نوير: الخصوم أصبحوا أكثر ثقة في مواجهتنا وعلينا إثبات أننا ما زلنا أصحاب اليد العليا

حارس بايرن ميونيخ عازم على الوقوف بكل صرامة أمام تطلعات آرسنال في دوري الأبطال

نوير ينقذ هدفًا لبايرن مؤخرًا أمام شالكه الفريق الذي ترعر وهو يشجعه  - نوير يستعد لمواجهة آرسنال بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
نوير ينقذ هدفًا لبايرن مؤخرًا أمام شالكه الفريق الذي ترعر وهو يشجعه - نوير يستعد لمواجهة آرسنال بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

نوير: الخصوم أصبحوا أكثر ثقة في مواجهتنا وعلينا إثبات أننا ما زلنا أصحاب اليد العليا

نوير ينقذ هدفًا لبايرن مؤخرًا أمام شالكه الفريق الذي ترعر وهو يشجعه  - نوير يستعد لمواجهة آرسنال بدوري الأبطال (أ.ف.ب)
نوير ينقذ هدفًا لبايرن مؤخرًا أمام شالكه الفريق الذي ترعر وهو يشجعه - نوير يستعد لمواجهة آرسنال بدوري الأبطال (أ.ف.ب)

كان ذلك صباح ليلة تعرض خلالها النادي لزلزال صغير مزق أركانه، ومع هذا كان من الصعب على المرء ملاحظة ذلك في ظل الحالة المزاجية الهادئة التي بدت على المجمع التدريبي الخاص بنادي بايرن ميونيخ. قبل ساعة من انطلاق جلسة تدريب من المقرر أن يشاهدها بضعة مئات من المشجعين الذين جلسوا في المدرجات، وقد انكمشت أجسادهم بسبب البرد القارس، بدا المشهد داخل المركز الإعلامي المطل على الملعب الرئيس أشبه بخلفية لفرقة غنائية، وليس فريق كرة قدم يعاني مأزقًا حرجًا.
وداخل القاعة، وقف لاعب خط الوسط جوشوا كيميش للتصوير وسط مجموعة من البالونات الملونة من أجل إحدى المجلات. وفي جانب آخر من القاعة، تحرك لاعب الوسط خافيير مارتينيز إلى داخل إحدى المساحات المخصصة لعقد مقابلات، حاملاً في يده كأسًا من شرابه المفضل الذي يفضل اللاعب الإسباني الدولي تناوله صباحًا. وكان هناك أيضًا مانويل نوير الذي استحوذ على أنظار الكثيرين؛ نظرًا للسكون والسلبية التي بدت عليه وجعلته أشبه بتمثال في انتظار نقله إلى القاعدة التي ستحمله. الواضح أن حالة الفوضى التي ضربت صفوف النادي الليلة السابقة - مع إعلان قائد الفريق فيليب لام المفاجئ اعتزاله كرة القدم بحلول نهاية الموسم وقراره رفض عرض بتولي منصب مدير شؤون الرياضة في بايرن ميونيخ في غضون دقائق من فوز الفريق بصعوبة بكأس ألمانيا لكرة القدم بتغلبه على فولفسبورغ بهدف واحد دون مقابل، الثلاثاء والتأهل لدور الثمانية - كأن ذلك كله لم يترك أدنى تأثير على نوير، الذي اكتفى بقوله: «كنت آمل اللعب إلى جواره لفترة أطول، لكنني أحترم قراره».
على خلاف الحال مع رئيسي النادي كارل هاينتس رومنيغه وأولي هونيس اللذين ظهر الغضب باديًا عليهما، كان حارس المرمى البالغ 30 عامًا قد تلقى الخبر مسبقًا من جانب زميله. جدير بالذكر أنّ لام لم يخبر أحدًا من أقرانه بالفريق بقراره قبل إعلانه سوى نوير وتوماس مولر، صديقه المقرب الآخر. ومع ذلك، لم يكن ذلك السبب الوحيد وراء الهدوء الذي بدا به نوير لدرجة جعلته يظهر وكأنه لا يبالي بالأمر.
