أغلفة وأوعية تقديم المأكولات السريعة مخاطر صحية مؤكدة

تحتوي على مواد حافظة قد تسبب السرطان

أغلفة وأوعية تقديم المأكولات السريعة مخاطر صحية مؤكدة
TT

أغلفة وأوعية تقديم المأكولات السريعة مخاطر صحية مؤكدة

أغلفة وأوعية تقديم المأكولات السريعة مخاطر صحية مؤكدة

قالت دراسة أميركية حديثة إن الكثير من أغلفة وأوعية علب وأطباق تقديم الوجبات السريعة، وبخاصة ذات القدرة على مقاومة تسريب الشحوم والزيوت، بأنواعها الورقية أو البلاستيكية أو المعدنية التي تمت معالجتها صناعيًا وتستخدم مرة واحدة (Disposable)، يُمكن أن تحتوي على مواد كيميائية ذات تأثيرات ضارة على صحة الإنسان.
* أغلفة «كيميائية»
وأفادت الباحثة الدكتورة لوريل شايدر، المتخصصة في الكيمياء البيئية، رئيسة فريق البحث في الدراسة الحديثة، أنها وفريق الباحثين من معهد سايلنت سبرينغ في نيوتاون بماساستشوسس قاموا بإجراء فحوص وتحليلات واختبارات لأكثر من 400 عينة لتلك الأغلفة والأوعية والحافظات من فروع مطاعم أشهر شركات سلسة المطاعم السريعة في مختلف مناطق الولايات المتحدة، وتبين لهم أن أكثر من نصف الأغلفة الورقية ونحو خُمس الأوعية الورقية للف وتقديم الأطعمة السريعة هي «مفلورة» Fluorinated، أي تحتوي على مستويات من مواد الفلور الكيميائية الضارة Fluorinated Chemicals بنسبة يُمكن ملاحظتها بأجهزة الكشف والتحليل الكيميائي. وتكتسب مثل هذه الدراسات أهمية صحية نظرًا للإقبال اليومي لدى الكثيرين على تناول المأكولات السريعة، وبخاصة، ووفقا لإشارات الدراسات الطبية، أن نحو ثلث الأطفال في الولايات المتحدة يتناولون وجبة واحدة على أقل تقدير، من المأكولات السريعة في كل يوم.
هذا، ورغم استحواذ موضوع أغلفة وأوعية تقديم المأكولات السريعة وغيره من الموضوعات ذات الصلة بالسلامة البيئية والصحية للكثير من المواد المستخدمة في صناعة الأغذية وحفظها وتعبئتها ونقلها، فإن الأوساط الطبية تلاحظ تدنيًا في مبادرة الصناعيين نحو أمرين، الأول المبادرة باستخدام وسائل من الأغلفة والحافظات والأوعية والمواد التي تم اختبارها وتجربتها مسبقًا وتم التأكد من أمانها الصحي، والثاني تدني المبادرة إلى إجراء ودعم البحوث المستقبلية حول أفضل المواد والأغلفة والحافظات والأوعية التي توفر أنواعًا أكثر أمانًا في طرق التعامل مع الأطعمة والمنتجات الغذائية بأنواعها خلال مراحل الإنتاج والحفظ والنقل والتقديم للمستهلك.
* مواد مسرطنة
ووفق ما أفاد به الباحثون في مقدمة دراستهم المنشورة ضمن عدد الأول من فبراير (شباط) لمجلة «علوم وتقنية البيئة» Environmental Science & Technology، فإن الكثير من الدراسات السابقة حول هذا الأمر كانت قد ربطت في نتائجها بين بعض مواد الفلور الكيميائية، مثل حمض أوكتان الفلور المشبع perfluorooctanoic acid PFOA وحمض أوكتان الفلور الكبريتي المشبع perfluorooctanesulfonic acid PFOS، وبين ارتفاع الإصابات بسرطان الكلى، وسرطان الخصية، ونقص وزن المولود عند الولادة، واضطرابات الغدة الدرقية، وتدني نوعية وعدد وفاعلية عمل الحيوانات المنوية، وارتفاع ضغط الدم لدى الحوامل، واضطرابات المناعة الذاتية لدى الأطفال، وغيرها من الاضطرابات الصحية والمرضية. كما ذكر الباحثون، أن غالبية المصنعين بالولايات المتحدة قد تخلصوا طواعية منذ عام 2011 من استخدام وسائل تغليف وحفظ الأطعمة المحتوية على الفلور، وتحديدًا المحتوية على PFOA وPFOS، إلا أن هذا الأمر لم يحصل لدى الجميع، ولم يحصل في البعض الآخر من الدول في مناطق شتى من العالم، ولا يزال تغليف الأطعمة السريعة والأطعمة الأخرى يتم بوسائل مفلورة.
