الاثنين - 3 شهر رمضان 1438 هـ - 29 مايو 2017 مـ - رقم العدد14062
نسخة اليوم
نسخة اليوم  29-05-2017
loading..

شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 20 جمادى الأولى 1438 هـ - 17 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13961]
«ستيمبوت جونيور»
نسخة للطباعة Send by email
* الفيلم : Steamboat Bill‪,‬ Jr‪.‬
* إخراج: تشارلز رايزنر، بستر كيتون.
* كوميديا | الولايات المتحدة
* تقييم: (****) من خمسة
معظم ما أخرجه أو قام بتمثيله بستر كيتون من أفلام صامتة مثل حبات اللؤلؤ المنثور أمام العين. تتشابه في القيمة، بحيث يمكن التقاط أي منها لتتعرف على الموهبة الكوميدية الكبيرة التي تمتع بها الممثل بستر كيتون في أيامه.
حاليًا، الفرصة مواتية بسبب إعادة طرح فيلمين من أعماله الرائعة في سوق الأسطوانات وهما «الجنرال» (1926) و«ستيمبوت بل، جونيور» (1928). في الفترة ذاتها هناك فيلم ثالث رائع لهذا الكوميدي الصامت هو «المصوّر» (The Camera Man) حققه مباشرة بعد «ستيمبوت بل، جونيور».
السؤال الدائم كان ولا يزال أيهما أهم وأفضل بستر كيتون أو تشارلي تشابلن؟! والجواب هو أقرب إلى التفضيل بين يدين اثنتين أو بين عينين. لكن هذا لا يجب أن يعني أنهما كانا متشابهان. كيتون كان المخرج قبل الممثل وتشابلن كان الممثل قبل المخرج بمعنى أن كيتون هو لم ينسَ أن عليه، وعلى شركائه في الإخراج، صناعة الفيلم والاعتماد على عناصر فنية كاملة، في حين كان تشابلن يعتبر نفسه لب العمل ويضع كل موهبته في شخصيته أما الإخراج فهو يأتي ثانية.
كيتون كان المبدع وتشابلن كان الأقدر على الجذب ومعرفة كيف يدغدغ الحواس. كذلك هو سياسي الانتماء في بعض أفلامه («أزمنة حديثة»، «الديكتاتور العظيم») في حين ابتعد كيتون عن السياسة. فنيًا، وفي محصلة أخيرة، لدى كيتون عدد أكبر من الأفلام الجيدة من تشابلن، خصوصًا أن الثاني افتقد إلى سحره السابق منذ العام 1947 عندما بدأ يميل إلى الميلودراما.
«ستيمبوت بل، جونيور» يحدد جيدًا مناطق إبداع بستر كيتون. هو أيضًا من آخر أفلامه المستقلة قبل أن يرتكب خطأ حياته ويرضى بالانضمام إلى «استديو M.G.M» التي اعتبرته مجرد موظف ترمي له بمشاريع تحبذها له أو تتدخل فيما يختاره هو. يدور حول ابن صاحب مركب يعاني من عدم إيمان والده به، إذ يعتبره فاشلاً، مما يجعل بستر راغبًا على الدوام إثبات قدراته لكسب رضا والده حتى ولو حاول تقليد حركاته. الأب لم ير ابنه منذ ولادته ويتوقع وصوله منتظرًا أن يجد أمامه رجلاً قوي البنية لأن إدارة مركب في نهر ميسيسيبي الجامح تتطلب ذلك. بستر قصير ونحيف ومتردد. وكيتون لعب دومًا على مثل هذا الوضع. حتى في «المصوّر» وفي فيلم سابق بعنوان «شرلوك جونيور» كما في «الجنرال»، نراه دومًا يحاول إثبات جدارته إما للفتاة التي يحب أو لوالدها أو لصاحب العمل الذي يريد الالتحاق به.
تتاح لكيتون هذه الفرصة عندما تقع عاصفة هوجاء تضع أرواح والده ومنافس أبيه في المهنة وابنة المنافس التي يحبها كيتون بصمت في خطر شديد، فينبري كيتون بنجاح لإنقاذهم. مشاهد العاصفة وتلك اللقطات التي عليها حمل المخاطر والتشويق ومعنى الفداء في الوقت ذاته رائعة. ليست أقل من كلاسيكية.

لا يستحق:(*)
وسط: (**)
جيد: (***)
ممتاز: (****)
تحفة: (*****)