقف المبيدات وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة؟

يشير مؤلفو الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدراسة العلاقة بين المبيدات وسرطان الرئة لدى الشباب، خصوصاً لدى النساء.

ويقول الباحثون إن الخطوة التالية ستكون تأكيد هذا الارتباط عبر قياس مستويات المبيدات في عينات الدم والبول لدى مرضى سرطان الرئة.

وقال الباحث خورخي نييفا في بيان: «يمثل هذا العمل خطوة حاسمة نحو تحديد العوامل البيئية القابلة للتعديل التي قد تسهم في سرطان الرئة لدى البالغين الشباب. ونأمل أن تساعد هذه النتائج في توجيه توصيات الصحة العامة والأبحاث المستقبلية للوقاية من سرطان الرئة».

وحذّر خبراء من أنه لا ينبغي للناس تقليل استهلاكهم من الفواكه والخضراوات بناءً على نتائج هذه الدراسة؛ نظراً لصغر حجم العينة وعدم إثباتها علاقة سببية.

وقالت أخصائية التغذية المسجلة ميليسا مروز-بلانيلز: «تثير هذه الدراسة سؤالاً مهماً، لكنها لا تقيس بشكل مباشر تعرّض المشاركين للمبيدات. ولا تزال عقود من الأدلة تُظهر أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. لذلك لا ينبغي تقليل تناول الأطعمة النباتية بناءً على هذه الدراسة وحدها».

ما مخاطر المبيدات على صحة الإنسان؟

تُعرف المبيدات بأنها مواد قد تكون مُسرطِنة، لكن خبراء يؤكدون أن تقليل استخدامها أو إلغاءها من الإنتاج الزراعي يتطلب تغييراً جذرياً في أنظمة الإمداد الغذائي.

وقالت اختصاصية التغذية دانا هونِس: «الحقيقة أن المبيدات ومبيدات الأعشاب هي سموم. صُممت لقتل الآفات والحشرات. تم تطويرها خلال فترات الحروب... وهي اليوم تُرش على معظم المحاصيل، وتلوّث جزءاً كبيراً من الإمدادات الغذائية».

وأضافت: «ينبغي إدراجها ومناقشتها ضمن الإرشادات الغذائية، وهذا نهج لاحق، لكن يجب تنظيمها أو التخلص منها إذا أردنا مقاربة صحية شاملة من الأساس، إلا أن ذلك يتطلب إرادة سياسية، وتمويلاً لتغيير طرق الزراعة، وإعادة هيكلة كاملة لأنظمة الغذاء».

ولا يزال السبب وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة لدى غير المدخنين الشباب غير معروف، وتقدّم الدراسة مجرد فرضية واحدة لم يتم تأكيدها بعد.

وقال اختصاصي أمراض الرئة الدكتور جورج شو إنه قد تكون هناك عدة عوامل وراء هذا الاتجاه، وأشار شو الذي لم يشارك في الدراسة إلى أن «ارتفاع حالات سرطان الرئة بين غير المدخنين الشباب أمر مقلق، لكنه لا يزال نادراً نسبياً، وغالباً ما يرتبط بعوامل مثل الخلفية العرقية، كالأصول الآسيوية. ومن المحتمل وجود استعداد جيني قوي إلى جانب تعرض بيئي».

وأضاف: «تُعد المبيدات مواد مُسرطِنة، وهناك خطر أعلى للإصابة بسرطان الرئة مع التعرض المكثف لها، كما هو الحال لدى العاملين في الزراعة».

وأكد شو أهمية غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها، قائلاً: «لهذا السبب من المهم جداً غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها نيئة. لا أستنتج من هذه البيانات، ولا أنصح الناس بالابتعاد عن النظام الغذائي الصحي الغني بالفواكه والخضراوات؛ إذ ثبت بشكل قاطع أنه يحسّن الصحة العامة، بما في ذلك تقليل خطر سرطان القولون وأمراض القلب».

