لاعبو برشلونة يقسون على أنفسهم بعد السقوط المدوي في باريس ويلومون المدرب

«كبوة» أوباميانغ تزعج دورتموند في ليلة حزينة بلشبونة بعد الخسارة بدور الـ16 في دوري الأبطال

سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)
سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)
TT

لاعبو برشلونة يقسون على أنفسهم بعد السقوط المدوي في باريس ويلومون المدرب

سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)
سعادة لاعبي بنفيكا بفوز غير مستحق (إ.ب.أ) - فرصة من فرص ضائعة لسان جيرمان كانت كفيلة بزيادة محنة برشلونة (أ.ب)

لقن باريس سان جيرمان الفرنسي ضيفه برشلونة الإسباني درسا في فنون اللعبة عندما سحقه برباعية نظيفة في ذهاب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما تغلب بنفيكا البرتغالي على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 1 - صفر.

سان جيرمان ــ برشلونة

جاءت ردود فعل بعض من لاعبي برشلونة قاسية على أنفسهم بعد هزيمتهم الثقيلة أمام باريس سان جيرمان. وكان برشلونة قد تجرع هزيمة مذلة أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في ذهاب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا.
وألقى سيرجيو بوسكيتس لاعب وسط برشلونة باللائمة على الأسلوب الخططي والقدرات البدنية لفريقه بعد الخسارة الثقيلة. وكان سان جيرمان بقيادة مدربه أوناي إيمري أفضل من برشلونة بطل أوروبا خمس مرات في كل شيء تقريبا خلال اللقاء وأذاق منافسه أثقل هزيمة أوروبية للفريق منذ 2013. وهذه أكبر هزيمة لبرشلونة تحت قيادة لويس إنريكي ليصبح قريبا من الخروج الأوروبي من هذا الدور لأول مرة في عشر سنوات.
وقال بوسكيتس لمحطة تي في 3 الكتالونية التلفزيونية «لعب المنافس بشكل أفضل كثيرا وتفوق علينا تماما بدنيا». وأضاف: «ضغط المنافس بقوة وكان الأفضل خططيا ولديه خطة ونفذها بالطريقة التي يريدها وكان الطرف الأفضل». وبدا أن لاعب الوسط ينتقد أيضا استعدادات برشلونة للمباراة وقال: «كنا نتوقع شيئا آخر لكن هذا ما يمكن أن يحدث». وتطرق بوسكيتس إلى الحديث عن آمال فريقه في مباراة العودة، حيث قال: «نتمنى أن نتمكن من التعويض في كامب نو لكني لا أريد أن أكذب والأمر صعب جدا... هل هناك أمل؟ لا نملك إلا أن نصحح أخطاءنا، من الصعب أن تثق الجماهير فينا بعد ما حدث، التعويض سيكون صعبا للغاية ولكننا سنحاول».
ولم يستكمل لويس إنريكي مقابلة مع المحطة التلفزيونية ذاتها وقال: «توقفوا عن البحث عن مزيد من الأسباب. هذه مسؤوليتي وأتمنى استخدام نفس هذه الوتيرة بعد خسارتنا عندما أيضا نحقق الفوز». وقال لويس إنريكي في مؤتمر صحافي إن منافسه لعب بشكل أفضل رغم أنه رفض تكهنات بعدم تجهيز لاعبيه بشكل مناسب لأسلوب الضغط القوي من لاعبي سان جيرمان. وأضاف: «لم نتعرض لأي مفاجأة على الإطلاق. تحدثنا عن أسلوب الضغط قبل المباراة لكن هذا لا يعني أن ذلك يكفي للتغلب عليه. خسرنا الكثير من الصراعات الثنائية. باريس سان جيرمان لعب بالطريقة المتوقعة بالنسبة لنا وظهر في قمة مستواه بينما لم نفعل نحن ذلك». وتابع: «الأمر بسيط. لعب المنافس بشكل أفضل منا عند امتلاك الكرة ومن دونها وفاز بالصراعات وكان أكثر فاعلية وتعكس النتيجة بوضوح ما حدث. لا أعتقد أنني يجب أن أقدم تبريرات كبيرة لمشجعي برشلونة».
