البرازيل تعين ممثلاً لدبلوماسيتها مناهضاً لسياسات ترمب

وزير الخارجية الجديد يواجه تحديات في مرحلة جدلية تجتازها أميركا اللاتينية

وزير الخارجية البرازيلي ألويسيو نونيس فيرييرا في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البرازيلي ألويسيو نونيس فيرييرا في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)
TT

البرازيل تعين ممثلاً لدبلوماسيتها مناهضاً لسياسات ترمب

وزير الخارجية البرازيلي ألويسيو نونيس فيرييرا في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية البرازيلي ألويسيو نونيس فيرييرا في مجلس الشيوخ (إ.ب.أ)

تعيين الرئيس البرازيلي ميشال تامر للسيناتور ألويسيو نونيس فيرييرا في منصب وزير الخارجية للبلاد، جاء في وقت حساس، ومرحلة فارقة تجتاح البلاد، خصوصاً أن فيرييرا معروف عنه مواقفه الجدلية نحو الإدارة الأميركية، خصوصاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كتب عنه في تغريداته، وقبيل فوزه في الانتخابات، عدداً من التعليقات الجدلية التي استهجن فيها سياسات الرئيس الأميركي.
فيرييرا الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي خلف وزير الخارجية السابق جوزيه سيرا الذي استقال الأسبوع الماضي، وذلك بسبب اعتبارات صحية، حسبما ذكر الوزير السابق.
أوساط سياسية برازيلية وجدت في تعيين الرئيس البرازيلي تامر لوزير الخارجية الجديد خطوة لضمان تأييد برلماني واسع، وفرصة لكسب دعم حزب وزير الخارجية فيرييرا، خصوصاً أن الوزير الجديد، البالغ من العمر 71 عاماً، الذي درس القانون، يعتبر من الساسة المرموقين في الأوساط البرازيلية، نظراً لشغله كثيراً من المناصب البرلمانية والحكومية في الدولة البرازيلية.
فيرييرا، المعروف عنه مواقفه الجدلية، سواء في الداخل البرازيلي أو الخارج، انتقد في مرات عدة رؤساء البرازيل السابقين، سواء كانت ديلما روسيف أو لولا دا سيلفا، وذلك لأنه من أنصار التجارة الحرة، وهو ما كان يخالف سياسات الرؤساء السابقين. أما على المستوى الخارجي، فيعرف عن فيرييرا انتقاده لنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، خصوصاً بعد مواقف البرازيل والأرجنتين ضد كاراكاس لدفعها للخروج من تكتل «الميركوسور»، نظراً للظروف السياسية والإنسانية التي لا توافق عليها البلدين.
وشغل وزير الخارجية البرازيلي الجديد منصب رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان البرازيلي، قبل تنصيبه مباشرة، كما يعرف عنه قدرته على الحشد داخل مجلس الشيوخ البرازيلي، وهو الشيء الذي يحتاجه الرئيس البرازيلي ميشيل تامر، وسط الأزمات التي تجتاح البلاد، خصوصاً أن تامر يواجه معضلتين، هما شعبيته المتآكلة في البلاد، نظراً لوصوله إلى سدة الرئاسة بشكل غير تقليدي، ودون انتخابات، كما أن البرازيل تواجه أزمة اقتصادية تدفع البلاد إلى التركيز بشكل كامل على دفع عجلة الاقتصاد محلياً ودولياً.
ويرى محللون برازيليون أن المهمة الدبلوماسية لفيرييرا ستكون شاقة، خصوصاً لأن هذه هي الوظيفة الدبلوماسية الأولى له، رغم وجوده في عدد من الوظائف القيادية والحزبية داخل البلاد،كما أن التركيز على دفع عجلة الاقتصاد البرازيلي خارجياً، والتسويق لبلاده سيكون الشغل الشاغل له، إضافة إلى تحديات أخرى ستواجه عمله، سواء من مواجهة سياسات الرئيس الأميركي الجديد ترمب المعادية لبعض الأنظمة اللاتينية التي يعتبرها ترمب مصدرة للمهاجرين، خصوصاً بعدما كتب في تغريدة له على «تويتر»، بعد يوم من انتخابات الرئاسة الأميركية، في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، أن «ترمب هو الحزب الجمهوري في حفلة سكر صاخبة، يمثل أسوأ ما في حزبه، وأكثر ما لا يمكن السيطرة عليه، والأكثر اضطراباً»، إضافة إلى مجابهة السياسة الفنزويلية التي ينتقدها فيرييرا، خصوصاً أن البرازيل والأرجنتين في الوقت الحالي يعملان في تكوين سياسة لاتينية جديدة، جنباً إلى جنب، لمواجهة تحديات الإقليم والتكتلات السياسة والاقتصادية المنضمين لها.
جدير بالذكر أن فيرييرا عمل في الستينات في العمل الثوري، وكان ممثلاً لحركة التحرير الوطنية، المعروفة باسم «إيه إل إن» (ALN)، وهي الحركة التي حاربت ضد حكم العسكريين في البرازيل، ومثل حركته في فرنسا عندما كان سفيراً لها في الخارج، إضافة إلى قيامه بعمليات ضد النظام العسكري في البرازيل، إلا أنه عاد في عام 1979 إلى البلاد، في إطار عفو عام شمل عودة كل من كان يواجه النظام العسكري في البرازيل.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».