الأسهم السعودية تنهي تعاملات الأسبوع فوق حاجز 7 آلاف نقطة

حققت أمس مكاسب بنحو 58 نقطة

شهدت تداولات أمس (آخر أيام تداولات الأسبوع)، ارتفاعًا لأغلبية الأسهم المتداولة (أ.ف.ب)
شهدت تداولات أمس (آخر أيام تداولات الأسبوع)، ارتفاعًا لأغلبية الأسهم المتداولة (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تنهي تعاملات الأسبوع فوق حاجز 7 آلاف نقطة

شهدت تداولات أمس (آخر أيام تداولات الأسبوع)، ارتفاعًا لأغلبية الأسهم المتداولة (أ.ف.ب)
شهدت تداولات أمس (آخر أيام تداولات الأسبوع)، ارتفاعًا لأغلبية الأسهم المتداولة (أ.ف.ب)

أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الحالي على مكاسب متوسطة، عززت بذلك من مستويات الإغلاق فوق حاجز 7 آلاف نقطة، وسط ترقب لبدء تداول سوق الأسهم الموازية عقب نحو 8 أيام، وهي السوق الجديدة التي سيتم تخصيصها للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وجاءت تداولات سوق الأسهم السعودية أمس الخميس، على وتيرة إيجابية خلال فترة التداول، وهي الفترة التي تمتد لـ5 ساعات متتالية، إلا أن قطاع «التأمين» كان هو القطاع الأكثر حيوية وارتفاعًا، في ظل التحركات الإيجابية التي كان عليها سهم شركة «التعاونية للتأمين».
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات أمس على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، لينهي بذلك المؤشر العام تداولاته عند مستويات 7131 نقطة، بمكاسب بلغ حجمها نحو 58 نقطة، فيما بلغ حجم السيولة النقدية المتداولة نحو 3.7 مليار ريال (مليار دولار).
وشهدت تداولات أمس (آخر أيام تداولات الأسبوع)، ارتفاعًا لأغلبية الأسهم المتداولة يتقدمها سهما شركة «سابك»، و«مصرف الراجحي»، المرتفعان بنحو واحد في المائة عند 97.5 ريال (26 دولار) و65.2 ريال (17.3 دولار) على التوالي.
وتعليقًا على هذه التداولات قال فيصل العقاب الخبير المالي لـ«الشرق الأوسط»: «ما زال مؤشر سوق الأسهم السعودية يتداول في مناطقه العادلة والمنطقية، فبقاء مؤشر السوق فوق حاجز 7 آلاف نقطة هو أمر إيجابي، ومن المهم أن يحافظ المؤشر على مستوياته الحالية خلال تعاملات شهر فبراير (شباط) الحالي».
ولفت العقاب إلى أهمية سوق الأسهم الموازية، والتي سيتم إطلاقها للشركات الصغيرة والمتوسطة في 26 فبراير الحالي، وقال: «السوق الجديدة تعتبر فرصة لدعم الشركات، وتحويلها إلى شركات مساهمة مدرجة، ولا أعتقد أن السوق الجديدة ستمثل مصدر قلق بالنسبة للسيولة النقدية المتداولة في السوق الرئيسية».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أقرت فيه هيئة السوق المالية السعودية أول من أمس، لائحة حوكمة الشركات الجديدة، وهي اللائحة التي اعتنت بوضع ترتيبات حوكمة فعالة في الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية المحلية، بهدف ضمان وضوح العلاقة بين المساهمين ومجلس إدارة الشركة من جهة، ومجلس الإدارة وفريق الإدارة التنفيذية من جهة أخرى.
وفي هذا الشأن، اهتمت لائحة حوكمة الشركات الجديدة بحقوق المساهمين في الشركات في المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية، كالحق في المعاملة العادلة دون تمييز، والحصول على المعلومات بشفافية، بما يمكنهم من ممارسة حقوقهم النظامية على أكمل وجه، إلى جانب اهتمامها بحقوق غيرهم من أصحاب المصالح في هذه الشركات.
وقالت هيئة السوق المالية في بيان صحافي حينها: «عنيت اللائحة بإيراد أحكام مفصلة عن تشكيل مجالس الإدارة في الشركات المساهمة المدرجة ولجانها، واختصاصاتها، ومسؤولياتها، واجتماعاتها، وحقوق أعضائها وواجباتهم، وجاءت تلك الأحكام لتؤكد مبدأ المشاركة الفعالة في اتخاذ القرار داخل مجالس الإدارة؛ فهي تعالج حالات تعارض المصالح بين أعضائها والشركة، وتقرر الصدق والأمانة والعناية والاهتمام مبدأً ومنهجًا لهذه المجالس».
وتضمنت اللائحة كذلك أحكامًا مفصلة عن مراجعي حسابات هذه الشركات وإجراءات الرقابة الداخلية فيها في إطار أحكام مفصلة تلزم مجالس الإدارة بالإفصاح عن جميع المعلومات التي يحتاج إليها مساهمو الشركات والمتعاملون معها؛ لتمكينهم من بناء استراتيجية استثمارهم أو تعاملهم مع الشركة بشكل منهجي وعادل لكل الأطراف المعنية.
وتسهم اللائحة الجديدة في التفاعل مع منظومة التشريعات الوطنية التي تعمل في إطارها الشركات وتتكامل معها لتحقيق أغراضها بفعالية ونزاهة، ولا تقتصر الفوائد التي تحققها الحوكمة على الشركات فحسب، بل تتجاوزها إلى الاقتصاد الوطني بشكل عام، بالنظر إلى دور استمرارية ونمو الشركات وفق قواعد الحوكمة في دفع عجلة الاقتصاد وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».