تقنيات ثورية في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة»

«الشرق الأوسط» تعاين هواتف بكاميرات متقدمة تضع التلفزيونات واستوديوهات التصوير في جيب المستخدم

تصميم مطور لهاتفه «نوكيا» الكلاسيكي «3310» - «سوني إكسبيريا إكس زيد بريميوم» أول هاتف في العالم بشاشة فائقة الدقة - «إي بي إيه» نظام «غير في آر» من «سامسونغ» مع أداة تحكم
تصميم مطور لهاتفه «نوكيا» الكلاسيكي «3310» - «سوني إكسبيريا إكس زيد بريميوم» أول هاتف في العالم بشاشة فائقة الدقة - «إي بي إيه» نظام «غير في آر» من «سامسونغ» مع أداة تحكم
TT

تقنيات ثورية في «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة»

تصميم مطور لهاتفه «نوكيا» الكلاسيكي «3310» - «سوني إكسبيريا إكس زيد بريميوم» أول هاتف في العالم بشاشة فائقة الدقة - «إي بي إيه» نظام «غير في آر» من «سامسونغ» مع أداة تحكم
تصميم مطور لهاتفه «نوكيا» الكلاسيكي «3310» - «سوني إكسبيريا إكس زيد بريميوم» أول هاتف في العالم بشاشة فائقة الدقة - «إي بي إيه» نظام «غير في آر» من «سامسونغ» مع أداة تحكم

قدم «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة» Mobile World Congress MWC في يومه الأول الكثير من الأجهزة الجوالة التي ستطلق خلال العام الحالي، والتي من شأنها تطوير تجربة الاستخدام بشكل كبير. وتحضر «الشرق الأوسط» المؤتمر وتغطيه عن كثب، الذي تدور فعالياته في مدينة برشلونة الإسبانية في الفترة الممتدة بين 27 فبراير (شباط) و2 مارس (آذار).

«هاتف تلفزيوني»

أول جهاز مبتكر عرض في المؤتمر هو هاتف «سوني إكسبيريا إكس زيد بريميوم» Sony Xperia XZ Premium الذي يتميز بتقديمه 3 تقنيات ثورية جديدة؛ هي قدرته على تسجيل عروض الفيديو بسرعة تصل إلى 960 صورة في الثانية وتشغيلها ببطء لمعاينة أدق التفاصيل التي لا تستطيع العين المجردة التركيز عليها بالسرعات العادية، وتقديم أول شاشة في العالم على هاتف جوال تدعم الدقة الفائقة 4K وتقنية «المجال العالي الديناميكي» HDR بهدف مشاهدة عروض الفيديو بالتباين المعزز، للحصول على تلفزيون متقدم جدا بحجم هاتف محمول، والقدرة على الاتصال بشبكات الاتصالات بسرعة 1 غيغابت في الثانية (نحو 125 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابايت الواحد يعادل 8 غيغابت) لرفع الملفات وتصفح الإنترنت بسرعات غير مسبوقة.
ويستخدم الهاتف مستشعر صورة مجسماً يستخدم ذاكرة مدمجة في شريحة واحدة للحصول على سرعات ودقة غير مسبوقة لتسجيل الصور وعروض الفيديو. ويستخدم الهاتف كذلك معالج «سنابدراغون 835» الجديد، مع مقاومته للمياه والغبار بسماكة 7.9 مليمتر، مع القدرة على إضافة وحدات الذاكرة الخارجية «مايكرو إس دي» واستخدام بطارية بقدرة 320 ملي أمبير في الساعة ومستشعر للبصمات.
وقدمت «سوني» كذلك مجموعة من الملحقات المحمولة المبتكرة، منها باعث ضوئي «بروجكتور» تفاعلي عائلي اسمه «إكسبيريا تاتش» Xperia Touch يعرض الصورة على الأسطح الملساء ويسمح للمستخدم لمس العناصر المختلفة والتفاعل معها بكل سلاسة، بما في ذلك قصص الأطفال التفاعلية والملاحظات الملونة، وغيرها، بالإضافة إلى قدرته على تصفح الإنترنت وإبرام المحادثات بالصوت والصورة ومشاهدة عروض الفيديو والصور وتشغيل الألعاب من جهاز «بلاي ستيشن 4».
عودة «نوكيا»

