مرسوم الهجرة المعدل... بين ترحيب جمهوري وتلويح بالمقاضاة

خبراء قانونيون: يحظى بفرصة أفضل في مواجهة التداعيات القضائية

الرئيس الأميركي يستقبل مواطنين شاركوا في زيارة للبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يستقبل مواطنين شاركوا في زيارة للبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

مرسوم الهجرة المعدل... بين ترحيب جمهوري وتلويح بالمقاضاة

الرئيس الأميركي يستقبل مواطنين شاركوا في زيارة للبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يستقبل مواطنين شاركوا في زيارة للبيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

أثار المرسوم الرئاسي الجديد حول حظر السفر من 6 بلدان ذات أغلبية مسلمة لمدة 90 يوما، ردود فعل متباينة ما بين تأييد وإشادة بالالتزام بالجوانب القانونية وحماية الحدود الأميركية من دخول إرهابيين إلى الولايات المتحدة؛ من جهة، واحتجاجات وتلويح برفع دعاوى قضائية وتنظيم مظاهرات جرى بعضها بمشاركة أعداد صغيرة ورمزية، ولم تكن بالحجم الكبير الذي آثاره قرار ترمب الأول بحظر السفر في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ وبعد نشر القرار الجديد حول «حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة»، أطلقت الجمعية الأميركية الشهيرة للدفاع عن الحقوق المدنية «آي سي إل يو» شعارها «نحن بانتظاركم في المحكمة». إلا أن عددا من الخبراء القانونيين استبعدوا أن يواجه المرسوم الجديد تحديات قانونية يصعب تجاوزها، باعتبار أنه ليس هناك ما يبرر موقف من يعتبرونه «حظرا ضد المسلمين».وشدد المسؤولون في الإدارة الأميركية على أن المرسوم الجديد لا يشكل حظرا على دين معين ولا يستهدف طائفة دينية بعينها. وأصدرت الإدارة الأميركية تفسيرات استرشادية حملت كثيرا من الأسئلة والإجابات التي يمكن أن تثار حول تأشيرات السفر وانتهاء سريان التأشيرات، وأسلوب تجديدها، والأشخاص المعنيين بهذا المرسوم والحالات الاستثنائية.
وخلافا للمرسوم الأول الذي انتقده كثير من قادة الحزب الجمهوري وأثار كثيرا من الاحتجاجات والمظاهرات التي اجتاحت المطارات الأميركية، فقد تحدث عدد من القادة الجمهوريين مؤيدين ومشيدين بالنسخة المنقحة من مرسوم حظر السفر. بينما تجمع عدد قليل من المتظاهرين المحتجين على القرار أمام البيت الأبيض في واشنطن في أعقاب الإعلان عنه، ولم تستمر المظاهرة إلا لفترة بسيطة.
أما على صعيد الدول المعنية بالحظر، فقد أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا للتعبير عن استيائها وأسفها البالغين للأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي، فيما قررت إيران أمس الاستمرار في مبدأ المعاملة بالمثل بعدم منح تأشيرات دخول للأميركيين.
وأثنى بول رايان، رئيس مجلس النواب، على العمل الشاق الذي قامت به إدارة ترمب لتحسين معايير التدقيق في استقبال المسافرين من دول أخرى. وقال رايان في بيان: «سنواصل العمل مع الرئيس للحفاظ على سلامة وطننا».
كما أشاد السيناتور ليندسي غراهام والسيناتور جون ماكين، اللذان كانا من أبزر المنتقدين للمرسوم السابق، بالقرار الجديد. وأعلن السيناتور ليندسي غراهام في بيان أنه يشيد بالمرسوم الجديد ورغبة الرئيس ترمب في حماية الوطن والالتزام بالجانب القانوني في المرسوم الجديد، وقال: «أعتقد أن هذا القرار يتحدى أي تحديات قانونية، كما أنه تمت صياغته بحيث لا يكون حظرا على أساس الدين، لكنه يفرض حظر استقبال أفراد قادمين من دول فاشلة وحكومات تواجه مخاطر».
وفور صدور المرسوم الجديد، أصدر عضوين مسلمين بالكونغرس انتقادات لاذعة، معتبرين أنه لا يزال يستهدف البلدان ذات الأغلبية المسلمة، وأنه يشابه المرسوم الأول الذي أدى إلى رفع عدة دعاوى قضائية أمام المحاكم الأميركية. وقال النائب الديمقراطي المسلم آندريه كارسون من ولاية إنديانا وعضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب: «إنه حظر جديد على المسلمين»، فيما انتقد النائب كيث أليسون الديمقراطي من ولاية مينيسوتا المرسوم الجديد، مشيرا إلى أنه إغلاق تام وكامل أمام المسلمين من دخول الولايات المتحدة. وقال أليسون في تصريحات لشبكة «سي إن إن»: «إنه حظر على المسلمين، والرجل (قاصدا ترمب) قال إنه يريد حظرا كاملا وشاملا على المسلمين بسبب دينهم».