في الواقع، هكذا كان الحال دومًا مع نوير، فهو يبدو طيلة الوقت غير مهتم على الإطلاق بما يدور حوله، سواء كان ذلك إعلان مجموعة من أقدم مشجعي بايرن ميونيخ اعتراضها عليه لدى انضمامه للنادي عام 2011 لعدم رضاها عن ماضيه في فترة المراهقة كعضو في ألتراس نادي شالكه، أو الكثير من التوترات خلف الكواليس بسبب صراعات على النفوذ داخل مجلس الإدارة، والكثير من المباريات التي قدم خلالها الفريق أداء غير مقنع في ظل قيادة أنشيلوتي حتى هذه اللحظة.
إلا أن ذلك لا يعني بأية حال أن نوير يتحاشى التعامل مع المشكلات التي تفرض نفسها أمامه. في الواقع، كان من السهل على نوير التقليل من أهمية الشكاوى حول تراجع أداء الفريق منذ رحيل جوسيب غوارديولا بهز كتفيه بلامبالاة، والإشارة إلى جدول ترتيب أندية الـ«بوندسليغا» الذي يتصدره بايرن ميونيخ بتعرضه لهزيمة واحدة وتقدمه بفارق سبع نقاط على لايبتزيغ.
نوير يحمل بداخله قدرًا كبيرًا من الصدق والطموح يحول دون انتقاد فريقه. وخلال حديثه، أقر حارس المرمى بأنه: «ندرك تمامًا أننا لم نصل بعد للمستوى الذي كنا عليه سابقا. في الحقيقة لدينا الرغبة في تقديم كرة قدم متميزة ومبهرة. والملاحظ أن خصومنا في الدوري أصبحوا أكثر ثقة في مواجهتنا في الوقت الحاضر، فهم يشعرون أن بإمكانهم الخروج بمكسب من المباراة. ويتعين علينا وضع نهاية لهذا الأمر، وإثبات أننا من يقرر ما يحدث داخل أرض الملعب طوال الوقت».
هل يبدو الجميع في حالة استرخاء مفرط مع تولي أنشيلوتي المعروف بتأنيه وشخصيته الودودة مسؤولية التدريب؟ هز نوير رأسه وأجاب: «لا أظن ذلك. إننا نعي جيدًا حقيقة الوضع ونرغب في حصد بطولات. ولم يأت لنا فريق التدريب الجديد وأخبرنا أنه: «ليحظى الجميع ببعض الاسترخاء، وبعد ذلك ننظر ماذا سيحدث». هذا ليس الحال هنا. إن فريق التدريب على القدر ذاته من الحماس والرغبة مثلنا جميعًا. وأي شخص هنا يظن أن الطريق أمامه سهل خاطئ بالتأكيد». ثمة قول مأثور في ألمانيا يقول إن الفرس الجيد لن يقفز أعلى مما ينبغي عليه؛ ولطالما اشتهر بايرن ميونيخ بأنه بارع في تنفيذ هذه السياسة القائمة على بذل الحد الأدنى من المجهود للوصول إلى الهدف المرجو. إلا أنه في أعقاب السعي الدؤوب وراء الكمال والتفوق والسيطرة التامة على أرض الملعب التي ميزت حقبة تولي غوارديولا تدريب الفريق، بدا التراجع نحو وضع أكثر اعتيادية وبطئًا بمثابة صدمة للكثيرين.
من ناحيته، يعتقد نوير أن المصاعب التي يواجهها بايرن ميونيخ «مجرد مسألة تتعلق بالتفاصيل. على سبيل المثال، كيفية الحفاظ على المسافة المناسبة بين اللاعبين وخطوط الفريق. لا يتعلق الأمر ببذل مجهود أكبر أو الجري بمعدل أكبر. في الواقع، إذا كان المركز الذي تتخذه صحيحا والتنظيم الذي تعتمد عليه مناسبا، ستجد نفسك تجري بمعدل أقل بكثير». ومع ذلك، يبقى هناك شعور بالقلق، يجري التناقش بخصوصه علانية من جانب القيادات في صفوف اللاعبين داخل غرفة تبديل الملابس. ويدور هذا القلق حول إمكانية أن يعجز بايرن ميونيخ عن الاستعداد في الوقت المناسب للمواجهات الضاغطة في أوروبا. جدير بالذكر أنه للمرة الأولى منذ خمس سنوات، لم يفز بايرن ميونيخ بصدارة مجموعته في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا. وقد تفاقمت مثل هذه المخاوف جراء مجموعة من المباريات التي قدم خلالها الفريق أداء سيطر عليه حالة من اللامبالاة منذ العطلة الشتوية.