وأشرك لويس إنريكي لاعبه أندريس إنيستا كأساسي لأول مرة في شهر واحد بعد التعافي من إصابة بالكاحل ولعب إلى جانب بوسكيتس العائد أيضا من الإصابة بينما عاد جيرار بيكي من إصابة عضلية. وقال لويس إنريكي «نملك لاعبين تعافوا مؤخرا لكني لا أريد تشخيص الأمور فهذا ليس الوقت المناسب. أشعر بالثقة في كل اللاعبين». وأضاف: «هذا وقت الحديث عن المدربين وأنا أتحمل المسؤولية الكاملة لذلك كما هو الحال دائما. اللاعبون هم نفس اللاعبين الذين فازوا في أيام أخرى».
من جانبه أكد أنيستا، قائد برشلونة، أن ما حدث في ملعب باريس سان جيرمان ليس له تفسير، وقال: «لا يوجد تفسير لهذا وهذه البطولة لا ترحم». وأضاف: «اليوم كنا سيئين للغاية، بدءا من اللاعبين وحتى أصغر فرد ولا يوجد تفسير آخر، إنه أمر صعب، ولكن مثل هذه الأشياء تحدث أحيانا». وأوضح أنيستا أن اليوم كان عصيبا بالنسبة لبرشلونة، واختتم حديثه لوسائل الإعلام الإسبانية قائلا: «من الصعب إيجاد تفسير لليوم شديد السوء، الذي مررنا به وخاصة في بطولة مثل هذه لا ترحم، كل شيء كان سلبيا وخاصة النتيجة، لا يوجد الكثير ليقال».
وذكرت شبكة «كادينا كوبي» الإذاعية الإسبانية أن مستقبل إنريكي بات غامضا، بعد الهزيمة القاسية، التي تجرعها الفريق الكتالوني أمام سان جيرمان. وتحدثت الإذاعة الإسبانية عن العلاقة السيئة بين مجموعة من لاعبي برشلونة ومدربهم، وقالت في تقرير لها بعد المباراة: «اللاعبون البارزون في الفريق يشعرون بخيبة الأمل معه، ويرونه غير قادر على النهوض بالفريق وإيجاد حلول».
وأشارت «كادينا سير» إلى أن الهزيمة غير المتوقعة لبرشلونة أمام باريس سان جيرمان قد تكون حاسمة في مسألة تحديد مستقبل إنريكي، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تكون السبب الوحيد. وقالت: «كادينا سير» في تقريرها إن لاعبي برشلونة لا يثقون في مدربهم منذ فترة طويلة وإنهم واثقون من رحيله في نهاية الموسم. وأوضح التقرير أن هذه العلاقة السيئة بين لاعبي برشلونة وإنريكي بدأت منذ وقت طويل، وأن الفريق لا يمر بأفضل أوقاته حاليا، حيث إنه يحتل المركز الثاني في الدوري الإسباني بفارق نقطة واحدة عن ريال مدريد المتصدر، علما بأن النادي الملكي لا يزال لديه مباراتان مؤجلتان. وكشف التقرير أن برشلونة أخفق في تحقيق نتيجة إيجابية في ثماني مباريات من أصل 22 مباراة خاضها مع إنريكي هذا الموسم، فقد خسر أمام ألافيس وسيلتا فيغو وتعادل مع أتلتيكو مدريد وملقة وريال سوسيداد وريال مدريد وفياريال وريال بيتيس.
من جانبه حذر أوناي إيمري المدير الفني لباريس سان جيرمان لاعبيه من الإفراط في الثقة بعد الفوز الكبير الذي حققه الفريق على ضيفه برشلونة. وشدد إيمري على قوة الفريق الإسباني مطالبا لاعبيه بمواصلة التركيز وتقديم أفضل ما لديهم في مباراة الإياب المقررة على ملعب «كامب نو» ببرشلونة، من أجل انتزاع بطاقة التأهل لدور الثمانية. وقال إيمري في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة «فريقنا نجح في الاستفادة من الاستعدادات التي سبقت المباراة وطبق التعليمات على أرض الملعب». وأضاف: «برشلونة فريق كبير يضم لاعبين متميزين وفرض على لاعبينا التمسك بالتركيز طوال 90 دقيقة والفاعلية الجماعية والفردية من أجل تحقيق الفوز بالمباراة». وتابع: «لعبنا 90 دقيقة ولكن هناك 90 دقيقة أخرى سنلعبها في برشلونة. علينا مواصلة احترام مستوى المنافس والعمل الجاد كي نقدم مباراة جيدة أخرى».

