تقرير التوازن العسكري: آيديولوجية «داعش» تهدد أمن أوروبا... وصواريخ إيران قلق دولي

«التوازن العسكري لعام 2017» التقرير الصادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية (تصوير: جيمس حنا)
«التوازن العسكري لعام 2017» التقرير الصادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية (تصوير: جيمس حنا)
TT

تقرير التوازن العسكري: آيديولوجية «داعش» تهدد أمن أوروبا... وصواريخ إيران قلق دولي

«التوازن العسكري لعام 2017» التقرير الصادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية (تصوير: جيمس حنا)
«التوازن العسكري لعام 2017» التقرير الصادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية (تصوير: جيمس حنا)

كشف التقرير السنوي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن لعام 2017 أن العالم لم يشهد تراجعًا في حجم أو أعداد التحديات الأمنية التي تستلزم اهتمام صانعي السياسات خلال عام 2016 المنصرم، وأنه لا تزال الصراعات مستعرة في أفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب القلاقل الأمنية في أوكرانيا وأوروبا عامة.
وخلال جلسة أقامها المعهد لإطلاق تقرير «التوازن العسكري لعام 2017» في مقره بالعاصمة البريطانية أمس، ناقش الخبراء أبرز التحديات الأمنية التي تواجه العالم وعلى رأسها الجماعات المتطرفة المسلحة العابرة للحدود جغرافيا وآيديولوجيا، وتجارب إيران الأخيرة لصواريخ باليستية إلى جانب تراجع إنفاق أوروبا على ترساناتها العسكرية خلافًا لنمو الإنفاق في آسيا والصين بشكل خاص.
وأدار الجلسة الدكتور جون تشيبمان، المدير العام والرئيس التنفيذي للمعهد، بمشاركة كل من الدكتور باستيان غيغرتش، وجيمس هاكيت، والجنرال العسكري المتقاعد بن باري، ودوغلاس باري، ونيك تشايلدز، ولوسي بيرود - سودرو.
* كيانات اقتصادية لجماعات متطرفة
وفي إجابة على سؤال الـ«الشرق الأوسط» حول تقييم التقرير للمخاطر التي تشكلها الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط وخصوصًا في اليمن وسوريا والعراق، قال بن باري، خبير الأسلحة والدفاع والتحليل العسكري لدى المعهد الذي كان مسؤولاً عن هذه الجزئية في التقييم السنوي، إن «اليمن كان معسكرًا مليئًا بالسلاح حتى قبل الحرب، والدليل هو اقتناء المتمردين الحوثيين صواريخ باليستية أطلقوها باتجاه السعودية واعترضها التحالف». وعلى الصعيد السوري، قال: «يوثق التقرير السنوي الترسانات والقدرات العسكرية للفصائل المسلحة في سوريا، ومنها الأسلحة الثقيلة والمتطورة التي نرصدها عادة لدى الجيوش التقليدية وتدقيقها عن طريق مطابقة صور ومقاطع فيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي كاليوتيوب». وأضاف، «ومع أن تلك الفصائل المسلحة لا تمتلك الخصائص اللوجيستية التي تمتلكها الجيوش التقليدية، إلا أنها تندمج وتتحول وتنتشر وتتاجر بالأسلحة بين بعضها البعض كما رأينا في تحركات الفصائل المسلحة في العراق وأفغانستان سابقًا». ويوضح مستطردًا: «لكن الفرق بما نشهده في سوريا اليوم هو الارتجال في توظيف قذائف الهاون والصواريخ ضمن النزاع من قبل الفصائل المسلحة».
وقال باري إن التقرير يوثق صراعات بين الفصائل المسلحة خلال العام الماضي وفي بعض الحالات «تنظيم داعش (التهامه) فصائل صغيرة والتقدم على الأرض». وعن مصادر تمويل التنظيمات المتطرفة أكد باري أنه «ليس هنالك شك أن هنالك تمويلا من جهات خارجية لتلك الجماعات المسلحة، لكن بعض الفصائل جمعت التمويل بنفسها مثل (داعش) الذي استطاع إنشاء اقتصاد متكامل عن طريق جمع الضرائب، ومبيعات النفط، والأموال التي يجمعها من فدية المختطفين».