من جانبه، قال نوير محذرًا: «عندما تضيء أنوار الاستاد الضخمة، يزداد مستوى التركيز بعض الشيء، لكن هذا لا يعني أنه ينبغي أن تفترض أن أداءك سيتحسن في تلك اللحظة تلقائيًا». وأضاف: «ندرك من واقع خبرتنا أن أي شيء قابل للحدوث في المباريات التي نخوضها أمام خصوم كبار، وبمقدور تفاصيل صغيرة خلق اختلاف كبير في النتيجة. بالنسبة لآرسنال، فإنهم يحبون الاستحواذ على الكرة - الأمر الذي ينطبق علينا أيضًا. ومثلما الحال معنا، مر الفريق بفترات صعود وهبوط هذا الموسم - لحظات من النجاح المبهر وأخرى من الأداء الرديء».
يذكر أن بايرن ميونيخ كانت له اليد العليا في آخر مواجهتين أمام آرسنال، لكن هذا لا ينفي أن هذه المباريات دائمًا ما تسيطر عليها حالة من التوتر البالغ. بالنسبة لنوير، فإنه ألف مثل هذه المواجهات ما يخلق بداخله شعورًا بالهدوء. وقال: «أنظر إلى هذا الجزء من عملي باعتباره أمرًا إيجابيًا؛ أن تعرف ما الذي ستواجهه وكيف يلعب خط هجوم الخصم وسماتهم وخصالهم، وكيفية تحركهم، وأي قدم يفضلون الاعتماد عليها». واستطرد قائلاً: «لقد عاينت لاعبي آرسنال كثيرًا، ورأيت بعضهم في منتخباتهم الوطنية أيضًا، بجانب أن بعضهم زملائي في صفوف المنتخب الألماني. وعليه، أنا مستعد لهذه المواجهة. أما من لا نألفه، فسنعمد إلى تحليل أدائه».
في المقابل، فإن أرسين فينغر لا بد وأن لاحظ أن غياب الدقة عن تمريرات الكرة بين لاعبي بايرن ميونيخ وغياب التناغم فيما بينهم بعض الأحيان أمور ولت ولم يعد لها وجود في صفوف النادي الألماني، مع نجاح أنشيلوتي في إعادة نوير إلى داخل المنطقة المخصصة له. اليوم، أصبحت الاختراقات الكاسحة التي تتعرض لها منطقة مرمى نوير أكثر ندرة عن ذي قبل مع تحرك زملائه في عمق أكبر وتنظيم أكثر صرامة. وعن هذا، قال نوير: «الآن، أصبحنا أقرب إلى هدفنا، ولم أعد مضطرًا إلى الاندفاع إلى خارج منطقة المرمى بمعدل كبير، وأصبح لزامًا علي استخدام كلتا يدي بمعدل أكبر الآن، لكن هذا الأمر لا يشغل بالي. كحارس مرمى، أحب أن أشارك في أحداث المباراة بفاعلية».
ومع خروجه بشباكه نظيفة في 14 مباراة من إجمالي 29 مباراة. ومع تشكيل مباراة السبت على استاد إنغولشتات المباراة الـ100 له من إجمالي 181 مباراة خاضها بايرن ميونيخ في الدوري الألماني، يبدو أن نوير اضطلع بالفعل بالمشاركة الفاعلة في صفوف فريقه. ورغم أن أداء فريقه يبدو متراجعًا بعض الشيء هذا الموسم، فإن هذا القول لا ينسحب بالتأكيد على مانويل نوير. ويبدو حارس بايرن ميونيخ الأمين عاقد العزم على الوقوف بكل صرامة في وجه تطلعات آرسنال مرة أخرى.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.