مجلس الأمن يجمع على إدانة كوريا الشمالية

بعد إطلاقها الأحد صاروخًا باليستيًا جديدًا

وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين كو يتحدث عن إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين كو يتحدث عن إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يجمع على إدانة كوريا الشمالية

وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين كو يتحدث عن إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الكوري الجنوبي هان مين كو يتحدث عن إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا (إ.ب.أ)

دان مجلس الأمن الدولي، أمس، بإجماع أعضائه، بما فيهم الصين، التجربة الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية الأحد، فيما توعدت الولايات المتحدة بالرد «بشدة».
وأطلقت كوريا الشمالية الأحد صاروخًا باليستيًا جديدًا أثار تنديدًا دوليًا واسعًا، واعتبر بمثابة تحدٍ للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب.
ووافق أعضاء مجلس الأمن الـ15، بما فيهم الصين الحليفة الأساسية لكوريا الشمالية، على مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة الذي يؤكد أنّ التجربة الصاروخية تشكل «انتهاكًا خطرًا» لقرارات الأمم المتحدة وتهدد النظام الشيوعي بـ«تدابير جديدة هامة».
وصدر القرار خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن في الساعة 22:00 ت. غ، بناء على طلب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، غداة إطلاق بيونغ يانغ صاروخًا باليستيًا جديدًا يهدف، حسب سيول إلى اختبار رد ترمب.
وتعهد ترمب بالرد «بشدة» على التجربة الصاروخية التي تطرح برأيه «مشكلة كبيرة جدًا».
ودعت سفيرة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن نيكي هايلي في بيان، دول مجلس الأمن، إلى «استخدام كل الوسائل الممكنة للقول بوضوح لنظام كوريا الشمالية وشركائه إنّ عمليات الإطلاق هذه غير مقبولة». وأضافت: «حان الوقت لمحاسبة كوريا الشمالية، بالأفعال وليس بالأقوال».
وتحظر قرارات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية تطوير أي برنامج نووي أو باليستي. وفرضت المنظمة الدولية على نظام بيونغ يانغ منذ تجربته النووية الأولى في 2006، 6 مجموعات من العقوبات لم تتمكن من إرغامه على التخلي عن طموحاته العسكرية.
ورأى سفير اليابان لدى الأمم المتحدة كورو بيسشو أنّه من الأساسي فرض عقوبات لإرغام كوريا الشمالية على تبديل سلوكها، لكنّه رأى أن الأمر «يستغرق وقتًا»، مضيفًا: «علينا أن نواصل ممارسة الضغط. لا نسعى إلى حل عسكري».
لكن وزارة الدفاع الأميركية أكدت أنّ لدى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان مجتمعة وسائل قادرة إذا اقتضت الحاجة على اعتراض صواريخ باليستية شبيهة بالصاروخ الذي تم اختباره الأحد.
كما تعتزم الولايات المتحدة نشر نظام «ثاد» الأميركي المضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية، إلا أن سيول لم تقرر بعد مكان نشره.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل اجتماع مجلس الأمن بالتجربة الصاروخية، ودعا الأسرة الدولية إلى «التعاطي مع هذا الوضع بشكل موحد».
وأثارت التجربة الصاروخية بدايةً جدلاً حول تعاطي دونالد ترمب مع المسألة، بعدما نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يظهر فيها ترمب يجري مناقشات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ومساعدين له في قاعة مطعم في نادي مار - آ - لاغو للغولف، الذي يملكه في بالم بيتش بولاية فلوريدا، وقد نشرها أحد أعضاء النادي كان حاضرًا في القاعة.
وإن كان ريتشارد دي آغازيو الذي التقط الصور بنفسه محاها لاحقًا عن موقع «فيسبوك»، فإن أصواتًا ارتفعت تنتقد إجراء مثل هذه المناقشات في مكان علني، في حين يتعين أن تجري بعيدًا عن الأنظار وأن يكون مضمونها سريًا.
وأعلنت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي: «لا يمكن أن يكون هناك عذر لعرض أزمة دولية من هذا النوع أمام مجموعة من أعضاء نادي غولف وكأنهم في استعراض».
وفي 2016، قامت كوريا الشمالية بتجربتين نوويتين وأطلقت 20 صاروخًا في إطار سعيها لامتلاك تكنولوجيا تجعل الأراضي الأميركية في مرمى صواريخها النووية.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنّ الصاروخ أطلق الأحد من قاعدة جوية في غرب كوريا الشمالية وقطع نحو 500 كيلومتر باتجاه الشرق، قبل أن يسقط في بحر اليابان الذي يسميه الكوريون الشماليون البحر الشرقي.
وبث التلفزيون الكوري الشمالي مشاهد للصاروخ لحظة إطلاقه، فبدأ ينطلق في خط شبه عمودي فيما يشتعل محركه، ثم يبدل مساره في الجو.
كما أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية انطلاق الصاروخ بحضور كيم جونغ - أون مبتسمًا، ووسط تشجيع عشرات الجنود والعلماء.
وأوضح التلفزيون أنّه «صاروخ أرض - أرض بين متوسط وبعيد المدى من نوع بوغوكسونغ - 2»، يعمل محركه بالوقود الصلب، مما يسمح بتقليص الوقت اللازم للتزود بالوقود بشكل كبير مقارنة مع الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل، مما يجعل من الصعب رصد الصاروخ.
وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها كوريا الشمالية عن صاروخ «بوغوكسونغ - 2». وكانت أعلنت في أغسطس (آب)، عن إطلاق صاروخ «بوغوكسونغ - 1» (أي نجمة الشمال) من غواصة.
وأعلن الشمال مرات عدة في الماضي عن إنجازات عسكرية متقدمة شكك فيها المحللون. وهو يؤكد أنّه صنع صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات، لكنه لم يختبره بعد.
وأطول صاروخ اختبرته كوريا الشمالية حتى الآن هو «موسودان» المتوسط المدى والقادر عمليًا على الوصول إلى الأراضي الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادي. لكن معظم التجارب المتعلقة به باءت بالفشل.
ووعد ترمب اليابان، حليفة واشنطن الإقليمية في المحيط الهادي، بالتزام بلاده بأمنها «مائة في المائة».



رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الاثنين)، عن أسفه لبيونغ يانغ بشأن إطلاق طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفا ذلك بأنه «تصرف غير مسؤول ومتهور».

في البداية، نفت سيول أي دور لها في عملية التوغل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) وقالت إنها من فعل مدنيين، لكن تحقيقات رسمية كشفت عن تورط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها المزيد من الطائرات المسيرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وأسقطت بيونغ يانغ في أوائل يناير طائرة مسيرة تحمل «معدات مراقبة».

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية حطام طائرة متناثر على الأرض إلى جانب أجزاء رمادية وزرقاء يُزعم أنها تحتوي على كاميرات.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه «تأكد تورط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة الفعلية».

وأضاف «نعرب عن أسفنا لكوريا الشمالية إزاء التوترات العسكرية غير المبررة التي سببتها تصرفات غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد».

وسعى لي جاي ميونغ منذ توليه منصبه إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، منتقدا إرسال سلفه طائرات مسيرة فوق بيونغ يانغ لأهداف دعائية.


الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، اليوم ​الأحد، أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس ​الأمن الدولي وبذل جهود لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

وقال وانغ إن السبيل الأساسي للتعامل مع مشكلات الملاحة في مضيق ‌هرمز ‌يتمثل في ​التوصل ‌إلى وقف لإطلاق ‌النار في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أن الصين دأبت دائماً على ‌الدعوة إلى التسوية السياسية للقضايا المتأزمة عبر الحوار والتفاوض، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء الاتصال قبل تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي خلال الأيام المقبلة على مشروع قرار بحريني لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ​ومحيطه.


اليابان... مقتل 500 مسن على يد أفراد من أسرهم

يابانيون يتمشون تحت شجر الكرز في حديقة بطوكيو (أ.ب)
يابانيون يتمشون تحت شجر الكرز في حديقة بطوكيو (أ.ب)
TT

اليابان... مقتل 500 مسن على يد أفراد من أسرهم

يابانيون يتمشون تحت شجر الكرز في حديقة بطوكيو (أ.ب)
يابانيون يتمشون تحت شجر الكرز في حديقة بطوكيو (أ.ب)

كشف تقرير صادر عن الحكومة اليابانية عن أن ما يقرب من 500 شخص ممن يبلغون من العمر 65 عاماً فأكثر، لقوا حتفهم خلال الفترة بين عامي 2006 و2024 على يد أحد أفراد أسرهم.

وأفادت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية، الأحد، بأن الوفاة كانت ناتجة عن إما القتل وإما سوء المعاملة على يد أفراد أسرهم أو أقاربهم الذين كانوا يقدمون لهم الرعاية، مما يسلط الضوء على تزايد قسوة البيئة المحيطة بالرعاية المنزلية.

وأشارت وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية إلى أن عدد الأسر التي يعيش فيها أفراد من كبار السن فقط قد تجاوز 17 مليون أسرة، كما تتزايد أعداد الحالات التي يكون فيها كل من مقدم الرعاية ومتلقيها من كبار السن.

وترتبط بعض هذه الحالات بإصابة مقدمي الرعاية بالإرهاق، بالإضافة إلى عزلتهم بسبب قلة فرص طلب المساعدة. وأشار أحد الخبراء إلى أن حالات الوفاة الـ486 المذكورة ليست سوى «نقطة في بحر، وهناك حاجة ملحة إلى تعزيز الدعم».

وتواجه اليابان أزمة ديموغرافية حادة تتمثل في شيخوخة السكان، مما أدى إلى نقص في القوى العاملة وزيادة الضغط على نظام الرعاية الاجتماعية. يعاني نحو 20 في المائة من المسنين من الفقر والعزلة، مما دفع بعضهم لارتكاب جرائم بسيطة لدخول السجن بحثاً عن الرعاية والمأوى. ويستغل بعضهم صرامة القانون الياباني لعلمهم أن جريمة سرقة بسيطة قد تُودي بهم إلى السجن، فيرتكبونها لأنهم في الزنزانة يحصلون على المأوى والطعام وتنظيف الملابس، وظروف معيشية أفضل لأنهم في الخارج يفتقدون مقومات العيش.