وأضاف باري: نشهد أيضًا في سوريا ظاهرة «عسكرة» فصائل مسلحة موازية وموالية للنظام كـ«صقور الصحراء»، وتقوم تلك الفصائل بابتزاز المواطنين على نقاط التفتيش مقابل المال، ويعمل عناصر تلك الفصائل كجزء من «عصابة» أحيانًا، وكمقاتلين لصالح النظام في الأحيان الأخرى.
وحول تقييم فعالية الضربات التي ينفذها التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة الولايات المتحدة منذ 2014 قال باري: «لقد خسر التنظيم السيطرة على مساحات كبيرة في العراق وتم تطهير معاقله هناك (الموصل بالأخص) بنسبة 50 في المائة جراء الضربات وعمليات الجيش العراقي». وأضاف: «في سوريا جرى الحد من (داعش) نسبيًا، لكن التنظيم لا يزال يمتلك القدرة على التصدي لهجوم يستهدفه هناك».
لكن، شدد باري على أن «التهديد الحقيقي الذي يشكله (داعش) اليوم هو أنه بات مصدر إلهام للمتطرفين حول العالم»، مضيفًا أنه «استطاع تصدير آيديولوجيته الإرهابية بل والإشراف على تنفيذ هجمات في عدة دول خارج معاقله».
ورأى أن الطريقة للقضاء على التهديد هو تشجيع الاندماج والتعايش في المجتمعات والتركيز على برامج إعادة التأهيل، فضلاً عن تطوير تنسيق بين أجهزة الأمن على نطاق محلي ودولي.
* ضبابية حول «النووي»
وبشأن الملف النووي الإيراني أوضحت باحثة الشؤون النووية لدى المعهد باولينا ايزويكز في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن العلاقة بين الاتفاق النووي الإيراني والقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن حول الاتفاق معقدة جدًا. وأوضحت: «تقنيًا، القرار الأممي يأيد الاتفاق النووي ولكنه ليس جزءًا منه. وطريقة ضبط برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني معقدة أيضًا، لأن القرار لا يلزم طهران بوقف صناعة وتطوير الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، ويكتفي بمطالبتها بذلك فقط». وأضافت: «الضبابية في القرار تجعلنا نتساءل حتى إن كان نصه ملزمًا قانونيًا»، مشددة على أن ذلك «يؤثر على الاتفاق النووي نفسه ويخلق جدلاً عميقًا». وقالت باولينا: «على طهران اعتبار قرار 2231 خطًا أحمر لا يمكن تعديه. ولكن نظرا لمواقف إيران في السابق، لا يسعنا إلا عدم توقع التزام تام». وقالت الباحثة إنه «في ظل الإدارة الأميركية الجديدة، عادت تلك المخاوف على رأس أهميات الكونغرس الذي يضغط حاليًا لفرض عقوبات جديدة على إيران». كما أضافت أنه في الوقت الذي كان «فيتو أوباما» سيعطل تلك العقوبات، لن يكون «الفيتو» على الطاولة في عهد ترمب، وأنه ليس من الصعب تخيل سيناريو ترد بموجبه الولايات المتحدة بعقوبات جديدة عقب تجربة إيران صاروخًا باليستيًا نهاية الشهر الماضي.
* الإنفاق العسكري في كفة آسيا
وخلال تقديم قراءة حول التقرير كشف تشيبمان المدير العام والرئيس التنفيذي للمعهد عن إطلاق قاعدة بيانات إلكترونية تشمل جميع ما جاء في التقييم السنوي للمرة الأولى عبر شبكة الإنترنت.
وأكد تشيبمان أن كوريا الشمالية ما زالت تواصل تطوير قدراتها الصاروخية. كما أن تنامي أعداد الهجمات الإرهابية خلال عام 2016 سلط الضوء على التحدي الصادر عن الإرهابيين عابري الحدود. كما تبدي أعدادًا متزايدة من الدول استعدادها للإقدام على أعمال عسكرية سعيًا وراء مصالح الأمن الوطني الخاصة بها.