وقالت الدكتورة شايدر: «أحد تحديات وصعوبات تحاشي التعرض لتلك المواد الكيميائية هو أنك لا تستطيع أن تعرف مدى الاحتواء على المواد الكيميائية المفلورة الضارة بمجرد النظر إلى أغلفة الأطعمة، ونحن بإمكاننا على سبيل المثال أن نختار عدم شراء أنواع السجاد أو قطع الأثاث التي تمتلك خاصية مقاومة البقع والشحوم Stain & Grease – Resistant، ولكننا لا نستطيع أن نختار النوعية الخالية من مواد الفلور الضارة في أغلفة الأطعمة التي تقدمها لنا المطاعم». وكانت تشير إلى أن عدم استخدام أي شيء يضر بالصحة هو أحد سمات وسلوكيات إنتاج وتقديم الأطعمة التي لا يُمكن للمستهلك أن يُميزها بمجرد رؤية الطعام الذي يتم تقديمه له. وفي إشارة منها أيضًا إلى أن مقاومة البقع ومقاومة الشحوم التي تمتلكها الأقمشة وأنواع السجاد هي بفعل احتوائها وتشبعها بالمواد المقاومة نفسها لتسريب الشحوم وبقعها المستخدمة في إنتاج أغلفة وأوعية حفظ وتقديم الأطعمة السريعة، أي المواد الكيميائية المفلورة الضارة.
* مواد مقاومة للدهون
وأضاف الباحثون، أن المواد الكيميائية المفلورة، كفئة من المواد الكيميائية المستخدمة صناعيًا، هي المواد الكيميائية المحتوية على مجموعة مواد «بوليفلوروألكاي» Polyfluoroalkyl Substances (PFASs)، وهي تدخل في مجموعة واسعة من المنتجات، مثل أنواع السجاد، وأقمشة الأثاث، وصباغة الأخشاب، ومواد تشميع وتلميع البلاط والأرضيات، وأقمشة أنواع الملابس المقاومة للماء وللشحوم التي يتم ارتداؤها في الهواء الطلق Outdoor Apparel.
وهناك أنواع مختلفة من أغلفة الأطعمة السريعة وأوعية حفظها تحتوي على تلك المواد الكيميائية المفلورة، التي تكسبها خاصية مقاومة تسريب الشحوم بالذات Grease - Resistant. ومن خلال الكثير من الاختبارات والدراسات تمت ملاحظة تسريب لتلك المواد الكيميائية المفلورة الضارة إلى الطعام نفسه الذي يتم تغليفه وحفظه فيها بشكل لصيق، ووجود الشحوم وحرارة الطعام كلاهما عاملان يُسهمان في تسهيل تلوث الطعام نفسه بتلك المواد الكيميائية الضارة، ومن ثم دخولها إلى جسم الإنسان وتلويثها جلد يديه.
وفي 31 يناير (كانون الثاني) الماضي أصدر «معهد خدمات تغليف وتعبئة الأطعمة» Foodservice Packaging Institute بالولايات المتحدة بيانًا صحافيًا ضمن أصداء التعليقات على هذه الدراسة الحديثة، ذكر فيه أن إرشادات المعهد تسمح فقط باستخدام المواد الكيميائية المفلورة «ذات السلسة القصيرة» Short - Chain Fluorinated Chemicals في تغليف وحفظ وتقديم الأطعمة السريعة، وهي من فئة المواد الكيميائية المفلورة التي تمت مراجعتها وتقييم البحوث حولها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، وثبت لديها أنها آمنة للصحة ولا تحمل أي مخاطر صحية محتملة على جسم الإنسان إذا ما تم استخدامها في تغليف الأطعمة السريعة. وأضاف بيان معهد خدمات تغليف وتعبئة الأطعمة: إن مواد PFOA وPFOS هي من فئة المواد الكيميائية المفلورة «ذات السلسلة الطويلة» Long - Chain Flourinated Chemicals، التي تم النصح بالتخلص منها وعدم استخدامها في تغليف الأطعمة السريعة. وذكر البيان أن مجموعة المصنعين أفادت بأن خدمات تغليف الأطعمة تتم اليوم دون استخدام أنواع المواد الكيميائية المفلورة ذات السلسة الطويلة، وتم استبدالها ويتم استخدام النوعية ذات السلسة القصيرة التي سمحت بها ووافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA – Approved، كما يتم العمل على إنتاج أنواع جديدة من المواد العازلة، كطلاء لأوراق تغليف الأطعمة السريعة وأوعية حفظها، والخالية بالمطلق من املواد الكيميائية المفلورة.
* عينات خطيرة
