حزبان كرديان يندمجان لمواجهة النظام الإيراني

في إطار الدعوات إلى إنشاء جيش موحد لمواجهة «داعش» والحرس الثوري

حزبان كرديان يندمجان لمواجهة النظام الإيراني
TT

حزبان كرديان يندمجان لمواجهة النظام الإيراني

حزبان كرديان يندمجان لمواجهة النظام الإيراني

في خطوة سياسية جديدة تشهدها المعارضة الكردية الإيرانية، أعلن حزبا «الحرية الكردستاني واتحاد ثوار كردستان» أمس اتحادهما تحت لواء «حزب الحرية»، ضمن المساعي الرامية لتوحيد جهود المعارضة الكردية ضد نظام طهران.
وقال نائب الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، وقائد جناحه العسكري حسين يزدان بنا لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار اتحاد ثوار كردستان في الانضمام إلى حزب الحرية الكردستاني ومواصلة النضال جنباً إلى جنب يعتبر خطوة نوعية ولها تأثير نفسي جيد لدى مواطني كردستان إيران، لأن مواطنينا لطالما كانوا يعاتبون الأحزاب الكردية بأنها متفرقة، لذا هذا القرار جاء في الوقت المناسب»، مطالباً الأطراف السياسية الكردية في إيران إلى الوحدة ونبذ الخلافات الشخصية ووضع المصالح الشخصية جانباً من أجل القضية الرئيسية وهي استقلال كردستان.
ووجه القيادي الكردي دعوة إلى كل الأحزاب السياسية في كردستان إيران إلى تشكيل جبهة كردستانية موحدة، قائلا: «نحن في حزب الحرية الكردستاني مستعدون لإنشاء (قوات حرية شرق كردستان) مع كل الأحزاب الكردية الإيرانية الأخرى التي تمتلك قوات مسلحة وتحت قيادة واحدة، لمحاربة إرهابيي (داعش) والحرس الثوري الإيراني»، موضحا أن الهدف الرئيسي لحزب الحرية هو تحرير كردستان إيران من النظام الإيراني وإخراجها من بين يديه، مشدداً على أن «شرق كردستان لن يحصل على حقوقه قط ولن يتمتع الشعب الكردي بالأمن والاستقرار في إطار دولة إيران، فعلينا أن نكسر طوق الحدود المصطنعة». وتخوض قوات حزب الحرية الكردستاني المتألفة من مقاتلين ومقاتلات من الكرد الإيرانيين منذ ثلاثة أعوام معارك طاحنة جنباً إلى جنب مع قوات بيشمركة إقليم كردستان ضد مسلحي تنظيم داعش على عدة جبهات، منها كركوك وبعشيقة وناوران، وشاركت في تحرير غالبية المناطق في هذه المحاور، وقدم عدد من الضحايا في هذه المعارك أرواحهم، وتزامناً مع حرب ضد «داعش» تواصل التنظيمات العسكرية السرية التابعة للحزب داخل إيران تنفيذ عملياتها النوعية ضد الحرس الثوري الإيراني ونشاطاته في المنطقة.
ودارت معارك خلال الأشهر الماضية بين الفصائل الكردية وقوات الحرس الثوري الإيراني في عدة مناطق من كردستان إيران، وأعلن الجانبان إلحاق خسائر في الأرواح بالطرف الآخر.
وتحارب ثمانية أحزاب كردية إيرانية النظام في إيران سياسيا وعسكريا، وهي: الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران، والحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان إيران، وحزب الكوملة الكردستاني في إيران، وحزب الحرية الكردستاني، واتحاد ثوار كردستان الذي اتحد مؤخراً مع حزب الحرية، وحزب الحياة الحرة الكردستاني (الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا)، وحزب كومنيست الإيراني، ومنظمة النضال الكردستاني في إيران.
بدوره قال لقمان كريمي أحد قيادي اتحاد ثوار كردستان السابق، الذي فضل أن نكتب صفته بالمقاتل في صفوف حزب الحرية الكردستاني لـ«الشرق الأوسط» إن «الشعب الكردي تضرر حتى الآن من التفرقة، والوحدة لا تحتاج إلى أي أسباب لأنها الأفضل دائما، ونستطيع من خلالها تحقيق أهداف أمتنا»، مبينا أن الحزبين المتحدين هما في الأساس يمتلكان أهدافا واحدة ومنسجمان فكريا، وأن المصلحة العامة للشعب الكردي تحتم أن توحد الأحزاب الكردية نضالها ضد النظام الإيراني.
وترفض الأحزاب الكردية الإيرانية منذ اللحظة الأولى لتسلم نظام الخميني الحكم سياسات النظام. وتتهم الأحزاب الكردية النظام الإيراني بممارسة العنف والقمع وارتكاب مجازر منذ الأيام الأولى للثورة الإيراني، وتأمل الأحزاب الكردية في كسب تعاطف دولي للممارسة الضغط على طهران بهدف الوصول لما تعتبره مطالب الشعب الكردي في تقرير المصير.



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.