بنفيكا ــ دورتموند

سنحت فرص بالجملة ولكن من دون أهداف... هكذا، أهدر بوروسيا دورتموند الألماني فرصة تحقيق فوز ثمين ومريح على مضيفه بنفيكا البرتغالي في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا. ولم يجد الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ مهاجم وهداف دورتموند ما يعبر به عن أسفه لإهدار كل هذه الفرص التي سنحت له في هذه المباراة سوى التوجه مباشرة إلى حافلة الفريق منكس الرأس. وبعدما كان أوباميانغ هو السلاح الرئيسي والأمل الكبير للفريق في مباريات أخرى كثيرة، تحول أوباميانغ إلى مصدر إخفاق للفريق في المباراة حيث أهدر اللاعب كل الفرص الكثيرة التي سنحت له والتي كانت كافية بحسم المواجهة بشكل كبير من خلال لقاء الذهاب قبل لقاء الإياب على ملعب دورتموند بعد ثلاثة أسابيع. والأكثر من هذا، أهدر أوباميانغ فرصة ذهبية لتسجيل هدف التعادل وأضاع ضربة جزاء بعد عشر دقائق فقط من تسجيل بنفيكا لهدف المباراة الوحيد في الشوط الثاني. وعلق رومان بوركي حارس مرمى دورتموند على هذه الليلة الحزينة للفريق والسوداء لأوباميانغ في لشبونة قائلا: «يعلم أوباميانغ بنفسه أنه لم يكن يومه. ولكنه أنقذنا في مرات كثيرة سابقة». وأهدر أوباميانغ ثلاثة أهداف محققة في الدقائق العاشرة و31 و51 وأضاع ضربة الجزاء في الدقيقة 58 ليساهم في ضياع فوز مستحق لدورتموند الذي سيطر على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة.
ويرى أندري شورله لاعب خط وسط دورتموند ونجم المنتخب الألماني الفائز بلقب كأس العالم 2014 أن أوباميانغ لا يزال كما هو وأن ما حدث في مباراة بنفيكا مجرد كبوة عابرة يستطيع اللاعب اجتيازها سريعا واستعادة خطورة وابتسامته. وقال شورله: «قد يسجل أوباميانغ هدفا أو اثنين في مطلع الأسبوع المقبل». وبعدما أهدر ركلة الجزاء، خرج أوباميانغ من المباراة ولعب مكانه شورله.
فيما رأى المتابعون للمباراة هذا التغيير بمثابة قرار عقابي من توماس توشيل المدير الفني لدورتموند. ولكن توشيل نفسه نفى هذا وأكد أن التغيير كان لأسباب رياضية فحسب وليس قرارا تأديبيا. وأكد توشيل: «أوباميانغ يعاني من الإجهاد منذ عودته من المشاركة مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأفريقية بالغابون كما رحب بالتغيير في وسط الشوط الثاني».
ورغم هذا، أثار الأداء القوي في المباراة ارتياحا كبيرا في صفوف دورتموند بعد أيام من الهزيمة المزعجة التي مني بها الفريق في مواجهة دارمشتاد 1 - 2 بالدوري الألماني.
وقال الحارس بوركي: «كانت من أفضل مبارياتنا هذا الموسم... ولكن إخفاق أوباميانغ وعدد من لاعبي الفريق أمام مرمى بنفيكا وكذلك التألق الواضح لإديرسون حارس بنفيكا، خرج دورتموند من هذه المباراة صفر اليدين». والحقيقة أن التعامل السيئ مع الفرص التهديفية أمام مرمى المنافس ليس غريبا على دورتموند.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.