أما «إل جي»، فكشفت عن هاتفها الجديد «جي 6» G6 الذي يقدم شاشة بقطر 5.7 بوصة ولكن بنسبة عرض جديدة تبلغ 18:9، أي أن طوله يبلغ ضعف عرضه بالتمام، الأمر الذي ترى الشركة أنه الأنسب لمشاهدة عروض الفيديو. ولكن هذه النسبة غير التقليدية قد تجعل بعض التطبيقات والألعاب الإلكترونية تظهر بشكل غير مناسب، ذلك أنها ستقوم بتمديد الصورة لتتوافق مع النسبة، الأمر الذي ستنجم عنه مشكلات في الصورة. ويستخدم الهاتف كاميرتين خلفيتين بدقة 13 ميغابيكسل، وهو مقاوم للغبار والمياه وتبلغ سماكته 7.9 مليمتر فقط.
وفاجأت «نوكيا» (من خلال شركة «إتش إم دي» HMD المرخصة لإنتاج هواتف «نوكيا») الجميع بإطلاق هاتف 3310 المتين بتصميم جديد، وذلك بعد مرور 17 عاما على إطلاق النسخة الأصلية الذي بيعت منه 126 مليون وحدة عالميا. وستطلق الشركة الهاتف في الأسواق في الربع الثاني من العام الحالي بسعر 52 دولارا. وكشفت الشركة كذلك عن 3 هواتف متوسطة تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» هي «نوكيا 6 و5 و3» بأسعار تتراوح بين 147 و315 دولارا.
ولم تكشف «سامسونغ» عن هواتف جديدة في المؤتمر، واكتفت بالإعلان عن جهاز «غالاكسي بوك» Galaxy Book اللوحي الذي يستهدف جهاز «مايكروسوفت سيرفيس»، ذلك أنه يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» ويستخدم لوحة مفاتيح يمكن فصلها عن الشاشة، ويقدم قلما رقميا للتفاعل مع الشاشة التي يبلغ قطرها 10 و12 بوصة، وفقا للإصدار. ويقدم الجهاز كذلك خلفية مصنوعة من الزجاج ويستخدم معالج «كور إم 3» و«كور آي 5» و8 غيغابايت من الذاكرة للعمل. وقدمت الشركة كذلك إصدارا جديدا من نظارات الواقع الافتراضي «غير في آر» Gear VR تستخدم أداة تحكم منفصلة للتفاعل مع التطبيقات والألعاب الإلكترونية.

«استوديو الجيب»

وتستمر «هواوي» بتقديم أجهزة مبتكرة، حيث كشفت النقاب عن هاتفي «بي 10» P10 و«بي 10 بلاس» P10 Plus اللذين يقدمان كاميرات أمامية وخلفية من «لايكا» المتخصصة بعدسات الكاميرات الاحترافية، ليقدمان استوديو تصوير في جيب المستخدم. ويقدم الهاتفان مواصفات تقنية متقدمة، حيث يستخدمان معالج «كيرين» 960 و965» ويتمتعان بميزة الشحن الفائق الذي يحمي البطارية من ارتفاع حرارتها بمراقبة كمية الكهرباء التي يتم نقلها إلى البطارية ومقارنتها بدرجة حرارة البطارية، وذلك في بطارية تبلغ قدرتها 3200 و3750 ملي أمبير في الساعة، وفقا للإصدار.
وسيطلق الهاتفان في المنطقة العربية والسعودية على وجه التحديد خلال بضعة أسابيع بقطري 5.1 و5.5 بوصة. كما وكشفت الشركة عن النسخة الثانية من ساعتها الذكية باسم «دبليو 2» W2 التي تتصل بشبكات الاتصالات 4G في تصميم رياضي وراق في الوقت نفسه، بالإضافة إلى دعمها للملاحة الجغرافية «جي بي إس» وقراءة معدل نبضات القلب، وبقطر شاشة يبلغ 1.2 بوصة وببطارية تسمح لها بالعمل لأكثر من يومين من الاستخدام المكثف أو 25 يوما من الاستخدام العادي.
وتعود «بلاكبيري» (من خلال شركة «تي سي إل» TCL المرخصة لإنتاج هواتف «بلاكبيري») كذلك بهاتف «كي وان» KeyOne الذي يقدم لوحة مفاتيح أسفل الشاشة التي تعمل باللمس والتي يبلغ قطرها 4.5 بوصة، مع استخدام كاميرا بدقة 12 ميغابيكسل من «سوني». وتسمح لوحة المفاتيح بتشغيل التطبيقات بضغطة زر واحدة وتصفح الإنترنت بسهولة دون لمس الشاشة واستخدام الهاتف بيد واحدة بكل سهولة. الهاتف متوسط المواصفات ويستخدم بطارية بقدرة 3500 ملي أمبير في الساعة، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.1»، وسيُطلق بسعر 549 دولارا في أبريل (نيسان) المقبل. وأخيرا كشفت «غوغل» أنها ستطلق تطبيق مساعدها الشخصي «غوغل أسيستانت» Google Assistant على المزيد من الأجهزة المحمولة خلال الأسبوع الحالي بعد أن كان حصريا لهواتف «بيكسل»، وذلك من خلال تحديث برمجي سيصل لخدمة «غوغل بلاي».



«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.