وختم بقوله: «لا أوصي بالضرورة بالمنتجات العضوية، التي غالباً ما تكون أكثر تكلفة. النهج الأفضل هو غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها».


رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)
TT

رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)

شهدت أدوية «GLP-1» انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة؛ إذ استُخدمت في البداية للسيطرة على مرض السكري، قبل أن تتحول إلى أدوات شائعة لإنقاص الوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث متزايدة إلى أن هذه الأدوية — ومنها «Semaglutide» و«Tirzepatide» — قد تحمل فوائد تتجاوز فقدان الوزن، مع أدلة أقوى على تأثيراتها الإيجابية في صحة القلب والكلى.

ومع ذلك، يحذّر الخبراء من أن هذه الأدوية ليست حلاً سحرياً، وأن استخدامها بطريقة غير صحيحة قد يُضعف نتائجها، بل قد يؤدي إلى مشكلات صحية جديدة.

وأكدت الاختصاصية في الطب الوظيفي الدكتورة مينا مالهوترا أنها لاحظت تحسناً صحياً ملحوظاً لدى العديد من المرضى الذين يتناولون أدوية «GLP-1»، خصوصاً المصابين بالسكري الذين كانوا «في حالات صحية متدهورة للغاية».

وأضافت أنها «لاحظت أن هذه الفئة من المرضى كانت تتحسن بشكل أفضل مقارنة بمرضى السكري الذين يتناولون أدوية أخرى للسكري»، مشيرةً إلى أنها رصدت تحسناً في صحة الدماغ والذاكرة، وصحة القلب، والدورة الدموية، ووظائف الكبد والكلى. وقالت: «أدركنا أن لهذه الأدوية فوائد تتجاوز مجرد التحكم في مستويات السكر وإنقاص الوزن».

وأوضحت مالهوترا أنها تعتقد أن كثيرين يمكنهم استخدام جرعات صغيرة من أدوية «GLP-1» بأمان، لكنها حذّرت من بعض الأخطاء الشائعة المرتبطة باستخدامها أبرزها:

1- تناول الأدوية قبل إجراء تغييرات في نمط الحياة

شدّدت مالهوترا على أن أي شخص يفكّر في استخدام أدوية «GLP-1» ينبغي أن يبدأ أولاً بتبنّي نمط حياة صحي، وهو رأي يتفق عليه على نطاق واسع أطباء الغدد الصماء والمتخصصون في طب السمنة.

وتعمل هذه الأدوية عبر إبطاء إفراغ المعدة، وتقليل الشهية، وتحسين إشارات الإنسولين. وقد يكون الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من أعراض في الجهاز الهضمي أكثر عرضة للشعور بعدم الراحة أو عدم تحمّل الدواء، مع الإشارة إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولا تزال الأدلة العلمية المتوفرة محدودة في هذا الجانب.

وقبل البدء باستخدام الدواء، توصي مالهوترا بتحسين العادات الغذائية الأساسية، مثل زيادة تناول الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة، والتركيز على البروتين والألياف لدعم الشعور بالشبع وصحة الأمعاء.

ويتفق الأطباء على أن حتى التغييرات البسيطة قد تؤدي إلى فقدان مبكر للوزن، وتقليل احتباس السوائل، وتحسين حساسية الإنسولين.

ومع بدء استخدام أدوية «GLP-1»، يمكن لهذه التعديلات في نمط الحياة أن تسهم في خفض الجرعة المطلوبة، وتقليل الآثار الجانبية، والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

2- البدء من دون تقييم طبي مناسب

حذّرت مالهوترا من أن الاتجاه المتزايد للحصول على أدوية «GLP-1» عبر الإنترنت من دون إشراف طبي قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية جدّية.

وقالت: «لا أحد يفحص المريض — يكتفي بملء نموذج، ثم يصل الدواء إلى باب منزله». وشدّدت الطبيبة على ضرورة مراجعة مختصّ صحي لإجراء فحص شامل وتحاليل مخبرية قبل البدء باستخدام هذه الأدوية.

