الولايات المتحدة توقع اتفاقا دفاعيا مع الفلبين

الرئيس الأميركي يؤكد أنه ليس موجها ضد الصين

الولايات المتحدة توقع اتفاقا دفاعيا مع الفلبين
TT

الولايات المتحدة توقع اتفاقا دفاعيا مع الفلبين

الولايات المتحدة توقع اتفاقا دفاعيا مع الفلبين

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم (الاثنين)، ان هدف الولايات المتحدة ليس احتواء أو مواجهة الصين، وذلك بعد ساعات على توقيع اتفاق دفاعي جديد مع الفلبين. لكن اوباما ساند جهود مانيلا لإحالة خلافاتها الحدودية مع الصين أمام هيئة تحكيم دولية، وذلك خلال زيارته الى العاصمة الفلبينية والتي تراقبها بكين عن كثب.
وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الفلبين بينينو اكينو "هدفنا ليس مواجهة الصين او احتواءها".
وتراقب بكين عن كثب جولة أوباما على الدول الحليفة للولايات المتحدة في آسيا، التي شملت اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين الاسبوع الماضي، لا سيما وانها حساسة على أي موضوع يمكن ان يعتبر محاولة لمنع تطور الصين كقوة عظمى إقليمية. واضاف اوباما "نرحب بصعود الصين السلمي. لدينا علاقة بناءة معها".
لكن واشنطن تقول ان بكين يجب ان تلتزم بالقواعد السارية للحرص على التوصل لحل للخلافات حول الأراضي في بحر الصين الجنوبي والشرقي بشكل يتوافق مع القانون الدولي وليس عبر الترهيب.
والاتفاق الدفاعي الجديد الذي وقع بين الفلبين والولايات المتحدة، يتيح تعزيز الوجود العسكري الاميركي في الأرخبيل، مما يشكل رمزا قويا لإعادة توازن السياسة الاستراتيجية الاميركية لصالح آسيا.
ويشكل هذا الاتفاق الذي كان يجري التفاوض حوله منذ 2013 تكملة لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين في 1951 في حال تعرض أي منهما لعدوان عسكري.
وهذا الاتفاق مدته عشر سنوات ويجيز للقوات والطائرات والسفن العسكرية الاميركية التوقف بشكل مؤقت في الفلبين، حيث أغلقت آخر القواعد العسكرية الاميركية في 1992.
وكانت مهمة اوباما صعبة في مانيلا، حيث كان عليه طمأنة حليف قلق إزاء تعاظم قوة الصين مع تجنب إثارة توتر جديد في العلاقات الصينية-الاميركية.
واكد اوباما ان واشنطن لم تتخذ موقفا بخصوص السيادة على اراض متنازع عليها وتطالب بها الصين وماليزيا واليابان والفلبين وبروناي وفيتنام. لكنه اضاف ان الولايات المتحدة تريد ضمان حرية الملاحة والتوصل الى حل سلمي للنزاعات. وقال "بالنسبة للقانون الدولي والمعايير الدولية، لا نعتقد ان الترهيب والمضايقة يشكلان طريقة لادارة هذه الخلافات".
جدير بالذكر، ان الاتفاق لا يتيح لواشنطن اقامة قاعدة دائمة او احضار اسلحة نووية الى الارخبيل.
وتعتبر الفلبين التي يقارب عدد سكانها المائة مليون نسمة وهي من الدول الاضعف عسكريا في آسيا، المرحلة الاخيرة في الجولة التي يقوم بها أوباما على المنطقة وشملت اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا.
وأحد أبرز اهداف هذه الجولة كان طمأنة حلفاء الولايات المتحدة حول التزامها الى جانبهم ازاء تسلح الصين ومطالبها الحدودية.
وكان الرئيس الأميركي ألغى جولة سابقة في اكتوبر (تشرين الاول) عند إقفال الأجهزة الإدارية الفدرالية طيلة اكثر من أسبوعين بسبب الخلاف بين الكونغرس والبيت الابيض بشأن الموازنة وسقف المديونية.
وتخوض الصين خلافات حدودية مع العديد من الدول المجاورة لها وفي مقدمتها اليابان التي تتنازع معها السيادة على ارخبيل غير ماهول في بحر الصين الجنوبي.
وفي يناير (كانون الثاني) 2013 لجأت مانيلا الى هيئة تحكيم تابعة للأمم المتحدة بشأن السيادة على جزر صغيرة في بحر الصين الجنوبي، من بينها جزر سكاربوروه المرجانية التي تبعد 220 كلم عن كبرى جزر الفلبين، فيما تطالب كل من الفلبين والصين وبروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام بأجزاء من بحر الصين الجنوبي الغني بالثروة السمكية، ويعتقد أنه مليء أيضا بالثروة المعدنية.
وحذر أوباما الاحد من كوالالمبور، ان بلاده ورغم انشغالها بعملية السلام المعقدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين والخلاف مع روسيا بسبب الأزمة في اوكرانيا، بالاضافة الى انتشارها العسكري في افغانستان، لن تتراجع عن التزامها في آسيا.
وكرر أوباما اليوم (الاثنين) ان "الولايات المتحدة تقف الى جانب حلفائها في الظروف الحسنة والصعبة".
ودعا اوباما الصين مجددا الى الامتناع عن أي إجراء عدائي لتأكيد موقفها، على غرار إرسال دوريات بشكل مستمر حول جزر سينكاكو التي تديرها اليابان وتطالب بها الصين التي تطلق عليها اسم دياويو.
وتحاول الولايات المتحدة ان تراعي موقف الصين التي تحتاج اليها لتهدئة المساعي النووية لكوريا الشمالية.
وتتوقع الأسرة الدولية ان يجري الشمال قريبا تجربة نووية جديدة رابعة، ولو ان ذلك سيؤدي الى فرض عقوبات دولية جديدة على بيونغ يانغ.



عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

قُتل 14 عنصر أمن على الأقل وثلاثة مدنيين بينهم طفل، في تفجيرين واشتباك بين الشرطة ومسلحين في شمال غربي باكستان، في وقت تتصدى قوات الأمن الباكستانية لتصاعد عمليات التمرد في الأقاليم الجنوبية والشمالية المتاخمة لأفغانستان.

ووقعت هذه الحوادث المنفصلة، الاثنين، في إقليم خيبر بختونخوا، وأسفرت أيضاً عن إصابة العشرات بجروح.

وهذا الشهر أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضخم استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة إسلام آباد، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وجرح 169 آخرين.

واستهدفت الهجمات الأخيرة في خيبر بختونخوا حاجزاً ومركزاً للشرطة، بحسب بيان للجيش وتصريح لمسؤول أمني.

وقال الجيش، الثلاثاء، إن مسلحين فجروا سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة باجور، ما أسفر عن مقتل 11 من عناصر الأمن وفتاة.

وألحق الانفجار «دماراً شديداً» بمبان سكنية مجاورة و«أدى إلى استشهاد فتاة صغيرة بريئة» وإصابة سبعة أشخاص آخرين، وفق بيان الجيش.

وندد البيان بـ«هجوم إرهابي جبان» وجه فيه أصابع الاتهام إلى «وكلاء الهند».

وأوضح البيان أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحاً لدى مغادرتهم موقع الهجوم.

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم نشر اسمه، إن السيارة المفخخة مساء الاثنين انفجرت في جدار مدرسة دينية.

باكستانيون يعاينون المكان الذي استهدفه تفجير في إقليم خيبربختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

وفي هجوم آخر في بلدة بانو انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في عربة قرب مركز شرطة ميريان، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 17 آخرين، وفقاً للمسؤول.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة، ‌التي تتبناها، على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت الحركة هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات لأفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة طالبان في كابل دوماً.

«هجمات استهدفت صينيين»

وفي حادثة أخرى قُتل ثلاثة شرطيين وثلاثة مسلحين خلال عملية تفتيش في منطقة شانغلا.

وقالت شرطة خيبر بختونخوا في بيان، الاثنين، إن المسلحين الذين قتلوا في الاشتباك كانوا متورطين في «هجمات استهدفت مواطنين صينيين».

وضخت بكين مليارات الدولارات في باكستان في السنوات الأخيرة، إلا أن المشاريع الممولة من الصين أثارت استياء واسعاً، فيما تعرض مواطنوها لهجمات متكررة.

في مارس (آذار) العام الماضي، قُتل خمسة صينيين يعملون في موقع بناء سد ضخم، بالإضافة إلى سائقهم، عندما استهدف انتحاري سيارتهم ما أدى إلى سقوطها في وادٍ عميق على طريق كاراكورام الجبلي السريع.

وبكين أقرب حليف إقليمي لإسلام آباد، وكثيراً ما تقدم إليها مساعدات مالية لإنقاذها من صعوبات اقتصادية متكررة.

واستقطب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) استثمارات بعشرات مليارات الدولارات في مشاريع كبرى للنقل والطاقة والبنية التحتية، ضمن مبادرة بكين «الحزام والطريق» العابرة للحدود.

وأشار بيان الشرطة إلى «تهديد مستمر للممر الاستراتيجي ومشاريع التنمية الصينية» كسبب وراء هجوم، الاثنين.


طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.