إيطاليا... الدولة الرائدة في تصدير كبار المدربين بعالم الكرة

أنشيلوتي ومانشيني ورانييري حصدوا لقب الدوري الإنجليزي... وكونتي في الطريق

مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي  - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي  - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)
مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

إيطاليا... الدولة الرائدة في تصدير كبار المدربين بعالم الكرة

مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي  - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي  - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)
مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)

لو نجح المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي أنطونيو كونتي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فسيصبح رابع مدير فني إيطالي يقود أحد الأندية الإنجليزية للفوز بالدوري الأقوى في العالم. ومن اللافت للنظر أن هذا الرباعي - الذي يضم إلى جانب كونتي كلاً من كارلو أنشيلوتي وروبرتو مانشيني وكلاوديو رانييري - سيكون قد حقق لقب الدوري الإنجليزي أربع مرات في آخر ثمانية مواسم.
ولم يفز أي مدير فني مولود في إنجلترا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ حصول هاورد ويلكينسون على اللقب موسم 1991 - 1992 مع ليدز يونايتد، أي قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد بموسم واحد فقط. كما لم يحصل على اللقب أي مدير فني فرنسي منذ موسم 2003 - 2004، في حين لم يفز به أي مدير فني ألماني أو إسباني أو هولندي على الإطلاق. ولذا، يُعد هذا بمثابة اعتراف بتميز كرة القدم الإيطالية بصفة عامة، ومركز كوفرتشيانو للتدريب بصفة خاصة. لكن ربما يكون الشيء المثير للاهتمام في هذا الأمر هو أن هؤلاء المديرين الفنيين الأربعة لا يتبعون نمطًا أو نظامًا واحدًا في التدريب، وإنما يختلف كل منهم تمام الاختلاف عن الآخر.
ولا يمكنك أن تنظر إلى عمل هؤلاء المديرين الفنيين وتشعر بأنهم جميعًا يتبعون «الطريقة الإيطالية» في التدريب، كما لا توجد أي إشارة على أنهم يطبقون «الكاتيناتشو الإيطالية» (طريقة لعب دفاعية بحتة تعتمد على تنظيم اللاعبين بطريقة محكمة في خط الدفاع بحيث يصعب على أي فريق اختراقها). لكن إذا كنت تبحث عن مدير فني أجنبي يعتمد على طريقة لعب دفاعية للغاية فقد تجد ذلك في المديرين الفنيين البرتغاليين. أما بالنسبة للمدربين الإيطاليين الأربعة فتجد بينهم تناقضات واضحة في المزاج وأسلوب اللعب على حد سواء، فأنشيلوتي لطيف وعملي للغاية، أما مانشيني فهو أنيق لكنه يتسم بالبرود، ويتميز رانييري بأنه شخصية محببة لمن حوله، في حين يتسم كونتي بأنه شخص مقاتل لا يعرف الاستسلام.
وعندما سئلت ويلكينسون عن ذلك الأسبوع الماضي، قال: «الاختلاف هو السمة المميزة للإيطاليين، الذين يعشقون التعلم والابتكار ويكرهون النسخ والتكرار. إنهم يحبون أن يكون لهم رأيهم الخاص، فهم يتفقون جميعًا على أن حاصل جمع اثنين واثنين هو أربعة، لكن لكل منهم طريقة في الوصول إلى الناتج النهائي».
ومع ذلك، لا يعني هذا أن أي مدير فني إيطالي سوف ينجح في الدوري الإنجليزي، وخير دليل على ذلك هو فشل أتيليو لومباردو مع كريستال بالاس وفرانشيسكو غيدولين مع سوانزي سيتي، بينما لا تزال تجربة والتر مازاري مع واتفورد تخضع للتقييم. واجه المديرون الفنيون الأربعة الذين أشرنا إليهم تحديات مختلفة عندما انضموا لأنديتهم الإنجليزية التي كانت في مراحل مختلفة من التطور، لكن الشيء الذي يجمع بينهم هو عملهم الذكي والجاد والدؤوب من أجل النجاح وتحقيق الأهداف.
ويُعرف عن الإيطاليين اهتمامهم بالتفاصيل التكتيكية والخططية قبل أي مباراة، وهو الشيء الذي يميزهم عن المديرين الفنيين الآخرين. ورغم أن أي مدير فني في أعلى المستويات يعمل بكل جدية على نقل التعليمات الفنية والخططية للاعبيه أثناء التدريبات، فإن هؤلاء المدربين الإيطاليين - التي تتراوح أعمارهم بين 47 (كونتي)، و65 (رانييري) - نشأوا في كرة القدم الإيطالية في وقت كان يتم الاعتماد فيه على دورتين تدريبيتين في اليوم، مع التأكيد التام على الالتزام بالمواعيد والتغذية الجيدة، وهي الأشياء التي كان يُنظر إليها آنذاك على أنها من أساسيات وضروريات بناء وتطوير أي لاعب صغير في السن، على عكس النهج المتبع في إنجلترا، الذي يتسم بقدر أقل من الصرامة والالتزام.