وأفاد الباحثون بأنهم في دراستهم قد قاموا بتجميع مئات العينات للأغلفة والأوعية المستخدمة حاليًا في تغليف وحفظ المأكولات السريعة التي تقدمها خدمات 27 شركة من شركات سلسة مطاعم المأكولات السريعة العاملة بالولايات المتحدة، واستخدم الباحثون في اختباراتهم لتقييم تلك الأغلفة والحافظات والأوعية أجهزة معقدة تعمل على بنظام تقنية «انبعاث أشعة غاما الناجمة عن الجسيمات» Particle - Induced Gamma - Ray Emission (PIGE) Spectroscopy؛ وذلك لتحليل مدى وجود المواد الكيميائية المفلورة الضارة في تلك العينات من أوراق وأوعية التغليف والحفظ.
وذكر الباحثون في نتائج دراستهم، أن الأوراق في حالتها الطبيعية لا تحتوي على المواد الكيميائية المفلورة الضارة، وأن أي وجود لتلك المواد هو بسبب إضافتها إلى تلك الأوراق عند المعالجة الصناعية لجعلها مقاومة أكثر لتسريب الشحوم والأصباغ. وما أثار دهشة الباحثين في النتائج، وكان السبب الرئيسي في إصدار معهد خدمات تغليف وتعبئة الأطعمة لبيانه الجديد قبل يوم من صدور الدراسة في مجلة «علوم وتقنية البيئة»، هو توصل الباحثين إلى أن 46 في المائة من أنواع الأغلفة الورقية المستخدمة في 27 من أكبر سلسلة شركات تقديم الأطعمة السريعة تحتوي على المواد الكيميائية المفلورة الضارة، كما أن 20 في المائة من الأوعية الكرتونية الورقية المستخدمة في حفظ الأطعمة السريعة كالبيتزا والبطاطا المقلية وقطع الدجاج المقلي، هي كذلك تحتوي على المواد الكيميائية المفلورة الضارة.
وأضاف الباحثون في نتائج دراستهم، أنهم قاموا أيضًا بفحص مدى احتواء الأكواب الورقية المستخدمة في تقديم المشروبات الحارة والباردة، ووجدوا أنها تحتوي على كميات متدنية وغير مهمة صحيًا من تلك المواد الكيميائية المفلورة الضارة. وبشيء من التفصيل قال الباحثون إن احتواء أوراق التغليف على المواد الكيميائية المفلورة الضارة تفاوت بين 38 في المائة في الأنواع المستخدمة من الورق للتغليف السندوتشات وشطائر البيرغر، وبين 57 في المائة في الأوراق المستخدمة لتغليف الحلويات والخبز والأطعمة المكسيكية مثل التاكو.
* تأثيرات على الأطفال
بصفتها مرحلة متطورة في إجراء الدراسة، وللتأكد من النتائج ومصداقيتها، أجرى الباحثون اختبارات أكثر عمقًا وتقدمًا لتقييم مدى وجود تلك المواد الضارة في أغلفة وأوعية تقديم الأطعمة السريعة لنحو 20 في المائة من العينات، وتبين أنها تحتوي بكميات عالية على مركبات الفلورين الضارة، وفي ثلثها تمت ملاحظة وجود الأنواع ذات السلسة الطويلة منها، رغم تدني استخدامه في صناعة الأغلفة والأوعية. وأرجع الباحثون السبب إلى عملية «إعادة التدوير» Recycling للورق الذي تم سابقًا إضافة تلك المواد الضارة إليه. وذكر الباحثون أن هذا أحد أمثلة صعوبة التخلص من المواد الكيميائية الضارة إذا ما تم استخدامها في مراحل سابقة. وقالت الدكتورة شايدر إن الدراسات السابقة أظهرت تراكم المواد الكيميائية المفلورة في مناطق مقالب إلقاء القمامة وتسربها من خلال التربة إلى المياه الجوفية، وأنه لا يزال يتم استخدامها في مكونات تغليف الأسمدة، وأنها لا تتحلل.
وعرض الباحثون جانب تأثيرات المواد تلك على الأطفال، وذكروا أن إحصائيات التغذية تفيد بأن نحو 35 في المائة من الأطفال يتناولون الأطعمة السريعة في كل يوم، وهي نسبة عالية تُعرضهم بشكل مباشر لاحتمالات الضرر الصحي جراء استخدام المواد الضارة في مكونات تغليف وأوعية حفظ وتقديم الأطعمة السريعة.
وعلق الدكتور كينيث سبايث، المتخصص في علم التعرض للمواد الكيميائية ورئيس قسم الطب الوظيفي والبيئي في مؤسسة نورثويل الصحية بنيويورك وغير المشارك في إعداد الدراسة الحديثة، بالقول: «ثمة قلق خاص بشأن التأثيرات الطويلة الأمد لتلك المواد الكيميائية على الأطفال، وتعرض الأطفال لهذه المواد الكيميائية يبدأ من مرحلة الحمل ويستمر طوال الحياة، وهناك دراسات أثبتت وجود تلك المواد في دم الحبل السري الذي يُوصل التغذية من الأم للجنين في الرحم».