وسرعان ما توالت ردود فعل سريعة وغاضبة من جماعات حقوقية وناشطين معارضين لسياسات ترمب. وقالت مارغريت هوانغ، المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية بالولايات المتحدة، في بيان: «مهما جرى من تعديل وإعادة صياغة للقرار، فإنه يبقي على ما هو عليه، مجرد تعصب صارخ». وأشار مسؤولون بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية إلى أن أي تحرك لمنع استقبال مسافرين من بلدان ذات أغلبية مسلمة يمثل ضمنيا «حظرا إسلاميا».
وقال عمر جادوات، مدير مشروع حقوق المهاجرين باتحاد الحريات المدنية، إن «الطريق الوحيد للابتعاد عن أي حظر إسلامي هو ألا يكون هناك حظر إسلامي، وأن يلتزم الرئيس ترمب نفسه بعدم التمييز الديني، ونتوقع استمرار الرفض الشعبي والقضائي لهذا المرسوم بوصفه يواجه مشكلة دستورية أساسية، وهي التمييز الديني».
وانتشرت دعوات على المواقع الاجتماعية تدعو للتظاهر أمام البيت الأبيض ضد المرسوم الجديد. فيما لوحت جماعة حقوقية برفع دعاوى قضائية أمام المحاكم. وقالت ياسينيا فيلاسينور، إحدى المحاميات المتطوعات التي أكدت أنها ستقوم برفع دعوى قضائية ضد المرسوم الجديد، إن «أكبر قلق لدي من هذا الأمر التنفيذي الجديد هو أننا نستهدف على وجه التحديد الأفراد الأبرياء الذين ليست لهم علاقة بالإرهاب ولا يشكلون خطرا، وهذا أمر مضر بخاصة للناس الذين يأتون إلى هذا البلد (الولايات المتحدة) لأسباب مشروعة».
وأعلن بوب فيرغسون، النائب العام بواشنطن الذي رفع دعوى قضائية على المرسوم الأول، أنه ينوي رفع دعوى قضائية أخرى ضد المرسوم الجديد، لافتا إلى أن نية التمييز ضد المسلمين لا تزال واضحة. وقال: «لا يزال هناك حظر مؤقت على اللاجئين القادمين إلى الولايات المتحدة، وهذا لا يزال مصدر قلق بالنسبة لنا».
ويستبعد عدد من الخبراء القانونين أن يواجه المرسوم الجديد تعطيلا أو إلغاء أمام المحاكم الأميركية. وأوضح خبراء قانونيون ممن خدموا في إدارات ديمقراطية وجمهورية سابقة أن حظر السفر الجديد لديه فرصة أفضل للبقاء ومواجهة التحديات القانونية مقارنة بالمرسوم الأول.
وتقول مارغو شلانغر، أستاذة القانون بجامعة ميتشغان والرئيسة السابقة للحقوق المدنية بوزارة الأمن الداخلي خلال فترة إدارة الرئيس السابق أوباما، إن «قرار حظر السفر الجديد يؤثر على عدد أقل من الأفراد، ويزيل الأدلة على تمييز ديني كان واضحا في حظر السفر الأول، بحيث يجعل التدخل القضائي أصعب قليلا». وتابعت أن «الطريقة التي قدمتها إدارة ترمب لبدء تنفيذ الحظر الجديد والتركيز على موضوع الأمن القومي تقوض أي طلب لإلغاء القرار الجديد».
ويقول جون يو، وهو أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا وكان يعمل بوزارة العدل خلال فترة إدارة الرئيس بوش الأب: «أعتقد أن المرسوم الجديد سيصمد أمام التمحيص القضائي، لأنه يمنح حاملي التأشيرات والأجانب المقيمين بصفة دائمة وقانونية حق الدخول، كما أنه يعتمد في إدراج الدول الست على قائمة الحظر على النتائج التي توصلت إليها الإدارات السابقة والوكالات الاستخباراتية بأن الدول الست المعنية هي دول راعية للإرهاب، أو تزداد فيها الأنشطة الإرهابية».
كما أكد دوغلاس كيميك، الذي كان يعمل بوزارة العدل في عهد الرئيس ريغان والرئيس جورج بوش الأب، أنه يمكن الدفاع بشكل أقوى عن مرسوم حظر السفر الجديد ودحض كل المخاوف التي أثارتها محكمة الاستئناف في المرسوم السابق. وبالتالي يمكن القول إن «كل أوجه الثغرات التي أدت إلى بطلان القرار السابق قد تمت معالجتها وتصحيحها».
ويقول ستيفن واسبي، الباحث القانوني بجامعة نيويورك: «أعتقد أنه تمت مراعاة كثير من الأمور القانونية التي آثارها القضاة حول الأمر التنفيذي السابق، وتمت تلبية وتجنب ثغرات قانونية، مما سيحمل أي قاض على احترام السلطة التنفيذية بخاصة أن المرسوم الجديد لا يذكر المسلمين من مواطني الدول الست بشكل محدد».
ويؤكد جوش بلاكمان، أستاذ القانون بكلية القانون بجامعة تكساس في هيوستن، أنه من الصعب أن يتم الاستناد إلى تصريحات ترمب الانتخابية ضد المسلمين واستخدامها أساسا أمام المحاكم. وأضاف أن «التغييرات الكثيرة التي أجريت في المرسوم الجديد واستثناء أصحاب البطاقات الخضراء وأصحاب التأشيرات السارية، أدت إلى تضييق النطاق أمام المطالبات القانونية والدعاوى القضائية».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.