إيران تتوعد ترمب: سنجعلك تندم ولا تفاوض على «الاقتدار الصاروخي»

مظاهرات في ذكرى الثورة على وقع هتافات «الموت لأميركا»... وروحاني يزعم مشاركة 80 مليون شخص

متظاهرون طهران يرفعون رسمًا ساخرًا لترمب وفي الإطار روحاني خلال إلقائه كلمته أمس  (أ.ب)
متظاهرون طهران يرفعون رسمًا ساخرًا لترمب وفي الإطار روحاني خلال إلقائه كلمته أمس (أ.ب)
TT

إيران تتوعد ترمب: سنجعلك تندم ولا تفاوض على «الاقتدار الصاروخي»

متظاهرون طهران يرفعون رسمًا ساخرًا لترمب وفي الإطار روحاني خلال إلقائه كلمته أمس  (أ.ب)
متظاهرون طهران يرفعون رسمًا ساخرًا لترمب وفي الإطار روحاني خلال إلقائه كلمته أمس (أ.ب)

استغلت طهران احتفالات الذكرى الثامنة والثلاثين للثورة، أمس، لتصعيد لهجتها ضد الولايات المتحدة، وتأكيد تمسكها بعدم التفاوض على «الاقتدار الصاروخي»، في إشارة إلى برنامج الصواريخ الباليستية الذي أعلنت بسببه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات جديدة الأسبوع الماضي.
وتوعد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام المتظاهرين في وسط العاصمة على وقع هتافات «الموت لأميركا»، بـ«جعل من يستخدم لغة التهديد (ضد إيران) يندم على ذلك»، في إشارة إلى ترمب. وقال «نعيش ظروفًا خاصة في المنطقة والعالم... تسلم مبتدئون مقاليد الحكم في العالم وفي أميركا، وليعلم هؤلاء جميعًا أنهم يجب أن يكلموا الشعب الإيراني باحترام وأدب، وإن الشعب الإيراني سيرد على التهديدات. ليعلم من يهددون حكومتنا وقواتنا المسلحة أن شعبنا متحد ومتعاون وسيقف بوجه المعتدين حتى النهاية»، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وأكد أن «إيران لا تسعى إلى تأجيج الوضع والتوتر في المنطقة والعالم، لكنها ستقف بقوة في وجه من يطمعون بأرضها، وسترد بصوت واحد على تسلط جميع التيارات، وسنقول هنا إيران عرين الأسود». وأضاف: «في الأشهر المقبلة سيعرض الشعب الإيراني قوته عند صناديق الاقتراع أمام الأعداء والاستكبار العالمي. وستكون صناديق الاقتراع صوت الشعب».
وزعم روحاني في تصريحات لصحافيين نقلتها وكالة «إرنا»، أن عدد المشاركين في المظاهرات أمس «تجاوز 80 مليونا»، على رغم أن هذا العدد يفوق قليلاً التعداد الرسمي لكل الإيرانيين في داخل البلاد. ورأى أن هذه المشاركة «دليل على قوة إيران الإسلامية... ورد على أكاذيب المسؤولين الجدد في البيت الأبيض».
ورفع متظاهرون في مدن عدة لافتات كُتب عليها: «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، الموت لبريطانيا»، وداس بعضهم أعلامًا أميركية كبيرة، حاملين صورًا ساخرة لترامب ولرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولنظيرته البريطانية تيريزا ماي. وكتب على صور الثلاثة: «نحن لا نخشى التهديدات». كما رفعوا صورًا للمرشد علي خامنئي الذي كان دعا إلى «الرد» على تهديدات ترمب بالتظاهر. وشوهد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، في مظاهرة طهران.
وخصص خطيب جمعة طهران المؤقت محمد إمامي كاشاني خطبته لمهاجمة ترمب، معتبرًا أن قراره حظر السفر من إيران و6 دول أخرى «يدل على حرب أميركية وإسرائيلية ضد الإسلام».