* استشارية في الباطنية



9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)
TT

9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)

غالباً ما يعرف الناس ما يجب الابتعاد عنه لحماية القلب، لكن نادراً ما يُطرح السؤال: كيف يؤثر ما نأكله يومياً في صحة الدماغ؟

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، لقد ثبت علمياً أن النظام الغذائي يمكن أن يؤثر في صحة الدماغ. وقال الباحث في علوم الدماغ الدكتور روبرت ميليلو: «يمثّل الدماغ نحو 2 في المائة من وزن الجسم، لكنه يستهلك نحو 20 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية. ويستخدم الدماغ سعرات حرارية أكثر من أي عضو آخر في الجسم؛ لذلك فإن ما نأكله يمكن أن يكون له تأثير كبير على دماغنا».

يُعدّ النظام الغذائي والتغذية عنصرين أساسيين للحفاظ على صحة الدماغ. وقال جرّاح الأعصاب الدكتور بريت أوزبورن: «التغذية السليمة هي الأساس الذي تقوم عليه حدّة الذهن والحيوية. وكما نعتني بأجسامنا من خلال التمارين واتباع نظام غذائي متوازن، فإن تغذية أدمغتنا بالأطعمة المناسبة أمر ضروري للحفاظ على عقل نشِط وشاب». فما هي الأطعمة الأكثر فائدة لصحة الدماغ؟

1- الأفوكادو

هل تحب تناول الغواكامولي أو هرس الأفوكادو على الخبز أو إضافته إلى السلطة أو أطباق الأرز؟ يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة. ووفقاً للباحث في علوم الأعصاب الدكتور دايل بردسن، فإن هذه الدهون «تساعد على تقليل أمراض الأوعية الدموية، وتوفّر طاقة ممتازة للدماغ من دون المشكلات المرتبطة بالكربوهيدرات البسيطة أو الدهون المشبعة».