وكشف أن العالم يشهد تحول توازن الإنفاق العسكري العالمي مستمرًا باتجاه آسيا. فبين عامي 2012 - 2016، ارتفع الإنفاق الدفاعي الفعلي عبر آسيا (الصين بشكل خاص) بمعدل يتراوح بين 5 و6 في المائة سنويًا. ويأتي ذلك على الرغم من تراجع إجمالي الإنفاق العسكري العالمي خلال عام 2016 بنسبة 0.4 في المائة فعليًا مقارنة بعام 2015، الأمر الذي يعود في معظمه إلى تراجع الإنفاق داخل الشرق الأوسط، وعن ذلك قالت الخبيرة لوسي بيرود - سودرو إن السبب الرئيس يعود إلى انخفاض أسعار النفط.
* الصين تنافس الغرب جوًا
وكشف التقرير أن التفوق التكنولوجي العسكري الغربي الذي كان يعد أمرًا مسلمًا به في وقت مضى، يواجه الآن تحديات متزايدة. والآن، بدأت الصين تقترب من الوقوف على قدم المساواة مع الغرب على هذا الصعيد، خاصة بالمجال الجوي. فعلى مدار سنوات، عكفت الصين على محاكاة أنظمة أسلحة روسية أو تنتمي للحقبة السوفياتية. أما الآن، فمن الواضح أنها تتحول في إطار مجالات محورية إلى الاعتماد على جهود البحث والتطوير والتصنيع الداخلية لأنظمة عسكرية، بدعم من زيادات مستمرة في الموازنة المخصصة لذلك. يذكر أن الميزانية الرسمية لبكين تبلغ 1.8 ضعف ميزانية كل من كوريا الجنوبية واليابان مجتمعة، وشكلت أكثر من ثلث إجمالي إنفاق آسيا خلال عام 2016، حسب التقرير.
وبحريًا، تمكن الأسطول الصيني من تطوير ونشر قدرات أكثر تطورًا. أما بالنسبة للمجال الجوي، فيجري النظر إلى الصين الآن باعتبارها مصدر تهديد للولايات المتحدة. ولم تكتف الصين بإنتاج أنظمة متطورة، وإنما أيضًا تبيعها إلى الخارج.
* روسيا تهدد شرق أوروبا
أما بالنسبة للدول الواقعة شرق وشمال أوروبا، لا تزال روسيا تشكل التهديد الأمني الرئيس. ولا تزال القوات المسلحة الروسية تستفيد من استثمارات جديدة موجهة لها. كما تحتفظ هذه القوات بقوة كبيرة بالمجالات التقليدية، مثل المدفعية الصاروخية التي استخدمتها على نحو مدمر ضد قوات أوكرانية عام 2014.
وحول مسألة الإنفاق الدفاعي في القارة العجوز، شرعت دول أوروبية بالفعل في زيادة إنفاقها الدفاعي، وإن كان ذلك قد جرى على نحو تدريجي. وبينما كانت أوروبا واحدة من ثلاثة مناطق بالعالم ارتفع بها الإنفاق الدفاعي عام 2015 - 2016، فإن مجمل الإنفاق الدفاعي الأوروبي يبقى متواضعًا كنسبة من إجمالي الناتج الداخلي للقارة وتعد الدولة الأوروبية التي تنفق الكم الأكبر على تطوير ترسانتها هي المملكة المتحدة التي كرست 1.8 في المائة من دخلها الإجمالي عام 2016 على الإنفاق العسكري.
* مفترق طرق أمام الـ«ناتو»
وخلص التقرير إلى ارتفاع التحديات العسكرية في مواجهة القوى الغربية على امتداد العام الماضي، حيث لا تزال التكنولوجيات العسكرية في طريقها نحو الانتشار على مساحة واسعة، وتجري الاستعانة في مختلف أرجاء العالم بأنظمة أسلحة أكثر هجومية وكفاءة. ويأتي التقدم العسكري الصيني ليسلط الضوء على حقيقة أن الهيمنة الغربية بمجال أنظمة الأسلحة المتطورة لم يعد أمرًا مسلمًا به.
وتواجه القوات الغربية المنتشرة بالخارج تهديدًا متناميًا نظرًا لتطلع الصين نحو بيع المزيد من أنظمة أسلحتها المتطورة إلى الخارج. وعليه، فإنه بات محتمًا على حلف شمال الأطلسي الـ«ناتو»، وخصوصًا في ظل القيادة الجديدة في البيت الأبيض، إعادة صياغة أهداف الإنفاق الخاصة به على نحو يؤدي إلى تطوير حقيقي في القدرات ويمكنه على نحو أفضل من التعامل مع التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية، في إطار بيئة تعاين ظهور مزيد من التحديات يومًا بعد آخر، وتزداد تعقيدًا جراء انتشار أنظمة الأسلحة المتطورة على مساحة أوسع.



الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

ذكرت الرئاسة السورية مساء الخميس أن الرئيس أحمد الشرع بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في مدينة حلب وسبل تعزيز الاستقرار.

وقالت الرئاسة في بيان إن الشرع أكد لإردوغان «على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددا على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار».

وفي بيان منفصل، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وأعرب عن شكر سوريا لفرنسا على «دورها في دعم مسار الاستقرار مثمنا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها».

كما استعرض الرئيس السوري الجهود التي تبذلها الدولة في مدينة حلب، مؤكدا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، بحسب البيان. وشدّد الشرع على «الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكا أساسيا في بناء مستقبل سوريا».


العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
TT

العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)

أطاح رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من منصبه، وأحاله للتقاعد، بموجب قرار رئاسي، الخميس.

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية، جاءت إقالة الداعري على خلفية ما وُصف بتخاذله في التعامل مع التصعيد العسكري الذي نفذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المحافظات المحررة، وفي مقدمها حضرموت، والمهرة، إلى جانب إخفاقه في اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الوحدات العسكرية، ومنع محاولات فرض واقع ميداني خارج إطار الدولة.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإعادة ضبط المشهدين العسكري، والأمني، وتعزيز سلطة الدولة في المحافظات المحررة، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.

وكان العليمي أطاح، مساء الأربعاء، قادة عسكريين، ومدنيين في حضرموت، والمهرة، وعدن، بسبب مساندتهم لتمرد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتصعيده العسكري.

وشملت القرارات إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه، وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له، كذلك إعفاء اللواء الركن طالب بارجاش قائد المنطقة العسكرية الثانية، واللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة وقائد لواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، من مناصبهما، وإحالتهما للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقاً للقانون.

كما تضمنت تعيين اللواء محمد اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد سالم باسلوم رئيساً لأركان المنطقة ذاتها، والعقيد مراد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية، إضافة إلى عمله السابق قائداً لفرع الشرطة العسكرية في المكلا، مع ترقيته لرتبة عميد، وسالم كدة قائداً لمحور الغيضة مع ترقيته لرتبة عميد، والعميد خالد القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي.


«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
TT

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس بالقصف الإسرائيلي المتواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، والذي قالت إنه أسفر عن مقتل 7 معظمهم أطفال خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت «حماس» إن القصف الإسرائيلي «تصعيد إجرامي خطير، وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق، والتنصل من التزامات الاتفاق، وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وطالبت الحركة الوسطاء، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة «والضغط على الاحتلال لوقفها، وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات، ومستلزمات الإيواء، والانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً».

محاولة إطلاق فاشلة

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ، قرب مدينة غزة، بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات عن موعد بدء المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أن المقذوف لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وأنه استهدف موقع الإطلاق بعد رصد المحاولة بقليل.

واتهم الجيش حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق ‌النار مرتين خلال ‌الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال مصدر في «حماس» إن ‌الحركة ⁠تتحقق ​مما قالته ‌إسرائيل.

وفي تسليط جديد للضوء على مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قالت السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن شخصين، امرأة وفتى، أُصيبا اليوم (الخميس) في واقعتي إطلاق نار منفصلتين نفّذتهما قوات إسرائيلية في جنوب وشمال القطاع.

فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع مقتل 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في هجمات إسرائيلية. ولم يصدر بعد أي تعليق إسرائيلي على التقرير.

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ⁠لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي ‌بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة ‍المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت ‍أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشّاً

تبادلت ‍إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.

ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية، وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة، رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات ​من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثّت الوسطاء على التدخل.

وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل، وإصابات، وقصفاً مدفعياً، وغارات جوية، وهدم منازل، واحتجاز أشخاص.

ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة، مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في نحو نصف القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلميّاً.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء سريان الاتفاق. وقُتل أيضاً 3 جنود إسرائيليين.