البرنامج الصاروخي «خط أحمر»
وشدد «البيان الختامي» الذي يُقرأ عادة في نهاية المظاهرات الرسمية، على أن «الشعب الإيراني الثوري الواعي ما زال يعتبر أميركا العدو الأول له... وعلى استعداد للجهاد في مواجهة مخطط العدو للتغلغل في مؤسسات النظام وإضعاف الإرادة الوطنية».
وقال البيان، الذي نقلت نصه «وكالة أنباء فارس» الإيرانية، إن «الشعب في إطار عدم ثقته المطلقة بالقوى السلطوية، وعلى رأسها أميركا المجرمة، يعبر عن غضبه حيال نقض العهود ونقض فحوى الاتفاق النووي من قبل أميركا، ويدين محاولات البيت الأبيض بالتعاون مع الدول الرجعية لوضع حظر جديد». ودعا «المسؤولين وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي ولجنة الإشراف على تطبيق الاتفاق النووي، إلى اتخاذ مواقف حازمة وآليات وقائية مؤثرة على جدول أعمالهم للرد بالمثل بشجاعة».
وأكد أن «أمن إيران مبدأ غير قابل للمساومة والتفاوض، والاقتدار الصاروخي هو رمز قدرة الردع وضمانة للأمن الوطني وخط دفاعي أحمر»، معتبرًا أن «استمرار تعزيز القدرة الصاروخية وتطوير القدرات الدفاعية حق للشعب الإيراني، على أساس الحقوق الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ونرفض أي تدخل في هذا المجال باعتباره نقضًا لقواعد القانون الدولي، وخارج عن أهلية أي دولة أو منظمة».
واعتبر وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أن «هيبة الولايات المتحدة سقطت»، وأنها «لا تجرؤ حاليًا على إرسال جيوشها إلى البلدان الأخرى». وقال أمام المشاركين في المظاهرات في مدينة رشت (شمال إيران): «لن نتوانى عن أي خطوة من أجل تطوير قدراتنا الدفاعية، بما يتناسب التهديدات التي تتعرض لها مسيرتنا».
وعن التجارب الصاروخية الإيرانية، قال إن «رسالتنا لهؤلاء الأجانب هي أننا لا نسمح لأحد بأن يعمل ضد مصالحنا الوطنية... شعبنا لن يسعى أبدا إلى إنتاج أسلحة الدمار الشامل أو الأسلحة الجرثومية والكيماوية، لكنه أيضًا لا يضع حدودًا أمام تطوير قدراته الفضائية والبحرية والسايبرية وغيرها».

تماهٍ إصلاحي
وكان لافتًا تكرار النائب الإصلاحي مصطفى كواكيبيان، لدى مشاركته في مظاهرة طهران، رسالة روحاني، لكنه سمى الرئيس الأميركي. وقال، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «مشاركة الشعب هي رسالة إلى ترمب: إذا ارتكب خطأ، فإن الشعب سيجعله يندم».
وكان الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي الذي يخضع نشاطه لقيود، دعا الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في المظاهرات «لإفشال المؤامرات». وقال: «في مواجهة أي تهديد يستهدف النظام أو وحدة الأراضي أو المصالح الوطنية، لن نتردد لحظة في المقاومة»، داعيًا إلى «المصالحة الوطنية».
وتشهد العلاقات الإيرانية - الأميركية تصعيدًا متزايدا، منذ أطلقت طهران صاروخًا باليستيًا الشهر الماضي. وأعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على طهران وكيانات مالية مرتبطة بها، كما وجه إليها ترمب وأركان إدارته تهديدات وانتقادات شديدة.

إحباط خطة مزعومة لـ«داعش»
وزعم المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري «اعتقال مجموعة من عناصر (داعش) على أطراف طهران»، من دون الإشارة إلى عددهم، قال إنهم «كانوا يخططون لزعزعة الأمن خلال الاحتفالات». وأضاف خلال مسيرة في مدينة كاشان، بحسب وكالة «فارس»، إن «هذه المجموعة كانت تخطط لتنفيذ أعمال تخريبية... لدينا معلومات كاملة عن أن (داعش) لديها مخططات في إيران، وسنطلع الجماهير على تفاصيل أكثر عن مؤامرات (داعش) خلال الأيام المقبلة».



رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.


وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.