2- البروكلي

سواء كنت تفضّل البروكلي مطهوّاً على البخار مع الجبن، أو ضمن أطباق القلي السريع، أو حتى إضافته إلى العصائر، فقد ترغب في إيجاد طرق أكثر لإدخاله في نظامك الغذائي. وقال الدكتور أوزبورن: «يُعدّ البروكلي من الخضراوات الصليبية التي تحتوي على مركّبات مثل السلفورافان، والتي ارتبطت بتقليل الالتهاب وتحسين صحة الدماغ». وأظهرت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة «Brain Circulation» أن السلفورافان يُعدّ مضاد أكسدة مهماً، وله خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في حماية الجهاز العصبي وتقليل عبء الأمراض المزمنة على الجسم.

3- التوت الأزرق

إذا كنت تضيف التوت الأزرق إلى الزبادي صباحاً، فسيشكرك دماغك على ذلك. تقول الدكتورة لين شايفر إن «التوت الأزرق يحتوي على مركبات الفلافونويد التي تحمي الخلايا العصبية، وقد ثبت أنها تعزز مرونة الدماغ وتدفق الدم إليه». كما أظهرت دراسة عشوائية مزدوجة التعمية نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutritional Neuroscience» أن كبار السن الذين تناولوا التوت الأزرق البري شهدوا تحسناً في سرعة المعالجة الذهنية، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي. ويحتوي هذا النوع من التوت أيضاً على مضادات أكسدة قوية، منها الأنثوسيانين، التي يقول أوزبورن إنها «قد تساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهاب». وهو يتناول التوت الأزرق يومياً، سواء في العصائر أو مضافاً إلى السلطة.

4- البيض

يُعرف البيض بأنه مصدر جيد للبروتين، خصوصاً لمن يتبعون نظاماً نباتياً أو يعتمدون على الأغذية النباتية. وهناك سبب آخر يجعله مهماً: صفار البيض يحتوي على الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي مهم لإنتاج الأستيل كولين. وأوضح الدكتور ميليلو أن «الأستيل كولين ناقل عصبي مهم جداً للجهاز العصبي نظير الودي، وله دور أساسي في الذاكرة». ويوجد الكولين في عدة أطعمة، لكن أعلى تركيز له يوجد في صفار البيض.

5- الأسماك الدهنية

يُعدّ السلمون والسردين والماكريل من أبرز أمثلة الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا-3». وقال الدكتور أوزبورن: «هذه الدهون الأساسية ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ، وقد ارتبطت بتحسين الذاكرة وتنظيم المزاج وتقليل خطر التدهور المعرفي».

كما تُعدّ أحماض «أوميغا-3» مهمة أيضاً لتكوين خلايا عصبية جديدة وحماية خلايا الدماغ من التلف.

6- الخضراوات الورقية

يشجّع الأطباء وخبراء التغذية على تناول المزيد من الخضراوات الورقية نظراً لغناها بالعناصر الغذائية. وقال الدكتور أوزبورن: «الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتدعم وظائف الدماغ من خلال تقليل الالتهاب وتحسين الأداء المعرفي». كما يُعدّ المغنيسيوم من المعادن المهمة الموجودة فيها، ويشير الدكتور ميليلو إلى أنه يساعد على استرخاء الجسم وخفض ضغط الدم وتقليل تأثير التوتر.