وأضافت: «إذا كان هناك خلل ما، فيجب التعامل معه»، موضحةً أنه «سواء كان الأمر يتعلق بمشكلة في الغدة الدرقية، أو حالة قلبية، أو عامل آخر يبطئ عملية الأيض، فإن أي مشكلات كامنة ينبغي معالجتها أولاً».

وخلال فترة العلاج، توصي مالهوترا مرضاها بزيارة العيادة مرة شهرياً للتأكد من أنهم يفقدون الدهون لا الكتلة العضلية. وقالت: «هذا أمر مهم جداً؛ لأن فقدان الكتلة العضلية يعني أن الجسم لا يصبح أكثر صحة».

كما يساعد هذا الإشراف المستمر على التأكد من التزام المريض بنظام غذائي متوازن، والحصول على كمية كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة. وأضافت: «الأمر لا يقتصر على أخذ حقنة فقط».

3- عدم الحصول على كمية كافية من البروتين

تُعدّ قلة تناول البروتين من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأشخاص أثناء استخدام أدوية «GLP-1»، حسب مالهوترا.

وقالت: «إذا خفّضت السعرات الحرارية من دون تحسين الأساس الغذائي، فستفقد الكتلة العضلية». وأضافت: «أما إذا اتبعت نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من البروتين، مع ممارسة تمارين القوة واستخدام جرعة أقل من الدواء، فستحصل على نتائج أفضل ويتحسن وضعك الصحي».

4- زيادة الجرعات بسرعة مفرطة

تُعدّ استعجال النتائج وزيادة جرعات أدوية «GLP-1» بسرعة من الأخطاء الشائعة، وفقاً لمالهوترا.

وقالت: «قد تبدأ بملاحظة النتائج خلال الأسبوع الأول أو الشهر الأول، لكن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى جرعات أعلى مع مرور الوقت». وأضافت: «المفتاح هو التحلّي بالصبر وزيادة الجرعة تدريجياً — عادةً من شهر إلى آخر».

وأوضحت مالهوترا أن عدم ملاحظة نتائج بعد الحقنة الأولى لا يعني ضرورة مضاعفة الجرعة فوراً. وقالت: «هذه وصفة للمشكلات، بما في ذلك آثار جانبية مثل pancreatitis». وأضافت: «يحتاج الجسم إلى وقت للتكيّف والتأقلم».

وأضافت مالهوترا: «يمكن زيادة الجرعة إذا وصلت إلى مرحلة ثبات أو إذا لم تكن فعّالة، لكننا عادة ننتظر شهراً قبل رفعها».

وأشارت إلى أنه رغم توقّع كثيرين نتائج سريعة، فإن الصحة تقوم على التوازن، قائلة: «لن يستغرق الأمر 20 عاماً، لكن امنحه شهرين على الأقل، فهذا معقول».

وختمت بقاعدة عامة: «لا تبدأ مبكراً جداً، ولا تتوقف مبكراً جداً».

5- عدم التعامل مع الآثار الجانبية بشكل صحيح

يمكن في كثير من الأحيان الوقاية من الآثار الجانبية لأدوية «GLP-1» من خلال بناء أساس صحي قوي والحفاظ على التوازن، وفقاً لما ذكرته مالهوترا.

وقالت: «ومع ذلك، سيظل بعض الأشخاص يعانون من آثار جانبية، وهناك طرق للتعامل معها».

وتوصي مالهوترا بتناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من حصص كبيرة — ويفضّل أن تكون بحجم قبضة اليد تقريباً.

كما شددت على أهمية خفض تناول الدهون، موضحةً أن أدوية «GLP-1» تُبطئ بالفعل إفراغ المعدة، وأن الدهون قد تزيد هذا البطء، ما قد يفاقم الشعور بالغثيان.