يتذكر ويلكينسون أنه سأل تريفور فرانسيس ذات مرة عن تجربته مع سامبدوريا في ثمانينات القرن الماضي، واختلافها عن تجربته مع الأندية الإنجليزية، ويقول: «لقد قال شيئًا مثيرًا للاهتمام للغاية: عندما تذهب للتدريب في إيطاليا، فلا تتوقع من المدير الفني أن يجعلك سعيدًا، لأنك في مدرسة للتعلم في الأساس»، ويتذكر ويلكينسون أيضًا الرحلة التي قضاها في روما مع الراحل ديف سيكستون، لكي يشاهد كيف يعمل فابيو كابيلو قبل عقد من الزمان، ويقول: «تشعر بأن الاستعداد للمباراة لا يتضمن خطة واحدة فقط، لكن هناك خطة بديلة، وربما خطة ثالثة للاعبين داخل المستطيل الأخضر»، ولعل الشيء الغريب يتمثل في أن هؤلاء المديرين الفنيين يتألقون في أغنى وأقوى دوريات العالم في الوقت الذي يظهر فيه الدوري الإيطالي بصورة باهتة للغاية، ولا يضم سوى عدد قليل من اللاعبين البارزين، المحليين أو المحترفين، كما لا تشاهد هناك كرة قدم ممتعة كثيرًا، باستثناء يوفنتوس ونابولي.
أما فيما يتعلق بقدرة كرة القدم الإيطالية على إنتاج عدد كبير من المديرين الفنيين المميزين، يقول ويلكينسون إن هناك اختلافًا كبيرًا بين الدوريات الإيطالية والإنجليزية، ففي إيطاليا لا توجد مسابقة قوية سوى الدوري الإيطالي الممتاز، في حين تضم إنجلترا 92 ناديًا محترفًا في دوريات قوية، ولذا تكون فرص التدريب أقل كثيرًا في إيطاليا، وتكون المنافسة شرسة للغاية على عدد محدود من الأندية في الدوري الإيطالي الممتاز فقط.
لم يكن جيانلوكا فيالي، وهو أول إيطالي يتولى تدريب أحد فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، لديه أي خبرات تدريبية عندما درب تشيلسي وهو لا يزال لاعبًا في فبراير (شباط) 1998. وفي العام التالي، أصبح أول مدير فني في التاريخ يضع تشكيلة أساسية لفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليس بينها أي لاعب إنجليزي. وخلال مسيرته التدريبية مع تشيلسي، التي استمرت لعامين ونصف العام، حصل فيالي على كأس رابطة الأندية المحترفة وكأس الكؤوس الأوروبية وكأس السوبر الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي.
وتبع رانييري فيالي في قيادة تشيلسي، لكن أنشيلوتي، الذي تولى قيادة «البلوز» عام 2009، كان أول مدير فني إيطالي يفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما قاد النادي اللندني للفوز بالثنائية. وبعد عام، أُقِيل أنشيلوتي من منصبه بعد قيادته تشيلسي للمركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف مانشستر يونايتد وخروجه من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا.
وفي موسم 2011 - 2012 أصبح مانشيني ثاني مدير فني إيطالي يفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما قاد مانشستر سيتي للحصول على اللقب للمرة الأولى منذ عام 1968، قبل أن يرحل عن الفريق بسبب فشله على الصعيد الأوروبي، وإثارة بعض المشكلات مع اللاعبين. وخلال العام الماضي، حقق رانييري معجزة كروية بكل المقاييس، وقاد ليستر سيتي الذي كان يصارع على الهبوط في الموسم السابق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويدين هؤلاء جميعًا بالفضل لمركز كوفرتشيانو للتدريب، الذي افتتح خارج مدينة فلورنسا عام 1958، وأسهم على مدى 60 عامًا في توفير احتياجات الفرق القومية من اللاعبين بداية من سن 15 عامًا، كما يعلم المدربين ويثقل خبراتهم. سألت ويلكينسون، الذي قام بكثير من الزيارات هناك عندما كان يخطط لإقامة مركز للاتحاد الإنجليزي في (سانت جورج بارك – معقل الاتحاد الإنجليزي)، عن ذلك، فرد قائلاً: «الشيء الذي لا يمكنك أن تنكره هو تاريخ المكان والاحترام الذي يحظى به. هناك احترام كبير لتلك المؤسسة والأشخاص الذين تخرجوا فيها».
إنه «الاحترام» الذي كان له مفعول السحر، لذا يجب على الدوري الإنجليزي الممتاز أن يغرس بعض القيم المهمة في الأجيال المتعاقبة من اللاعبين والمدربين، مثل الاحترام والاجتهاد والرغبة في التعلم، لأن أهمية هذه القيم لا تقل بأي حال من الأحوال عن التطور الخططي والتكتيكي، إذا كنا نريد تحقيق النجاح.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.