7- التونة

تُعدّ التونة من الأسماك قليلة الدهون، وتحتوي على الحمض الأميني «التيروزين»، وهو عنصر أساسي في إنتاج النواقل العصبية في الدماغ. وأوضح ميليلو أن «التيروزين يُستخدم لإنتاج الدوبامين والنورإبينفرين، وهما من أبرز النواقل العصبية في الدماغ». كما تحتوي التونة على نسب مرتفعة من «الكرياتين»، الذي يساعد على إدخال الماء إلى خلايا الدماغ والعضلات، ما يقيها من الجفاف.

8- الكركم

لا تضيف التوابل نكهة مميزة فقط، بل تحتوي أيضاً على مركّبات مفيدة للجسم. ويُعدّ الكركم من المكونات الشائعة، سواء طازجاً أو مطحوناً في أطباق مثل الكاري. وقال الدكتور بردسن: «الكركم، الذي يحتوي على الكركمين، يتميّز بخصائص مضادة للالتهاب، كما يرتبط بكل من بروتيني الأميلويد وتاو المرتبطين بمرض ألزهايمر، ما يمنحه آليات متعددة لدعم صحة الدماغ».

9- الزنجبيل

يُعدّ الزنجبيل من التوابل المستخدمة سواء طازجاً أو مطحوناً. وقال الدكتور أوزبورن: «الزنجبيل عامل قوي مضاد للالتهاب، وقد ثبت أنه يعزّز الوظائف الإدراكية».وأضاف أن خصائصه المضادة للأكسدة «يُعتقد أنها تساعد في حماية الخلايا العصبية من الإجهاد التأكسدي، الذي يقف وراء أمراض تنكّسية عصبية مثل الباركنسون وألزهايمر».


دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية
TT

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

القهوة لا تقتصر على تنبيه الإنسان فقط؛ بل قد تترك أثراً واضحاً على صحة الجهاز الهضمي، حتى عند شربها منزوعة الكافيين.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، فقد وجد باحثون من «إيه بي سي ميكروبيوم - آيرلندا (APC Microbiome Ireland)» أن استهلاك القهوة بشكل منتظم يغيّر تريليونات الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي؛ مما يخلق حلقة تغذية راجعة كيميائية تؤثر بشكل مباشر على المزاج، ومستويات التوتر، وحدّة الإدراك.

تابعت الدراسة 62 مشاركاً لتحديد كيفية تفاعل القهوة مع الميكروبيوم. وشملت المجموعة 31 شخصاً يشربون القهوة، و31 شخصاً لا يشربونها، حيث خضعوا لسلسلة من الاختبارات النفسية واحتفظوا بسجلات مفصلة بشأن نظامهم الغذائي واستهلاكهم القهوة.

عرّف الباحثون شاربي القهوة بأنهم أولئك الذين يستهلكون ما بين 3 و5 أكواب يومياً، وهو نطاق تعدّه «الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (European Food Safety Authority)» آمناً ومعتدلاً.

ووفق بيان صحافي، فبعد توقّف المشاركين عن شرب القهوة لمدة أسبوعين ثم العودة إليها، تصرّفت البكتيريا في أجهزتهم الهضمية بشكل مختلف مقارنة بغير شاربي القهوة.

وقال جون سريان، الباحث الرئيسي في «APC Microbiome Ireland»، في بيان: «القهوة أكثر من مجرد كافيين»، مضيفاً: «إنها عنصر غذائي معقّد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء لدينا، ومع عملية الأيض، وحتى مع رفاهنا العاطفي».

كما تبيّن أن لدى شاربي القهوة مستويات أعلى من بعض البكتيريا المفيدة، مثل «إيغيرتيللا (Eggertella)» و«كريبتوبكتيريوم كورتوم (Cryptobacterium curtum)».

أشار الباحثون إلى أن هذه الميكروبات تؤدي دوراً حيوياً في إفراز الأحماض المعدية وتكوين العصارة الصفراوية، وأن كليهما يساعد الجسم على التخلص من البكتيريا الضارة وتنظيم الالتهاب.

