كوريا الشمالية تستفز العالم بصاروخ باليستي جديد

إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قبالة ساحلها الشرقي (إ.ب.أ)
إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قبالة ساحلها الشرقي (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تستفز العالم بصاروخ باليستي جديد

إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قبالة ساحلها الشرقي (إ.ب.أ)
إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قبالة ساحلها الشرقي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قبالة سواحلها الشرقية في وقت مبكر اليوم (الأحد)، مما اعتبرته طوكيو وسيول تهديدًا خطرًا للسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية وانتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان إن «استفزازات كوريا الشمالية المتكررة تظهر طبيعة نظام كيم جونج أون اللاعقلانية والمهوسة بالتطوير النووي والصاروخي».
من جهتها، نددت اليابان بالتجربة الجديدة لبيونغ يانغ، وقال كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيدي سوجا إن اليابان ستقدم احتجاجًا دبلوماسيًا عبر الصين. وتابع للصحافيين: «إطلاق الصاروخ تزامنًا مع قمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عمل استفزازي واضح لليابان وللمنطقة.
وأكد ترمب في موتمر صحافي مشترك مع آبي إن الولايات المتحدة تدعم اليابان، وذلك بعد التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية. وقال: «أريد فقط أن يفهم الجميع أن الولايات المتحدة الأميركية تدعم اليابان حليفتنا العظيمة 100 في المائة». واعتبر آبي أن إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي غير مقبول مطلقًا.
إلى ذلك، ذكر مسؤول أميركي أن التجربة الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية ليست على الأرجح لصاروخ باليستي عابر للقارات. ولم يقدم المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أي تفاصيل أخرى.
وفي وقت سابق، قال مسؤول عسكري إن الجيش الأميركي رصد إطلاق صاروخ وإنه يعمل على تقييم عملية الإطلاق.
وأوضح مصدر عسكري كوري جنوبي أن الصاروخ الباليستي الذي أطلقته كوريا الشمالية وصل لارتفاع نحو 550 كيلومترًا وأنه من نوع «رودونج» متوسط المدى فيما يبدو، أو نوع آخر جديد.
وقال بيان وزارة الدفاع الكورية الجنوبية: «نعتقد أيضًا أن الأمر يتعلق باستفزاز مسلح يهدف إلى اختبار رد فعل الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس ترمب».
وهذه أول عملية إطلاق لصاروخ باليستي تجريها كوريا الشمالية منذ انتخاب دونالد ترمب رئيسًا للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد جاءت بينما كان ترمب يقضي عطلة نهاية الأسبوع في مقره في مارا لاغو في ولاية فلوريدا مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يقوم منذ الجمعة بزيارة للولايات المتحدة.
وأضافت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في البيان أن الصاروخ أطلق نحو الساعة 07:55 بالتوقيت المحلي الأحد (22:55 ت غ السبت) من قاعدة بانغيون الجوية الواقعة في غرب كوريا الشمالية، لافتة إلى أنه حلق شرقًا باتجاه بحر اليابان.
وقال متحدث باسم الوزارة، إن الصاروخ قطع تقريبًا مسافة 500 كلم قبل أن يسقط في المياه. وأضاف: «ما زال علينا تحديد نوع هذا الصاروخ الباليستي بدقة».
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) للأنباء أن الجيش الكوري الجنوبي يعتقد أن كوريا الشمالية قد تكون اختبرت صاروخ «موسودان» متوسط المدى.
وكانت كوريا الشمالية أطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 مرتين صواريخ «موسودان» من القاعدة الجوية نفسها.
إلا أن الوكالة نقلت عن مسؤول عسكري كوري جنوبي بعد ذلك استبعاده أن يكون الصاروخ بعيد المدى، موضحًا أنه نسخة محسنة عن صواريه رودونغ قصيرة المدى.
على المنصة نفسها بعد ترمب، أكد آبي بعد ذلك أن «عملية إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي الأخيرة غير مقبولة». وأضاف أنه «على كوريا الشمالية أن تحترم بشكل كامل قرارات مجلس الأمن الدولي».
وقبل ذلك، قال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا إن «الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية يشكل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدول، ويعد أمرًا غير مقبول إطلاقًا». وأضاف أنها «استفزاز واضح لليابان والمنطقة».
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «نحن على علم بتلك المعلومات ونتابع الوضع عن كثب»، مضيفًا أنه تم وضع الرئيس في صورة ما حصل.
وعبر مسؤول أميركي دفاعي في واشنطن عن موقف مماثل. وقال: «نحن نقيم (الوضع) وسنحصل على معلومات إضافية قريبًا».
وكان وزير الدفاع الأميركي الجديد جيمس ماتيس حذر أثناء زيارة له إلى سيول خلال الشهر الحالي، بيونغ يانغ من خوض أي مغامرات.
وقال بعد لقاء مع نظيره الكوري الجنوبي هان مين كو إن «أي هجوم على الولايات المتحدة أو على حلفائنا سيهزم، وأي استخدام للأسلحة النووية سيقابل برد سيكون فعالاً وساحقًا».
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أعلن في خطاب بمناسبة رأس السنة أن بلاده «في المراحل الأخيرة» قبل اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات يمكنه بلوغ أراضي الولايات المتحدة. ورد ترمب في تغريدة: «هذا لن يحصل!».
وتمنع قرارات كثيرة للأمم المتحدة كوريا الشمالية من استخدام تكنولوجيا صواريخ باليستية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.