وأفاد كلٌّ من شاربي القهوة المحتوية الكافيين ومنزوعة الكافيين بانخفاض مستويات التوتر المُدرك والاكتئاب والاندفاعية. ويشير ذلك إلى أن مكوّنات القهوة غير المرتبطة بالكافيين، مثل البوليفينولات ومضادات الأكسدة، قد تلعب الدور الأكبر في دعم الصحة النفسية.

ومع ذلك، يقدّم كل نوع من القهوة فوائد مختلفة؛ إذ ارتبطت القهوة المحتوية الكافيين تحديداً بانخفاض القلق وتحسّن التركيز، في حين أظهرت القهوة منزوعة الكافيين تحسّناً ملحوظاً في التعلّم والذاكرة العرضية.

تُعدّ نتائج الدراسة محدودة بسبب صِغر حجم العيّنة؛ مما قد لا يعكس بدقّة تنوّع أنماط الميكروبيوم لدى مختلف السكان حول العالم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت بشكل كبير على بيانات أبلغ بها المشاركون بأنفسهم بشأن عاداتهم في شرب القهوة ومستويات مزاجهم؛ مما يجعل النتائج عرضة لأخطاء التذكّر والانحيازات الذاتية.

كما لم تضبط الدراسة بشكل صارم متغيرات غذائية أخرى، مثل إضافة السكر أو مشتقات الألبان، التي قد تؤثر بدورها على صحة الأمعاء وتُربك تحديد الأثر الحقيقي لحبوب القهوة في حد ذاتها.


ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر تصبح صحة الدماغ والذاكرة من أبرز التحديات التي تشغل الكثيرين، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض التدهور المعرفي.

وفي هذا السياق، تبرز أحماض «أوميغا 3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن الحصول على هذه الأحماض قد يسهم في تحسين الذاكرة مع التقدم في العمر، وتعزيز القدرة على التعلم، والحفاظ على الأداء الذهني بشكل عام.

فكيف تعزز مكملات «أوميغا 3» الذاكرة مع التقدم في العمر؟

دعم مباشر لصحة الدماغ

يتكون الدماغ من نحو 60 في المائة من الدهون، منها ما يصل إلى 35 في المائة من أحماض «أوميغا-3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.

ولا يُنتج الجسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية بشكل طبيعي، بل يجب الحصول عليها من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.

وقد تساعد هذه الأحماض الدهنية في حماية الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات للوظائف الحيوية، مثل الذاكرة، من التلف أو الموت، مما يسمح لها بمواصلة العمل بكفاءة للحفاظ على صحة الدماغ المثلى.

وتُظهر الأبحاث أيضا أن تناول «أوميغا 3» قد يساعد في تحسين القدرة على تذكر المعلومات اللفظية واسترجاعها وتعزيز التركيز والانتباه أثناء أداء المهام وزيادة سرعة استيعاب المعلومات والتفاعل معها.

إبطاء فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر

رغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تمنع بشكل مباشر الإصابة بالخرف أو الأمراض المرتبطة به، فإنها قد تلعب دوراً وقائياً مهماً عبر تقليل الأضرار التي تصيب الدماغ مع التقدم في العمر.

كما تشير الدراسات إلى أن تأثيرها لا يقتصر على الدماغ فقط، بل يمتد إلى دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وهذا مهم، لأن السكتات الدماغية قد تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ نتيجة انقطاع تدفق الدم، ما يزيد من خطر فقدان الذاكرة وأمراض مثل ألزهايمر.

إبطاء التدهور لدى من يعانون بالفعل من مشكلات في الذاكرة

بالنسبة لكبار السن الذين بدأوا بالفعل في ملاحظة ضعف في الذاكرة أو في المراحل المبكرة من أمراض التدهور المعرفي، قد يكون لـ«أوميغا 3» تأثير إيجابي ملحوظ.

وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في الحفاظ على البنية الداخلية للدماغ لديهم، وتدعم المناطق المسؤولة عن الذاكرة، كما تُبطئ من تطور فقدان الذاكرة بمرور الوقت.